واشنطن: خادم الحرمين وأوباما اتفقا على دعم المعارضة السورية المعتدلة لدحر {داعش}

اجتماع جدة اليوم يضع «خريطة طريق» ضد الإرهاب

الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء اتصاله الهاتفي مع خادم الحرمين الشريفين في المكتب البيضاوي بواشطن أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء اتصاله الهاتفي مع خادم الحرمين الشريفين في المكتب البيضاوي بواشطن أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: خادم الحرمين وأوباما اتفقا على دعم المعارضة السورية المعتدلة لدحر {داعش}

الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء اتصاله الهاتفي مع خادم الحرمين الشريفين في المكتب البيضاوي بواشطن أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء اتصاله الهاتفي مع خادم الحرمين الشريفين في المكتب البيضاوي بواشطن أمس (أ.ف.ب)

يعقد اليوم في مدينة جدة اجتماع إقليمي، بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي وكل من مصر والأردن ولبنان وتركيا، وبمشاركة وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وأعلن في وقت متأخر أمس عن مشاركة العراق في الاجتماع، في تطور لافت لفتح قنوات تواصل بين العراق ودول إقليمية بهدف مواجهة تنظيم «داعش». ومن المرتقب أن يبحث اجتماع اليوم موضوع الإرهاب في المنطقة، والتنظيمات المتطرفة التي تقف وراءه وسبل مكافحته.
ويأتي اجتماع اليوم بعد ساعات من إلقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما خطابه للكشف عن استراتيجيته لمواجهة «داعش»، حيث أكد مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط» أن «الولايات المتحدة تتطلع إلى معرفة ما يمكن لكل دول المنطقة والدول الحليفة أن تقدمه فعليا في هذه المواجهة». وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «الأمر لا يتعلق بزيادة عدد الدول المساندة لمواجهة (داعش) والمجموعات المتطرفة الأخرى، بل الأفعال والمواقف الواضحة من هذه المجموعات».
ومن المرتقب أن يعقد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، وكيري، مؤتمرا صحافيا مشتركا اليوم، لعرض تفاصيل أكثر عن اللقاء، ومن أبرزها سبل الحد من نشاط التنظيمات المتطرفة التي يتصدرها ما يسمى بتنظيم «داعش».
من جانب آخر، أوضح مصدر دبلوماسي عربي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الاجتماع سيكون المرحلة الأخيرة لوضع التصور النهائي للعمل على لمواجهة الإرهاب في المنطقة، خصوصا بعد الاتصال الهاتفي الذي دار بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي باراك أوباما، في وقت سابق من أمس، تزامنا مع لقاء جون كيري مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، خلال زيارته غير المعلنة مسبقا إلى بغداد أمس.
وقال المصدر إن وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون، ومصر والأردن ولبنان وتركيا والعراق، بمشاركة الولايات المتحدة، سيعقدون جلسة مغلقة عقب الجلسة الافتتاحية، لوضع النقاط النهائية بشأن استراتيجية محاربتهم للإرهاب، خصوصا أن تنظيم «داعش» بات سيطر على 20 في المائة من الأراضي العراقية. وأشار المصدر إلى أن الاجتماع سيتطرق إلى آلية التعاون بين الدول في وضع خطة عمل سياسية ومالية وعسكرية، في مكافحة الإرهاب وموجات التطرف في المنطقة بشكل عام، و«داعش» بشكل خاص. وأكد السفير العراق لدى الرياض غانم الجميلي لـ»الشرق الأوسط» ان وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري سيشارك في اجتماع اليوم.
ومن جهته، قال المسؤول الأميركي إن «الموقف الإقليمي مهم»، لكنه أوضح أنه «لا حديث حاليا عن مشاركة إيران في هذا التحالف». وأكد أن واشنطن لا ترى دورا في الوقت الراهن لطهران في هذا التحالف، ولا تنوي فتح قنوات تواصل معها حول مواجهة «داعش».
وتوقعت مصادر في السعودية أن يدفع اجتماع جدة إلى الإسراع في إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي اقترحت السعودية تأسيسه عام 2005، ودعمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في أغسطس (آب) الماضي، بنحو 100 مليون دولار للأمم المتحدة.
وتشدد الولايات المتحدة في جهودها لمواجهة التطرف والمجموعات المسلحة على أن الخطر الأساسي في الوقت الراهن يأتي من تنظيم «داعش»، لكن هناك إقرارا أميركيا بأن مجموعات مسلحة وخطرة تهدد أمن الشرق الأوسط والعالم. وقبل ساعات من إلقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما خطابه حول كيفية مواجهة «داعش» في استراتيجية تشمل إجراءات في العراق وسوريا، أكد مسؤول أميركي أن «الطريق سيكون طويلا وصعبا جدا، ولكن يمكن لمنطقة وشركائنا في الخليج أن يلعبوا دورا مهما فيه».
ومن جهته، قال دبليو يوهان شمونسيس، المتحدث الرسمي بالسفارة الأميركية، إن اجتماع اليوم في جدة يعتبر اللبنة الأساسية في خارطة الطريق نحو مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن وزير خارجية بلاده يهدف من زيارته إلى السعودية لتأسيس تحالف مع الفاعلين من دول المنطقة المهمين لصنع واقع أكثر أمنا وسلاما. ولفت يوهان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذه الزيارات التي ينفذها كيري في المنطقة تأتي كعملية مؤسسة ومدعومة من قادة العالم، مشيرا إلى أهمية دور السعودية في العمل المشترك على المستوى الإقليمي والدولي. وأضاف أن «كيري سيبحث التعاون الثنائي مع قادة دول المنطقة، وكيفية توظيف واستخدام آليات العمل المشترك لدفع التحالف المزمع بشأن كبح جماح (داعش) والقضاء عليها في مهدها من خلال ما لدى هذه الدول من معينات متعددة ومختلفة من شأنها دفع هذا المسار».
وقال يوهان «هناك أكثر من 40 دولة تشاركنا هذا التفكير والرؤى في خلق جهود مشتركة تحافظ على العراق من أيدي هؤلاء الإرهابيين، مع النظر في قضية مساعدة القوات الكردية، وخطواتها في هذا الأمر»، مشيرا إلى أن السعودية حليف قوي في محاربة الإرهاب.
ووفق شمونسيس «سيكون التركيز منصبا على تجميع كل الجهود المتعددة المبذولة، بما في ذلك الدعم العسكري لحلفائنا في العراق، من أجل إيقاف نزيف وتدفق المقاتلين الأجانب في تلك الدولة، وكذلك الداعمين والممولين لهذا الزحف الإرهابي بدعوى أن النزاع ذو وجه إنساني لمنحه الشرعية للتوجه الآيديولوجي لصانعيه».
وأعلنت فرنسا أمس عن إمكانية مشاركتها في ضربات عسكرية في العراق. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس الأربعاء، أن فرنسا ستشارك «إذا اقتضت الضرورة في عمل عسكري جوي» في العراق، متداركا أن تحرك باريس لن يخضع للمعايير نفسها في سوريا. وقال فابيوس في خطاب ألقاه في معهد الدراسات السياسية في باريس «في العراق، دعت الحكومة والأقليات إلى المساعدة: سنلبي هذا الطلب عبر تسليم معدات عسكرية وعبر مساعدة إنسانية»، و«سنشارك إذا اقتضت الضرورة في عمل عسكري جوي». وسبق أن أبدت فرنسا استعدادها للمشاركة في عملية عسكرية في المنطقة ضد تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة. وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها وزير فرنسي عن ضربات جوية. وأضاف فابيوس «لا بد من تعبئة دولية للرد على هذا الخطر الذي يمكن أن يبلغ أراضينا. ثمة مئات من الفرنسيين الجهاديين في العراق وسوريا». وقال مصدر دبلوماسي إن ما يمنع فرنسا من التدخل عسكريا في سوريا هو عدم وجود شرعية دولية لهذا التدخل، في حين أن أي عملية عسكرية في العراق ستأتي تلبية لطلب سلطات هذا البلد، ويمكن أن تستند إلى المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة حول الدفاع المشروع، بحسب المصدر.
يذكر أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يزور العراق غدا، ويعد لاجتماع عن العراق يوم الاثنين المقبل، يركز على الوضع الأمني وكيفية تقديم الدعم للبلاد.
ومن جهة أخرى، وبعد أن زار الأردن حيث التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أول من أمس، توجه وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى قطر، أمس، حيث التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبحث معه التطورات الإقليمية. وأكدت مصادر تركية رسمية أن أنقرة تدرس إمكانية مشاركتها في أي تحالف ينشأ لمحاربة تنظيم داعش، مشيرة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن حدود هذه المشاركة لا تزال موضوع بحث بين القيادات التركية، ومع حلفائها الإقليميين والدوليين. وتحدثت المصادر عن وجود «تعقيدات» تمنع انخراط أنقرة الكامل وغير المحسوب في المعركة، في إشارة غير مباشرة إلى الرهائن الأتراك لدى «داعش» في الموصل. وعقد في مقر رئاسة الوزراء التركية أمس اجتماع أمني، ترأسه رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، خصص للبحث في الموضوع. وشارك في الاجتماع رئيس هيئة الأركان الجنرال نجدت أوزل، ونائب رئيس الوزراء بولند أرينج، ووزير الداخلية أفكان آلا، ووزير الدفاع عصمت يلماز، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية هاكان فيدان، وقائد القوات البرية الجنرال خلوصي أقار، وقائد قوات الدرك الجنرال عبد الله أطاي. وأوضحت المصادر أن الاجتماع خصص لبحث الموقف التركي من الأزمة، والخطوات التي يمكن لأنقرة القيام بها للحد من دخول المتشددين إلى الأراضي السورية «من دون الإضرار بالمعارضة السورية المعتدلة».
وكشفت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» أن الجانب التركي وضع لوائح يمنع بموجبها نحو 7 آلاف شخص من دخول الأراضي التركية، بينهم عرب ومن جمهوريات روسية سابقة ودول آسيوية. وقالت المصادر إن تسهيلات تركيا أعطيت لزيادة دعم الجماعات المعارضة المعتدلة لتعزيز قواتها في مواجهة «داعش»، متوقعة أن تشهد الأيام المقبلة حراكا أوسع لإعادة تنشيط الجيش الحر. لكن مصدرا في المعارضة السورية قال إن هذا الحراك هو نتيجة دعم عربي - أميركي للجماعات السورية المعتدلة، مشيرا إلى أن عملية شاملة لمواجهة التنظيم سوف تبدأ قريبا من الريف الحلبي وتتوجه في حال نجاحها إلى الرقة، حيث معقل التنظيم، في نهاية المطاف. ورفض المصدر التركي الرسمي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بدعم تنظيم داعش وتقديم تسهيلات له عبر الأراضي التركية، مشيرا إلى أن المعلومات التي تبثها صحف المعارضة التركية «غير دقيقة ولا تمتلك أي مصداقية»، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة سوق توضح الموقف التركي الحقيقي الذي لا يختلف عن الإجماع الدولي و«إن كان أكثر إدراكا لبعض التفاصيل والحساسيات في كل منطقة».
وتشير التوقعات إلى استعداد أنقرة لتقديم تسهيلات لأي عمليات تستهدف التنظيم في العراق وسوريا، على غرار الدعم المقدم في أفغانستان (دعم لوجيستي غير عسكري)، وهو ما يقل عن التصور الأميركي الذي يريد من أنقرة انخراطا أكبر في الحرب ضد «داعش».



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.