قمة أوساكا: دعم اتفاق المناخ مقابل تجنب انتقاد «الحمائية» الأميركية

«تسوية» يابانية أنقذت البيان الختامي لمجموعة العشرين

الأمير محمد بن سلمان مع قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في قمة العشرين خلال الجلسة المصاحبة للقمة بعنوان «تمكين المرأة اقتصادياً» أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان مع قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في قمة العشرين خلال الجلسة المصاحبة للقمة بعنوان «تمكين المرأة اقتصادياً» أمس (واس)
TT

قمة أوساكا: دعم اتفاق المناخ مقابل تجنب انتقاد «الحمائية» الأميركية

الأمير محمد بن سلمان مع قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في قمة العشرين خلال الجلسة المصاحبة للقمة بعنوان «تمكين المرأة اقتصادياً» أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان مع قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في قمة العشرين خلال الجلسة المصاحبة للقمة بعنوان «تمكين المرأة اقتصادياً» أمس (واس)

نجحت الدبلوماسية اليابانية في إقناع الدول والأطراف المشاركة في «قمة العشرين» في أوساكا بالتركيز، في البيان الختامي أمس، على «المبادئ والنقاط المشتركة» بدلاً من «نقاط الاختلاف». كما تم إنجاز «مقايضة» بإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقبول إعلان الدول الـ19 «التزام التطبيق الكامل» لاتفاق المناخ الموقع في باريس العام 2015، مقابل تجنب المشاركين انتقاد «الحمائية» التي تعتمدها إدارة ترمب.
لكن القادة حذروا، بعد مفاوضات صعبة استمرت حتى آخر لحظة، من تنامي المخاطر التي تحدق بالاقتصاد العالمي. واستعاضوا عن ذلك بالدعوة إلى «مناخ تجاري حر ونزيه»، بحسب تسوية اقترحتها الرئاسة اليابانية للقمة.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعد الجلسة الختامية، إن الولايات المتحدة قبلت أن تؤكد دول أخرى اهتمامها بحماية المناخ في البيان.
وهناك حالة من الانقسام بين قادة «مجموعة العشرين» حول قضية تغيّر المناخ منذ قرار الرئيس ترمب الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ المبرم قبل أربع سنوات.
وقال الموقعون الـ19 في البيان الختامي للقمة إنهم متفقون على «عدم التراجع» عن هذا الاتفاق، مستخدمين لهجة تذكّر بنبرة البيان الختامي للقمة السابقة في بوينس آيرس، عاصمة الأرجنتين، نهاية العام الماضي.
وقالت أوساط فرنسية، قبل الجلسة الختامية، إن جهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أدت إلى «تبني النصّ بشأن المناخ». ويؤكد اتفاق 19+1. دعم الدول الـ19. ومن بينها الصين وفرنسا وألمانيا، لاتفاق باريس حول المناخ الذي انسحبت الولايات المتحدة منه عام 2017.
وتم التوصل إلى هذا الاتفاق صباح السبت بعد مفاوضات طويلة وشاقة بسبب محاولة الولايات المتحدة عرقلة الإعلان الذي اتخذ شكلاً مماثلاً لإعلاني قمتي «مجموعة العشرين» في هامبورغ عام 2017 وبوينس آيرس عام 2018، بحسب الرئاسة الفرنسية. وقالت ميركل أمام الصحافة إن مجموعة العشرين توصلت فيما يخصّ المناخ إلى «نصّ مماثل» لنصّ العام الماضي، بعد مفاوضات شاقة.
من جهته، قال ماكرون الذي تعاني بلاده من موجة حر شديدة إنه كان يأمل في «الذهاب أبعد من ذلك» في قمة أوساكا فيما يخصّ المناخ. وأضاف: «تجنّبنا التراجع (...) لكننا يجب أن نذهب أبعد من ذلك (...) وسنبذل كل جهدنا للذهاب أبعد من ذلك».

- الحماية
وعن موضوع التعددية والحماية قال القادة في البيان الذي صدر بعد يومين في أوساكا، غرب اليابان، إن النمو الاقتصادي العالمي لا يزال ضعيفاً وإن الاحتمالات تتجه للأسوأ مع تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية، في إشارة إلى «الحرب التجارية» بين أميركا والصين. وقال البيان: «نسعى جاهدين لتوفير مناخ تجاري واستثماري حر نزيه غير منحاز وشفاف ومستقر يمكن التكهن به وإبقاء أسواقنا مفتوحة».
وهذا البيان الثاني على التوالي للقمة الذي يحجم عن الدعوة للحاجة لمقاومة الحماية التجارية، تجنباً لإثارة حفيظة واشنطن.
لكن آبي أخفى انزعاجه، وأكد في مؤتمر صحافي بعد ختام القمة أن ثمة الكثير من «الأمور المشتركة» بين قادة «مجموعة العشرين»، بينها الاعتراف المشترك بحاجة المجموعة لأن تظل المحرك الرئيسي للنمو العالمي.
وعند صياغة بيان القمة، حرصت اليابان، التي ترأس الاجتماع، على إيجاد «أرضية مشتركة» بين الولايات المتحدة التي تعارض لغة التنديد بـ«الحماية التجارية» والدول الأخرى التي تسعى إلى تحذير أقوى ضد التوتر التجاري.
من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحافي: «لم تحدث القرارات انفراجة، لكن جميع المشاركين أكدوا على التطلع لمواصلة العمل لتحسين نظام التجارة العالمي». وأضاف: «حقيقة أن الجميع أكد الحاجة لهذه العملية، والاستعداد للعمل تجاه هذه العملة أمر إيجابي بالفعل».
وهزت التبعات الواسعة النطاق للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين الأسواق، واختبرت قدرة أعضاء مجموعة العشرين على توحيد جبهتهم لتفادي كساد عالمي.
واتفقت الولايات المتحدة والصين على استئناف محادثات التجارة ما يعطي بعض الأمل في إمكانية تسوية أكبر اقتصادين في العالم للنزاع المرير بينهما.
غير أن كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، حذرت من أن الاقتصاد العالمي يواجه «موقفاً صعباً» بسبب النزاعات التجارية، وحثت صناع القرار في مجموعة العشرين على خفض الرسوم الجمركية والعقبات الأخرى أمام التجارة. وقالت: «فيما نرحب باستئناف محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، فإن الرسوم التي فرضت بالفعل تكبح الاقتصاد العالمي، بينما تحمل القضايا التي لم تحسم الكثير من الضبابية تجاه المستقبل».
وكان آبي يأمل في استخدام القمة لمحاربة «الحمائية» في مختلف أنحاء العالم. ومن دون استخدام كلمة الحمائية، قال الزعماء في البيان: «نسعى جاهدين لخلق بيئة حرة ونزيهة وغير تمييزية وشفافة وقابلة للتنبؤ بها ومستقرة في قطاعي الاستثمار والتجارة ولإبقاء أسواقنا مفتوحة»، بحسب اقتراح ياباني للبحث عن «مبادئ مشتركة» بدل التركيز على نقاط الخلاف لضمان نجاح القمة. وأضاف البيان أن التجارة الدولية والاستثمار «محركات مهمة للنمو والإنتاجية والابتكار وخلق فرص العمل والتنمية».

- البيئة
في غضون ذلك، أعرب آبي عن رغبته للمشاركين في أن «يوحدوا صفوفهم في جهود مواجهة قضايا البيئة، من بينها تغير المناخ». كما تعهد بدور قيادي في معالجة النفايات في المياه والمحيطات. وقالت المديرة التنفيذية لـ«غرينبيس» جينيفر مورغان في بيان: «كي يثبت القادة للشعب أنهم مستعدون حقاً للقيام بما هو متوقع منهم، يجب على زعماء المجموعة بدء إزالة الكربون سريعاً من اقتصاديات بلادهم». وأصدرت رئاسة القمة وثيقة باسم «مبادرة اليابان لتنفيذ رؤية أوساكا للمحيطات الزرقاء» الخالية من التلوث ونفايات البلاستيك، تقترح تعاوناً دولياً لتحقيق ذلك وعقد سلسلة لقاءات لـ«العشرين».
كما أكد الجانب الياباني أهمية تسريع إصلاح «منظمة التجارة العالمية» باعتبارها أداة للنمو العالمي وسط استمرار الانقسام بسبب رفض واشنطن تعيين قضاة في المنظمة الدولية.
كما صدرت وثيقة باسم القادة حول «منع استغلال الإنترنت للإرهاب والتطرف العنيف المرتبط بالإرهاب»، وجاء فيها: «كقادة، واحدة من أعظم مسؤولياتنا هي ضمان أمن مواطنينا. إنه دور الدولة، أولاً وقبل كل شيء، منع ومكافحة الإرهاب. هنا في أوساكا، نؤكد من جديد التزامنا العمل لحماية شعبنا من الاستغلال الإرهابي للإنترنت. نصدر هذا البيان لرفع مستوى التوقعات بالنسبة للمنصات على الإنترنت للقيام بدورها».


مقالات ذات صلة

واشنطن تسعى لوقف هجمات الطاقة بين روسيا وأوكرانيا... وتدعو بوتين إلى «قمة الـ20»

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

واشنطن تسعى لوقف هجمات الطاقة بين روسيا وأوكرانيا... وتدعو بوتين إلى «قمة الـ20»

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن واشنطن تضغط لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وأكد دعوة الرئيس فلاديمير بوتين إلى «قمة الـ20»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
TT

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الأسترالية اليوم (الاثنين)، إن سيارة صدمت النائبة الأسترالية هيلين هينز، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وتم القبض على السائق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت شرطة ولاية فيكتوريا بأنه تم القبض على رجل يبلغ من العمر 43 عاماً عقب الهجوم على النائبة المستقلة هينز في وانغاراتا، التي تقع على بعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شمال شرقي ملبورن.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن هينز، البالغة من العمر 65 عاماً، نُقلت جواً إلى المستشفى.

وفي مؤتمر صحافي، قال ألبانيزي: «كل مشاعرنا مع هيلين وعائلتها وأصدقائها وفريق عملها ومجتمعها في هذا الوقت العصيب للغاية. نحن ندعو لها بالشفاء العاجل والكامل»، وفق «رويترز».

من جانبه، صرح آشلي ماسون، القائم بأعمال المشرف في شرطة فيكتوريا، خلال مؤتمر صحافي، بأنه لا يوجد أي تهديد إضافي على العامة.

وأشار ألبانيزي إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الدافع وراء الهجوم، موضحاً أن فرقة عمل معنية بمكافحة الإرهاب ستتولى التحقيق مع المشتبه به المقبوض عليه.

وجاء في بيان صادر عن عائلة هينز، نُشر على صفحتها على «فيسبوك»: «نحن ممتنون للمساعدة السريعة التي قدمها المارة، وللعاملين في القطاع الصحي الذين قدموا لها الرعاية، وللشرطة على استجابتهم».


مقتل 4 جنود كنديين إثر حريق بقاعدة عسكرية

تظهر شاحنات إطفاء بالموقع عقب حريق اندلع بقاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)
تظهر شاحنات إطفاء بالموقع عقب حريق اندلع بقاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)
TT

مقتل 4 جنود كنديين إثر حريق بقاعدة عسكرية

تظهر شاحنات إطفاء بالموقع عقب حريق اندلع بقاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)
تظهر شاحنات إطفاء بالموقع عقب حريق اندلع بقاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)

قال مسؤولون كنديون، أمس الأحد، إن حريقاً أسفر عن مقتل أربعة جنود كنديين، وترك 19 شخصاً في حالات حرجة، بدأ من اشتعال نار ببطء في حشائش بمنطقة تدريب في قاعدة عسكرية بإقليم ألبرتا كان أفراد يُجرون فيها تدريبات، وسرعان ما اتسع نطاقه.

وقال المسؤولون إن 39 شخصاً يتلقون العلاج في المستشفيات جراء الحريق في قاعدة وينرايت العسكرية الكندية، الذي وصفه رئيس الوزراء مارك كارني بأنه من أسوأ المآسي التي شهدتها القوات المسلّحة الكندية على أراضي البلاد في وقت السلم.

يتحدث اللواء إل دبليو راتلاند (في الوسط) بينما يستمع إليه كل من وزير الدفاع الوطني الكندي ديفيد ماكجينتي (إلى اليسار) ورئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا دانييل سميث (إلى اليمين) خلال مؤتمر صحافي عُقد في إدمونتون بمقاطعة ألبرتا (أ.ب)

وقال الميجور جنرال ويد روتلاند، لصحافيين خلال مؤتمر صحافي، إن رياحاً بلغت سرعتها 96 كيلومتراً في الساعة أسهمت في تأجيج النيران التي اندلعت في قرابة الساعة الرابعة مساء (22:00 بتوقيت غرينتش)، يوم السبت، لكن سرعة الرياح كانت أقل من 50 كيلومتراً في الساعة قبل اندلاع الحريق.

ووصف روتلاند الرياح العاتية المفاجئة وانتشار الحريق الناتج عنها بأنه واقعة «غير معتادة وسريعة»، تقدمت فيها ألسنة اللهب مسافة كيلومتر، خلال ما بين 30 و60 ثانية.

وقال روتلاند، قائد الفرقة الكندية الأولى التي مقرها في إدمونتون على بُعد نحو 210 كيلومترات من غرب الموقع العسكري: «بالتأكيد لم أر شيئاً كهذا من قبل»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

تمر سيارة عبر نقطة تفتيش عند مدخل قاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية بمقاطعة ألبرتا بكندا (أ.ب)

وحدّد المسؤولون هوية القتلى وهم: السيرجنتنت مورجان وونج، والجندي شون فاريل، والجندي أيدان جولدينج، والجندي هايدن ليكيمارك.

وقال: «تدخل البلاد حالة حداد على أفراد قواتنا المسلحة الشجعان الذين فقدناهم»، مضيفاً أنه أصدر أوامره بتنكيس الأعلام على المباني الاتحادية في أنحاء البلاد؛ تكريماً للضحايا.

وقالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث إن كثيرين من المصابين سيحتاجون إلى «أسابيع وشهور» من الرعاية الطبية المتخصصة والمكثفة.

وقال روتلاند إنه عند اندلاع الحريق، كان 85 جندياً يُجرون تدريباً قتالياً «عالي الكثافة» باستخدام ذخيرة حية في القاعدة الكائنة بمنطقة سهول. وكان الجنود يستعدون للانتشار في لاتفيا، حيث تُنفذ القوات الكندية حالياً أكبر عملياتها العسكرية الدولية.

وأكد روتلاند أن التحقيق في الواقعة لا يزال جارياً، ورفض التكهن بأسباب اشتعال الحريق في الحشائش. وأضاف أن المسؤولين لا يعتقدون أن للبنية التحتية الواسعة للنفط والغاز في المنطقة أي صلة بالواقعة، مستبعداً أيضاً «أي تدخل خارجي».

ويتمركز 1310 من الأفراد العسكريين والمدنيين في قاعدة وينرايت العسكرية الكندية، وفقاً لبيانات التعداد لعام 2021. وتضم القاعدة مركز التدريب على المناورات الكندي الذي ينظم سيناريوهات وتدريبات للجيش.

وقال كارني إن المتضررين من حريق السبت قدموا من قواعد عسكرية في أنحاء البلاد.

باقة من الزهور موضوعة على سياج بالقرب من المدخل الرئيسي للقاعدة العسكرية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)

وذكر كارني أن فِرق الإطفاء العسكرية والمدنية كافحت الحريق، طيلة الليل، في «بعض من أسوأ الظروف التي يمكن تخيلها».

وقالت سميث إن 22 سيارة إسعاف برية وثماني سيارات إسعاف جوي استجابت للحادث. وأشارت إلى أن المصابين يتلقون العلاج حالياً في إدمونتون ووينرايت وكالغاري وريد دير.

وقال روتلاند إن فنيّي البحث والإنقاذ العسكريين قفزوا أيضاً بالمظلات إلى الموقع.

وقال مسؤولو الصحة في إدمونتون إنهم أعلنوا حالة طوارئ من «اللون البرتقالي»، والتي تشير إلى وقوع إصابات جماعية؛ لتنسيق الاستجابة الطبية للمرضى المنقولين من وينرايت.

تقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6600 نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

ونشرت البلدية على منصات التواصل الاجتماعي أن الحريق تجاوز سياج القاعدة وامتد إلى منطقة مجاورة، لكن لم تصدر أي أوامر بالإخلاء. وقالت، يوم الأحد، إنه لا يتوقع أن يمتد الحريق إلى ما وراء حدوده الحالية.


قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
TT

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)

لقي شخصان، أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات، مصرعهما، وأصيب عشرة آخرون بعدما اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس الأميركية، السبت، في حادث أثار حالة من الصدمة بين العائلات التي كانت تتابع أبناءها خلال المنافسات.

وحسب وكالة «رويترز»، أعلنت الشرطة الأميركية أن الضحيتين طفل يبلغ السادسة من عمره ورجل يبلغ 35 عاماً، وقد فارقا الحياة في موقع الحادث، فيما نُقل عشرة مصابين إلى المستشفيات بإصابات متفاوتة، تراوحت بين الطفيفة والخطيرة، دون وجود مؤشرات على أن أياً منها يهدد الحياة.

اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا (رويترز)

وأوضح آرون موسيس، النقيب في شرطة ويتشيتا، خلال مؤتمر صحافي، أن امرأة تبلغ من العمر 34 عاماً كانت تقود الشاحنة التي انتهى بها المطاف داخل أحد الملاعب الواقعة في الجهة الغربية من مجمع «سترايكر» الرياضي، مشيراً إلى أنها تتعاون مع المحققين، وتوجد حالياً رهن الاحتجاز.

وأكدت الشرطة أن المصابين يشملون طفلين يبلغان الخامسة من العمر، وطفلين في الثامنة، وطفلاً في التاسعة، إلى جانب خمسة بالغين، فيما نُقل شخص بالغ آخر إلى المستشفى لأسباب طبية لا تتعلق بإصابات مباشرة ناجمة عن الحادث.

كشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي (رويترز)

وكشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي، غير أنه لم يكن يلعب في الملعب الذي شهد الحادث، كما كان على متن الشاحنة قاصران لحظة وقوعه.

وقال جو سوليفان، قائد شرطة ويتشيتا، إن المحققين تمكنوا من تحديد ما حدث، إلا أن العمل لا يزال مستمراً لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اقتحام الشاحنة الملعب، مؤكداً أن دوافع الحادث وملابساته لم تتضح بعد.

وبدأت أجهزة الطوارئ تلقي البلاغات عند الساعة الثالثة و25 دقيقة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي، حيث هرعت فرق الإسعاف والشرطة إلى المجمع الرياضي للتعامل مع الضحايا والمصابين.

من جانبها، وصفت ليلي وو، رئيسة بلدية ويتشيتا، الحادث بأنه يوم مفجع للمدينة، موضحة أن العائلات حضرت إلى المجمع الرياضي لقضاء فترة ما بعد الظهر في متابعة أطفالها وهم يلعبون كرة القدم، قبل أن تتحول الأجواء إلى مأساة لم يكن أحد يتوقع حدوثها.