ترمب: أي حرب أميركية على إيران «لن تستمر طويلاً»

بومبيو يحمِّل الإيرانيين المسؤولية في حال وقوع نزاع عسكري... خامنئي يقلل من تأثير العقوبات... و«الحرس الثوري» يعدّها إجراءً «يائساً»

مقاتلة من طراز «إف 18» تتجهز للانطلاق من على حاملة طائرات إبراهام لينكولن في خليج عمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مقاتلة من طراز «إف 18» تتجهز للانطلاق من على حاملة طائرات إبراهام لينكولن في خليج عمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: أي حرب أميركية على إيران «لن تستمر طويلاً»

مقاتلة من طراز «إف 18» تتجهز للانطلاق من على حاملة طائرات إبراهام لينكولن في خليج عمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مقاتلة من طراز «إف 18» تتجهز للانطلاق من على حاملة طائرات إبراهام لينكولن في خليج عمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستكون في موضع قوة في حال اندلعت حرب، مشيراً إلى أنها لن ترسل قوات برية للمشاركة في النزاع الذي أكد أنه «لن يطول كثيراً». وفي طهران، قال المرشد علي خامئني إن الضغوط «لن تؤدي إلى تراجع إيراني»، واصفاً الولايات المتحدة بـ«الأكثر شراً في العالم»، ونصح الرئيسَ حسن روحاني بأن واشنطن «تسلك طريقاً خاطئاً». في حين قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، إن فرض عقوبات أميركية على المرشد وقادة الحرس رداً على إسقاط درون أميركية «إجراء يائس» وردود فعل «غير منطقية ولا معنى لها».
وأكد ترمب أنه يأمل ألا تندلع حرب مع إيران لكنه أوضح أيضاً أنه في حال اندلاع حرب فإنها لن تستمر طويلاً. وقال في حوار عبر الهاتف مع قناة «فوكس بيزنس»، أمس: «لقد قررت وقف الضربة ضد إيران وقررت عدم قتل الكثير من الإيرانيين». وجاء قرار ترمب وقف الضربة العسكرية بعد أن قامت إيران بإسقاط طائرة استطلاع عسكرية أميركية من دون طيار.
وشدد ترمب على عدم رغبته في خوض حرب مع إيران، وقال في الرد على سؤال احتمالات نشوب حرب مع إيران: «آمل ألا نخوض حرباً مع إيران، لكن إذا نشبت الحرب فأستطيع أن أخبركم بأنها لن تستمر طويلاً». وفي إشارة إلى الجيش الأميركي والانتشار العسكري في المنطقة قال: «نحن في وضع قوي للغاية». موضحاً أنه لن يستعين بقوات برية في تلك الحرب في حال نشوبها مع إيران.
وتفاوتت مواقف ترمب على مدى الشهرين الماضيين بين الشدة والسعي للمصالحة. إذ هدد أول من أمس، بمحو أجزاء من إيران إنْ هي هاجمت «أي شيء أميركي»، لكنه ترك لاحقاً الباب مفتوحاً أمام المفاوضات حول اتفاق أشمل بين إيران والدول الكبرى خلال الأيام الأخيرة رغم تفاقم التوتر بعد إسقاط إيران طائرة درون أميركية، الأسبوع الماضي.
في الاتجاه نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، لتلفزيون «إنديا توداي» في نيودلهي، أمس، إن واشنطن فعلت كل ما بوسعها لتهدئة التوتر مع طهران. وصرح: «إذا اندلع صراع، إذا اندلعت حرب... فسيكون السبب اختيار الإيرانيين لذلك. آمل ألا يختاروا ذلك».
وفي خطوة مثيرة لم يسبق لها مثيل لزيادة الضغوط، كان ترمب قد وقّع، الاثنين، أمراً تنفيذياً بفرض عقوبات جديدة «مؤثرة بقوة» ضد إيران، تستهدف بشكل خاص المسؤول الأول في النظام المرشد الإيراني، والعديد من قادة «الحرس الثوري». وأعلن البيت الأبيض أنه يجري التخطيط لإدراج وزير الخارجية محمد جواد ظريف، على القائمة السوداء للعقوبات في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وواصلت إيران، أمس، التصعيد الكلامي. وفي أول خطاب بعد تعرضه لعقوبات من البيت الأبيض وصف المرشد خامئني الولايات المتحدة بأنها «أكثر الحكومات شرّاً في العالم»، وقال إن «الثورة خلّصت الإيرانيين من قوقعة تلقي الضربات على الرأس»، لافتاً إلى أن بلاده لن تتراجع أمام العقوبات و«الإهانات ضدها».
وفي محاولة لتحضير الإيرانيين لأجواء الانتخابات البرلمانية المقررة مارس (آذار) 2020، اتهم خامنئي الأميركيين بالسعي وراء «عرقلة» مشاركة الإيرانيين في الانتخابات والمظاهرات المؤيدة، وعدّ مشاركة الإيرانيين في المظاهرات التي تنظمها الحكومة والانتخابات «دليلاً على عدم تأثير الضغوط على الشعب الإيراني». وقال: «نهاية هذا العام (مارس 2020) ستكون انتخابات (برلمانية)، أنا أعرف أن الشعب الإيراني رغم بعض الشكوك التي يثيرها البعض سيشارك بكثافة في الانتخابات».
وأبدى خامنئي شكوكاً في جدوى المفاوضات والتجاوب مع ترمب، وكرر وصف دعواته بـ«خدعة»، وأضاف: «الأميركيون الذين يخشون التقدم بسبب الرعب من عناصر قوة شعبنا (الصواريخ) يريدون نزع أسلحتنا وعناصر قوتنا بالمفاوضات حتى يذيقوا الشعب أنواع البلاء». ولم يقف خامنئي عند ذلك بل ذهب أبعد في قراءة دوافع الرئيس الأميركي قائلاً: «عندما لا يستطيع العدو أن يبلغ الأهداف، يفترضون الشعب ساذجاً ويقترحون المفاوضات ويقولون يجب أن تتقدم إيران. بطبيعة الحال سيتقدم شعبنا لكن من دونكم، وشرط ألا يقترب منكم».
وقال خامنئي في خطاب أمام كبار المسؤولين في السلطة القضائية: «إذا وافقت على كلامه في المفاوضات سينتهي أمر الشعب، وإذا رفضته يستمرون في الدعايات السياسية والضغوط».
في شأن متصل، قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، أمس، إن العقوبات التي وقّعها ترمب هذا الأسبوع «إجراء يائس بعدما أسقطت إيران طائرة أميركية مسيّرة في خليج عمان». وأضاف: «تُظهر العقوبات الأميركية الأخيرة على قادة الحرس يأسهم وغضبهم أمام البراعة الإيرانية»، لافتاً إلى أن إدارة ترمب لجأت إلى ردود فعل «غير منطقية ولا معنى له لحفظ ماء وجهها بعد أن أسقط الحرس الطائرة الأميركية المسيّرة»، حسب «رويترز».
وهذه أول حزمة عقوبات تستهدف قياديين في «الحرس الثوري» بعد توقيع ترمب على وضع قوات «الحرس» الموازية للجيش والاستخبارات الإيرانية، على قائمة المنظمات الإرهابية.
أما قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» الإيراني العميد أمير علي حاجي زادة، فقال إن «الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى لن تجرؤ على انتهاك أراضي إيران». وقلل من أهمية ما يُتداول عن «شبح الحرب والضربة العسكرية» وقال إنه «لا توجد عزيمة في هذا الخصوص لدى الأعداء» حسب وكالة «مهر» الحكومية.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن حاجي زادة قوله إن «الدرون الأميركية لم تحترم القوانين الدولية كالعادة، والوحدة المستقرة في المنطقة قامت بواجبها في إسقاط الدرون»، موضحاً أن الأميركيين «تجاهلوا تحذيرات قادتنا والمسؤولين في البلاد واعتبروها تبجحات».
في سياق متصل، قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، أمس، إن إيران ستبدأ الجزء الخاص برفع سرعة تخصيب اليورانيوم إلى أربعة أضعاف بالتزامن مع تخطيها سقف 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب وفق الاتفاق النووي، وهو ما أعلنته قبل عشرة أيام.
وتسبق مواقفُ منظمة الطاقة الذرية اجتماعَ الجمعة بين إيران وأطراف الاتفاق النووي في فيينا لبحث مستقبل الاتفاق النووي.
وهذه أول مواجهة بين إيران وأطراف الاتفاق النووي بعدما أعلنت طهران الشهر الماضي مهلة 60 يوماً لأطراف الاتفاق. كما أعلنت طهران الشهر الماضي عدة مرات أنها تنوي زيادة نسبة التخصيب من 3.67% إلى مستويات أعلى تتراوح بين 5 و20%.
في 15 يونيو (حزيران)، قال مساعد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، إن بلاده لا تنوي تمديد مهلة 60 يوماً للأوروبيين. بعد ذلك بأربعة أيام، قال متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 19 يونيو إن «مهلة الشهرين التي منحتها إيران لأطراف الاتفاق النووي لا يمكن تمديدها، وستتخذ الخطوة الثانية وفق الجدول الزمني وستتابعه بدقة».
في التوقيت نفسه حذّر الرئيس روحاني من أن «انهيار الاتفاق النووي ليس من مصلحة المنطقة والعالم». وقال: «لم يعد أمام أوروبا متسع من الوقت لإنقاذ الاتفاق النووي».
قبل يومين أصدر سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني مذكرة يؤكد فيها عزم طهران على تنفيذ خطوات أعلنتها سابقاً في إطار المرحلة الثانية من وقف تعهدات الاتفاق النووي. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية في هذا الصدد بأن «شمخاني تحدث في المذكرة عن ضيق صدر طهران حيال وعود الأوروبيين الذين يقولون إنهم يريدون إنقاذ الاتفاق منذ الانسحاب الأحادي الجانب للولايات المتحدة منه في مايو (أيار) 2018 لكنهم يواجهون صعوبات في إيجاد سبل لتحقيق ذلك».
وعاد روحاني أمس لتوجيه اللوم إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا لأنها «لم تبذل ما يكفي من جهود للحفاظ على الاتفاق النووي»، مضيفاً أن من «مصلحة أوروبا وواشنطن الوفاء بوعودهما بموجب الاتفاق».
وكان روحاني يتحدث في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإيرانية بعد ساعات من اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث كرر التعبير عن خيبة أمل الإيرانيين إزاء ما تعده طهران عدم تحرك الأوروبيين حول الاتفاق النووي. وشدد على أن انضمام إيران إلى الاتفاق «كان مشروطاً بالوعود الأوروبية الهادفة لضمان المصالح الاقتصادية لإيران والتي لم يتحقق أي شيء منها». وقال أيضاً لماكرون: «إذا لم تتمكن إيران من الاستفادة» من الاتفاق فإنها «ستحدّ من الالتزامات» الواردة فيه، مذكّراً بأن إيران «لن تدخل مهما كانت الظروف في مفاوضات جديدة حول الاتفاق». وأبلغ روحاني نظيره الفرنسي أن طهران لا تسعى إلى «الحرب مع أي دولة» ولا حتى مع الولايات المتحدة، كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وخاطب روحاني في اجتماع الحكومة، أمس، الأميركيين مباشرةً بقوله إن «الطريق الذي اخترتموه طريق خاطئ». ونصح واشنطن بالعودة إلى الاتفاق، من أجل خفض التوترات في المنطقة. وقال: «العودة هي الطريق الأقصر لتأمين مصالح جميع الأطراف... كما أنها في مصلحة العالم والمنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بمعاهدة عدم الانتشار النووي».
إلى ذلك، نسبت وكالة «أرنا» الرسمية إلى محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، أمس، قوله إن صادرات النفط الإيرانية تزيد رغم العقوبات الأميركية.
وتتباين تصريحات همتي مع تصريحات وزير النفط بيجن زنغنه، الذي قال الأسبوع الماضي في تصريح لموقع «البرلمان» إن «إيران لم يعد بإمكانها بيع النفط باسم إيران». وصرّح همتي: «رغم ادّعاء أميركا العمل على خفض مبيعات النفط إلى الصفر فإن الصادرات النفطية في ازدياد».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».