المعارضة الباكستانية تحضر للإطاحة برئيس مجلس الشيوخ

للضغط على عمران خان ومحاولة إسقاطه

عمران خان خلال حضوره قمة شنغهاي هذا الشهر (أ.ب)
عمران خان خلال حضوره قمة شنغهاي هذا الشهر (أ.ب)
TT

المعارضة الباكستانية تحضر للإطاحة برئيس مجلس الشيوخ

عمران خان خلال حضوره قمة شنغهاي هذا الشهر (أ.ب)
عمران خان خلال حضوره قمة شنغهاي هذا الشهر (أ.ب)

بدأت المعارضة الباكستانية خطوات عملية للإطاحة برئيس مجلس الشيوخ الباكستاني صادق سنجراني، وذلك في إطار حملة بدأتها للضغط على حكومة عمران خان، ومحاولة إسقاطها. فقد أكد الرئيس الباكستاني السابق آصف علي زرداري، الذي يرأس حزب الشعب الباكستاني، أن هدفه هو إسقاط الحكومة الحالية.
وأضاف بعد مؤتمر لأحزاب المعارضة أن هدفه هو الإطاحة بالحكومة الحالية، وليس بالنظام الديمقراطي في باكستان، وأن الأحزاب ستتخذ استراتيجية مشتركة ستسفر عن تغييرات مهمة للشعب الباكستاني، حسب قوله. واتهم زرداري الحكومة الحالية، برئاسة عمران خان، بمحاولة الضغط على قضاة في المحاكم العليا من خلال زيادة رواتبهم، بعد إصدار عدد من القضاة بيانات ومذكرات قانونية ضد سياسة الحكومة الحالية. وأكد زرداري امتلاك المعارضة العدد الكافي للتصويت بحجب الثقة عن رئيس مجلس الشيوخ الحالي، وإقالته من منصبه.
كانت قد أشعلت محاولة لعزل أحد قضاة المحكمة العليا في باكستان، بسبب انتقاده للدور السري الذي يقوم به الجيش في مجال السياسة، احتجاجات واسعة نظمها محامون قبل أيام. وأغلق أعضاء يمثلون مجالس عدد من نقابات المحامين المدخل الرئيسي للمحكمة العليا في العاصمة إسلام آباد، في الوقت الذي بدأت فيه هيئة قضائية جلسة استماع للنظر في الاتهامات بحق القاضي «قاضي فائز عيسى». كما نظم محامو النقابات الفرعية احتجاجات مماثلة في أنحاء البلاد. ويسعى المحتجون إلى الضغط على «المجلس القضائي»، وهو الهيئة التي تنظر في إجراءات العزل، من أجل إسقاط الاتهامات بحق القاضي عيسى. وكان الرئيس الباكستاني عارف ألفي قد بعث بتقرير للمجلس يتهم فيه عيسى بإخفاء أصول تملكها عائلته خارج البلاد، وهو عمل يتنافى مع مدونة السلوك الخاصة بالقضاء. وقال المسؤول بالمحكمة العليا، محمد عمران: «تم عقد جلسة استماع لتقرير ما إذا كان سيتم المضي قدماً في الاتهامات أو إسقاطها». وقال قائد الاحتجاجات أمان الله كوناري، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن نقابات المحامين ستواصل المظاهرات، حيث إن الحكومة تريد عزل القاضي عيسى بسبب أحكامه التي تنتقد الجيش.
وكان عيسى قد لفت الانتباه عندما انتقد الجيش الباكستاني بدعم الاحتجاجات العنيفة التي نظمتها جماعة إسلامية متشددة تؤيد قوانين التجديف المثيرة للجدل في البلاد. وقال عيسى في حيثيات حكمه، في وقت سابق العام الجاري، إن الجيش «استغل» الجماعة لتنظيم احتجاجات في عام 2017، بهدف إضعاف حكومة رئيس الوزراء السابق نواز شريف.
ومن جانبها، اتهمت مستشارة رئيس الوزراء الباكستاني لشؤون الإعلام، فردوس أعوان، أحزاب المعارضة بأنها تحاول جاهدة إيجاد غطاء، والتستر على فسادها المالي، وقضايا الرشوة وسوء استخدام السلطة التي تلاحق عدداً من قادة هذه الأحزاب. وقالت فردوس أعوان إن اجتماع أحزاب المعارضة الذي استمر 10 ساعات كان محاولة للتستر على فساد هذه الأحزاب.
ويعتبر منصب رئيس مجلس الشيوخ الثاني في سلم مناصب الدولة، حيث ينوب عن الرئيس في حال غيابه أو سفره خارج البلاد، وهو ما يزيد من خشية عمران خان رئيس الحكومة من وصول المعارضة إلى هذا المنصب، وإقدام الرئيس بالوكالة، رئيس مجلس الشيوخ، على إصدار تعليمات أو قرارات مخالفة لسياسة الحكومة الحالية، فيما تقول الحكومة إن محاولة المعارضة إقالة رئيس مجلس الشيوخ هي للضغط على الحكومة من أجل وقف المحاسبة التي بدأتها الحكومة الباكستانية ضد عناصر وقيادات من أحزاب المعارضة، وشملت آصف علي زرداري، وشقيقته فريال تالبور، وذلك بعد إدانة رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف بقضايا مالية، ومنعه من الترشح لأي منصب عام طيلة حياته.
وتملك أحزاب المعارضة العدد الكافي لإسقاط رئيس مجلس الشيوخ، حيث إن لأحزاب المعارضة أكثر من نصف عدد أعضاء المجلس، البالغين 103 أعضاء، فيما تملك الحكومة الحالية، بزعامة عمران خان، الأغلبية مع حلفائها في مجلس النواب الذي من صلاحياته إسقاط الحكومة أو منحها الثقة.
وتعاني أحزاب المعارضة من انقسامات داخلية قد تحول دون وصولها إلى إجماع في أي قرار ضد الحكومة الحالية، رغم قول قيادات أحزاب المعارضة إنهم مجمعون على السعي لإسقاط حكومة عمران خان.
وفي غضون ذلك، شهدت الروبية الباكستانية المزيد من التراجع أمام الدولار، حيث وصل سعر الصرف في الأسواق الباكستانية إلى 165 روبية مقابل الدولار، لكن هذا السعر تراجع صباح الجمعة إلى 159 روبية مقابل الدولار. وشهدت العملة الباكستانية تراجعاً مخيفاً أمام الدولار منذ تولي عمران خان الحكومة في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث كان سعر صرف الدولار يصل وقتها إلى 108 روبيات فقط.
وتسعى الحكومة، بزعامة عمران خان، لتمرير مشروع الموازنة العام في الجمعية الوطنية (مجلس النواب)، رغم الانتقادات الحادة التي وجهت لمشروع الموازنة، وزيادة الضرائب فيها بضغط من صندوق النقد الدولي. ومن المتوقع أن تنجح الحكومة في الحصول على موافقة غالبية تقليدية في مجلس النواب لمشروع الموازنة، لكن مجلس الشيوخ الذي تسيطر على غالبيته المعارضة الباكستانية قد يفرض الموازنة بشكلها الحالي، مما يسبب إحراجاً لحكومة عمران خان، ويقوي صوت المعارضة في محاولاتها الإطاحة بالحكومة الحالية.
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن الشهر الماضي عن تقديم حزمة إنقاذ بقيمة 6 مليارات دولار لباكستان. وكانت الأزمة التي تحيط بالاقتصاد الباكستاني قد تفاقمت منذ أن تولى خان السلطة بسبب ارتفاع نسب العجز النقدية، وانخفاض إيرادات الضرائب. ورغم حصول حكومة عمران خان على أكبر قدر من القروض الأجنبية خلال 10 أشهر من عمرها، حيث وصل مجموع القروض إلى 16 مليار دولار، فإن المواطنين الباكستانيين يئنون تحت وطأة الضرائب المتزايدة، وارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة الروبية الباكستانية، مما يصعب الحياة على غالبية المواطنين، وهو ما تستخدمه المعارضة الباكستانية في دعواتها لإسقاط حكومة عمران خان.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.