عبد الله بن زايد: لا نوجه أصابع الاتهام لأي دولة في هجمات ناقلات النفط

مباحثات إماراتية ـ روسية ناقشت قضايا المنطقة

وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على هامش مشاورات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على هامش مشاورات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
TT

عبد الله بن زايد: لا نوجه أصابع الاتهام لأي دولة في هجمات ناقلات النفط

وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على هامش مشاورات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على هامش مشاورات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)

قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن بلاده لن توجه أصابع الاتهام إلى أي دولة في الهجمات التي طالت أربع ناقلات نفط داخل المياه الإقليمية الإماراتية الشهر الماضي، مشيرا إلى «أننا لا نملك الأدلة».
وأضاف وزير الخارجية الإماراتي: «إذا كان هناك دول أخرى عندها أدلة أوضح فالمجتمع الدولي بالتأكيد سيستمع لها ولكن كي نكون جادين يجب أن تكون هذه الأدلة واضحة ودقيقة وعلمية ويقتنع بها المجتمع الدولي».
وأضاف الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده أمس مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو «نحن في منطقة مضطربة ومهمة للعالم ولا نريد المزيد من الاضطرابات والقلق ولكن نريد المزيد من الاستقرار والتنمية»، مضيفا: «ملتزمون أن نكون حرفيين في هذا الأمر، الموضوع حاليا في وضعه التقني والفني، نحن قدمنا عرضنا الأول لمجلس الأمن وأصدرت الدول الثلاث المعنية بالهجمات وهي الإمارات والنرويج والسعودية بيانها بعد ذلك العرض كما أصدرته لوكالة الملاحة الدولية».
وتابع وزير الخارجية الإماراتي «نرى أنها عمليات اعتداء في الغالب قامت بها أطراف لديها دعم ومعلومات ترتقي إلى عمل استخباري ومعرفي وفني كبير»، موضحاً «وزير الخارجية الأميركي كان في الإمارات منذ بضعة أيام وبحثنا خلال زيارته عدة مواضيع والموضوع الإيراني كان أحدها»، وقال إن «الحديث الآن حول أهمية العمل على توسيع المشاركة الدولية لحماية السفن خلال مرورها في هذه الممرات سواء الخليج العربي أو مضيق هرمز أو بحر العرب ولكن هذه مشاورات أولية ستحتاج إلى مشاركة ليس فقط الدول الأطراف في المنطقة ولكن أيضا الدول المصدرة والمستوردة».
وأكد أن أي نشاط في هذا النهج هو نشاط لحماية هذه الممرات وهذه السفن وليس أبعد من ذلك، مضيفا أن «الهجمات الأخيرة على الناقلات في بحر عُمان كانت لا شك عمليات تخريبية، ونحن في الإمارات يهمنا أن تشهد ممرات الطاقة والمياه الدولية الأمن والاستقرار والسلام لإتاحة أفضل الظروف الممكنة لاستقرار الاقتصاد العالمي». وأشار الشيخ عبد الله بن زايد إلى إجراء مشاورات حول الاتفاق النووي الإيراني، وقال: «نرى دائما أن أي اتفاق كي يكون مستقرا وناجحا في أي منطقة لا بد أن يحرص على ضم دول المنطقة وقضايا المنطقة».
وحول الشأن اليمني قال وزير الخارجية الإماراتية: «نأمل بأن يكون عام 2019 عام إنهاء الحرب في اليمن وبداية العملية السياسية الواسعة والشاملة وأكدنا على الجهود المستمرة لدعم المبعوث الأممي إلى اليمن ونعتقد أن اتفاقية استوكهولم تعد خطوة من خطوات كثيرة لا بد أن نراها»، وأكد أيضا حرص الإمارات على «دعم عملية السلام في سوريا ونحن يهمنا أن نرى انتهاء لهذه السنوات الصعبة على الشعب السوري ونتمنى كل التوفيق للجهود الطيبة لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا».
كما شملت مباحثاتهما الشأن الليبي وأكدا على «دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لتفعيل العملية السياسية». وصرح وزير الخارجية الإماراتي بأنه كان هناك اتفاق على أن الحل السياسي هو ما نأمل فيه لأشقائنا ولأصدقائنا في ليبيا وسنعمل سويا لدعم هذا الحل من خلال الأمم المتحدة وتشجيع جميع الأطراف للوصول إلى ذلك.
ومن جهته، أبدى لافروف اهتمام موسكو بـ«خفض التصعيد في المنطقة». لافتا إلى أن مشاوراتهما سلطت الضوء على المبادرة الروسية للأمن المشترك في منطقة الخليج العربي وإيران. وقال: «نعتقد أن هذه الفكرة التي نقدمها لإطلاق الحوار بين دول الخليج العربي وإيران تعتبر الحل المقابل للحفاظ على أمن المنطقة فالحوار يساعد دائما على إيجاد حلول للتناقضات والخلافات وهي فرصة جيدة لجميع الأطراف».
وأفادت «رويترز» عن لافروف أمس قوله خلال إفادة صحافية مُقتضبة، بأن موسكو ستحاول إقناع الولايات المتحدة وإيران ببدء حوار «مُتحضر». مضيفا أن «هذا بافتراض إنهاء سياسة التحذيرات والعقوبات والابتزاز بالطبع».
في غضون ذلك، أعلن الكرملين أمس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب سيناقشان منع انتشار الأسلحة النووية والأزمة في إيران وسوريا، على هامش اجتماع مجموعة العشرين.



السعودية ودول إسلامية ترحب بحظر بريطانيا استيراد سلع إسرائيلية

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند معلناً حظر استيراد البضائع من المستوطنات غير الشرعية بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند معلناً حظر استيراد البضائع من المستوطنات غير الشرعية بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية ودول إسلامية ترحب بحظر بريطانيا استيراد سلع إسرائيلية

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند معلناً حظر استيراد البضائع من المستوطنات غير الشرعية بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند معلناً حظر استيراد البضائع من المستوطنات غير الشرعية بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)

رحّبت السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، بقرار حكومة المملكة المتحدة حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض قيود على الخدمات المرتبطة بها.

وأعرب وزراء خارجية الدول الثماني في بيان، الأربعاء، عن أملهم بأن يسهم هذا القرار في حشد المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات مماثلة تتسق مع القانون الدولي، ومحاسبة المنظمات الاستيطانية والأفراد المنخرطين في الأنشطة الاستيطانية غير القانونية.

كما رحّب الوزراء بالبيان المشترك بشأن حل الدولتين الصادر عن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وآيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا، الذي أكدوا فيه اعتزامهم فرض قيود وطنية، ودعم فرضها أوروبياً على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، أو النظر بشكل جدي في اتخاذ هذه التدابير وغيرها وفقاً للإجراءات الوطنية لكل دولة.

وشجَّع وزراء الدول الثماني المجتمع الدولي على البناء على هذه الخطوات واتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد للأنشطة التي تدعم أو تسهم في استمرار المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ورأى الوزراء أن التوجهات المعلنة تتسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو (تموز) 2024، بما فيه التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناشئ عن الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني أو تقديم العون أو المساعدة في الإبقاء على ذلك الوضع.

وفي هذا السياق، جدَّد الوزراء دعوتهم لإسرائيل إلى إلغاء جميع التدابير المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من الإجراءات الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

وشدَّد الوزراء على أن غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعوا إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في القطاع، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ومعالجة الأوضاع الإنسانية، وتيسير جهود إعادة الإعمار والتعافي، وإرساء أسس السلام الدائم.

وأكد الوزراء أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، متصلة جغرافياً وقابلة للحياة، على أساس حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.


خبراء ودبلوماسيون: التجربة السعودية جمعت «الصبر المحسوب» والحسم في الوقت المناسب

جانب من الجلسة (المؤتمر)
جانب من الجلسة (المؤتمر)
TT

خبراء ودبلوماسيون: التجربة السعودية جمعت «الصبر المحسوب» والحسم في الوقت المناسب

جانب من الجلسة (المؤتمر)
جانب من الجلسة (المؤتمر)

يقرأ باحثون ودبلوماسيون سعوديون سابقون التجربة السعودية في مجال الأمن بوصفها مزيجاً من قوة الدولة، وسيادة القانون، والحفاظ على وحدة الأراضي. ويرسمون صورةً لنهج الرياض في العلاقات الدولية، تقوم على الصبر المحسوب والحسم في الوقت المناسب، إلى جانب الردع والاعتدال، والعمل الدبلوماسي الهادئ بعيداً عن الضجيج الإعلامي، ضمن رؤية تضع الاستقرار وحماية المجتمع في مقدمة أولوياتها.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» يوم الثلاثاء، في الرياض، تناولت جذور مفهوم الأمن السعودي، وانعكاساته على سياسة المملكة ومواقفها الإقليمية والدولية.

دولة قوية وحدود مصونة

قال أستاذ دراسات الشرق الأدنى، الدكتور برنارد هيكل، إن مسار الدولة السعودية منذ توحيدها عام 1932 يكشف أولوية النظام والاستقرار، والإيمان بأن الأمن المستدام لا يتحقق إلا بدولة قوية ذات سلطة مركزية وحدود مصونة ومؤسسات قادرة على فرض القانون وحماية المجتمع.

وأوضح أن الأمن في التصور السعودي لا يقتصر على غياب الحرب، بل يعني وجود نظام سياسي يحول دون الفوضى، ويحمي طرق التجارة والحج وحياة الناس وممتلكاتهم، ويتيح التنمية.

وأضاف أن مشروع الدولة تجاوز منذ بداياته التشرذم المحلي والصراعات المتكررة، وبلغ ذروته عندما وحّد الملك عبد العزيز السعودية عام 1932.

وأكد هيكل أن توحيد المملكة لم يكن غاية توسعية مفتوحة، بل تأسيس لكيان ذي حدود وهوية ومؤسسات، أعقبه الانتقال إلى البناء.

وقال هيكل إن السعودية تصرفت منذ ذلك التاريخ بوصفها دولة مسؤولة في النظامين الإقليمي والدولي، وأقامت علاقاتها على الاعتراف المتبادل واحترام السيادة والوفاء بالالتزامات، وتغليب الحساب الهادئ على الاندفاع الآيديولوجي.

ووصف السياسة السعودية بأنها حذرة وبراغماتية؛ فلا تنظر إلى الحرب بوصفها وسيلة طبيعية لإدارة العلاقات، ولا ترى في إسقاط الدول وتفكيك مؤسساتها طريقاً إلى الأمن.

ولفت إلى أن انهيار الدولة يفتح الباب للحروب الأهلية والتدخلات الخارجية والتطرف وتفكك الاقتصاد والمجتمع؛ ولذلك تحتل السيادة ووحدة الأراضي موقعاً مركزياً في النهج السعودي.

واستشهد هيكل بموقف الرياض من غزو العراق للكويت عام 1990، الذي لم تتعامل معه بوصفه خلافاً عابراً بين دولتين عربيتين، وإنما اعتداء على سيادة الدولة وحرمة حدودها، مؤكداً أن موقفها الحازم كان دفاعاً عن الكويت، وعن القاعدة التي يقوم عليها أي نظام إقليمي قابل للحياة.

وأشار إلى تحفظ السعودية تجاه الميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، موضحاً أن السلاح الشرعي ينبغي أن يكون بيد مؤسساتها، وألا تحتكر الجماعات قرار الحرب والسلم. وأضاف أن وجود قوة مسلحة موازية للجيش يقود إلى سيادتين وقانونين وسياستين خارجيتين، ثم إضعاف الدولة وتحويلها إلى ساحة نفوذ إقليمي، كما في لبنان.

وأكد أن المملكة لا ترفض التعدد السياسي أو الاجتماعي، وإنما ترفض تحويله إلى سلطات مسلحة تنازع الدولة حقها السيادي. وقال إنها تجمع بين الردع والاعتدال؛ فالسلام لا يعني الضعف، والقوة ينبغي ألا تتحول إلى مغامرة، وإنما تتمثل وظيفتها في حماية الاستقرار، وتهيئة المجال للدبلوماسية.

وأشار هيكل إلى أن البُعدين العربي والإسلامي من ثوابت السياسة السعودية، مستشهداً باتفاق الطائف ومبادرة السلام العربية لعام 2002.

«صبر مقنن ومحسوب»

من جانبه، قال المهندس عبد الله المعلمي، مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة سابقاً، إن المملكة صبرت طويلاً على الأوضاع في اليمن، قبل أن تتخذ قرار «عاصفة الحزم» لاستعادة الشرعية.

وأضاف أن السعودية صبرت أيضاً على الأحداث في سوريا، موضحاً أنها لم تألُ جهداً خلال تلك الفترة، من خلال اتصالات غير معلنة مع حكومة الأسد، لنهيها عن السياسة التي كانت تتبعها.

ووصف المعلمي صبر السعودية بأنه «صبر مقنن ومحسوب» تجاه الأحداث، مشيراً إلى أن المملكة قد تتخذ موقفاً متحفظاً، لكنها «تتحرك في الوقت المناسب بالشكل المناسب، وبالحسم المناسب». وأضاف أنها قد تضحي ببعض مصالحها مقابل الحفاظ على الأمن الداخلي والسلم والاستقرار، لكنها لا تقبل استمرار أسلوب غير مسؤول، وتتخذ قرارها في اللحظة والمكان المناسبين.

دبلوماسية بعيداً عن الإعلام

بدوره، قال الدبلوماسي والسفير السابق أسامة نقلي إنه لا يُفضل وصف التحركات بأنها «عمل سري»، وإنما عمل بعيد عن وسائل الإعلام، تجري خلاله المفاوضات بين الأطراف، وتتقارب وجهات النظر، من دون أن تكون الأمور قد استقرت على شكلها النهائي الذي يمكن الحديث عنه.

وأوضح أن المجتمع الدولي ضغط على المملكة خلال أزمة سوريا لمدة 6 أشهر، فيما كانت تعمل بصورة دؤوبة مع الوسطاء الدوليين لحل الأزمة قبل تفاقمها. وأضاف أنه عندما خرجت الأمور عن السيطرة، اتخذت السعودية سياستها في التعامل مع الأزمة بالشراكة الدولية والإقليمية.

وأشار نقلي إلى أن الأزمة السورية بدأت داخلية، ثم دخلت فيها أطراف دولية، ولذلك لم تعمل المملكة بمفردها، بل ضمن شراكة إقليمية ودولية، شملت اتصالات مع الأطراف المعنية، ومنتدى للدول المجاورة لسوريا عقد اجتماعات في دول بينها تركيا وتونس، وخرج بمقترحات وتوصيات لم تلقَ ترحيباً من النظام السوري وبعض الدول التي دخلت إلى سوريا.

أمن راسخ وشامل

من جهته، قال الكاتب والباحث المهتم بالتاريخ بندر بن معمر إن الحديث عن الأمن في السعودية لا يعني «دولة بوليسية»، أو أمناً هشاً قائماً على السيطرة كما تفعل الأنظمة الاستبدادية، وإنما أمن راسخ ومستدام وكامل وشامل.

وأوضح أن المفهوم يشمل الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والغذائي، وينطلق من منظومة قيمية ونظام عادل، مشيراً إلى أن مرتكزات الدولة السعودية تتمثل في إقامة الشرع، وتحقيق العدل وحفظ الأمن.

وأضاف أن الجزيرة العربية غاب عنها الأمن لقرون، وأن الدولة السعودية، منذ أكثر من 3 قرون، كانت أول سلطة مركزية تبسط سلطتها على أراضي الجزيرة العربية، وتحقق مطلب الاستقرار الذي لا يتحقق من دون الأمن والأنظمة والقوانين.

وأشار بن معمر إلى رمزية العلم السعودي في التعبير عن وحدة الكلمة وتحقيق الأمن والاستقرار، معتبراً أن هذا الترابط هو ما حوّل الجزيرة العربية من الفوضى إلى الاستقرار.


السعودية تدين «بأشد العبارات» الهجمات الإيرانية على الأردن

الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أطلقت من إيران (إ.ب.أ)
الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أطلقت من إيران (إ.ب.أ)
TT

السعودية تدين «بأشد العبارات» الهجمات الإيرانية على الأردن

الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أطلقت من إيران (إ.ب.أ)
الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أطلقت من إيران (إ.ب.أ)

أدانت السعودية، الأربعاء، «بأشد العبارات» استمرار الهجمات الإيرانية على الأردن، ووصفتها بأنها «غاشمة وغير مبررة»، مجددة تضامنها مع المملكة الأردنية وشعبها في مواجهة الاعتداءات.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، تضامن الرياض مع الأردن في كل ما يتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية، مشددة على أن تلك الهجمات تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار».

وشددت السعودية على أهمية الوقف الفوري لما وصفته بـ«الهجمات الإيرانية السافرة» على الأردن ودول المنطقة، والدفع بخطوات جادة نحو تحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها.

وجاء الموقف السعودي بعدما أعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية تعاملت، الأربعاء، مع 20 صاروخاً باليستياً أُطلقت من إيران باتجاه أراضي المملكة الأردنية، وتمكنت من اعتراض وتدمير 18 منها، بينما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية، من دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن، فجر الأربعاء، مهاجمة ما وصفه بقاعدة أميركية في منطقة الأزرق بالأردن بصواريخ باليستية، قائلاً إن الهجوم جاء رداً على استهداف الولايات المتحدة ناقلات نفط إيرانية.

وتزامن الهجوم على الأردن مع تصاعد المواجهة بين طهران وواشنطن، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (أيلول)، بعد اتهامها «الحرس الثوري» بمحاولة استهداف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين السابقين. وقالت إن السفينة أفلتت من الهجومين من دون وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية.

وفي سياق التصعيد نفسه، هدد «الحرس الثوري» باستهداف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، وطالب طواقم السفن الموجودة في محيط أرصفة البلدين بمغادرتها، في تهديد جديد بتوسيع نطاق المواجهة في المنطقة.