«غوغل» و«أمازون» في قلب عاصفة ضد الشركات التكنولوجية العملاقة

جابهت الجهات التنظيمية صعوبة كبيرة في مواكبة وتيرة النمو والتطور داخل الشركات التكنولوجية في السنوات الأخيرة (نيويورك تايمز)
جابهت الجهات التنظيمية صعوبة كبيرة في مواكبة وتيرة النمو والتطور داخل الشركات التكنولوجية في السنوات الأخيرة (نيويورك تايمز)
TT

«غوغل» و«أمازون» في قلب عاصفة ضد الشركات التكنولوجية العملاقة

جابهت الجهات التنظيمية صعوبة كبيرة في مواكبة وتيرة النمو والتطور داخل الشركات التكنولوجية في السنوات الأخيرة (نيويورك تايمز)
جابهت الجهات التنظيمية صعوبة كبيرة في مواكبة وتيرة النمو والتطور داخل الشركات التكنولوجية في السنوات الأخيرة (نيويورك تايمز)

ازدهرت «غوغل» و«أمازون» في وقت حرصت فيه الجهات التنظيمية الأميركية على الإبقاء على مسافة بينها وبين الشركتين - لكن ربما يتبدل هذا الوضع حالياً.
يندد السياسيون من اليمين واليسار بالنفوذ الهائل الذي تتميز به الشركات التكنولوجية الكبرى، وسبق أن وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وآخرون من الحزب الجمهوري انتقادات إلى «أمازون» بسبب الضرائب ويتهمون «غوغل» بالانحياز في نتائج البحث التي تظهرها. أما الديمقراطيون، فركزوا على ما إذا كانت هذه الشركات العملاقة ستخنق جو المنافسة، أم لا.
الآن، قسمت وكالتان فيدراليتان تتوليان إدارة القضايا المتعلقة بمكافحة الاحتكار، الإشراف على الشركتين، مع تولي وزارة العدل مسؤولية «غوغل»، بينما تولت لجنة التجارة الفيدرالية مسؤولية «أمازون»، تبعاً لما ذكره 3 أشخاص مطلعين على الأمر.
ولا تعني هذه القرارات أن الوكالات فتحت تحقيقات فيدرالية رسمية بخصوص الشركتين، حسبما أضافت المصادر، وإنما تعني احتمالية أن تخضع الشركتان لرقابة أكبر خلال الفترة المقبلة.
كانت الجهات التنظيمية قد جابهت صعوبة كبيرة في مواكبة وتيرة النمو والتطور داخل الشركات التكنولوجية في السنوات الأخيرة. وبفضل أرباحهما الضخمة وقوى العمالة لديهما، نجحت الشركتان في الهيمنة على قطاعات واسعة من الاقتصاد. واليوم، أصبحت «أمازون» القوة الفعلية على صعيد تجارة التجزئة عبر الإنترنت، في الوقت الذي تشكل فيه «غوغل» نقطة البداية بالنسبة لكثير من الباحثين عبر الإنترنت.
وفي الوقت الذي تحظى فيه الشركات التكنولوجية العملاقة بعائدات نقدية هائلة، مع سيطرتها على بيانات ضخمة وتمتعها بطموح كبير، فإنها أصبحت مثيرة للجدل على نحو متزايد. وأعرب الكثيرون عن مخاوف واسعة النطاق خلال الفترة الأخيرة فيما يتعلق بـ«غوغل» و«أمازون» و«فيسبوك» و«آبل»، بما في ذلك تأثيرهم على خصوصية العملاء وظروف العمل والخطاب العام.
وفيما يخص «أمازون»، اشتكى بعض مجموعات المستهلكين والتجار من أن منصة التجارة الإلكترونية القوية التي تملكها تقوض المنافسة، خصوصاً مع دخول الشركة مجالات تجارية جديدة، مثل البقالة والموضة.
وبالنسبة لـ«غوغل»، تدرس وزارة العدل فتح تحقيق بخصوص نشاط الشركة بمجال الإعلانات والبحث، تبعاً لما أفاد به كثير من المصادر المطلعة. وينبع اهتمام الوزارة بهذا الأمر في جزء منه من شكاوى تقدمت بها شركات منافسة.

إجراءات تنظيمية
حتى الآن، لا تزال الخطوات التي اتخذتها الجهات التنظيمية صغيرة وأولية، ومن الممكن بسهولة ألا تسفر عن شيء. ومع هذا، فإنه مع نظر الوكالتين في قضايا ضد الشركتين، ستواجه «غوغل» و«أمازون» بالتأكيد قدراً كبيراً من الدعايات السلبية وتنامي مشاعر انعدام الثقة إزاءهما من قبل المستهلكين وتراجع الروح المعنوية لدى الموظفين. وحال إجراء تحقيق فإنه سيذكر الجميع، على سبيل المثال، بالشعار الذي رفعته «غوغل» بادئ الأمر الذي يقول: «لا تكن شريراً»، ورفعها معايير رفيعة لم تكن ملتزمة بها دوماً.
في هذا الصدد، قال جين كيملمان، المسؤول السابق المعني بمكافحة الاحتكار داخل وزارة العدل الذي يترأس اليوم مجموعة من المستهلكين تحمل اسم «ببليك نوليدج»: «يعتبر هذا بمثابة تحذير للشركات من أنها ستخضع لتفحص أكبر وسيتعين عليها التحلي بقدر أكبر من الحرص كي لا تتحرك بسرعة مفرطة وتفقد هيمنتها داخل السوق الرقمية».
من بين الاحتمالات التي ينبغي أن تثير قلق «غوغل» و«أمازون» إعادة سيناريو الدعوى القضائية التي تقدمت بها الحكومة ضد «مايكروسوفت» في تسعينات القرن الماضي، التي بناءً عليها اضطرت الشركة إلى تقسيم نفسها إلى جزأين، وكان هذا الهدف الذي تسعى خلفه الحكومة. ومع هذا، أصبح تركيز الشركة مشتتاً على امتداد عقد على الأقل بعد هذا الأمر، الذي خلق مساحة أمام شركات ناشئة مثل «غوغل» للازدهار. وقد تعرضت سمعة «مايكروسوفت» لضربة قوية في ذلك الوقت.
من جهته، قال غاري ريباك، المحامي في «سيليكون فالي» الذي اطلع بدور محوري في القضية ضد «مايكروسوفت» وعمل مع شركات تدعي أنها تواجه منافسة غير عادلة من جانب «غوغل»: «ينبع الضرر الذي تتعرض له سمعة الكيان المحتكر من الإعلان العام عن الحقائق».
وحتى دون إجراء تحقيقات حكومية رسمية، تصاعدت الضغوط السياسية من أجل اتخاذ تحركات ضد الشركات التكنولوجية الضخمة.
على سبيل المثال، قالت السيناتورة إليزابيث وارين من ماساتشوستس، والمرشحة الديمقراطية للرئاسة، في أعقاب تواتر الأنباء بخصوص تطورات موقف «غوغل»: «حان الوقت للمقاومة». وأكد كل من السيناتور جوش هولي الجمهوري من ميزوري، وريتشارد بلومنثال الديمقراطي من كونيتيكت، أن فرض رقابة أشد على «غوغل» خطوة تأخرت كثيراً عن موعدها.
من جهته، لم يرد البيت الأبيض على أسئلة بخصوص ما إذا كان الرئيس يدعم إجراء تحقيق بخصوص «غوغل»، أم لا. إلا أنه طبقاً لما ذكره مصدران مطلعان على تفكيره، فإن ترمب ربما سيرحب بأي تحرك في هذا الاتجاه.
كان ترمب مثلما الحال مع كثير من الجمهوريين الآخرين قد اشتكى مراراً وعلانية من أن «غوغل» تقمع الأخبار الإيجابية حول المحافظين في نتائج البحث. واتهم الرئيس «أمازون» بتجنب سداد الضرائب المستحقة، ووصف صحيفة «ذي واشنطن بوست» التي قدمت تغطية قاسية لإدارته، بأنها تعمل لخدمة مصالح «أمازون». جدير بالذكر أن جيف بيزوس، الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون»، يملك كذلك «ذي واشنطن بوست».
ورفض متحدث رسمي باسم «أمازون» التعليق على الأمر، وكذلك كان الحال مع «غوغل» التي تعتبر شركتها الأم هي «ألفابيت». أيضاً، رفض ممثلون عن وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية التعليق على الأمر.
جدير بالذكر أن لجنة التجارة الفيدرالية تحدثت علانية عن تفحصها للشركة التكنولوجية العملاقة في الفترة الأخيرة، وأعلنت في فبراير (شباط)، تشكيل قوة عمل لمكافحة الاحتكار للنظر في الصناعة التكنولوجية. أيضاً، تقترب الوكالة من المراحل الأخيرة في مفاوضات مع «فيسبوك» بخصوص تكبيده غرامة لانتهاكه تسوية تتعلق بالخصوصية أقرت عام 2011. وقد تصل قيمة الغرامة إلى 5 مليارات دولار.
والآن، انضمت وزارة العدل إلى هذه القضية. يذكر أنه فيما مضى، صرح رئيس شؤون مكافحة الاحتكار داخل الوزارة، ماكان ديلراهيم، بأن «ثمة حاجة لوجود أدلة موثوق بها» قبل أن يتدخل مسؤولون في الأمر.
داخل البيت الأبيض، تدور نقاشات واسعة النطاق حول أنه لم يجرِ اتخاذ إجراءات لتنظيم عمل «غوغل»، حسبما أفاد مصدر قريب من ترمب، السبت. إلا أن المصدر ذاته أضاف أن ديلراهيم نجح في بناء «نفوذ كبير» له داخل إدارة ترمب، وأنه سيكون هناك ارتياح عام داخل الإدارة حول ما تخلص إليه الوكالة من توصيات.

«غوغل»
وفي الوقت الذي تزيد فيه وزارة العدل تركيزها على «غوغل»، فإنها قد لا تتردد إزاء ترجمة ذلك إلى أفعال. في هذا الصدد، قال باري لين، مدير معهد الأسواق المفتوحة، (مؤسسة فكرية مقرها واشنطن): «حتى نعاين ما ينوون فعله، لا يعني أي من ذلك شيئاً. ربما يفعلون هذا لبرهة كي يجعلون الرئيس سعيداً للحظة ثم يعودون إلى الصمت ولا يحركون ساكناً».
جدير بالذكر أن قرار تقسيم الإشراف كان جزءاً من مناقشة جرت منذ بضعة أسابيع بين الأقسام المعنية بمحاربة الاحتكار في الوكالتين. وسعياً لتجنب حدوث تداخل، عادة ما تتفاوض الوكالات مع بعضها لتحديد من سيتولى مسؤولية مراجعة صفقات الاندماج وقضايا محاربة الاحتكار.
جدير بالذكر أن «ذي واشنطن بوست» أشارت في وقت سابق إلى خضوع «أمازون» لإشراف فيدرالي. ومن غير الواضح ما الذي ستتفحصه لجنة التجارة الفيدرالية فيما يخص «أمازون»، ولا يبدو أن الوكالة أطلقت تحقيقاً عادياً حول الشركة، حسبما أفادت به المصادر الثلاثة سالفة الذكر.
يذكر أن الشركة تعرضت لانتقادات لاستغلالها موقع البيع الضخم عبر الإنترنت التابع لها في تقويض المنافسين والإضرار بالتجار الذين يشكلون أطرافاً ثالثة والذين يعتمدون على هذه المنصة في نشاطات البيع. من جانبها، قالت «أمازون» إنها لا تمارس احتكاراً بمجال بيع التجزئة وإن «ولمارت» وعدداً من الشركات الأخرى تستحوذ على حصة كبيرة من السوق.
من ناحية أخرى، تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن أبرز قضايا مكافحة الاحتكار التي تزعمتها لجنة التجارة الفيدرالية فيما مضى جاءت منذ عقد مضى ضد «غوغل». عام 2011، فتحت الوكالة تحقيقاً بخصوص ما إذا كانت «غوغل» صنفت نتائج البحث الخاصة بمواقع التسوق والسفر المنافسة على نحو منخفض بصورة غير عادلة، أم لا. وأغلقت الوكالة التحقيق عام 2013 بإجماع أعضاء لجنة التحقيق الخمسة دون أن يمس «غوغل» أذى، سوى إعلانها التزامها ببعض الواجبات التطوعية الصغيرة.
من جهتها، انتقدت جماعات تمثل مصالح المستهلكين قرار لجنة التجارة الفيدرالية باعتباره إخفاقاً في فرض قوانين مكافحة الاحتكار الأميركية مهد الطريق أمام توغل وتوحش شركات تكنولوجية ضخمة.
- خدمة «نيويورك تايمز»



تباطؤ نمو التصنيع في اليابان إلى أدنى مستوى في 7 أشهر خلال أكتوبر

عمال يسيرون بين آلات التشغيل الدقيق المستخدمة في تصنيع قطع غيار السيارات داخل مصنع شركة «كيووا إندستريال» في تاكاساكي (رويترز)
عمال يسيرون بين آلات التشغيل الدقيق المستخدمة في تصنيع قطع غيار السيارات داخل مصنع شركة «كيووا إندستريال» في تاكاساكي (رويترز)
TT

تباطؤ نمو التصنيع في اليابان إلى أدنى مستوى في 7 أشهر خلال أكتوبر

عمال يسيرون بين آلات التشغيل الدقيق المستخدمة في تصنيع قطع غيار السيارات داخل مصنع شركة «كيووا إندستريال» في تاكاساكي (رويترز)
عمال يسيرون بين آلات التشغيل الدقيق المستخدمة في تصنيع قطع غيار السيارات داخل مصنع شركة «كيووا إندستريال» في تاكاساكي (رويترز)

أظهر مسح اقتصادي نُشرت نتائجه يوم الجمعة تباطؤ نمو قطاع التصنيع في اليابان خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ليسجل أضعف وتيرة له في سبعة أشهر، في ظل تباطؤ نمو الإنتاج والطلبات الجديدة، رغم استمرار النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص في تحقيق التوسع.

وانخفضت القراءة الأولية لمؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الياباني إلى 53.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ54.1 نقطة في سبتمبر (أيلول). وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس القراءة دون هذا المستوى انكماشه.

وأظهر المسح أن منتجي السلع سجلوا أبطأ نمو في الطلبات الجديدة منذ مارس (آذار)، بينما تباطأ نمو الإنتاج إلى أضعف وتيرة له منذ الشهر نفسه. كما سجلت طلبات التصدير الجديدة في القطاع الخاص الياباني أبطأ وتيرة نمو في أربعة أشهر، وفق «رويترز».

في المقابل، ارتفع التوظيف في المصانع بوتيرة معتدلة خلال أكتوبر، فيما كثّف المصنعون عمليات الشراء، ما أدى إلى تسجيل أكبر تراكم في مخزونات المشتريات منذ نحو أربع سنوات.

وعلى صعيد قطاع الخدمات، تحسن النشاط بوتيرة طفيفة، إذ ارتفعت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات إلى 52.0 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ51.3 نقطة في سبتمبر، مدعومة بزيادة أقوى في نشاط الأعمال وتسارع نمو المبيعات.

واستقرت القراءة الأولية للمؤشر المركب لمديري المشتريات في اليابان، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، عند 52.3 نقطة، لتواصل أنشطة القطاع الخاص التوسع للشهر التاسع عشر على التوالي.

وقال أسامة بهاتي، الخبير الاقتصادي لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات لشهر أكتوبر تشير إلى استقرار نمو النشاط الاقتصادي الإجمالي في اليابان مقارنة بالشهر السابق، لكنه ظل دون متوسط النمو المسجل منذ بداية العام.

وعلى مستوى القطاع الخاص ككل، سجلت الأعمال الجديدة أبطأ وتيرة نمو في ثلاثة أشهر، فيما تراجع نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر. كذلك تباطأت وتيرة خلق فرص العمل إلى أدنى مستوياتها في 14 شهراً، بينما انخفضت ثقة الشركات حيال آفاق العام المقبل إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو (تموز).

وفيما يتعلق بالضغوط التضخمية، تسارع ارتفاع تكاليف المدخلات قليلاً خلال أكتوبر، مدفوعاً بزيادة تكاليف المواد الخام والعمالة. وواصلت الشركات رفع أسعار البيع، لكن وتيرة ارتفاع أسعار المنتجات النهائية تباطأت إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر.


الأسهم الآسيوية تتراجع مع امتداد خسائر الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق العالمية

متداولة تقف أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» في سيول (إ ب أ)
متداولة تقف أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» في سيول (إ ب أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع امتداد خسائر الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق العالمية

متداولة تقف أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» في سيول (إ ب أ)
متداولة تقف أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك «هانا» في سيول (إ ب أ)

تراجعت الأسهم الآسيوية في معظمها يوم الجمعة، متأثرةً بموجة جديدة من الهبوط الحاد في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، امتدت تداعياتها إلى الأسواق العالمية، ودَفعت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أسوأ أداء يومي له منذ يوليو (تموز).

في المقابل، استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها، منذ مايو (أيار)، وسط مخاوف مرتبطة بالحرب مع إيران. وارتفع خام برنت بنسبة 0.5 في المائة إلى 113.73 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، الخام الأميركي القياسي، بنسبة 0.6 في المائة إلى 100.08 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، تراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.7 في المائة، ليغلق عند 61,825.26 نقطة، فيما انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2.4 في المائة إلى 5,403.32 نقطة، وفق «رويترز».

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة إلى 22,983.80 نقطة، بينما هبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند 3,610.52 نقطة. وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.2 في المائة إلى 8,777.00 نقطة.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد انخفض يوم الخميس بنسبة 1.2 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركَّب» بنسبة 2.6 في المائة. وطغت خسائر أسهم التكنولوجيا على الأداء الإيجابي لبقية قطاعات السوق الأميركية، رغم ارتفاع غالبية الأسهم، في حين سجل مؤشر «داو جونز الصناعي» مكاسب طفيفة تقل عن 0.1 في المائة.

وتشهد الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تقلبات حادة وسط مخاوف من تعرُّض الطفرة التي يشهدها القطاع لانتكاسة، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض اللازمة لبناء مراكز البيانات وشراء مزيد من رقائق الذكاء الاصطناعي. ويخشى المستثمرون أن تكون تقييمات هذه الأسهم قد ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها خلال موجة صعود استمرت سنوات، رغم مواصلة الشركات العاملة في القطاع الإعلان عن نمو أعمالها.

وفي هذا السياق، هبط سهم شركة «ميتا بلاتفورمز»، التي تطوِّر نظام الذكاء الاصطناعي «ميوز» بنسبة 7 في المائة، رغم إعلانها إيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في حين جاءت أرباحها دون التقديرات.

وقالت الشركة المالكة لمنصتَي «فيسبوك» و«إنستغرام» إنها تعتزم استحداث فئة جديدة من الأسهم لجمع الأموال اللازمة لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتغطية نفقات أخرى.

كما انخفض سهم «تسلا» بنسبة 3.1 في المائة، رغم تحقيق الشركة أرباحاً خلال فصل الصيف تجاوزت توقعات المحللين، في حين جاءت إيراداتها دون التقديرات.

وامتدَّت موجة التراجع إلى شركة «إنفيديا»، التي هبط سهمها بنسبة 4.4 في المائة. وباعتبارها أكبر شركة في «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية، فإن تحركات سهمها تؤثّر في مؤشر «إس أند بي 500» أكثر من أي سهم آخر؛ ما جعله المحرك الرئيسي لانخفاض المؤشر.

وشهد سهم شركة «كور ويف»، التي اقترضت لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا» وتأجيرها للعملاء عبر خدمات الحوسبة السحابية، تقلبات ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة وسط مخاوف بشأن ديونها، قبل أن يتراجع بنسبة 10.1 في المائة.

وفي موازاة الضغوط الناجمة عن أسهم التكنولوجيا، أسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على أسواق الأسهم. فقد قفز سعر خام برنت بنسبة 4 في المائة يوم الخميس، مواصلاً صعوده من مستويات تقل عن 97 دولاراً للبرميل في بداية الشهر، وسط حالة من عدم اليقين بشأن تداعيات الصراع مع إيران على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وتلقي المخاوف المتعلقة بتضخم الديون الحكومية واتساع عجز الموازنات بظلالها على معظم الاقتصادات المتقدمة؛ ففي فرنسا، زادت الاحتجاجات الضغوط على الحكومة لرفع الإنفاق، ما قد يؤدي إلى تفاقم أعباء الدين العام.

وفي الولايات المتحدة، دفعت هذه المخاوف، إلى جانب استمرار التضخُّم عند مستويات مرتفعة وظهور مؤشرات على متانة الاقتصاد وعوامل أخرى، عوائد السندات الحكومية إلى الاقتراب مؤخراً من أعلى مستوياتها منذ عقود.

لكن عوائد السندات الأميركية سجَّلت تراجعاً حاداً يوم الخميس، في إشارة إلى توجه المستثمرين نحو شراء السندات الحكومية بحثاً عن ملاذ أكثر أماناً في ظل موجة البيع التي طالت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.97 في المائة، مقارنة بـ5.13 في المائة، في أواخر تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر، في تحول ملحوظ في سوق السندات.

وجاء تراجع العوائد رغم صدور بيانات تشير إلى أن أداء الاقتصاد الأميركي قد يكون أقوى مما توقعه الاقتصاديون. وأظهر تقرير انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة، خلال الأسبوع الماضي، ما يشير إلى استمرار انخفاض وتيرة تسريح العاملين في أنحاء البلاد.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي إلى 156.93 ين ياباني، مقارنة بـ156.77 ين في التعاملات السابقة، فيما استقر اليورو عند 1.1215 دولار.


استقرار أسواق السندات الأوروبية بعد ارتفاع حاد في العوائد الفرنسية خلال الأسبوع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار أسواق السندات الأوروبية بعد ارتفاع حاد في العوائد الفرنسية خلال الأسبوع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استهلت أسواق السندات في منطقة اليورو تعاملات الجمعة وسط أجواء أكثر استقراراً، بعد أسبوع شهد تقلبات حادة ومخاوف متزايدة بشأن الأوضاع المالية في فرنسا واقتصادات أخرى تعاني ضغوطاً مالية، فيما عززت المخاوف المتعلقة بآفاق النمو العالمي الإقبال على الأصول التي تُعد ملاذات آمنة.

جاء ذلك في أعقاب موجة من العزوف عن المخاطرة، غذّتها مخاوف متجددة بشأن الجدوى طويلة الأجل للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على النمو العالمي. وأسهمت هذه التطورات في تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 20 نقطة أساس، مسجلة أكبر انخفاض يومي لها منذ مارس (آذار) 2023، وفق «رويترز».

وشهدت أسواق السندات الأوروبية تبايناً واضحاً خلال الأسبوع، إذ ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 28 نقطة أساس، وهي أكبر زيادة بين دول منطقة اليورو، والأعلى في أسبوع واحد منذ أواخر مايو (أيار). وفي المقابل، تراجعت العوائد الألمانية والهولندية لأجل الاستحقاق نفسه بمقدار 7.4 نقطة أساس و6 نقاط أساس على التوالي.

وفي التعاملات المبكرة، الجمعة، انخفضت عوائد السندات الفرنسية بنحو 3 نقاط أساس إلى 5.06 في المائة، بعدما سجلت ارتفاعاً حاداً خلال الأسبوع. وجاءت السندات البلجيكية في المرتبة التالية، بارتفاع عوائدها 17 نقطة أساس، تلتها السندات الإيطالية بزيادة قدرها 10 نقاط أساس.

واستقر عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعروفة باسم «البوند»، عند 3.342 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الهولندية نقطة أساس واحدة إلى 3.452 في المائة.

وأدت هذه التحركات إلى اتساع علاوات المخاطر على الديون السيادية الفرنسية والبلجيكية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد، في إشارة إلى تنامي حذر المستثمرين إزاء الأوضاع المالية في البلدين.

وتتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى قرارات عدد من البنوك المركزية الكبرى، بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، ما يجعل تصريحات رئيسته كريستين لاغارد بشأن مسار السياسة النقدية المقبل موضع اهتمام، خصوصاً في ظل الضغوط التي تواجهها السندات الفرنسية.

وقال جيم ريد، الخبير الاستراتيجي لدى «دويتشه بنك»، إن الضغوط الأخيرة أثارت تساؤلات جديدة بشأن قدرة البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام، رغم أن هذا السيناريو لا يزال ضمن التوقعات الأساسية للأسواق.

وأضاف أن احتمالات رفع الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) تراجعت إلى 69 في المائة، بعدما بلغت 90 في المائة عند إغلاق تعاملات الأربعاء. غير أن بيانات مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي» أظهرت عودة هذه التوقعات إلى الارتفاع صباح الجمعة، مع تسعير الأسواق احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع الفائدة بحلول ديسمبر.

وفي أسواق الطاقة، تراجع تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام بنحو 4 في المائة خلال الأسبوع، لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، على أداء السندات. وكان ارتفاع النفط قد أثار مخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يحد من جاذبية السندات.

لكن المخاوف بشأن العوائد المستقبلية للاستثمارات الضخمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ونشرها أعادت تعزيز الطلب على السندات الحكومية بوصفها ملاذاً آمناً، لا سيما خارج منطقة اليورو.

وامتدت موجة التراجع في العوائد إلى أسواق رئيسية أخرى خلال الأسبوع، إذ انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية بمقدار 14 نقطة أساس، وسندات الخزانة الأميركية 12 نقطة أساس، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية 4 نقاط أساس.