اجتماع طارئ لنادي قضاة مصر بعد اغتيال نجل مستشار بالمنصورة

اجتماع طارئ لنادي قضاة مصر بعد اغتيال نجل مستشار بالمنصورة

القاضي كان عضوا في هيئة المحكمة التي نظرت قضية إتلاف مستندات أمن الدولة
الخميس - 17 ذو القعدة 1435 هـ - 11 سبتمبر 2014 مـ

كشف المستشار عبد الله فتحي وكيل أول نادي القضاة بمصر عن تعرض الكثير من القضاة في مصر لمضايقات وعمليات استهداف بمعدلات أصبحت متزايدة جدا، منذ ثورة 30 يونيو (حزيران) العام الماضي وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) من العام المنصرم، متهما الجماعات الإرهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، التي يحاكم المئات من أنصارها حاليا بتهم تتعلق بالإرهاب.
وأشار فتحي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى أن «تلك الجماعات أصبحت تكن حقدا كبيرا للقضاة بسبب المحاكمات التي تجري لهم، واعتقادهم أن هناك موقفا مسبقا للقضاة منهم».
ويحاكم المئات من قيادات وأنصار جماعة الإخوان (المصنفة إرهابية من السلطات المصرية)، على رأسهم مرسي ومرشد عام الجماعة محمد بديع، الذي يحاكم حاليا بتهم تتعلق بارتكاب أعمال عنف واستهداف رجال الأمن والانتماء لجماعة إرهابية، وصدرت ضد بعض قيادات الإخوان أحكام بالإعدام والسجن المؤبد.
ولقي نجل مستشار بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية مصرعه أمس برصاص مجهول. وقال مصدر أمني إنه «أثناء قيام المستشار محمود سعد المروللي بمحكمة استئناف القاهرة وبرفقته نجله باستقلال سيارته من أسفل منزله بمدينة المنصورة فوجئ بقيام مجهول يطلق الرصاص عليهما، مما أدى إلى مصرع نجله في الحال».
وبينما نفى المصدر الأمني علاقة المستشار المذكور بمحاكمة الرئيس الأسبق أو قضايا جماعة الإخوان، أوضح المصدر أن المستشار المروللي كان عضوا بدائرة محكمة جنايات القاهرة التي نظرت قضية إتلاف وفرم مستندات جهاز مباحث أمن الدولة في أعقاب ثورة 25 يناير (كانون ثاني) 2011، والتي أصدرت المحكمة فيها حكما ببراءة جميع المتهمين، مما هو منسوب إليهم من اتهامات. وأكد المصدر، أن أجهزة البحث توالي جهودها، لكشف غموض الحادث.
وقرر مجلس إدارة نادي قضاة مصر، برئاسة المستشار أحمد الزند، دعوة الجمعية العامة لنادي قضاة مصر للانعقاد بجلسة طارئة، غدا (الجمعة) في الخامسة مساء، بدار القضاء العالي (وسط القاهرة).
وقال بيان لنادي القضاة أمس إن «انعقاد الجمعية العمومية يأتي إثر العدوان الآثم الذي وقع بالمنصورة، وذلك للنظر في مواجهة التصعيد الإرهابي ضد القضاة وذويهم، وبحث كيفية مواجهتها».
وقال وكيل أول نادي القضاة لـ«الشرق الأوسط»، إن «تلك العمليات لن تثني القضاة عن أداء واجباتهم تجاه محاكمة كل المجرمين في حق الوطن والمواطنين»، مشيرا إلى أنه سيكون هناك رد حاسم من جانب النادي، الذي سيبحث مع السلطات اتخاذ إجراءات جديدة في الفترة القادمة لحماية القضاة وذويهم.
من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات القاهرة في جلستها المنعقدة أمس برئاسة المستشار محمد علي الفقي، تأجيل إعادة إجراءات محاكمة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح و24 متهما آخرين، إلى جلسة الاثنين المقبل، في قضية اتهامهم في أحداث التظاهرات أمام مقر مجلس الشورى التي جرت في 26 نوفمبر (تشرين ثاني) من العام الماضي، وما شهدته من أعمال شغب وقطع للطريق وتظاهر دون تصريح مسبق واعتداء المتظاهرين على قوات الأمن. وجاء قرار التأجيل لاستكمال الاستماع إلى أقوال شهود الإثبات ومناقشتهم.
وسبق لذات الدائرة أن قضت غيابيا في يونيو الماضي بمعاقبة المتهمين جميعا بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، وتغريم كل منهم مبلغا وقدره 100 ألف جنيه، ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات من تاريخ صدور الحكم، قبل أن تتم إعادة الإجراءات في القضية بعد ضبط المتهمين.
وقامت المحكمة بجلسة أمس، بمشاهدة المقاطع المصورة المحرزة ضمن أوراق القضية، والتي قدمتها النيابة ضمن الأدلة على الاتهام الموجه إلى المتهمين بالدعوة لتظاهرة دونما اتباع الإجراءات التي حددها قانون التظاهر في شأن الإبلاغ بشكل مسبق عن موعد ومكان التظاهرة.
كما استمعت المحكمة إلى أحد ضباط الشرطة المشاركين في فض التظاهرة التي أقيمت أمام مقر مجلس الشورى، مشيرا إلى أن المتظاهرين هم من بادروا بالاعتداء على ضباط وقوات الشرطة بالضرب.
وأسندت النيابة إلى عبد الفتاح سرقته لجهاز اللاسلكي من أحد الضباط بالإكراه، بالاشتراك مع بقية المتهمين الـ24، وكذا ارتكابهم جميعا لجرائم التجمهر، وتنظيم تظاهرة دون إخطار السلطات المختصة بالطريق الذي حدده القانون، وإحراز الأسلحة البيضاء أثناء التظاهرة، وتعطيل مصالح المواطنين وتعريضهم للخطر، وقطع الطريق، والتعدي على موظف عام أثناء تأدية وظيفته، والبلطجة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة