المغرب يطلق الشطر الثاني من ميناء طنجة المتوسط

يربطه بـ77 بلداً و186 ميناء... ويرتقي به من المركز الـ 83 إلى الـ17 عالمياً

الأمير مولاي الحسن ولي عهد المغرب لدى إعطائه انطلاقة الشطر الثاني من ميناء طنجة المتوسط ويبدو إلى جانبه فؤاد البريني الذي يقدم له شروحات (ماب)
الأمير مولاي الحسن ولي عهد المغرب لدى إعطائه انطلاقة الشطر الثاني من ميناء طنجة المتوسط ويبدو إلى جانبه فؤاد البريني الذي يقدم له شروحات (ماب)
TT

المغرب يطلق الشطر الثاني من ميناء طنجة المتوسط

الأمير مولاي الحسن ولي عهد المغرب لدى إعطائه انطلاقة الشطر الثاني من ميناء طنجة المتوسط ويبدو إلى جانبه فؤاد البريني الذي يقدم له شروحات (ماب)
الأمير مولاي الحسن ولي عهد المغرب لدى إعطائه انطلاقة الشطر الثاني من ميناء طنجة المتوسط ويبدو إلى جانبه فؤاد البريني الذي يقدم له شروحات (ماب)

جرى في المغرب مساء أول من أمس إطلاق العمليات المينائية في الشطر الثاني من ميناء طنجة المتوسط، وذلك بحضور ولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن، الذي مثل والده الملك محمد السادس.
ويأتي إطلاق طنجة - المتوسط لتعزيز تموقع المغرب في الفضاء الأورومتوسطي وداخل محيطه المغاربي والعربي، وأيضا لتثمين مكانته كقطب للمبادلات بين أوروبا وأفريقيا من جهة، والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي من جهة أخرى، وتعزيز دوره المركزي في الآن ذاته، كشريك فاعل في المبادلات الدولية، والمندمج في الاقتصاد العالمي بشكل جيد.
وقال فؤاد البريني، رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط، إن ميناء طنجة المتوسط يمتلك حاليا أكبر طاقة استيعابية مينائية بالحوض المتوسطي. وأشار إلى أنه من خلال ربط المغرب بـ77 بلدا و186 ميناء، ساهم ميناء طنجة المتوسط في تموقع المملكة المغربية على الساحة البحرية الدولية، والارتقاء بها من المركز الـ83 إلى المركز الـ17. وذلك حسب ترتيب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وقال البريني إن «المركب المينائي طنجة المتوسط تكريس لطموح ملكي إرادي ومتبصر»، مبرزا أن الموقع الذي يحتضن هذا المشروع، والذي أراده الملك محمد السادس عند تقاطع الطرق البحرية، أثبت صوابه ونجاعته.
وأبرز البريني أن هذا المركب يزود المملكة المغربية ببنية تحتية من المستوى العالمي بمضيق جبل طارق، ويجعل من المغرب فاعلا مينائيا وصناعيا من المستوى الأول بأفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. وأضاف أن القرار المتبصر لملك المغرب بإطلاق دراسات ثم أشغال ميناء طنجة المتوسط 2، منذ نهاية العقد الماضي، في ظرفية كانت تعيش خلالها الاقتصادات الأكثر تطورا على وقع الأزمة والشك، مكن ميناء طنجة المتوسط من مضاعفة قدراته ثلاث مرات، عبر الانتقال من 3 ملايين إلى 9 ملايين حاوية في السنة.
وذكر رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط، أن الميناء يعد أول أرضية تصدير - استيراد بالبلاد، بتدفق بلغت قيمته الإجمالية 317 مليار درهم (31.7 مليار دولار) سنة 2018.
وأضاف البريني أنه في السنة ذاتها قام ميناء «طنجة المتوسط 1» بمعالجة 3.4 مليون حاوية، بما مكنه من التموقع كأول ميناء بأفريقيا متقدما على ميناء بورسعيد المصري على قناة السويس، ودوربان بجنوب أفريقيا، مضيفا أن طنجة المتوسط كان أول ميناء أفريقي يحصل على علامة «إيكو - بور»، التي تميز التجهيزات التي تحترم المعايير البيئية لمنظمة الموانئ البحرية الأوروبية.
وقال البريني: «وحتى اليوم، عرفت مناطق الأنشطة بميناء طنجة المتوسط، أيضا، استقرار أكثر من 912 مقاولة في مجالات الصناعة واللوجيستيك والخدمات، ما مكن من إحداث أكثر من 75 ألف منصب شغل مباشر».
وحرص البريني على التأكيد أن ميناء طنجة المتوسط أضحى، أيضا، ميناء الدخول الأول لمغاربة العالم، لافتا إلى أن ميناء طنجة المتوسط، يعد فاعلا ملتزما لفائدة التنمية البشرية، وذلك بفضل مشاريع من قبيل إعادة تأهيل المدارس، أو تسهيل الولوج إلى المياه الصالحة للشرب، أو برنامج شواطئ نظيفة.
وأعلن البريني أن زخم التنمية سيتواصل لفائدة برنامج استثماري جديد بقيمة 9 ملايين درهم (900 مليون دولار)، مشيرا إلى أن هذا البرنامج الاستثماري يهدف إلى مواكبة نمو الصادرات المغربية، الصناعية منها والفلاحية، من خلال توسيع قدرات المعالجة المينائية، وتهيئة مناطق تسهيل جديدة، لا سيما للنقل الدولي البري.
وأبرز أن هذه الدينامية ستمكن من المساهمة في تحسين التنافسية اللوجيستية للقارة الأفريقية، وتأكيد اندماج المغرب في أبرز الممرات اللوجيستية العالمية، من خلال تمكين ميناء طنجة المتوسط في أفق قريب من التموقع ضمن أفضل 20 ميناء دوليا للحاويات بالعالم.
ولم يفت البريني التذكير بأنه، وبعد انقضاء 12 سنة منذ الانطلاق الفعلي للمشروع، فإن النموذج المبتكر لحكامة الوكالة الخاصة طنجة المتوسط يستحضر بشكل منتظم ضمن أفضل الممارسات العالمية، كمشروع هيكلي ومندمج، لا سيما فيما يتعلق بالشراكة خاص - عام والمبادرات الصناعية - المينائية.
وتابع بالقول: «إلى حدود اليوم، تم استثمار أكثر من 88 مليار درهم (8.8 مليار دولار)، 5.3 مليار منها كانت من طرف العملاء الخاصين»، مشيرا إلى أن زخم التنمية الذي تعرفه منطقة شمال المغرب، والتي تعد أرضية غنية بالإمكانيات، سيعرف دينامية جديدة بفضل البرنامج الطموح لمدينة محمد السادس طنجة - تيك، والتي سيتم تطويرها بانسجام تام مع المشاريع المينائية واللوجيستية لميناء طنجة المتوسط.
من جهته، قال مورتن إنجيلستوفتن، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي بي مولر مايرسك»، إن المركب المينائي طنجة المتوسط يشكل واحدا من الموانئ «الأكثر تطورا» ضمن شبكة المرافئ التي تنشط فيها المجموعة بالعالم. وأضاف أن هذه المنصة المينائية تعتبر «واحدة من بين المراكز الاستراتيجية ضمن الشبكة العالمية لمجموعة (إي بي مولر مايرسك)».
وأشار إنجيلستوفتن إلى أن طنجة المتوسط ميناء رائد يتوفر على تكنولوجيا جد متقدمة تقترح حلولا فعالة وآمنة. وأشاد بمناخ الأعمال «الاستثنائي» بالمغرب، مشددا على أن مجموعة مايرسك «جددت التأكيد على التزامها وثقتها في المغرب». وتابع أن هذا المشروع الجديد «يحثنا على مزيد من التعاون الوثيق مع المغرب، بهدف دعم جهود التنمية الاقتصادية التي تشهد أزهى أيامها بفضل ريادة جلالة الملك».
بدوره، قال رشيد الهواري، المدير المركزي لـ«طنجة المتوسط 1» و«طنجة المتوسط 2» ومدير منطقة الخدمات اللوجيستية «ميد هوب»، إن المركب المينائي طنجة المتوسط وضع المغرب في مصاف «البلدان البحرية العظمى في العالم». وأضاف: «أصبحت لدينا أكبر قدرة بالمتوسط لمناولة الحاويات»، مذكرا بأنه «قبل دخول المركب المينائي طنجة المتوسط حيز الخدمة، لم يكن المغرب بارزا ضمن كبريات الخرائط البحرية بالعالم». كما أشار إلى أن المغرب «صار اليوم وجهة لا محيد عنها، وطنجة المتوسط ميناء لا محيد عنه كذلك».
من جهته، قال مدير ميناء طنجة المتوسط للمسافرين، كمال الخماس، إن المركب المينائي طنجة المتوسط صار أكبر ميناء لمناولة الحاويات بحوض البحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد إطلاق العمليات المينائية بطنجة المتوسط 2. وأوضح في تصريح للصحافة أنه بفضل إطلاق هذه العمليات، تضاعفت قدرة المركب المينائي طنجة المتوسط ثلاث مرات لتنتقل من 3 إلى 9 ملايين حاوية في العام.



محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.


الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتشويه آفاق النمو في الهند، ما دفع الروبية للتراجع.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بصافي 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مسجلين بذلك أكبر تدفق شهري للخارج على الإطلاق. كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الأجانب بموجب المسار المتاح بالكامل (FAR) 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وفق «رويترز».

وقد أسهمت هذه التدفقات الخارجة، إلى جانب عزوف المستثمرين عن المخاطرة، في هبوط الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، ما فاقم خسائر المستثمرين الأجانب وسرّع من خروجهم من الأصول الهندية.

وتستورد الهند نحو 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات أكبر للروبية والأسهم الهندية.

وقد رفع الاقتصاديون توقعات التضخم، وخفضوا تقديرات النمو، وأدرجوا مساراً أكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الأساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى إعادة مخاطر الطاقة إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت أسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين».

كما ارتفعت تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى، إلى جانب توقعات تزايد التقلبات، إلى تراجع جاذبية السندات والأسهم الهندية للمستثمرين الأجانب.


نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم وجود حاجة حالية إلى فرض أي قيود، حيث تظل الحكومة في وضع جيد للتعامل مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.

وأوضحت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، أن البلاد في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تُركز على متابعة التطورات العالمية وتشجيع التخفيضات الطوعية في استهلاك الوقود. وقالت ويليس في إحاطة إعلامية: «لا يوجد سبب فوري للقلق... الشركات واثقة من قدرتها على تلبية طلبات الوقود حتى نهاية مايو (أيار)»، وفق «رويترز».

مع ذلك، حذَّرت من أهمية استعداد البلاد لأي اضطرابات محتملة، خاصة في حال تعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو انخفاض إنتاج المصافي.

تُعدّ نيوزيلندا عُرضة بشكل كبير لاضطرابات الإمدادات العالمية؛ إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر. وحتى يوم الأحد، بلغ مخزون البلاد من البترول 49 يوماً، والديزل 46 يوماً، ووقود الطائرات 53 يوماً، بما في ذلك الشحنات قيد الطريق.

وستتولى لجنة إشراف وزارية تحديد أي انتقال بين مراحل الخطة بناءً على ستة معايير، منها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي المزوّدة لنيوزيلندا.

وفي المراحل اللاحقة، قد تشمل التدابير الأكثر صرامة إعطاء الأولوية للوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تشجيع أصحاب العمل على النظر في ترتيبات العمل من المنزل. وقالت ويليس: «لكن هناك حداً فاصلاً. لا نريد أن يُضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19)».

كما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستسمح مؤقتاً باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهراً، في خطوة تهدف إلى تخفيف مخاطر الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.