قوات «فجر ليبيا» تتجاهل طلب حكومة الثني وقف إطلاق النار.. وتتقدم غرب طرابلس

قوات «فجر ليبيا» تتجاهل طلب حكومة الثني وقف إطلاق النار.. وتتقدم غرب طرابلس

الأمم المتحدة تؤكد دعمها لهيئة صياغة الدستور الجديد
الخميس - 17 ذو القعدة 1435 هـ - 11 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13071]
الموفد الأممي الخاص إلى ليبيا بيرناردينو ليون (يسار) أثناء لقائه مع رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح عيسى (وسط) في مدينة طبرق (رويترز)

تجاهلت قوات «فجر ليبيا» المتطرفة مطالب الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله الثني بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وخروج جميع المجموعات والتشكيلات المسلحة من المدن الليبية، حيث واصلت قوات «فجر ليبيا» أمس وللأسبوع الثاني على التوالي محاولة السيطرة على منطقة ورشفانة غرب طرابلس في مواجهة جيش القبائل وحلفائه من ميليشيات الزنتان.
واستمرت المعارك في داخل بعض الأحياء السكنية في ورشفانة باستخدام الأسلحة الثقيلة وسط معلومات عن تحقيق قوات «فجر ليبيا» المتطرفة تقدما على الأرض على حساب جيش القبائل الليبية، وفقا لما أكدته مصادر ليبية في طرابلس.
وقال مسؤول أمنى ليبي إن المعارك الطاحنة تواصلت أمس بين الطرفين، بعدما أعلنت حالة الطوارئ لأول في مرة في تاريخ ورشفانة لتفادي احتمال سقوطها في يد الجماعات المتشددة.
ولم تتدخل أي قوات عسكرية حكومية لفض هذه الاشتباكات، كما انهارت كل الجهود القبلية الرامية إلى وضع حد لها، التي تقول الحكومة إنها تفاقم من مأساة السكان المدنيين.
وذكرت الحكومة الليبية في بيان جديد لها أمس أنها تحمل المسؤولين عن هذه الأعمال الإجرامية المسؤولية، وتعهدت بملاحقتهم وتقديمهم للعدالة لنيل العقاب الرادع.
وأعربت الحكومة عن أسفها للقصف المستمر على عدة أحياء سكينة غرب طرابلس، مشيرة إلى سقوط عدد غير معلوم من الضحايا ما بين قتيل وجريح، وتدمير المنازل وتهجير لكثير من العائلات، بالإضافة إلى زيادة حالات الاختطاف والاختفاء القسري في المنطقة، كما نددت بحالات مماثلة في مدينتي درنة وبنغازي.
وعدت الحكومة أن هذه الأعمال انتهاكات جسيمة للقانون المحلي والدولي، وترقى إلى جرائم حرب، مشيرة إلى أن جرائم الاختطاف والاغتيال طالت الكثير من النشطاء السياسيين والحقوقيين ورجال القانون والقضاء، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني وموظفي الدولة بالوزارات والهيئات والمصالح الحكومية وأقاربهم بغرض إرهاب المجتمع وترويعه لصالح إملاءات سياسية وآيديولوجية معينة.
من جهة أخرى، أكد برناردينو ليون، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا على الدعم التقني المستمر الذي تقدمه المنظمة الدولية للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الجديد للبلاد.
وقال ليون لدى لقائه مع الدكتور على الترهوني رئيس الهيئة أمس في مدينة البيضاء (شرق) إن صياغة دستور يتمتع بدعم واسع من الليبيين لا يعكس فقط تطلعاتهم المستقبلية نحو دولة ديمقراطية مبنية على سيادة القانون وحقوق الإنسان، بل أيضا يسهم في استقرار سياسي طويل الأمد».
ووصف الهيئة بأنها «الملاذ الآمن»، حيث يلتقي ممثلون من مختلف أنحاء ليبيا للعمل معا لمعالجة التحديات التي تواجهها البلاد عن طريق الحوار والإجماع.
وأضاف: «من المهم جداً أن تصل هذه الروحية السائدة بين هذا الجمع إلى كل الليبيين. وسنقوم بكل ما هو ضروري لدعم دوركم».
وكان ليون، الذي يقوم بأول زيارة إلى ليبيا بصفته الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة قد التقى قبل يومين بمدينة طبرق مع صالح عقيلة رئيس مجلس النواب الليبي ونائبيه، حيث أكد على دعم الأمم المتحدة للبرلمان المنتخب بصفته السلطة التشريعية الوحيدة في ليبيا.
على صعيد آخر، أكد ناصر الكريوي عضو لجنة الأزمة بالعاصمة طرابلس أن انفراجا قريبا ستشهده إمدادات الوقود في المدينة وضواحيها بعد فتح المزيد من المحطات في المدينة، مما يقلل من ازدحام المواطنين أمامها.
وأوضح وفقا لما بثته وكالة الأنباء المحلية، أن الشركة العامة للكهرباء، نجحت في إصلاح كثير من الأعطال التي أصابت بعض محطات التوليد في المنطقة الغربية، مما سيقلل من انقطاع التيار الكهربائي على بعض المناطق.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة