قالت إنجر أندرسون نائبة رئيس البنك الدولي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط إن «البنك سيوقع اليوم الخميس اتفاقيتين مع مصر لتمويل مشروعين أحدهما لتوصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل والآخر لاستحداث وظائف جديدة».
وتزور أندرسون مصر في إطار جولة بالمنطقة، حيث شاركت في مؤتمر اقتصادي في تونس ومن المقرر أن تكون الخرطوم محطتها التالية.
وقالت أندرسون التي ستلتقي مع رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب وعدد من الوزراء، أثناء زيارتها، إن «الاتفاقية الأولى التي ستوقع اليوم الخميس تبلغ قيمتها 500 مليون دولار لتمويل مشروع توصيل الغاز الطبيعي إلى 5.1 مليون منزل في المناطق الفقيرة، وخصوصا في محافظات بصعيد مصر مثل المنيا وقنا وسوهاج».
ومن المنتظر تنفيذ المشروع خلال ما بين 4 و5 سنوات. وأشارت أندرسون في لقاء صحافي أمس إلى أن جهود الحكومة لتوسيع شبكة الغاز ستحصل على تمويل إضافي من وكالة التنمية الفرنسية بقيمة 96 مليون دولار فضلا عن منحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 79 مليون دولار.
وتتعلق الاتفاقية الثانية بمشروع لخلق وظائف للشبان والنساء بقيمة 93 مليون دولار بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وقالت أندرسون التي ترجع زيارتها السابقة إلى مصر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) إن «البنك الدولي شريك ملتزم جدا بالعمل مع مصر». وأضافت أن «مصر أجرت إصلاحات مهمة حديثا ونرى تحركا مطردا نحو استقرار الاقتصاد». وأشارت إلى أن البنك مهتم بدعم جهود الحكومة لتوسيع شبكة الضمان الاجتماعي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية. وقالت إن «البنك يؤكد للحكومة المصرية منذ نحو 10 سنوات أهمية إصلاح أسعار الطاقة لتخفيف حملها على الميزانية».
وأشارت إلى أن أفقر 20 في المائة من الشعب كانوا يحصلون على ثمانية في المائة فقط من دعم الطاقة.
وأضافت «الإصلاح بدأ يتعامل مع أسعار الطاقة والميزانية وهي مجالات مهمة. من المهم إيجاد طريقة لضبط المالية العامة. مهم جدا وجود شبكة ضمان اجتماعي لحماية الفقراء والاستثمار في الخدمات الاجتماعية.. مثل التعليم والصحة ونوعية المياه».
وأشارت إلى أنه بعد الإصلاحات الحديثة من المتوقع انخفاض عجز الميزانية المصرية في العام المالي القادم إلى ما بين 10 في المائة و5.10 في المائة من 12 في المائة في العام المالي الحالي.
وفيما يتعلق بمناخ الأعمال رحبت بجهود الحكومة بخصوص إصلاحات مهمة منها المحكمة التجارية وقانون الإفلاس. وقالت إن «البنك سيستكشف في تعاونه المستقبلي مع الحكومة المصرية إمكانية مشاركة القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء». لكنها أشارت إلى أن ذلك لن يحدث قبل أن تصبح أسعار الطاقة مساوية لأسعار السوق مع رفع الدعم.
وقال وزير التخطيط المصري يوم الاثنين الماضي إن «الحكومة تعكف حاليا على وضع تعريفة محددة لشراء الكهرباء من مستثمري القطاع الخاص وستعلن عنها خلال أسابيع».
ومشكلة نقص الطاقة في مصر قضية شديدة الحساسية. وأصبحت انقطاعات الكهرباء شبه يومية حتى في العاصمة القاهرة لكن يوم الخميس الماضي أصابت انقطاعات واسعة النطاق نصف أنحاء مصر متسببة في إيقاف المصانع وإغلاق جزء من شبكة مترو القاهرة.
من جهة أخرى وقعت مصر اتفاقيتين جديدتين مع شركة «أباتشي» الأميركية أمس للبحث عن البترول والغاز في الصحراء الغربية بإجمالي استثمارات لا يقل عن نحو 44 مليون دولار.
وذكر بيان حكومي أمس أن الاتفاقيتين تتضمنان منح توقيع تبلغ قيمتها نحو 25 مليون دولار وحفر 11 بئرا جديدة.
وأوضح البيان أن الاتفاقية الأولى وقعت مع «أباتشي» باستثمارات قيمتها 28 مليون دولار ومنح توقيع بقيمة 15 مليون دولار لحفر 7 آبار، بينما وقعت الثانية مع شركة النفط والغاز الأميركية وشركة «ثروة للبترول» المصرية باستثمارات 16 مليون دولار ومنح توقيع 10 ملايين دولار لحفر أربع آبار.
وقال وزير البترول المصري شريف إسماعيل إنه «جرى توقيع 35 اتفاقية جديدة للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2013 باستثمارات تقدر بما لا يقل عن نحو ملياري دولار ومنح توقيع تصل إلى نحو 242 مليون دولار لحفر 149 بئرا.«
وتواجه مصر صعوبات في ظل ارتفاع فاتورة الطاقة بسبب الدعم الحكومي الكبير للوقود الذي حولها من دولة مصدرة للطاقة إلى مستوردة لها خلال السنوات القليلة الماضية.
9:41 دقيقه
البنك الدولي يوقع اليوم اتفاقيتي تمويل مع مصر
https://aawsat.com/home/article/178936
البنك الدولي يوقع اليوم اتفاقيتي تمويل مع مصر
«أباتشي» الأميركية تنقب عن النفط والغاز في الصحراء الغربية
البنك الدولي يوقع اليوم اتفاقيتي تمويل مع مصر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
