الجزائر توجه رسالة إنذار للمنافسين بعد الفوز على السنغال والعبور للدور الثاني

فوزان تاريخيان لكينيا ومدغشقر يعززان آمالهما في التأهل لثمن نهائي بطولة أمم أفريقيا

يوسف البلايلي نجم الجزائر (في المقدمة) ينطلق فرحاً بين زملائه احتفالاً بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)
يوسف البلايلي نجم الجزائر (في المقدمة) ينطلق فرحاً بين زملائه احتفالاً بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)
TT

الجزائر توجه رسالة إنذار للمنافسين بعد الفوز على السنغال والعبور للدور الثاني

يوسف البلايلي نجم الجزائر (في المقدمة) ينطلق فرحاً بين زملائه احتفالاً بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)
يوسف البلايلي نجم الجزائر (في المقدمة) ينطلق فرحاً بين زملائه احتفالاً بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)

وجَّه المنتخب الجزائري رسالة إنذار إلى منافسيه في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حالياً في مصر، بانتصاره على نظيره السنغالي القوي بهدف نظيف في الجولة الثانية لمباريات المجموعة الثالثة، وليقطف بطاقة التأهل للدور الثاني، فيما أبقت كينيا ومدغشقر على آمالهما ببلوغ ثمن النهائي، بتحقيق كل منهما فوزاً تاريخياً، الأولى على تنزانيا 3 - 2 والثانية على بوروندي بهدف نظيف.
على «ملعب 30 يونيو» (الدفاع الجوي) في القاهرة، قدم منتخب الجزائر بقيادة المدرب جمال بلماضي عرضاً هجومياً قوياً وأداءً دفاعياً صلباً، واستطاع الخروج منتصراً بهدف على السنغال بقيادة نجمها ساديو ماني الذي شارك للمرة الأولى بعد أن غاب عن الجولة الأولى للإيقاف.
ويرجع الفضل في فوز الجزائر إلى يوسف البلايلي الذي سجل هدف المباراة الوحيد ليضع منتخب بلاده على قمة المجموعة بست نقاط من مباراتين، بعد انتصار أول على كينيا 2 - صفر، بينما تلقَّت السنغال الخسارة الأولى (فازت على تنزانيا 2 - صفر في الجولة الأولى).
وهي المرة الأولى يتمكَّن فيها المنتخب الجزائري من تحقيق فوزين متتاليين في أول مباراتين بدور المجموعات ببطولات أمم أفريقيا منذ نسخة 1990 على أرضه، التي شهدت تتويجهم بلقبهم الوحيد.
وفي الوقت الذي أكد فيه النجم رياض محرز قائد منتخب الجزائر على أن الفوز يعزز من حظوظ بلاده في سعيها لتحقيق اللقب، دعا المدرب بلماضي لاعبيه إلى عدم الإفراط في الاحتفال والتقليل من شأن الترجيحات التي تضع فريقه في مصاف المنتخبات المرشحة لانتزاع الكأس في النسخة الثانية والثلاثين للبطولة التي تُختتم في التاسع عشر من الشهر المقبل. وقال بلماضي: «التركيز والالتزام بالخطة كان وراء حصولنا على هذا الفوز المهم على أقوى منافس لنا بالمجموعة، كان يجب أن نكون مستعدين على كل المستويات فنيّاً وبدنياً حتى لا ندفع ثمن أدنى خطأ في مواجهة منتخب كبير جداً».
وأضاف: «التفوق على السنغال ليس أمراً سهلاً. لكن هذا لا يعني أن الأمور محسومة. هذه ليست سوى المباراة الثانية لنا في البطولة، وما زلنا في دور المجموعات».
وأكد رياض محرز على أن الفوز على حساب السنغال كان مهمّاً من أجل تعزيز صدارة المجموعة الثالثة في المسابقة وتعزيز آمالنا في اللقب، وقال: «نتطلع للعودة إلى الجزائر بالكأس، ولكن علينا أن نتقدم خطوة خطوة، الفوز على السنغال منحنا ثقة أكبر، ونهدف الآن للفوز على تنزانيا لختام مباريات مجموعاتنا ونحن على القمة». وأضاف: «المباراة المقبلة أمام تنزانيا ستكون صعبة للغاية لأن الأخيرة ستقاتل للحفاظ على آمالها في التأهل، لذا من الضروري الفوز لتعزيز صدارتنا للمجموعة». من جهته، أكد يوسف عطال مدافع الجزائر أن الفوز الذي حققه منتخب بلاده على السنغال جاء بفضل الخطة المحكمة من المدرب جمال بلماضي. وقال عطال: «نحن فريق جماعي ونجحنا في الفوز على المرشح الأبرز للفوز باللقب بفضل الكرة الجماعية والانضباط داخل الملعب».
في المقابل، رأى مدرب السنغال آليو سيسيه أن المباراة كانت متوازنة، وحسمت بخطأ بسيط، وقال: «تلقينا هدفاً بعد كرة ضائعة، عندما تخسر مباراتك الثانية في دور المجموعات، هذا يكون بمثابة تحذير، كنا نستحق نقطة على الأقل».
وأشار سيسيه إلى أن فريقه كان يفقد الكرة بسهولة، وأضاف: «أنا راضٍ تماماً عن أداء اللاعبين رغم الخسارة، سنستعدّ جيداً لمواجهة كينيا في الجولة الأخيرة لحسم التأهل إلى الدور الثاني».
وأوضح: «الخسارة من الجزائر تحذير للفريق في بداية مشواره، وعلينا الاستعداد الجيد لما هو مقبل، خصوصاً بعد استعادة اللاعبين المصابين».
وغاب عن المنتخب السنغالي الثنائي إدريسا جاي وإسماعيلا سار بسبب الإصابة، وبدا واضحاً تأثُّر الفريق بغيابهما أمام منتخب الجزائر. وقال سيسيه: «إدريسا جاي لاعب مميز، وأرغب في استعادته، وسط الملعب عانى في غيابه، وإسماعيلا سار يمكنه اللعب في مباراة كينيا، يجب علينا أن ندرس مباراة الجزائر جيداً لمعرفة الأخطاء التي وقعنا فيها».
وامتدح سيسيه نظيره جمال بلماضي مدرب الجزائر، وأشار إلى أن نجح في إدارة اللقاء بعدما أحكم لاعبوه رقابتهم على ساديو ماني.
ولم يجرِ بلماضي أي تغيير على تشكيلة المباراة الأولى، بينما استعان سيسيه بشيخو كوياتيه في مركز الظهير الأيسر بدلاً من ساليف سانيه الذي ستبعده الإصابة عن الدور الأول، وألفريد نداي بدلاً من إدريسيا غوي، بينما كان الأبرز عودة نجم ليفربول الإنجليزي ماني. وكانت الأفضلية جزائرية لا سيما عبر الرباعي رياض محرز وسفيان فغولي والبلايلي وبغداد بونجاح، الذي أثبت تجانسه وسرعة حركته بدءاً من المباراة الأولى.
وجاء هدف الانتصار والحسم عبر هجمة بدأت من فغولي الذي اخترق المنطقة السنغالية عن الجهة اليمنى، ومرَّر لمحرز ومنه إلى البلايلي غير المراقب الذي أطلق قذيفة على يمين مندي حارس السنغال. وشهد ربع الساعة الأخير ضغطاً هائلاً من المنتخب السنغالي، لكن الحارس رايس مبولحي نجح في الزود عن شباكه ليخرج منتخب بلاده بثلاث نقاط ثمينة.
وضمن المجموعة ذاتها، حقق المنتخب الكيني فوزه الثاني في تاريخ مشاركاته في البطولة الأفريقية بعد الأول منذ عام 2004 (كان على بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة في الدور الأول).
وأحرز مايكل أولونغا ثنائية كينيا بواقع هدف في كل شوط ليقود بلاده للفوز 3 - 2 على تنزانيا وينعش آمال بلاده في بلوغ دور الستة عشر. ورفعت كينيا، التي حققت فوزاً واحداً في 15 مباراة سابقة في كأس الأمم، رصيدها إلى ثلاث نقاط متساوية مع السنغال، وبفارق 3 نقاط عن الجزائر صاحبة الصدارة، بينما تتذيل تنزانيا المجموعة من دون رصيد. وقال سيباستيان مينيه مدرب كينيا: «الأمر كان جنونياً، والمدرب يتحول إلى مشاهد في ذلك الوقت. لاعبونا كتبوا التاريخ والآن كل شيء أصبح ممكناً وليس لدينا ما نخسره».
وسجل أولونغا هدف الفوز قبل النهاية بعشر دقائق بتسديدة من عند حدود منطقة الجزاء ارتطمت بالقائم الأيسر لمرمى ايشي مانولا حارس تنزانيا قبل أن تسكن الشباك. وكان سايمون مسوفا افتتح التسجيل لتنزانيا في الدقيقة السادسة بعدما تابع تسديدة مبوانا علي ساماتا التي ارتدت من الحارس الكيني باتريك ماتاسي.
وردت كينيا عبر أولونغا بركلة خلفية رائعة في الدقيقة 39. وبعدها مباشرة أعاد ساماتا تنزانيا للتقدم مرة أخرى بتسديدة أرضية من مسافة قريبة.
لكن كينيا أدركت التعادل 2 - 2 في الدقيقة 62 بضربة رأس عبر جوهانا أومولو قبل أن يحسم أولونغا الفوز التاريخي لكينيا لتصبح قريبة من التأهل للدور الثاني. وانتقد النيجيري إيمانويل أمونيكي مدرب تنزانيا على التراجع المفاجئ وقال: «كانت هناك العديد من الأمور الجنونية... ارتكبنا أخطاء كثيرة. نتدرب ونتدرب على تنفيذ أشياء معينة لكن اللاعبون لا ينفذون ما يُطلب منهم، هم مَن يلعب وأنت كمدرب تجلس في الخارج بلا حول ولا قوة». وباتت مدغشقر على مشارف ثمن النهائي بفوزها التاريخي على بوروندي في الإسكندرية في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.
وتدين مدغشقر بفوزها الأول في مشاركتها الأولى للاعب وسط فريق شارلروا البلجيكي ماركو إيلايماهاريترا الذي سجّل الهدف الوحيد في الدقيقة 76.
وأكدت مدغشقر عرضها الرائع في المباراة الأولى أمام غينيا عندما أرغمت الأخيرة على التعادل 2 – 2، فرفعت رصيدها إلى 4 نقاط في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف نيجيريا التي كانت تغلَّبت على غينيا 1 - صفر في افتتاح الجولة الثانية، وباتت أوَّل المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي بتصدرها برصيد 6 نقاط.
وتخوض مدغشقر مباراتها الثالثة الأخيرة في المجموعة ضد نيجيريا، الأحد، ويكفيها التعادل لمرافقة الأخيرة إلى ثمن النهائي باعتبارها وصيفة للمجموعة، كما أن النقاط الأربع التي تملكها الآن، قد تخول لها التأهل كأحد أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.