اليونان توقع عقداً مع إكسون موبيل وتوتال للتنقيب عن الغاز

رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس يتحدّث بعد توقيع العقد في أثينا (أ. ف. ب)
رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس يتحدّث بعد توقيع العقد في أثينا (أ. ف. ب)
TT

اليونان توقع عقداً مع إكسون موبيل وتوتال للتنقيب عن الغاز

رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس يتحدّث بعد توقيع العقد في أثينا (أ. ف. ب)
رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس يتحدّث بعد توقيع العقد في أثينا (أ. ف. ب)

وقعت اليونان، اليوم (الخميس)، عقدا مع شركتي إكسون موبيل وتوتال للاستكشاف والتنقيب عن الغاز قبالة جزيرة كريت، مع تسارع السباق لاستغلال ثروات في البحر المتوسط.
وقال رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس في احتفال التوقيع: «اليونان تبدأ اليوم تنفيذ خطة تهدف إلى تحويلها منتجاً للطاقة».
وكان الكونسورسيوم الفرنسي الأميركي الوحيد المتقدم للمناقصة الدولية التي أطلقت قبل عامين لاستكشاف منطقتين بحريتين غرب الجزيرة وجنوبها. وتملك كل من إكسون موبيل وتوتال 40 في المئة في المشروع، فيما تسيطر شركة هيلبي اليونانية على نسبة 20 في المائة المتبقية.
وتشارك توتال أيضاً في أنشطة الاستكشاف اليونانية في البحر الإيوني.
واوضح تسيبراس أن تأكيد المخزونات المحتملة سيتطلب سنتين إلى أربع. وتبلغ مدة العقد ثماني سنوات مع خيار للتمديد شرط مصادقة البرلمان اليوناني.
وحفز اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط السباق لاستكشاف الثروات تحت سطح البحر. لكن هذه الأنشطة أثارت غضب تركيا إزاء قبرص التي وقعت اتفاقات استكشاف مع إكسون موبيل وتوتال وإيني الإيطالية.
وهدد الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بفرض عقوبات بعدما أرسلت تركيا سفينتين لاستكشاف الغاز قبالة سواحل قبرص في منطقة تقول أنقرة إنها تقع داخل الجرف القاري التابع لها أو تابعة للجزء الشمالي من قبرص الخاضع للسيطرة العسكرية التركية.



الطاقة ترفع تضخم الصين... والطلب يكبح الأسعار

سوق للخضراوات في مدينة شيامن شرق الصين (أ.ف.ب)
سوق للخضراوات في مدينة شيامن شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الطاقة ترفع تضخم الصين... والطلب يكبح الأسعار

سوق للخضراوات في مدينة شيامن شرق الصين (أ.ف.ب)
سوق للخضراوات في مدينة شيامن شرق الصين (أ.ف.ب)

تسارعت وتيرة التضخم في الصين خلال أغسطس (آب)، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، مع استمرار مخاطر الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، ولكن ضعف الطلب المحلي أبقى ضغوط الأسعار الأساسية محدودة، في معادلة تزيد تعقيدات إدارة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين 3.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3.5 في المائة في يوليو (تموز)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 3.6 في المائة.

كما تسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى 0.8 في المائة من 0.5 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات.

وقالت دونغ ليجوان، الإحصائية في المكتب، إن ارتفاع الأسعار العالمية للنفط الخام والمعادن غير الحديدية أدى إلى زيادة الأسعار في الصناعات الصينية المرتبطة بها. وكان التأثير واضحاً في أسعار صهر ومعالجة المعادن غير الحديدية التي قفزت 20.8 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت أسعار معالجة النفط والفحم والوقود 11.1 في المائة، وأسعار استخراج النفط والغاز 10.5 في المائة.

وساهم تسارع تضخم الطاقة بنحو 0.28 نقطة مئوية في الزيادة السنوية لمؤشر أسعار المستهلكين. ويشير ذلك إلى أن الجزء الأكبر من الضغوط التضخمية الحالية يأتي من جانب العرض والتكاليف الخارجية، وليس من انتعاش قوي في الاستهلاك. فقد ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، إلى 1 في المائة فقط، مقابل 0.9 في المائة في يوليو.

ويرى نغوين هوانغ نام، الخبير الاقتصادي لدى «كابيتال إيكونوميكس»، أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول من التقديرات السابقة، ولكنه يتوقع أن يتراجع تضخم المستهلكين بصورة حادة العام المقبل، ليسجل متوسطاً يبلغ 0.4 في المائة، مع عودة أسعار المنتجين إلى الانكماش.

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين 0.4 في المائة، متجاوزة توقعات بزيادة 0.3 في المائة، بعدما تراجعت 0.1 في المائة في يوليو. وقفزت أسعار الخضراوات الطازجة 5.5 في المائة نتيجة الحرارة والأمطار الغزيرة والاضطرابات الموسمية في الإمدادات.

ولا تقتصر ضغوط التكلفة على الطاقة؛ إذ أدى نقص رقائق الذاكرة المرتبط بالطفرة في الطلب على الذكاء الاصطناعي إلى رفع التكاليف في بعض الصناعات. ومع ذلك، لا تزال مؤشرات الطلب الداخلي ضعيفة، بينما لم تنجح برامج دعم الاستهلاك حتى الآن في إطلاق تعافٍ واسع النطاق. ويظهر ذلك في عودة أسعار الأجهزة المنزلية إلى الانخفاض، بما يعكس تراجع تأثير برامج الاستبدال والدعم الحكومية. وقال دينغ مينغ، كبير الاقتصاديين في «تشاينا سيتيك بنك إنترناشيونال»، إن استمرار التضخم الأساسي عند مستويات منخفضة يعني أن الضغوط السعرية ستظل على الأرجح تحت السيطرة خلال بقية العام، وأن ارتفاع التضخم بصورة مستدامة يتطلب تعافياً أقوى للطلب المحلي.

وتحاول بكين معالجة هذا الضعف عبر توسيع دعم فوائد القروض للمستهلكين والشركات الخاصة الصغيرة، مع استعداد وزارة المالية لتقديم دعم إضافي إذا تطلبت الظروف ذلك.

كما اتخذت السلطات إجراءات لدعم سوق العقارات، بما في ذلك تمديد الحد الأقصى لقروض الرهن العقاري الشخصية إلى 40 عاماً.

وهكذا تواجه الصين مفارقة اقتصادية واضحة: تضخم مستورد يرتفع بفعل الطاقة والمواد الخام، مقابل طلب داخلي لا يزال غير قادر على توليد ضغوط سعرية قوية.

وسيحدد مسار الصراع في الشرق الأوسط وأسعار النفط من جهة، وقوة تعافي الاستهلاك الصيني من جهة أخرى، ما إذا كانت موجة التضخم الحالية ستستمر حتى نهاية العام، أم تبقى محدودة ومؤقتة.


«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
TT

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)

توقعت الذراع البحثية لمؤسسة الصين للبترول والكيماويات (سينوبك)، أن ينخفض الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يومياً في 2026، أو ما يعادل 8.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مسجلاً بذلك ثالث تراجع سنوي على التوالي في ظل صعود أسعار النفط الذي أدى إلى كبح الاستهلاك وتسارع وتيرة الإقبال على المركبات الكهربائية.

وشكل انخفاض الطلب على النفط، أو التراجع طويل الأمد في الاستهلاك، في أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم عاملاً رئيسياً في الحد من واردات الصين من الخام وكبح المزيد من الارتفاع في أسعار النفط العالمية، رغم الاضطرابات الشديدة في الإمدادات عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران.

ومن المتوقع أن يقود البنزين والديزل تراجع الاستهلاك في الصين بنسبة 8.7 في المائة و11.4 في المائة، ليصلا إلى 149 مليون طن و164 مليون طن على الترتيب.

ومن ناحية أخرى، ذكر معهد سينوبك للبحوث الاقتصادية والتنمية في تقرير، أن الطلب على وقود الطائرات قد يرتفع 1.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 41.55 مليون طن في 2026.

وأضاف التقرير أنه في حين يتوقع أن ترتفع طاقة التكرير في الصين إلى 952 مليون طن سنوياً في 2026، فإن كميات النفط الخام المعالجة تراجعت إلى 697 مليون طن بين الربعين الثاني والثالث.


باكستان تستعد للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال

عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
TT

باكستان تستعد للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال

عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)

تستعد باكستان للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال التي تشتد الحاجة إليها؛ حيث عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز، ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى.

وعبرت الناقلة «المرونة» الممر المائي في وقت سابق من هذا الأسبوع، ومن المقرر أن تصل إلى باكستان بحلول غداً الخميس، حسب بيانات تتبُّع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ومن المتوقع أن تعبر ناقلة أخرى محملة بالغاز الطبيعي المسال القطري خلال الأيام المقبلة، متجهة أيضاً إلى الدولة الواقعة جنوب آسيا، طبقاً لما ذكره تجار مطلعون على المسألة، حسب «بلومبرغ» يوم الأربعاء.

ومن المرجح أن يعني هذا التطور أن باكستان، التي كانت قد توسطت سابقاً في محادثات سلام بين أميركا وإيران، لن تحتاج إلى شراء كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية، وهي سوق يتم فيها تداول الأصول وتسلمها في الحال؛ حيث ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022.

وكانت الحكومة الباكستانية تعاني من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، بعد أن أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز بالضرورة إلى توقف الإمدادات من قطر التي تعد المورِّد الرئيسي للبلاد.