السعودية وكوريا الجنوبية تؤكدان تعميق الشراكة لتشمل جميع المجالات

البيان المشترك أشار إلى المساعي لتعزيز قنوات التواصل والتعاون في مجال الدفاع

ولي العهد السعودي مغادراً من مطار القاعدة الجوية بالعاصمة سيول ووزير الدفاع الكوري الجنوبي جونغ كيونغ دو في وداعه (واس)
ولي العهد السعودي مغادراً من مطار القاعدة الجوية بالعاصمة سيول ووزير الدفاع الكوري الجنوبي جونغ كيونغ دو في وداعه (واس)
TT

السعودية وكوريا الجنوبية تؤكدان تعميق الشراكة لتشمل جميع المجالات

ولي العهد السعودي مغادراً من مطار القاعدة الجوية بالعاصمة سيول ووزير الدفاع الكوري الجنوبي جونغ كيونغ دو في وداعه (واس)
ولي العهد السعودي مغادراً من مطار القاعدة الجوية بالعاصمة سيول ووزير الدفاع الكوري الجنوبي جونغ كيونغ دو في وداعه (واس)

كشف البيان المشترك للسعودية وكوريا الجنوبية، يوم أمس، تزامناً مع اختتام الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي زيارته إلى جمهورية كوريا، عن شراكة استراتيجية أعمق بين الدولتين تشمل مختلف المجالات، واتفاق حكومتي البلدين على عقد اجتماعات متواصلة لمناقشة سبل تطوير تلك الشراكة، وتوجيه ولي العهد الدعوة للرئيس الكوري لزيارة المملكة في وقت ملائم لكلا الجانبين.
وأشار البيان المشترك إلى أنه «بدعوة من رئيس جمهورية كوريا مون جي - إن، وبرغبة من القائدين، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس مون جي - إن في تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين، قام ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بزيارة رسمية إلى جمهورية كوريا، في 26 و27 يونيو (حزيران) الحالي».
وأوضح البيان أن الاجتماع الذي عقده الرئيس الكوري وولي العهد السعودي شهد مناقشات عميقة حول مستقبل تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية، والاتفاق على توسيع نطاق التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا في جميع جوانب العلاقات الثنائية.

- تعزيز شراكات «رؤية 2030»
وأعرب الرئيس مون جي - إن وولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن رضاهما حول توسيع مجالات التعاون الثنائي لتشمل مختلف المجالات، بما في ذلك مجالات الرعاية الصحية والخدمات الطبية وتقنيات التواصل والمعلومات والثقافة والتعليم، بما يتوافق مع «رؤية 2030»، إدراكاً منهما لأهمية الشراكة الاستراتيجية التي تطورت بالدرجة الأولى عن طريق نطاق الطاقة والبنية التحتية منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في عام 1962.
وأكد الرئيس مون جي - إن دعم الحكومة الكورية لـ«رؤية 2030» السعودية، التي تمضي قدماً بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، واتفق الجانبان على وجود اهتمام مشترك بينهما، ألا وهو تعزيز شراكات رؤية 2030 عن طريق «لجنة الرؤية السعودية - الكورية 2030»، كما اتفقا على تسريع وتيرة التعاون لتحقيق تلك الرؤية عن طريق الجهود التي تتضمن إنشاء «مكتب تحقيق الرؤية» في سيول والرياض.

- تعزيز التعاون الفعال والمتبادل في الاقتصاد الجديد
واتفق الجانبان على تنويع التعاون الثنائي وتوسيعه في مجال الصناعات الجديدة التي تلبي احتياجات حقبة الثورة الصناعية الرابعة، وعلى وجه الخصوص اتفق الجانبان على أن الدولتين ستبذلان جهوداً مشتركة لخلق فرص وظيفية للشباب فيهما، في مقدمتها مجالات الصناعة الحديثة المستقبلية، كالسيارات الصديقة للبيئة وصناعة الروبوتات وتقنية المعلومات والتواصل وتقنيات شبكة الجيل الخامس.
وفي ضوء ذلك، رحّب الجانبان بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم واتفاقية برنامج تنفيذي في هذه الزيارة، متضمنة مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات السيارات واتفاقية برنامج تنفيذي في مجال صناعة الروبوتات، ومذكرة تفاهم في مجال تقنية معلومات الاتصال، ومذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون في مجال اقتصاد الهيدروجين.
وأعرب الجانبان عن أملهما في زيادة توسيع التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ورحبت المملكة العربية السعودية بمشاركة الشركات الكورية في مناقصة مشروع بناء أول محطة توليد طاقة نووية تجارية في السعودية، كما أكد الجانبان أهمية استمرار التعاون وبناء القدرات البشرية في البحث والتطوير النووي والمناطق التنظيمية.

- توسيع الاستثمار المتبادل
واتفق الجانبان على بذل الجهود لزيادة الاستثمار المتبادَل من أجل توسعة الاستثمارات التي تعود بالنفع على الجانبين، مع الأخذ في الاعتبار الإمكانيات الكافية لتوسيع الاستثمار المتبادل الذي يعكس مستوى التعاون الاقتصادي وحجم التجارة بين البلدين، كما اتفق الجانبان على العمل معاً لإنجاح المشاريع الضخمة التي تسعى المملكة العربية السعودية لتحقيقها، كـ«مشروع البحر الأحمر» و«نيوم» ومدينة «القدية الترفيهية».
وأشاد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والرئيس مون جي - إن بتوسعة مشروع شركة «إس أويل» (s - oil)، وافتتحا معاً المشروع بعد توسعته، وبلغ حجم الاستثمار فيه 4.2 مليار دولار، مما سيعزز من ربحية شركة «إس أويل» وقدرتها التنافسية.
ورحّب الجانبان بأن يكون التركيز في مرحلة التوسعة المقبلة لـ«إس أويل» على زيادة إنتاج البتروكيماويات وتوظيف تقنية جديدة تعرف بـ«تحويل النفط الخام إلى منتجات كيميائية بالتكسر الحراري» Thermal crude to chemicals التي طورتها شركة «أرامكو السعودية»، ويبلغ حجم ذلك الاستثمار نحو 6 مليارات دولار.
وأشاد الرئيس مون جي - إن باهتمام الجانب السعودي بالاستثمار في جمهورية كوريا، خصوصاً في مجالات الطاقة والتكرير والبتروكيماويات، ونشأ عن ذلك الاهتمام مؤخراً استثمار «أرامكو السعودية» في شركة «هيونداي أويل بنك» لتكرير النفط، حيث تسعى شركة «أرامكو السعودية» إلى توسيع نطاق أنشطتها، لا سيما في مجال البتروكيماويات، مما يعكس اهتمام كلتا الدولتين بتوسيع الاستثمارات المشتركة.
وأشاد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتزايد عدد الاستثمارات والشراكات الكورية المرتبطة بها في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى مساهمة الشركات الكورية في المشاريع الكبرى لـ«رؤية السعودية 2030»، كمشاركة شركة «هيونداي للصناعات الثقيلة» في «مجمع الملك سلمان للصناعات والخدمات البحرية» في رأس الخير، ومشاركة شركة «الكهرباء الكورية للطاقة» في مشاريع الطاقة الأساسية بالمملكة العربية السعودية.

- شركاء موثوقون للمستقبل
وبما أن الدولتين عضوان في مجموعة العشرين وتسعيان ليس فقط للتنمية الاقتصادية، بل إلى تعزيز نوعية الحياة لكل فرد من شعبيهما كأهداف وطنية، اتفق الجانبان على توسعة التعاون في مجال الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية ولخدمات الطبية والخدمات الحكومية الإلكترونية والإحصائيات وبراءات الاختراع, ورحب الجانبان بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم، بما في ذلك برنامج الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التأمين الصحي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الحكومة الإلكترونية، ومذكرة تفاهم للتعاون المتبادل في مجال رقابة المؤسسات المالية، كما اتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والشؤون الدبلوماسية والصناعات الدفاعية تأكيداً منهما على أهمية حفظ السلام والأمن والاستقرار في البلدين.
وأكدت السعودية (باعتبارها أكبر مصدر موثوق في العالم للنفط) التزامها بالسعي لاستمرار تدفق إمدادات النفط السعودي للأسواق العالمية، وتلبية احتياجات كوريا المتزايدة من خام النفط والمنتجات البترولية على وجه الخصوص، والتعويض عن أي نقص قد يحدث نتيجة أي حالات انقطاع للإمداد من مصادر أخرى.

- وضع الأسس اللازمة لتحقيق التعاون المستدام
وشدد الجانبان على أهمية التواصل بين شعبي البلدين من أجل ترسيخ أسس التعاون المستدام، واتفقا على ضرورة توسيع التبادلات المشتركة بين الشعوب، وكذلك بين الثقافات، بشكل يتجاوز العلاقات الثنائية الحالية التي تركزت على التعاون الاقتصادي، وعلى وجه الخصوص، أعرب الجانبان عن أملهما في أن تسهم مذكرات التفاهم التي تم توقيعها خلال هذه الزيارة، والتي شملت التعاون في مجالات الثقافة والسياحة والرياضة ومجال الحماية الاجتماعية وإدارة الموارد البشرية والخدمة المدنية، التي يؤمل أن تسهم في تعزيز التبادل الثقافي والشعبي بين البلدين، وبناء أساس تعاون يمكن أن يستمرّ للأجيال القادمة.
كما رحّب الجانبان بمذكرة التفاهم حول تسهيل إصدار تأشيرات الزيارة للمواطنين، التي دخلت حيز التنفيذ، منذ فبراير (شباط) الماضي، وتطلع الجانبان أيضاً إلى تعزيز التبادل والتعاون بين القطاع الخاص وشعبي البلدين، من خلال نظام الإقامة المميزة، الذي أعلنت عنه المملكة العربية السعودية مؤخراً.
واتفق الجانبان على توسيع نطاق فرص زيادة التبادلات الثنائية بين جيل الشباب في البلدين، باعتبار بناء قدرات الشباب مجالاً رئيسياً في التعاون الثنائي، والعمل معاً بشكل وثيق في مجال التعليم، كتوسيع التعاون بين المعاهد الأكاديمية، كما اتفق الجانبان على تعزيز تبادل المنح الدراسية وفرص التعليم وتشجيع الزيارات الطلابية وترجمة المواد العلمية والأدبية المميزة ونشرها في الصحف العلمية.

- شراكة تؤدي دوراً قيادياً في السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي
واتفق الجانبان (ممثَّلين بولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والرئيس مون جي - إن) في سعي كل منهما إلى التطبيق الناجح لجميع المسائل التي اتفقا عليها، على تعزيز قنوات التواصل الحالية مثل: اللجنة السعودية - الكورية المشتركة، و«لجنة رؤية السعودية - الكورية 2030»، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الدفاع على مستوى نواب الوزراء من خلال لجنة التعاون التي أنشئت هذا العام.
وقَّع الجانبان 14 مذكرة تفاهم بين الحكومتين في مجال تقنيات الاتصال والمعلومات، والحكومة الإلكترونية والسيارات، وفي مجال اقتصاد الهيدروجين، والتأمين الطبي، والثقافة، وحقوق الملكية الفكرية، وعمليات الشراء العسكرية، والتعاون بين مراكز الفكر في مجال الاقتصاد والمؤسسات المالية، وفي مجال السياحة والرياضة.
وأعرب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن امتنانه لحفاوة الاستضافة من جانب الرئيس مون جي - إن خلال زيارته لكوريا، كما وجه الدعوة إلى الرئيس مون لزيارة السعودية في وقت ملائم لكلا الجانبين، وقد اتفق الجانبان على عقد اجتماعات كثيرة لمناقشة سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الدولتين.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس) p-circle 00:17

محمد بن سلمان والبرهان يستعرضان مستجدات أوضاع السودان

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان.

«الشرق الأوسط» (جدة)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.