بعد انتكاساته الميدانية الأخيرة.. «داعش» يجد طريقا آخر لتهريب نفط العراق

يسيطر على 33 بئرا بمنطقة حمرين ويبيع الصهريج بـ10 آلاف دولار

بعد انتكاساته الميدانية الأخيرة.. «داعش» يجد طريقا آخر لتهريب نفط العراق
TT

بعد انتكاساته الميدانية الأخيرة.. «داعش» يجد طريقا آخر لتهريب نفط العراق

بعد انتكاساته الميدانية الأخيرة.. «داعش» يجد طريقا آخر لتهريب نفط العراق

على الرغم من تواصل المعارك على كل الجبهات مع «داعش»، فإن التنظيم يواصل عمليات تهريب وبيع النفط من الآبار النفطية الموجودة في سلسلة جبال حمرين، فبعد أن قطعت القوات الكردية الطريق عليه في قضاء طوزخورماتو وناحية سليمان بيك، وجد التنظيم طريقا آخر لتجارة النفط عن طريق تكريت وناحية رشاد التابعتين لمحافظة كركوك ومنهما إلى الموصل وسوريا وتركيا.
بدوره، قال عدي خدران قائمقام قضاء خالص (55 كلم شمال شرقي بغداد) المطل على الطريق الاستراتيجي الرابط بين كركوك وبغداد، القريب من سلسلة جبال حمرين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ينفذ تنظيم (داعش) عمليات تهريب كبرى للنفط من حقول البوعجيل وجبال حمرين باتجاه قضاء تكريت. (داعش) يستغل هذه الحقول منذ 3 أشهر، وهي تمثل تمويلا يوميا للتنظيم، حيث يهرب هذا التنظيم يوميا ما بين 100 و150 صهريجا من النفط الخام».
وكشف خدران أن حمولة هذه الصهاريج تباع بعد تهريبها من كركوك إلى الموصل بأكثر من 10 آلاف دولار للصهريج الواحد، الذي يشكل مصدر تمويل مادي قويا لـ«داعش»، مبينا: «نبهنا من قبل الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية حول هذه العمليات وخطورتها، لأنها ستؤدي إلى تقوية تنظيم (داعش) اقتصاديا، ويجب قطع الطريق عليهم».
وأضاف خدران، قائلا: «بعد سيطرة قوات البيشمركة والجيش العراقي على ناحية سليمان بيك تمكنا من إغلاق الطريق الذي كان (داعش) يستخدمه لتهريب النفط عن طريق قضاء طوزخورماتو، لكن (داعش) وجد طريقا آخر لتهريب النفط إلى الموصل، حيث يستخدم المسلحون طريق قرى ديبكة ودبس باتجاه قرية فامور وسميقة باتجاه طريق رغيدة وحليوة واتجاها إلى ناحية الرشاد التابعة لكركوك والالتفاف نحو المناطق الشمالية باتجاه الموصل ومنها إلى سوريا، فيما يجري تهريب البعض منه أحيانا عن طريق إقليم كردستان، وهذه المناطق تقع تحت سيطرة تنظيم (داعش)، لذا يجب استهداف هذه الصهاريج المهربة بالطائرات».
ومضى خدران في القول إن «عدد الآبار الموجودة في حمرين التي استغلها (داعش) تبلغ 33 بئرا نفطية، وأدى استخدام (داعش) للطرق البدائية في استخراج النفط إلى إلحاق الضرر بهذه الآبار والأنابيب الناقلة للنفط في المنطقة».
وأكد خدران: «المعلومات الموجودة لدينا تبين أن النفط المهرب من قبل (داعش) يجري بيعه عن طريق حلقات متصلة من المهربين، الذين هم من أصحاب الصهاريج والسكان المحليين من مناطق الحفنية والبوغنام وسليمان بيك وطوزخورماتو، إضافة إلى مهربين أكراد وعرب، ومن ثم إلى تجار أتراك وسطاء، حيث يجري التهريب باتجاهين؛ الاتجاه الأول عن طريق سوريا، والآخر عن طريق تركيا»، مبينا أن القضاء على هذه الظاهرة يجري من خلال تنسيق مشترك بين قوات البيشمركة والقوات العراقية الموجودة في هذه المنطقة، وقطع الطريق أمام هذه المركبات، إلى جانب تنسيق عال بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية لمنع تهريب النفط باتجاه كردستان وباتجاه محافظة نينوى، والبدء بعملية عسكرية مشتركة بين قوات البيشمركة والقوات العراقية للسيطرة على هذه الحقول.
من جانبه، قال الرائد فاروق أحمد، مسؤول قوات الأسايش (الأمن الكردي) في طوزخورماتو لـ«الشرق الأوسط»: «حدود قضاء طوزخورماتو مغلقة تماما بوجه المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش). منذ اندلاع المعارك بين قوات البيشمركة ومسلحي التنظيم، لا نسمح بمرور أي شخص من المناطق التي يسيطر عليها (داعش) في حمرين باتجاه قضاء طوز، وتوقفت منذ مدة طويلة عمليات تهريب النفط عن طريق طوز، لأننا سيطرنا على الموقف وقطعنا طرق المهربين كافة. الآن لا توجد أي حركة تنقل بين المناطق التي يسيطر عليها (داعش) باتجاه مناطقنا، لأننا منعنا مرور كل أنواع السيارات والعجلات من تكريت إلى طوز».



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.