محمد بن سلمان يبحث مع قادة «العشرين» مجالات التعاون سياسياً وتجارياً

ترمب يشيد بدور السعودية في مكافحة الإرهاب... وبوتين واثق من نجاح رئاسة المملكة للقمة المقبلة

الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال جلسة المباحثات السعودية - الأميركية أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال جلسة المباحثات السعودية - الأميركية أمس (أ.ف.ب)
TT

محمد بن سلمان يبحث مع قادة «العشرين» مجالات التعاون سياسياً وتجارياً

الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال جلسة المباحثات السعودية - الأميركية أمس (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب خلال جلسة المباحثات السعودية - الأميركية أمس (أ.ف.ب)

عقد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الجانبية، لليوم الثاني على التوالي مع عدد من قادة دول مجموعة العشرين على هامش القمة التي ترأس وفد بلاده في أعمالها التي اختتمت في أوساكا باليابان أمس.
والتقى الأمير محمد بن سلمان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث بحث الجانبان التطورات الإقليمية والدولية. وفي مستهل اللقاء عبر الرئيس ترمب عن اعتزازه بصداقة ولي العهد، مشيداً بالإنجازات الكبيرة التي حققها للمملكة، وبخاصة الجهود في سبيل مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.
وقال: «العالم كله ممتن لجهود السعودية في مكافحة الإرهاب»، وأضاف: «شرف لي أن ألتقي ولي العهد السعودي... الأمير محمد بن سلمان صديق وقد فعل الكثير لبلاده». وتطرق إلى العلاقات التجارية والاقتصادية والعسكرية، بين الولايات المتحدة والسعودية وما تحقق من مصالح مشتركة للبلدين، واصفاً إياها بالرائعة. فيما أعرب ولي العهد السعودي عن شكره وتقديره للرئيس الأميركي على مشاعره الترحيبية، وقال: «نحن نحاول أن نعمل الأفضل لبلدنا المملكة العربية السعودية، وهي رحلة طويلة، وإن عملنا الكثير خلال السنوات القليلة الماضية، نحتاج إلى عمل المزيد». وأضاف: «قمنا بالعمل معكم وأنجزنا كثيراً من الإنجازات العظيمة على الصعيد السياسي، والعسكري، والاقتصادي، بشكل خاص وبشكل غير مسبوق في الماضي، وأعتقد أن هذا الأمر سيسهم على مستوى نمو الناتج المحلي الإجمالي وفي توفير الوظائف والأمن في كلا البلدين، ونأمل في عمل المزيد».
وجرى خلال الاجتماع تبادل الأحاديث حول علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين، وبحث التنسيق المشترك تجاه القضايا ومستجدات الأحداث الإقليمية. وأفاد البيت الأبيض في بيان لاحق، بأن ترمب ناقش مع الأمير محمد بن سلمان دور السعودية في ضمان استقرار الشرق الأوسط.
وعقد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق أمس، اجتماعاً في مدينة أوساكا اليابانية. وحمّل الرئيس الروسي في مستهل الاجتماع ولي العهد نقل شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على دعوته لزيارة المملكة العربية السعودية، مبدياً تطلعه لهذه الزيارة، في الوقت الذي شهد الاجتماع بحث مجالات التنسيق المشترك وبخاصة ما يتعلق بالتبادل التجاري والاستثمار، والتأكيد على أهمية استمرار التعاون في المجال النفطي.
وعبر الرئيس الروسي عن سروره بلقاء ولي العهد، ومناقشة الموضوعات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام والعمل المشترك. مرحباً باستضافة المملكة لقمة دول مجموعة العشرين القادمة، معرباً عن ثقته بأن رئاسة المملكة لأعمالها ستسهم في حل الموضوعات التي تحظى باهتمام دولي. منوهاً بدعم روسيا للمملكة لإنجاح أعمال قمة مجموعة العشرين القادمة.
ونقل ولي العهد السعودي للرئيس الروسي تحيات وترحيب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بزيارته المملكة في الفترة المقبلة. وأبرز ولي العهد خلال الاجتماع ما تشهده العلاقات السعودية - الروسية في السنوات القليلة الماضية من تطور كبير في المجالات كافة، خاصة السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية. وأكد ولي العهد أن البلدين الصديقين يعملان على كثير من الموضوعات وإنجازها لمصلحة البلدين والشعبين، وقال «نأمل بأن تتكلل هذه الجهود بالنجاح».
وفي مؤتمر صحافي عقب المحادثات، قال الرئيس بوتين، إن روسيا اتفقت مع السعودية على تمديد اتفاق أوبك لخفض إنتاج النفط لما بين 6 و9 أشهر. وتابع أن الاتفاق سيمدد بشكله الحالي وبالكميات ذاتها. وتجتمع منظمة أوبك وحلفاء لها فيما يعرف باسم «أوبك +» يومي الأول والثاني من يوليو (تموز) المقبل، لمناقشة اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا. وينتهي العمل بالاتفاق بعد الثلاثين من يونيو (حزيران).
وقال بوتين: «سندعم التمديد، روسيا والسعودية كلتاهما. فيما يتعلق بفترة التمديد لم نقرر بعد ما إذا كانت ستة أو تسعة أشهر، ربما ستكون تسعة أشهر». ويعني التمديد لمدة 9 أشهر أن يستمر العمل بالاتفاق حتى 30 مارس (آذار) 2020.
والتقى الأمير محمد بن سلمان، أمس أيضاً، رؤساء البرازيل، جايير بولسونارو، وإندونيسيا، جوكو ويدودو، والأرجنتين، ماوريسيو ماكري، حيث جرى بحث علاقات التعاون، وأهمية تطويرها وتعزيزها، في كثير من المجالات، بما يخدم مصالح شعوب هذه البلدان.
وتبادل الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائهما على هامش القمة، الحديث حول العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين، إضافة إلى استعراض مجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها، كما اتفاق الجانبان على مواجهة التهديدات للأمن القومي.
وبحث لقاء الأمير محمد بن سلمان ورئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، سبل زيادة الاستثمارات السعودية في جنوب أفريقيا، والتعاون في مجال التصنيع العسكري. كما بحث مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها. والتقى الأمير محمد بن سلمان رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس، وجرى خلال اللقاء، مناقشة مجالات التعاون مع البنك بما في ذلك استعدادات المملكة لاستضافة قمة مجموعة دول العشرين المقبلة، إضافة إلى دعم المملكة للمشاريع التي يقوم بها البنك في الدول الأكثر حاجة.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.