200 مليار دولار قيمة مؤسسات تعرضت لعقوبات ترمب على خامنئي

200 مليار دولار قيمة مؤسسات تعرضت لعقوبات ترمب على خامنئي
TT

200 مليار دولار قيمة مؤسسات تعرضت لعقوبات ترمب على خامنئي

200 مليار دولار قيمة مؤسسات تعرضت لعقوبات ترمب على خامنئي

أعادت العقوبات الأميركية الأخيرة، فرض حظر على بعض الشركات الرئيسية للمرشد الإيراني علي خامنئي، والتي كان الرئيس السابق باراك أوباما قد رفعها، بوصفها جزءا من الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015.
وبحسب مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، فإن خامنئي يشرف على شبكة واسعة من الشركات والأصول المالية بقيمة 200 مليار دولار. ووقع ترمب على أمر تنفيذي هذا الأسبوع يمنح وزارة الخزانة صلاحيات واسعة لمعاقبة خامنئي والأشخاص المرتبطين به وأي شخص يتعامل معه.
ويعتقد على نطاق واسع لدى دوائر أميركية أن تلك العقوبات قد تكشف المزيد عن الإمبراطورية المالية للمرشد الأعلى والفساد.
وقال ترمب إن تصرفات النظام الإيراني الأخيرة تتبع سلسلة من السلوكيات العدوانية التي قام بها في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك إسقاط الطائرة الأميركية من دون طيار.
ويعتقد أن أهم ثلاث مؤسسات تتبع لسيطرة المرشد هي، مؤسسة الإمام الخميني ومؤسسة «مستضعفان» ومؤسسة «آستان قدس رضوي». وقام النظام بتوحيد هذه الشركات التي شكلت في أعقاب ثورة عام 1979 التي أطاحت حكومة الشاه، والتي استولى فيها الإمام الخميني على آلاف الأصول العقارية.
وتعمل اليوم تلك المؤسسات التي تدّعي عدم الربح، واجهات لشركات قابضة ضخمة يديرها مسؤولون اختارهم خامنئي.
ويسيطر المرشد بشكل مباشر على مؤسسة الإمام الخميني والمعروفة بـ«ستاد» باللغة الفارسية، والتي شهدت نمواً كبيراً بعد تنصيبه مرشدا أعلى عام 1989. ويُعتقد أنه يسيطر على الأصول في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد الإيراني تقريبا، من البنوك ومحطات الطاقة إلى البناء والتشييد وشركات المشروبات الغازية، بقيمة تقدر بـ95 مليار دولار، حسب تقرير لـ«رويترز» نشر عام 2013.
وخلص تقرير آخر لـ«رويترز» عام 2017 إلى أن «ستاد» وقعت صفقات مع خمس شركات أجنبية على الأقل، بما في ذلك عقد بقيمة 10 مليارات دولار مع شركات كورية جنوبية لبناء معامل تكرير النفط.
وضعت الشركة عام 2013 تحت العقوبات، رغم أن خامنئي نفسه لم يكن مستهدفا على وجه التحديد. ورفعت إدارة أوباما تلك العقوبات كجزء من الصفقة النووية لعام 2015. ووجد تقرير «رويترز» أن 90 صفقة من أصل 110 صفقات تجارية واستثمارية أبرمت منذ ذلك الحين تملكها أو تسيطر عليها الدولة.
ويسمح الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب لوزارة الخزانة بالاستيلاء على أي أصول مقرها الولايات المتحدة مرتبطة بخامنئي واستهداف أي مؤسسة مالية أجنبية تتعامل معه. ويُمنع خامنئي ومن يرتبطون به أيضا من دخول الولايات المتحدة. لكن وجهات النظر تختلف في تقييم تأثير تلك العقوبات الجديدة وأثرها الحقيقي. ويتفق الجميع على أن الخطوة لها رمزية سياسية وأن الرئيس ترمب أراد تسليط الضوء على الفساد الذي تغرق فيه إيران وعلى دور المرشد الأعلى في هذه الحلقة.
يقول جوناثان شانزر المسؤول السابق في وزارة الخزانة ونائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية لموقع «واشنطن إيغسامينير»، إن قادة إيران تجنبوا النظام المالي الأميركي فترة طويلة، مما يجعل من غير المحتمل حصول مصادرة كبيرة للأموال. لكن هذا لا يعني أن عقوبات ترمب الجديدة التي استهدفت خامنئي لن يكون لها تأثير. والخطوة التي قام بها ترمب كانت على ما أعتقد تهدف إلى تسليط الضوء على شيء لا يحظى بكثير من الاهتمام، وهو فساد المرشد الأعلى نفسه.
وأضاف أن تلك العقوبات تمنح الولايات المتحدة الفرصة لكشف وتحدي نفاق القيادة الإيرانية، التي تدعو الشعب الإيراني للتضحية فيما هي تزداد ثراءً.



هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.


إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)

أحبطت قوات الأمن التركية هجوماً إرهابياً حاول ثلاثة مسلحين تنفيذه في محيط القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول أمس. وبعد اشتباك مع قوات الامن، قُتل أحد المنفذين وأصيب شريكاه الآخران، فيما تعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقرّ لإصابات طفيفة، بحسب وزارة الداخلية.

وقالت السلطات إن مقر القنصلية، كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون منذ عامين ونصف عام. وأوضحت وزارة الداخلية أن الإرهابيين قدموا من إزميت في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وفي تعليقه على الهجوم، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعدم السماح لـ«الاستفزازات الدنيئة» بالإضرار بمناخ الأمن في تركيا.

وعبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تقديرها «للتحرك السريع من قوات الأمن التركية في إحباط هذا الهجوم».


حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، بأن مجموعات من الإيرانيين تجمعت قرب بعض محطات الطاقة والجسور، ضمن حملة ترعاها السلطات، وقالت إنها تهدف إلى دعم هذه المنشآت بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف البنية التحتية.

وذكرت التقارير أن الحملة أُطلقت عبر الإنترنت والرسائل النصية لدعوة المواطنين إلى تسجيل أسمائهم والمشاركة في تشكيل سلاسل بشرية على مستوى البلاد، فيما قال مسؤولون إن عدد المسجلين تجاوز 14 مليون شخص، في إشارة إلى حملة تجنيد «فدائيين»، تحسباً لعمليات برية أميركية.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذا الرقم أو من حجم المشاركة الفعلي، بينما أظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام إيرانية عشرات الأشخاص في كل موقع.

وبثت وكالة «إرنا» الرسمية مشاهد قالت إنها من بوشهر لأشخاص تجمعوا «لدعم محطات الطاقة»، فيما أظهرت لقطات للتلفزيون الرسمي ووكالة «مهر» تجمعات أمام محطة توليد كهرباء في تبريز وأخرى في مشهد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

كما أفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن أشخاصاً تجمعوا على جسر رئيسي فوق نهر في مدينة الأحواز، في وقت تتعرض فيه الجسور داخل إيران لغارات أميركية - إسرائيلية، وفق الرواية الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد مستمر، حيث ينظر إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية على أنه مرحلة أكثر حساسية في الحرب الدائرة منذ أسابيع بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ونشر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف الذي يعتبره البعض الرجل القوي في إيران بعد مقتل المرشد علي خامنئي في بداية الحرب، لقطة شاشة لما قيل إنه نظام التسجيل للسلاسل البشرية. وقال إنه سجّل اسمه شخصياً، وأضاف: «قاليباف مستعد لأن يضحّي بحياته من أجل إيران».

وأصبح المصطلح الفارسي للتضحية بالنفس «جانفدا» وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي في إشارة إلى حملة تجنيد «الفدائيين» التي أطلقتها السلطات.

وكتب الرئيس مسعود بزشكيان على منصة «إكس»: «لقد سُجّل حتى الآن أكثر من 14 مليون إيراني فخورين بأنفسهم للتضحية بحياتهم دفاعاً عن إيران. وأنا أيضاً كنت، وما زلت، وسأبقى مستعداً لأن أهب حياتي من أجل إيران».

وكان ترمب قد حذّر في وقت سابق من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران إذا لم تلتزم البلاد بمهلته النهائية لإعادة فتح مضيق هرمز، التي تنقضي منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينيتش.

وحذرت منظمات حقوقية من تجنيد طهران لقاصرين في الحرب الجارية. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مطلع الشهر الجاري إن «الحرس الثوري» الإيراني صعّد تجنيد الأطفال ضمن حملة تعبئة داخلية، محذرةً من أن إشراك من هم في سن 12 عاماً في أنشطة عسكرية أو شبه عسكرية يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل، ويُعد جريمة حرب عندما يكون الأطفال دون الخامسة عشرة.

وفي وقت لاحق، حذرت منظمة العفو الدولية إيران من أن تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً ضمن قوات التعبئة «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد يرقى إلى جريمة حرب.

وقالت المنظمة إن شهادات وتحليلاً لمقاطع فيديو أظهرت نشر أطفال في نقاط تفتيش ودوريات، بعضهم يحمل بنادق «كلاشنيكوف»، محذرة من أن وجودهم في مواقع وأدوار أمنية يعرضهم لخطر القتل أو الإصابة في ظل الهجمات الجارية.