محمد بن سلمان يصل إلى أوساكا ويترأس وفد بلاده في قمة العشرين

يلتقي الرئيسين الأميركي والروسي ورئيسة وزراء بريطانيا على هامش القمة

الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا (واس)
TT

محمد بن سلمان يصل إلى أوساكا ويترأس وفد بلاده في قمة العشرين

الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار كانساي الدولي في أوساكا (واس)

يرأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اليوم، وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين التي ستعقد على مدار يومي 28 و29 من يونيو (حزيران) الحالي في مدينة أوساكا اليابانية بحضور جميع رؤساء دول القمة.
وسيلتقي الأمير محمد بن سلمان، عدداً من زعماء وقادة دول العشرين على هامش انعقاد القمة. وينتظر أن تبحث اللقاءات سبل تعزيز التعاون وتطورات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة لاستقرار الإمدادات النفطية والعلاقات الثنائية بين الرياض وعواصم الدول الأوروبية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي ولي العهد السعودي غداً (السبت) على هامش القمة. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم البيت الأبيض هوغان غيدلي، أن الرئيس ترمب سيتناول الإفطار مع ولي العهد السعودي قبل اجتماع مرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وأضافت أن هذين الاجتماعين من أبرز الاجتماعات المرتقبة خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا.
وكان الكرملين قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي، السبت، ولي العهد السعودي. وسيناقش بوتين مع الأمير محمد بن سلمان زيارته المقررة إلى السعودية في أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن ماي ستجتمع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، السبت؛ لبحث التوتر المتصاعد بسبب نزاع بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الاتفاق النووي، والعمليات الإرهابية التي شهدتها الملاحة البحرية في الخليج.
ووصل ولي العهد السعودي يوم أمس على رأس وفد السعودية المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين إلى مدينة أوساكا اليابانية، في حين تقدم مستقبليه بمطار كانساي الدولي، وزيرة الدولة اليابانية توشيكو آبي، قبل توجه ولي العهد في موكب رسمي إلى المقر المعد لإقامته.
وكان ولي العهد السعودي غادر في وقت سابق أمس، جمهورية كوريا الجنوبية عقب زيارة شهدت تعزيزاً للعلاقات الاقتصادية والشراكة الاستراتيجية وتوقيع الجانبين على حزمة اتفاقيات ومذكرات تعاون مشترك، في حين كان في وداع الأمير محمد بن سلمان بمطار القاعدة الجوية في العاصمة سيول، وزير الدفاع بجمهورية كوريا جونغ كيونغ دو، وعدد من كبار المسؤولين.
وبعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إثر مغادرته سيول، ببرقية للرئيس مون جاي - إن أعرب خلالها عن بالغ امتنانه وتقديره لما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وقال ولي العهد السعودي في برقيته «لقد أكدت المباحثات التي أجريناها متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة في تعزيز التعاون بجميع المجالات في إطار (الرؤية السعودية - الكورية 2030)، وبما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفخامتكم».
من جهة أخرى، أكد نايف الفهادي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان، أن بلاده بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تعيش حراكاً إصلاحياً غير مسبوق قفز بمكانتها الدولية في مؤشرات التنافسية العالمية إلى مراتب عالمية متقدمة، مشيراً إلى أن الإصلاحات الشاملة التي شهدتها المملكة مؤخراً، وخصوصاً الاقتصادية، ساهمت بقوة في تعزيز صورة المملكة عالمياً ورفع مستوى تأثيرها في المحافل الدولية.
وأضاف أن الاهتمام العالمي الكبير بمشاركة المملكة في قمة مجموعة دول العشرين التي تستضيفها مدينة أوساكا اليابانية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، تؤكد رغبة المجتمع الدولي في التعامل مع المملكة بصفتها شريكاً قوياً يملك الكثير من الفرص والمجالات الجاذبة، مؤكداً أن مشاركة المملكة في هذه القمة العالمية تعد فرصة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات الاستراتيجية، واستعراض الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل المملكة على إنجازها لتسهيل ممارسة الأعمال وتمكين الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أن ولي العهد عبر «رؤية المملكة 2030» قاد الكثير من الإصلاحات لخدمة بيئة الأعمال في المملكة، ورفع تنافسيتها بين دول العالم بما يحقق تحسين وتطوير البيئة التنافسية، والارتقاء بترتيب المملكة في المؤشرات العالمية، إضافة إلى مواجهة التحديات التي تواجه القطاع الخاص ودعم الحلول والمبادرات لمعالجتها.
ولفت السفير الفهادي إلى أن القمة العالمية تُعقد في وقت نجحت فيه المملكة بالتقدم في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2019 IMD، وحصلت على المرتبة الـ26، متقدمة 13 مرتبة عن العام الماضي، لتحتل المرتبة السابعة من مجموعة دول العشرين؛ الأمر الذي يعكس التطور الاقتصادي الذي تشهده المملكة، حيث إن كتاب التنافسية العالمية يعتمد في تقييمه على قياس الكفاءة الحكومية، وكفاءة الأعمال، والتطوير في البنية التحتية.
ورحب الفهادي بانعقاد قمة مجموعة دول العشرين في دولة اليابان الصديقة؛ نظراً لكونها إحدى أهم الدول الشريكة في الاقتصاد السعودي؛ وتعد ثاني أكبر مصادر المملكة لرأس المال الأجنبي وثالث أكبر الشركاء التجاريين للمملكة، وقد شهدت مؤخراً نجاح أعمال منتدى «الرؤية السعودية - اليابانية 2030» بمشاركة أكثر من 300 اقتصادي من البلدين، بحثوا الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات الاستراتيجية في المملكة.
من جهته، أكد تسوكاسا إيمورا، سفير اليابان لدى المملكة العربية السعودية، تصميم بلاده على بناء علاقات أكثر مع المملكة، واصفاً في الوقت نفسه زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، لليابان بأنها مشجعة لزخم العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن «رؤية 2030» تعزز ظهور المملكة بوجه مشرق للعالم.
وأشار السفير الياباني في تصريحات إعلامية إلى أن علاقات الرياض وطوكيو تطورت في القرن الماضي بشكل أساسي في جانب تجارة النفط والمعاملات التجارية، مبيناً أن بلاده تستورد أكثر من مليون برميل من النفط من المملكة لتكون هي أكبر مورد للنفط لليابان إلى جانب عدد كبير من المشروعات المشتركة والمشروعات الاستثمارية الجارية.
ونوّه السفير اليابان بمساعي بلاده لتنويع علاقات الشراكة الاستراتيجية مع المملكة، مستشهداً بذلك على الحوارات السياسية الدورية والتعاون لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال من الأمثلة، وقال: «نحن مصممون على بناء علاقات أكثر مع السعودية كشركاء لا يستغني أحدهما عن الآخر».
وأشار السفير تسوكاسا إيمورا إلى أنه منذ زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز، لليابان في مارس (آذار) 2017، وزيارة الأمير محمد بن سلمان، الأخيرة في أغسطس (آب) 2016، وتوقيع البلدين «رؤية المملكة العربية السعودية اليابان 2030»، تم تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في الكثير من المجالات، واستمر كلا القطاعين العام والخاص في اليابان في مواصلة التعزيز الكامل لمشاريع «الرؤية» في ظل شراكة استراتيجية ثابتة مع المملكة العربية السعودية.
وحيال رئاسة السعودية قمة مجموعة العشرين بعد قمة أوساكا، أعرب سفير اليابان عن تأكيده بأن المملكة ستواصل تعزيز ما سيتم إنجازه في أوساكا، وستسهم المملكة كثيراً في قضايا التجارة والطاقة العالمية بوصفها دولة رائدة في التجارة الحرة ورائدة في انتقال الطاقة من الاعتماد على النفط إلى شكل جديد من مزيج الطاقة بما في ذلك الطاقة المتجددة.


مقالات ذات صلة

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
TT

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل (نيسان) الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط، في خطوة جديدة تُعزِّز مكانتها وجهةً عالمية للترفيه والرياضة والثقافة.

ودعت المدينة ضيوفها من مختلف الأعمار إلى خوض تجربة استثنائية في عالم المغامرات المائية، حيث يضم المتنزه 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة؛ بينها أربع ألعاب تحطم أرقاماً قياسية عالمية، لتقدم مزيجاً فريداً من التشويق والإبداع.

ويمتدّ «أكواريبيا القدية» على مساحة تتجاوز 250 ألف متر مربع، موَّزعة على ثماني مناطق مستوحاة من التنوع البيئي والطبيعي في السعودية، بما يعكس هوية المكان، ويمنح الزوار تجربة غامرة.

ويُقدِّم المتنزه خيارات متنوعة تلبي تطلعات جميع الضيوف؛ بدءاً من الباحثين عن الإثارة والمغامرة، وصولاً إلى العائلات الراغبة بقضاء أوقات ممتعة في أجواء مريحة، كما يضم سبع ألعاب وتجارب ترفيهية «جافة»؛ مما يثري تجربة الزوار، ويُوسِّع خيارات الترفيه داخل الوجهة.

ويوفر «أكواريبيا القدية» للباحثين عن مزيد من الخصوصية والرفاهية 91 كابينة فاخرة، إلى جانب خدمة «أكوا فاست باس» التي تتيح للضيوف تجاوز طوابير الانتظار والاستمتاع بتجربة أكثر سلاسة.

يقدم متنزه «أكواريبيا القدية» مزيجاً فريداً من التشويق والإبداع (واس)

ويضم المتنزه 24 مَنفذاً متنوعاً للأطعمة والمشروبات تقدم مجموعة واسعة من الخيارات المحلية والعالمية، إضافة إلى سبعة متاجر للتجزئة توفر احتياجات الضيوف من مستلزمات السباحة والوقاية من الشمس والهدايا التذكارية، بما يُعزِّز تكامل التجربة طوال اليوم.

وسيعمل «أكواريبيا القدية» يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، مع تخصيص يوم الجمعة من كل أسبوع للسيدات. وتشمل تذكرة الدخول استخدام جميع الألعاب والمرافق داخل المتنزه، باستثناء تجربة «ركوب الأمواج» التي تتوفر بوصفها تجربة إضافية يمكن شراؤها داخل الموقع.

ويُعد مشروع «القدية»، الذي يتميَّز بموقعه في قلب جبال طويق على مسافة 40 دقيقة من الرياض، واحداً من أكثر المشروعات الترفيهية من قلب العاصمة السعودية، وسيلعب دوراً مهماً في تعزيز الاقتصاد وتحقيق طموحات «رؤية المملكة 2030».

وتُعد القدية أول وجهة عالمية تُبنى بالكامل على مفهوم قوة اللعب (Power of Play)، وتجمع المدينة النابضة بالحياة على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً بين الترفيه والرياضة والثقافة في تجربة غير مسبوقة على مستوى العالم.

وافتتحت المدينة في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، أولى وجهاتها الترفيهية الكبرى، متنزه «Six Flags» رسمياً، ليكون الأول عالمياً الذي يحمل تلك العلامة الشهيرة خارج أميركا الشمالية، حيث يضم 28 لعبة موزعة عبر 6 فضاءات مختلفة، يتميز كل واحد منها بطابعه الفريد.


خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

وأكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف، أن هذا الأمر الملكي يأتي امتداداً للدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للمرفق العدلي، وحرصهما على تعزيز كفاءته ورفع جودة مخرجاته.

وأوضح الصمعاني أن هذا الأمر يمثل دعماً لمسيرة التطوير التي يشهدها المرفق العدلي، ويسهم في تعزيز كفاءة الأداء القضائي، ورفع جودة الأحكام، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين تجربة المستفيدين، ورفع مستوى رضاهم، وتحقيق العدالة الناجزة.

وثمَّن الوزير دعم القيادة المتواصل، سائلاً الله التوفيق للقضاة لأداء مهامهم بما يحقِّق التطلعات في إقامة العدل.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

تعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت، الجمعة، لاستهداف بطائرات مُسيَّرة، بينما علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز، على أثر سقوط شظايا أدت إلى إصابة 12 مقيماً، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة، وأغلقت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم موقعها في منطقة الطويلة الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، عقب تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة هجمات إيرانية.

يأتي ذلك في سياق تصدي الدفاعات الخليجية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت طاقة ومرافق حيوية، وأدت إلى إصابات وأضرار مادية محدودة. في حين اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14 طائرة مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي.

الكويت

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، مغرب الجمعة، رصد 7 صواريخ باليستية، وصاروخين جوالين، و26 طائرة مُسيرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد، خلال 24 ساعة.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، العميد ناصر بوصليب، خلال الإيجاز الإعلامي اليومي، بأنه جرى التعامل مع 9 بلاغات بسقوط شظايا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع المجموع، منذ بداية الاعتداءات الإيرانية السافرة، إلى 649 بلاغاً، مضيفاً أنه جرى تشغيل صافرات الإنذار 5 مرات، خلال 24 ساعة، بإجمالي 164 صافرة منذ بداية الاعتداءات.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرُّض مصفاة ميناء الأحمدي لاستهداف آثم بواسطة طائرات مُسيرة، فجر الجمعة، مما أسفر عن اندلاع حرائق بعدد من الوحدات التشغيلية داخل المصفاة، موضحة أن فِرق الطوارئ والإطفاء باشرت، على الفور، تنفيذ خطط الاستجابة وتعمل، بكفاءة عالية، على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى بقية المرافق.

وأكدت المؤسسة أنه لم يجرِ تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة هذا الحادث، مشيرة إلى اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، لضمان سلامة العاملين وحماية المنشآت، وأنها تُواصل التنسيق مع الهيئة العامة للبيئة لمتابعة ورصد جودة الهواء في المناطق المحيطة بالمصفاة، موضحة أنه لم تسجّل، حتى لحظة البيان، أي آثار بيئية سلبية جراء هذا الاعتداء.

وأعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية تعرُّض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، فجر الجمعة، لعدوانٍ إيراني آثم أسفر عن وقوع أضرار مادية، مضيفة، في بيان للمتحدثة باسمها، فاطمة حياة، أن الفِرق الفنية وفِرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث؛ لضمان استمرار التشغيل.

ونفى المتحدث باسم الحرس الوطني، العميد جدعان فاضل، صحة ما جرى تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضِمن المعدلات الطبيعية.

وأوضح العميد جدعان فاضل، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «كونا»، أن الفِرق المختصة تُتابع الموقف بشكل مستمر، وأن منظومة الرصد الإشعاعي تعمل على مدار الساعة بكفاءة واقتدار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة»، و47 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، إلى 475 صاروخاً باليستياً، و23 جوَّالاً، و2085 «مُسيّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلّحة، خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 203 أشخاص لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، منذ بدء الاعتداءات.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة سقوط شظايا في منشآت حبشان للغاز، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، منوهة بأنه جرى تعليق العمليات فيها، بالتزامن مع تعامل الجهات المعنية مع حريق ناجم عن الحادثة، دون تسجيل أي إصابات.

وأضاف المكتب أن الجهات المختصة باشرت حادثاً نتيجة سقوط شظايا في منطقة عجبان، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، موضحة أنه أسفر عن تعرُّض 6 مقيمين نيباليين، و5 هنود، لإصابات ما بين بسيطة ومتوسطة، كما تعرّض نيبالي لإصابة بليغة.

وأعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إخلاء موقعها في منطقة الطويلة بالكامل، الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، بعد تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة خليفة الاقتصادية - كيزاد، موضحة أنه تمّ تفعيل إغلاق الطوارئ له، بما يشمل مصهر الألمنيوم والمسبك، ومحطة الطاقة ومصفاة الطويلة للألومينا، ومصنع الطويلة لإعادة التدوير.

موقع تابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم (وام)

وأضافت أنه «لضمان إعادة تشغيل المصهر، سيتوجب على الشركة إصلاح أضرار البنية التحتية، وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال في المصهر تدريجياً»، متوقعة أن يستغرق استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل ما يصل إلى 12 شهراً حسب المؤشرات الأولية، وبعض عمليات الإنتاج في مصفاة الطويلة للألومينا ومصنع الطويلة لإعادة التدوير في وقت أبكر، وذلك وفقاً للتقييم النهائي للأضرار.

البحرين

أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني، ظُهر الجمعة، اعتراض وتدمير 16 طائرة مُسيرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، 188 صاروخاً و445 طائرة مسيَّرة.

وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرُّض الدولة لهجوم بعدد من الطائرات المُسيّرة من إيران، مؤكدة نجاح القوات المسلّحة بالتصدي لجميعها.

وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية أن البيانات تشير إلى أن جودة الهواء في دولة قطر ضِمن الحدود الطبيعية والآمنة، وتجري مراقبتها بشكل مستمر، لافتة إلى أنها تدير منظومة وطنية متكاملة لرصد جودة الهواء، تضم شبكة من محطات المراقبة المنتشرة في مختلف مناطق البلاد، إلى جانب غرفة عمليات تُتابع المؤشرات البيئية على مدار الساعة.

ودعت الوزارة، في منشور لها عبر منصة «إكس»، إلى اتباع الإرشادات الوقائية للحفاظ على السلامة، خلال فترات نشاط الجسيمات الدقيقة، وتشمل البقاء في المنازل، خاصة لكبار السن والأطفال ومرضى الربو والحساسية، وإغلاق النوافذ بإحكام، وارتداء الكمامات الواقية عند الخروج، إلى جانب تجنب الأنشطة الخارجية.

وبيّنت وزارة البيئة أن الجسيمات الدقيقة عبارة عن غبار وأتربة عالقة في الهواء، تَنشط خلال فصل الربيع وبداية الصيف نتيجة هبوب الرياح الشمالية الجافة، مشيرة إلى أن تأثيرها يكون مؤقتاً، ولا يعكس وجود مخاطر، ولا سيما مع بقاء مستويات الغازات الأخرى ضِمن الحدود الطبيعية.