السعودية تخفض إنتاجها النفطي 400 ألف برميل يوميا لضبط الأسعار

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: السياسة النفطية في المملكة عامل استقرار للأسعار خلال عامي 2013 و2014

استقر انتاج النفط السعودي عند 9.597 مليون برميل في أغسطس («الشرق الاوسط»)
استقر انتاج النفط السعودي عند 9.597 مليون برميل في أغسطس («الشرق الاوسط»)
TT

السعودية تخفض إنتاجها النفطي 400 ألف برميل يوميا لضبط الأسعار

استقر انتاج النفط السعودي عند 9.597 مليون برميل في أغسطس («الشرق الاوسط»)
استقر انتاج النفط السعودي عند 9.597 مليون برميل في أغسطس («الشرق الاوسط»)

وسط معركة انحدار الأسعار تحت حاجز الـ100، أعلنت السعودية، أكبر مصدر للنفط أمس، تخفيض إنتاجها بمعدل 400 ألف برميل يوميا، في شهر أغسطس (آب) الماضي ليستقر إنتاج النفط السعودي عند 9.597 مليون برميل.
هذا القرار ينظر إليه محللو النفط بأنه بروز لدور السياسة النفطية السعودية في المحافظة على الأسعار في منطقة مستقرة لا تضر بالمنتجين ولا تؤثر في نمو الاقتصاد العالمي، وهو دور لعبته السعودية على مدى فترة طويلة، حيث حافظ برميل النفط خلال عامي 2013 و2014 على سعر في محيط 100 دولار، وسط أحداث خليط بين السياسة والطاقة، حيث نما إنتاج النفط الصخري بصورة مذهلة، إلا أن السياسة النفطية السعودية أبقت سعر برميل النفط في منطقة مستقرة فترة طويلة نسبيا.
وأنتجت السعودية خلال يوليو (تموز) الماضي بمعدل 10.005 مليون برميل، فيما يأتي الإعلان السعودي عن خفض الإنتاج في مرحلة تذبذب الأسعار صعودا وهبوطا فوق حاجز الـ100 دولار خلال اليومين الماضيين.
وبحسب محللين نفطيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن السعودية تتولى دور المرجح للأسعار وتنظر إلى حجم العرض والطلب ومدى حاجة الأسواق للإمدادات التي بدورها تكون أحد المؤثرات في الأسعار.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء أمس إبلاغ السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، منظمة أوبك، أنها خفضت إنتاجها من الخام في أغسطس (آب) بمقدار 400 ألف برميل يوميا، وذلك بالتزامن مع تراجع الأسعار صوب مستوى 100 دولار للبرميل الذي تفضله المملكة.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري صدر أمس، إن السعودية أبلغتها بإنتاج 9.597 مليون برميل يوميا في أغسطس انخفاضا من 10.005 مليون برميل يوميا في يوليو.
ويأتي التراجع مع تعرض أسعار النفط لضغوط نزولية من جراء وفرة المعروض وبواعث القلق من تباطؤ الطلب العالمي.
ويتراجع إنتاج الخام السعودي عادة عندما ينخفض الطلب المحلي على استخدام مكيفات الهواء بعد ذروة موسم الصيف، وخفضت «أوبك» في التقرير توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2014، وذلك للشهر الثالث على التوالي، وقلصت أيضا تقديرها للطلب على إنتاج الدول الأعضاء.
وتتوقع «أوبك» الآن ارتفاع الطلب العالمي على النفط هذا العام 1.05 مليون برميل يوميا بانخفاض 50 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق، وقلصت المنظمة توقعها للعام المقبل 20 ألف برميل يوميا.
أمام ذلك، قال سداد الحسيني (خبير نفطي سعودي)، إن الهدف من إعلان السعودية خفض إنتاجها بمعدل 400 ألف برميل يوميا، هو طمأنة الأسواق العالمية، في حين أعطت السعودية إشارة إلى أنها تتابع أسعار الأسواق وأن الطلب أقل من التوقعات. وأضاف: «الأسواق غير محتاجة إلى مستوى الإنتاج الذي كان في يوليو، لذلك استجابت السعودية للأسواق وأنتجت الكمية التي تحتاجها».
ويشدد الحسيني على أن السعودية بصورة أساسية لا تنظر إلى الأسعار بقدر ما تنظر إلى معادلة العرض والطلب، لأن الأسعار تأتي تاليا لمسألة العرض والطلب، لأن حركة الأسعار تؤثر فيها المواسم والأحداث السياسية وليس فقط عاملي العرض والطلب.
وتابع: «الأسعار عند مستوى 100 دولار، وهو ما تفضله السعودية، غير مضر بالاقتصاد العالمي، فهناك تحسن بشكل عام في الاقتصاد ما عدا أوروبا، لكن يقابل ذلك تحسن في الاقتصاد الأميركي ونمو في اقتصادات الشرق الأوسط».
بدوره، عد حجاج أبو خضور (خبير نفطي كويتي) أن السعودية أفضت إلى دور منظمة أوبك، وتولت دور المرجح للأسعار وليس الصانع لها، وهو مصطلح مهم بحسب أبو خضور، فمن يخل بالأسعار دول من خارج منظمة أوبك، والسعودية بمراقبة الأسواق وأخذ دور المرجح أرست دورا مهما للمنظمة، وجعلت من «أوبك» ديناميكية لاستقرار السوق النفطية العالمية، والحد من الأسباب التي تجعل السوق غير مستقرة.
وأشار إلى أن الأسباب التي تجعل السوق غير مستقرة خارج قوى السوق «العرض والطلب»، وهي أسباب سياسية وجيو سياسية، لذلك تتولى السعودية بين حين وآخر ضبط الأسعار، إما بزيادة الإنتاج في حدوث نقص في الإمدادات كما حدث مع العراق وليبيا، وإما خفض الإنتاج عند زيادة العرض وتراجع الأسعار، حيث تتولى ترجيح الأسعار إلى مستويات مستقرة.
وتابع أبو خضور: «الذي يجري الآن أن السعودية ورغم الأحداث التي شهدها العالم في عامي 2013 و2014 والتي كانت في بعض الأحيان متناقضة، فإن السياسة النفطية السعودية استطاعت إبقاء الأسعار في محيط 100 دولار، مع نسبة تأرجح تتراوح بين 5 إلى 10 في المائة، وهذا دور ضخم قامت به السعودية خلال هذه الفترة».
وعد أبو خضور التحول في موقف الولايات المتحدة تجاه إيران من حالة العداء إلى التحالف تسبب في تحييد الملف النووي من التأثير في الأسعار، والأحداث التي شهدتها وتشهدها ليبيا من المحافظة على الأسعار في محيط الـ100 دولار.
ويضيف أن السياسة النفطية السعودية ساهمت في تحييد آثار التغيرات في السياسة النقدية بأوروبا والولايات المتحدة عن الإضرار بسعر برميل النفط، كما استطاعت السياسة النفطية السعودية وبعض الدول داخل منظمة أوبك من تحييد الآثار المترتبة على المواجهات السياسية في أوكرانيا بين روسيا والاتحاد الأوروبي، فالسياسة النفطية السعودية كانت خلال فترة عصيبة ومليئة بالأحداث المتناقضة زاد فيها إنتاج النفط الصخري وتمكنت من إبقاء الأسعار في منطقة مستقرة في محيط 100 دولار للبرميل.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.