تايوان قد تحضر على جدول الحوار الصيني ـ الأميركي

تايوان قد تحضر على جدول الحوار الصيني ـ الأميركي
TT

تايوان قد تحضر على جدول الحوار الصيني ـ الأميركي

تايوان قد تحضر على جدول الحوار الصيني ـ الأميركي

رغم أن الأنظار تركز على المواضيع الساخنة «التقليدية» التي سيناقشها زعماء دول مجموعة الـ20 في قمتهم أوساكا في اليابان، والتصريحات النارية التي ما انفك الرئيس الأميركي دونالد ترمب يطلقها، حتى قبل وصوله إليها، فإن موضوعا ساخنا يبدو أنه قد يأخذ حيزا مهما من النقاشات التي سيجريها ترمب مع نظيره الصيني، ولا يقتصر على الخلاف التجاري بين البلدين. فالرئيس الصيني جي شي بينغ قد يضغط على ترمب لوقف صفقة الأسلحة المخطط لها مع تايوان. وقد يقدم تنازلاً مهماً في النزاع التجاري بينهما، على الرغم من أن الأمر ليس مضمونا بعد، مقابل تنازل ترمب في تايوان. ويحذر الكثير من المسؤولين الأميركيين بأن التنازل في هذا المجال، يشكل ضربة لموقع الولايات المتحدة ولسياساتها وللقيم الديمقراطية التي تدافع عنها، في محاولتها استيعاب «الصعود الصيني» متعدد الأوجه والجبهات.
وبحسب تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن، فقد اعتبرت لجنة استراتيجية الدفاع الوطني، المكونة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ، بأن العدوان ضد تايوان مصدر قلق رئيسي، لأن السماح للصين باستيعاب تايوان بالقوة العسكرية سيشكل «ضربة قاصمة لصدقية أميركا وموقعها الإقليمي في المنطقة».
ينتقد التقرير تساهل الولايات المتحدة تجاه سياسات الصين مع تايوان، فيما بكين تصعّد من هجماتها وانتقاداتها للجزيرة، بهدف استعادة السيطرة عليها. فالزيادة الكبيرة التي شهدها إنفاق الصين العسكري، غير ميزان القوى العسكري في مضيق تايوان لمصلحتها، ما جعل الحرب ممكنة، إذا قررت الصين حسم المواجهة مع «الجزيرة المتمردة». يضيف التقرير أن الرهان الأميركي السابق على أن الانفتاح الاقتصادي وتحرير السوق الصينية سيؤدي إلى انفتاح سياسي، ثبت خطاه، على الرغم من اندماج الصين في الاقتصاد العالمي. وبدلا من أن تؤدي الثروة المتزايدة للصين لدعم الحرية، استغل الحزب الشيوعي الحاكم تلك الثروة لتمويل التوسع العسكري الصيني بشكل كبير ومحاولة إخضاع جيرانها والعمل على طرد الولايات المتحدة من المنطقة. بالنسبة إلى الصين فإن التجربة الديمقراطية في كل من تايوان وهونغ كونغ، تشكل مفارقة سياسية وآيديولوجية، لا يمكن تحمل تبعاتها على البر الصيني.
مارست بكين ضغوطا كبيرة سياسية وعسكرية لعزل تايوان وترويعها؛ حيث سعت إلى الطلب من الدول قطع علاقاتها مع الجزيرة. عام 2018 وحده نجحت الصين في حض ثلاث دول على قطع علاقاتها بتايوان، ولم يبق سوى 17 دولة تعترف بحكومة الجزيرة.
يشير تقرير استراتيجية المحيط الهادي الصادر عن وزارة الدفاع الأميركية هذا الشهر إلى أن الصين لم تتخل قط عن استخدام القوة العسكرية ضد تايوان. ويحذر تقرير البنتاغون من أن جيش التحرير الشعبي الصيني يستعد للطوارئ لتوحيد تايوان مع البر الرئيسي بالقوة. ويضيف التقرير أنه في الماضي كانت التكنولوجيا والموقع الجغرافي لتايوان يمنحانها ميزة عسكرية في حال حصول صراع عسكري مع الصين. لكن تعزيز بكين لقدراتها العسكرية أفقد تايوان هاتين الميزتين إلى حد كبير.
وبحسب تقرير وكالة الاستخبارات والدفاع للعام 2019 حول القوة العسكرية الصينية، فإن «اهتمام بكين القديم بإجبار إعادة توحيد تايوان مع البر الرئيسي في نهاية المطاف، وردع أي محاولة من جانب تايوان لإعلان الاستقلال كان بمثابة المحرك الأساسي لتحديث الصين لقدراتها العسكرية».
تقرير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية ينتقد سلوك الإدارات الأميركية السابقة تجاه التعامل مع الصين في هذا الموضوع، قائلا إن الحرص على عدم «استفزاز» الصين، أدى بإدارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى الإحجام عن تلبية طلب تايوان بشراء 66 طائرة إف 16 جديدة، وبدلا من ذلك وافقت على تعديلات على طائراتها القديمة.
ويضيف التقرير أنه على الرغم من أن ميزان القوى والمبيعات العسكرية لتايوان، لا يزال يعطي الأفضلية للصين، فإن امتناع الولايات المتحدة عن تلبية طلبات تايوان العسكرية فاقم من اختلال الميزان العسكري لبكين، الأمر الذي يضع خطر اجتياحها للجزيرة أمرا قائما بالفعل، واحتمال الحرب مع الولايات المتحدة أكثر احتمالا.
ويعتبر التقرير أن تزويد تايوان بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها لا يتوافق فقط مع السياسة السليمة والمبدأ الجيد، بل ومع القانون الخاص القائم بين البلدين.
يوضح هذا القانون أن إقامة علاقات دبلوماسية بين تايوان وبكين يعتمد على توقع أن مستقبل تايوان سوف «يتحدد بالوسائل السلمية». ولجعل هذا الأمر حقيقة واقعة ينص القانون على أن الولايات المتحدة ستوفر الأسلحة «اللازمة لتمكين تايوان من الحفاظ على قدرة كافية للدفاع عن نفسها».
ويضيف التقرير أن الإدارات الأميركية المتعاقبة قامت بتفسير هذا القانون الغامض وتطبيقه بشكل مختلف. وبما أن قدرة تايوان على الدفاع عن نفسها في مواجهة هجوم عسكري صيني بات موضع شك، فإن القانون لا يعطي واشنطن الحق في تزويد الجزيرة بالأسلحة فقط، بل ويجعل من تنفيذ صفقة الأسلحة الأميركية التي يجري الحديث عنها الآن ضرورة حاسمة. ويدعو التقرير إلى أن تواصل إدارة ترمب إصرارها على توسيع نطاق حرية الملاحة في مضيق تايوان، والطلب من الكونغرس دعم مبيعات الأسلحة الجديدة إلى تايوان، لتوفير الطائرات المقاتلة والأسلحة الأخرى التي تحتاجها لجعل بكين تفكر مرتين قبل شن عدوان في المضيق.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.