«خلوة» خليجية ـ ألمانية في برلين... ومساعٍ لتغيير «صورة» العلاقات مع إيران

نائب عن الحزب الحاكم في ألمانيا: لا تجمعنا بإيران علاقة خاصة وإلغاء الاتفاق النووي فرصة لآخر أشمل نعمل عليه مع دول الخليج

TT

«خلوة» خليجية ـ ألمانية في برلين... ومساعٍ لتغيير «صورة» العلاقات مع إيران

تنظر الدول الخليجية إلى ألمانيا بعين من الريبة، وتعتبرها خارج معسكرها السياسي لقربها الظاهر من إيران ومواقفها التي يُنظر إليها على أنها «لينة» تجاه النظام الإيراني. وفي برلين، تتزايد المساعي لتغيير هذه الصورة عن ألمانيا في عيون الخليجيين. وقد عُقد لهذه الغاية منتدى وُصف بأنه الأول من نوعه، في العاصمة الألمانية، جمع صُنّاع قرار ألمانيين وخليجيين لمناقشة العلاقة التي تجمعهم، بكثير من الصراحة وقليل من الدبلوماسية.
فالجلسات التي عُقِدت على مدى يومين في مقر المعهد الفيدرالي لسياسة الأمن، أحد منظمي هذ المنتدى إلى جانب جمعية الصداقة العربية - الألمانية، داخل مبنى كبير بعيد عن وسط برلين، كان معظمها مغلقاً أمام عدسات المصورين، وعُقدت بناء على قواعد «تشاتم هاوس» التي تسمح للصحافيين بنقل الكلام من دون نسبه إلى أحد، إفساحاً للمجال أمام المشاركين للتعبير عن آرائهم بحرّية، وبعيداً عن الدبلوماسية.
وكانت إيران الحاضر الأكبر في المناقشات التي كيفما دارت كانت تعود إلى النقطة نفسها. فمن اليمن إلى سوريا والعراق وصولاً إلى تصاعد التوتر في الخليج العربي مؤخراً، كانت كلها نقاطاً لم يتردد المشاركون الخليجيون باتهام طهران بالمسؤولية عنها، وألمانيا بالتلكؤ في لعب دور أكبر. وتردد الكثير عن «مصالح اقتصادية» تجمع ألمانيا بإيران تحدد إطار تحرك ألمانيا السياسي.
ولكن المسؤولين الألمان الذين شاركوا في الجلسات، منهم من وزارتي الخارجية والدفاع، ومنهم نواب في «البوندستاغ» من الحزبين الحاكمين المسيحي الديمقراطي، والاشتراكي الديمقراطي، كانوا حريصين على التأكيد بأن لا «علاقة خاصة» تجمع برلين بطهران، وبأن العلاقات الاقتصادية لا تسيّر ألمانيا.
والواقع أن الاتهامات بعلاقة «مميزة» تجمع بين ألمانيا إيران، ليس من الباطل. فالعلاقة الجيدة بين الدولتين تعود إلى فترة زمنية طويلة، واستمرت حتى بعد ثورة الخميني عام 1979. ففي عام 1984، زار وزير الخارجية الألماني هانس ديتريخ غانشير آنذاك طهران ليصبح أول مسؤول أوروبي يزور البلاد بعد ثورة الملالي. وتحولت ألمانيا منذ ذلك الحين إلى شريك تجاري رئيسي لإيران... وفي عام 2014، قُدّر حجم الصادرات الألمانية إلى إيران بما يزيد على 3 ملايين ونصف المليون يورو.
وبعد الاتفاق النووي عام 2015، ارتفع حجم التبادل التجاري مع إيران أكثر بعد. وكان كذلك وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابرييل من أوائل المسؤولين الأوروبيين الذين زاروا طهران بعد الاتفاق النووي، في بداية عام 2016، مصطحباً معه وفداً كبيراً من رجال الأعمال وأصحاب الشركات.
وفي عام 2015، كان حجم التبادل التجاري بين إيران وألمانيا يبلغ نحو مليارين ونصف المليار يورو، بينها ما يقارب 330 مليون حجم الواردات من إيران، وأكثر من مليارَيْ يورو حجم الصادرات من ألمانيا. في مطلع عام 2016، ارتفعت نسبة الصادرات الألمانية إلى إيران بـ15 في المائة، ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو (أيار) عام 2018، ينخفض حجم التعاملات التجارية بشكل مستمر بين ألمانيا وإيران.
ورغم الجهود الأوروبية والألمانية لإقناع الشركات بعدم الانسحاب من إيران، وتقديم آلية مالية جديدة لهما للتعامل مع طهران وتفادي العقوبات الأميركية التي عادت وفُرِضت على طهران عام 2018، فإن معظم الشركات، خصوصاً الكبيرة، انسحبت من إيران، مثل «فولكسفاغن» و«سيمنز» و«ديملر» و«أليانز» و«دويتشه تليكوم» و«لوفتهانزا» ومصارف كبرى، مثل «كومرسبنك» و«دويتشه بنك» وغيرها كثير. وإذا كانت الأضرار المادية لتلك الشركات العملاقة يمكن احتواؤها، فإن عشرات الآلاف من الشركات متوسطة الحجم والصغيرة تضررت بشكل كبير.
واليوم، فإن ألمانيا هي من أكثر الدول المدافعة عن الاتفاق النووي الذي وُقّع عام 2015 مع طهران، وكانت من أكثر الدول الأوروبية التي استفادت من العلاقات الاقتصادية بعد توقيع الاتفاق. وهي اليوم من أكثر الساعين للحفاظ عليه. ومن هنا، تُوجّه الاتهامات لألمانيا بأنها مسيّرة بمصالحها الاقتصادية في علاقتها مع إيران، وأيضاً في دفاعها عن الاتفاق النووي.
ولكن المسؤولين الألمان الذين كانوا حاضرين في «الخلوة» الألمانية - الخليجية رفضوا تلك الاتهامات، وقالوا إن ما يهمّ بلدهم هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي، ما قد يؤدي إلى صراع تسلُّح في المنطقة، وإن الاتفاق الذي وُقّع عام 2015 هو، برأيهم، كان الحل الأفضل لذلك. ورغم أنهم كرروا وصف انسحاب واشنطن من الاتفاق بأنه كان خطأ كبيراً، بدا أن هناك قناعةً جديدةً بأن شيئاً إيجابياً قد يخرج عن ذلك.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش تلك اللقاءات، قال النائب في «البوندستاغ»، جوهان ديفيد وادفول، عن حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، إن «الخلافات بين ألمانيا والخليج ليست كبيرة بالقدر الذي يتمّ الحديث عنه». وذكّر بأن نقاط الالتقاء كثيرة، منها أن الطرفين يتفقان «على أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي»، ولكن الخلاف «في طريقة تنفيذ ذلك». وأشار إلى أن الطرفين يتفقان أيضاً على أن «سياسات إيران في الشرق الأوسط عدوانية وهجومية، وهذا خطر على السلام في المنطقة»، وأضاف: «نحن نتفق أن علينا وقف ذلك». ورداً على الكلام عن العلاقة «المميزة» بين ألمانيا وإيران، قال النائب عن الحزب الحاكم: «نحن كألمان لا نتشارك مع إيران أي قيم أو أهداف استراتيجية».
ورغم أن وادفول الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس اللجنة الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي، كرر وصف انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي بأنه خاطئ، فإنه قال: «نحن اليوم في وضع جديد. وهناك كثير من الفرص للتوصل لاستراتيجية مشتركة حول إيران». وأضاف: «أعتقد أن علينا استخدام فرصة لتشكيل اتفاق جديد، لأن الاتفاق النووي كما هو اليوم انتهى. وهذا هو الواقع، رغم أننا نأسف لذلك».
وبالنسبة لوادفول، فإن نهاية الاتفاق النووي الحالي هو «فرصة جديدة»، وألمانيا والخليج «يتشاركون النظرة نفسها» في هذا الخصوص، ويمكنها النجاح إذا عملا «معاً». وأضاف: «هذا يعطينا فرصة للتوصل لاتفاق شامل يضمّ كل سياسات إيران، منها سياساتها العدوانية التي تسهّلها إيران لتحقيق مكاسب في سوريا وغيرها».
ويرفض وادفول كذلك الكلام عن «علاقة» اقتصادية تسيّر الدبلوماسية الألمانية تجاه إيران، وقال: «ليست لدينا علاقة اقتصادية مهمة مع إيران، قصة الاقتصاد كانت مجرد جزرة لإيران لكي توافق على الاتفاق النووي». وأضاف: «لدينا علاقات اقتصادية مهمة جداً مع دول الخليج، خصوصاً السعودية، ولكن مع إيران لا يمكن القول إن علاقة اقتصادية مهمة تجمعنا بها».
وبحسب موقع الخارجية الألمانية، فإن الإمارات والسعودية هما الشريكان التجاريين الأكبر في المنطقة. وفي عام 2017، تجاوزت قيمة الصادرات الألمانية إلى السعودية 6 مليارات ونصف المليار يورو، فيما بلغت قيمة الواردات من السعودية أكثر من 800 مليون يورو.
وقد عادت العلاقات السياسية الألمانية - السعودية إلى سابقها بعد التوتر السابق الذي أدى إلى انسحاب السفير السعودي من برلين، في نهاية عام 2017، إثر تصريحات لوزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل آنذاك حمّل فيها الرياض مسؤولية استقالة رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري. وعادت المياه إلى مجاريها بين الطرفين، بعد اعتذار علني قدمه وزير الخارجية الحالي هايكو ماس في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره السعودي عادل الجبير آنذاك في نيويورك على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأعادت الرياض سفيراً جديداً، هو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، يتحدث الألمانية بطلاقة، ومولوداً على أراضيها.
والسفير الذي شارك في افتتاح المنتدى قال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه منذ تسلمه منصبه، مطلع العام الحالي، لمس «اهتماماً كبيراً من الجانب الألماني بالعلاقة مع السعودية»، ووعياً «بأهمية دور السعودية». ووصف العلاقات الثنائية بأنها «طيبة وفي طريقها إلى التحسن». وأشار إلى أن «تعريف ألمانيا بأنها قريبة من إيران غير صحيح بالضرورة». وقال: «ما أسمعه من المسؤولين الألمان أنهم مقدّرون استقرار المنطقة، وأهمية ألا يكون هناك تصعيد، خاصة من الجانب الإيراني. ورغم أنهم ملتزمون بالاتفاق النووي، فهم متفهمون جداً لموقف المملكة ودول الخليج من التدخلات الإيرانية وخطورتها، ولو كان هناك اختلاف في طريقة التعامل معها». وأضاف: «أظن أنهم يعرفون أن أكبر مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة هو الطرف الإيراني حالياً».
وبالفعل، في النقاشات الجانبية تركز الحديث في جلسة حول اليمن، على الدور الإيراني في الحرب هناك. وبالنسبة للمشاركين الخليجيين، فإن طهران هي التي تحرك الميليشيات الحوثي وتمنع التقدم في الحوار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة. ودعا مشاركون ألمانيا لاستخدام «علاقتها» مع إيران للضغط عليها لحث الحوثيين على قبول الحوار السياسي بناء على القرارات الدولية. ودعا البعض ألمانيا التي كان يمثلها مسؤول في الخارجية، إلى «الكفّ عن لعب دور الوسيط الصامت والانتقال إلى الوسيط الفعال».
وتمول الخارجية الألمانية برنامج «وساطة» تديره منظمة غير حكومية في برلين، تنظم اجتماعات دورية بين ممثلين عن الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين منذ سنوات. وتقول الخارجية إنها، رغم تمويلها البرنامج، تترك للمنظمة حرية نسبية في إدارة الحوارات، رغم أنها تعقد اجتماعات «تنسيق» مع ممثلين عن المنظمة.
وبحسب المسؤولين الألمان، فإن مساعي برلين الإضافية هذه، التي تجري بموازاة دعمها عمل المبعوث الأممي إلى اليمن كوسيط رئيسي لحل الأزمة، سببها «العلاقة الخاصة» التي تجمعها باليمن. فقد كانت هذه الدولة قبل الحرب وانقلاب الحوثيين مقصداً سياحياً مهمّاً للألمان، والتعاون بين الطرفين يعود إلى فترة طويلة. وتجد ألمانيا ضرورة للتحدث مع «كل أطراف الصراع»، رغم اعترافها بالحكومة الشرعية هناك. وتعتبر ألمانيا أن السبب الرئيسي الذي أطلق الحرب هو المشاركة في الحكم «وقد تطور ذلك ليصل إلى الحرب».
ورغم اعتراف المسؤولين الألمان بتورط إيران في الصراع في اليمن، فإنها تصف الحرب هناك بأنها «حرب أهلية»، وهي مقتنعة بأن اليمينيين وحدهم هم الذين سيتوصلون لاتفاق لإنهاء الحرب. ورغم ذلك، يصف المسؤولون الألمان الدور الإيراني في اليمن بأنه «دور معرقل»، في تناقض واضح للدور السعودي والإماراتي الذي يصفونه بأنه دور «إيجابي» سهل الحوار الذي حصل في استوكهولم، بينما سعى الإيرانيون لعرقلته.
ورغم «الإيجابية» التي خرج بها لقاء استوكهولم، كان هناك اعتراف خلال الجلسة بحصول «قصور» دولي لجهة عدم المتابعة، عبر إرسال وفود لإكمال الوساطة، والتأكد من تنفيذ بنود الاتفاق. ومن بين ما تم الاتفاق عليه في اجتماع استوكهولم الذي انعقد في أواخر عام 2018، ولم يُطبّق، أن يكون هناك إشراف من الأمم المتحدة على ميناء الحديدة الذي يُعتبر مرفأ يستغله الحوثيين لإدخال الأسلحة ويدر عليهم دخلاً كبيراً.
وبالفعل تعي الدول الأوروبية أهمية الدور الإيراني في استمرار الحرب في اليمن، ويدلّ على ذلك اللقاءات التي تُعقَد في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي وممثلين عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، من جهة، وإيران من جهة أخرى. وهدفها مناقشة الدور الإيراني في اليمن بشكل رئيسي. وتقول طهران إنها تفاوض الأوروبيين «بتفويض» من الحوثيين.
ورغم الاعتراف الألماني بهذا الدور الإيراني في اليمن، فإن المسؤولين الألمان يرون بأنهم لا يجب «المبالغة» في ذلك عند الحديث عن اليمن، لأن «الحوثيين في النهاية يمنيون، وليسوا إيرانيين». وترى ألمانيا أن التحدي الأكبر الآن هو إخراج اليمن «من دائرة الصراع الإقليمي وإعادتها إلى الصراع اليمني الداخلي».
قد لا يكون الكثير خرج عن هذا المنتدى، الذي استضافته برلين بشكل غير رسمي وعبر وسطاء غير حكوميين، إلا أنه كان لا شكّ مدخلاً لتعاون سياسي أكبر بين دول الخليج وألمانيا. وبحسب رئيس المعهد الفيدرالي لسياسة الأمن كارل هاينز كامب، أحد المنظمين، فإن المنتدى كان هدفه تقديم «منصة للحوار بين دول الخليج، التي هي تعاني من مشاكل فيما بينهما، ومع ألمانيا التي تعي أهمية المنطقة». وأضاف مدير المعهد أن هذا المنتدى قد يتحول إلى لقاء سنوي لتبادل الأفكار. وقال: «هناك مشكلة لدى الألمان بأنهم لا يهتمون بالسياسة الخارجية بشكل عام، ولكن النخبة السياسية تفهم أهمية المنطقة؛ فنحن نسمي المنطقة الشرق الأدنى وليس الأوسط لأنها قريبة لنا». وأضاف: «نفهم أن إيران خطر علينا أيضاً، وهذا يعني أنه من المصالح المشتركة بيننا، وفي كيفية تعاطينا مع السياسة نحن أقرب إلى السياسة الخليجية من أي سياسة أخرى، رغم أن هذا لا يعني أننا نوافق على كل السياسية في كل دول الخليج».


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.