آرون وان بيساكا... يمكنه التألق مع مانشستر يونايتد لكنه في حاجة إلى الصبر

الفريق الإنجليزي ضم مدافعاً يمتلك إمكانات كبيرة وطاقة هائلة وقدرة على انتزاع الكرات من أفضل المهاجمين

وان بيساكا في مواجهة مانشستر يونايتد الموسم الماضي  -  مران بيساكا يشارك مع إنجلترا تحت 21 عاما
وان بيساكا في مواجهة مانشستر يونايتد الموسم الماضي - مران بيساكا يشارك مع إنجلترا تحت 21 عاما
TT

آرون وان بيساكا... يمكنه التألق مع مانشستر يونايتد لكنه في حاجة إلى الصبر

وان بيساكا في مواجهة مانشستر يونايتد الموسم الماضي  -  مران بيساكا يشارك مع إنجلترا تحت 21 عاما
وان بيساكا في مواجهة مانشستر يونايتد الموسم الماضي - مران بيساكا يشارك مع إنجلترا تحت 21 عاما

لا يمكن الجزم بما يمكن أن يحدث للاعب الإنجليزي الشاب آرون وان بيساكا خلال المرحلة المقبلة. لكن من المؤكد أنه قد شاهد لمحة لما يمكن أن يحدث عندما يفقد تركيزه، وكان ذلك عندما أحرز هدفا في مرماه عن طريق الخطأ في الوقت المحتسب بدلا من الضائع في المباراة التي انتهت بخسارة منتخب إنجلترا تحت 21 عاما أمام نظيره الفرنسي في بطولة كأس الأمم الأوروبية. وأشار المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، إيدي بوثرويد، إلى أن أداء وان بيساكا غير الجيد في تلك المباراة يعود إلى أنه كان مفتقدا للتركيز بسبب مفاوضات انتقاله من كريستال بالاس إلى مانشستر يونايتد.
وضم مانشستر يونايتد السبت المدافع وان بيساكا من كريستال بالاس في عقد مبدئي يمتد لخمس سنوات. ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة لكن مصادر قالت للغارديان إن الصفقة تمت مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، قد ترتفع إلى 50 مليون جنيه إسترليني.
ووان بيساكا هو ثاني صفقات يونايتد في فترة الانتقالات الصيفية الحالية عقب ضم الجناح الويلزي دانييل جيمس من سوانزي سيتي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. ويملك يونايتد الخيار لتمديد عقد وان بيساكا لعام آخر. وقال أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد في بيان: «آرون أحد أفضل المدافعين الواعدين في الدوري الممتاز. يملك أخلاقيات العمل الصحيحة والموهبة والعقلية وكل ما يلزم للعب مع مانشستر يونايتد وهو يتناسب تماما مع طبيعة اللاعب الذي نتطلع لضمه للتشكيلة بما يساعدنا على التطور والمضي قدما. آرون لاعب شاب ونهم للمشاركة وتواق للتعلم، وهذا مهم في هذه السن. أنا سعيد لتوقيعه على عقد الانضمام إلينا ونتطلع قدما لأن يواصل التطور الهائل الذي يحققه حتى الآن».
وقال وان بيساكا، الذي شارك كأساسي في 35 مباراة بالدوري الممتاز مع بالاس الموسم الماضي، إنه يشعر بالفخر لأن يصف نفسه بأنه لاعب في يونايتد. وأضاف: «لا أستطيع الانتظار للانضمام للتشكيلة. أتطلع قدما لبدء التدريبات مع المدرب وبقية زملائي في الفريق خلال الجولة التي تسبق الموسم».
وتجب الإشارة في البداية إلى أن التعاقد مع وان بيساكا قد استنفد جزءا كبيرا من الأموال المخصصة لتدعيم الخط الخلفي في مانشستر يونايتد. والآن، ينتظر الجميع من وان بيساكا أن يقدم أداء مماثلا، بل وأقوى، من ذلك الذي كان يقدمه مع كريستال بالاس، والذي نال بسببه إشادة وتقدير الجميع، خاصة أن اللاعب الشاب قد أظهر قدرة فائقة في القيام بواجباته الدفاعية وكان يقف كحائط صد منيع أمام أي مهاجم يريد أن يراوغه.
ويجب التأكيد على أن وان بيساكا يتسم بالهدوء والتواضع والنضج، الذي يجعله يبدو في سن أكبر من سنه الحقيقية، ويعتقد الجميع أن اللاعب لديه من المقومات ما يساعده على التألق في «أولد ترافورد». وداخل المستطيل الأخضر، يمكن وصف اللاعب البالغ من العمر 21 عاما بأنه موهبة «خام». وقد أظهر وان بيساكا إمكانات كبيرة في استخلاص الكرات والتفوق في المواقف الدفاعية، وخاصة في المواجهات الفردية، وقد رأينا ذلك أمام لاعبين كبار مثل كريستيان إريكسن وأليكسيس سانشيز وإيدن هازارد في أول ثلاث مباريات له في ربيع عام 2018.
وخلال الموسم الماضي، جاء وان بيساكا في المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا من حيث استخلاص الكرات بفارق كبير عن أقرب منافسيه (129 استخلاصا للكرة)، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في كريستال بالاس الموسم الماضي، متفوقا على ويلفريد زاها الذي قدم موسما استثنائيا هو الآخر. ورغم ذلك، يعاني اللاعب من بعض المشكلات في التمركز داخل الملعب، لكن اللاعب الملقب بـ«العنكبوت» يمتاز بالسرعة الفائقة والتدخل في التوقيت المناسب لقطع الكرات.
وقال زاها، الذي فوجئ بعدم قدرته على المرور من وان بيساكا في التدريبات: «قد تعتقد للوهلة الأولى أنك قد راوغته ومررت منه، لكن لديه قوة كافية تمكنه من الانزلاق وقطع الكرة من أي مكان». وتشير الإحصائيات إلى أنه خلال 3135 دقيقة من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، تمكن لاعبو الفرق المنافسة من المرور من وان بيساكا عشر مرات فقط.
وتشير الإحصائيات أيضا إلى أنه استخلص الكرة 84 مرة، ولا يتفوق عليه في الدوريات الكبرى في هذا الأمر سوى لاعب ديجون الفرنسي، ويسلي لوتوا، ولاعب تورينو الإيطالي، أرماندو إيزو، ولاعب ولفسبورغ الألماني، ويليام، وهو ما يشير بشكل واضح إلى أن وان بيساكا يمتلك قدرة كبيرة على توقع الكرات واستخلاصها.
ويجب الإشارة إلى أن وان بيساكا كان يلعب حتى فترة قصيرة جناحا أيمن في أكاديمية الناشئين في كريستال بالاس قبل أن يعود للعب في مركز الظهير الأيمن، ويبدو أنه قد استفاد كثيرا من زميله في الفريق جيمس تومكينز، الذي غالبا ما يلعب معه في الجانب الأيمن من خط دفاع كريستال بالاس، ويوجه إليه النصائح دائما، سواء فيما يتعلق بتذكيره بواجباته في المراقبة أو التمركز بشكل صحيح داخل الملعب. وبالتالي، يتعين على مسؤولي وجمهور مانشستر يونايتد أن يدركوا أن وان بيساكا ليس معصوما من الخطأ وأنه لاعب صغير في السن لديه قدرات كبيرة، لكنه بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التأقلم والتطور، ولذا ينبغي الصبر عليه.
وسيكون لدى سولسكاير لاعب يتميز بالطاقة الهائلة والقوة البدنية الكبيرة والسرعة الفائقة، وهي المقومات التي ستجعله نقطة قوة كبيرة في الجانب الأيمن لمانشستر يونايتد، سواء في النواحي الدفاعية أو في النواحي الهجومية. لكن اللاعب الشاب بحاجة إلى التطور بصورة أفضل فيما يتعلق بدقة التمرير؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أنه صنع ثلاثة أهداف من بين 14 فرصة من الجهة اليمنى لكريستال بالاس الموسم الماضي. ورغم أن دقة تمريراته العرضية منخفضة نسبيا وتصل إلى 21.4 في المائة، فكان من الممكن أن تكون هذه النسبة أعلى لو لعب المهاجم البلجيكي كريستيان بنتيكي الموسم كاملا. لكن على أي حال، يمكن للاعب أن يتغلب على هذه النقاط السلبية بسرعة، نظرا لأنه يمتلك المقومات التي تجعله يقدم مستويات جيدة.
وقد اعترف وان بيساكا، الذي كان مشجعا لآرسنال في طفولته وجذب أنظار كشافي نادي كريستال بالاس عندما كان في الحادية عشرة من عمره، بأنه بحاجة للتطور فيما يتعلق بتسجيل الأهداف؛ حيث قال في حوار له مع صحيفة «الغارديان» في فبراير (شباط) الماضي: «تسجيل الأهداف سوف يأتي، لا تقلقوا». وفي ذلك الوقت كانت أولوياته الأولى تتمثل في تثبيت أقدامه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد تحول هذا اللاعب الشاب، الذي لم يتعلم أبدا كيفية التزحلق لقطع الكرة وحصل على فرصة اللعب مع الفريق الأول لكريستال بالاس بسبب غياب 12 لاعبا عن الفريق بسبب الإصابة، تحول إلى ظهير أيمن وصلت قيمته إلى أكثر من 45 مليون جنيه إسترليني في غضون 16 شهرا فقط. لقد صعد بسرعة الصاروخ، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأن هذا الصعود السريع سيتوقف الآن.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.