أمين «الغرفة العربية ـ البريطانية»: نعمل على تفعيل اهتمام لندن بـ«رؤية 2030»

أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن قمة «رؤى مشتركة» ستكون «حدثاً استثنائياً»

بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
TT

أمين «الغرفة العربية ـ البريطانية»: نعمل على تفعيل اهتمام لندن بـ«رؤية 2030»

بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
بندر علي رضا (الشرق الأوسط)

تستعدّ العاصمة البريطانية، لندن، بعد أيام لاستقبال «القمة الاقتصادية العربية البريطانية 2019 - رؤى مشتركة»، التي تنظمها غرفة التجارة العربية البريطانية، تحت مظلة جامعة الدول العربية وبشراكة ودعم دائرة التجارة البريطانية، والغرف التجارية البريطانية... ويؤكد بندر علي رضا الأمين العام والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية البريطانية، أن القمة ستكون منصة استثنائية للتواصل مع الأشخاص المهتمين بالتبادل التجاري في جميع القطاعات الرئيسية، لا سيما في ظل الحضور الكبير المتوقَّع من قبل المسؤولين وكبار رجال الأعمال والعديد من الشركات المرموقة والرائدة في بريطانيا والدول العربية.
وأوضح علي رضا، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن القمة ستسلط الضوء على الموضوعات الأكثر أهمية للأعمال التجارية البريطانية والعربية، وستقدم الفرصة لعرض مجموعة واسعة من المشاريع الناشئة والقائمة، التي سجلت للعرض من العالم العربي وبريطانيا، وذلك من خلال المعرض المصاحب للقمة. كما ستوفر فرصاً للمستثمرين والمصدّرين والخبراء والاستشاريين ومقدمي الخدمات للقاء وحوار أصحاب هذه المشاريع وممثليها من صُناع القرار.
وأكد الأمين العام للغرفة الاهتمام البالغ الذي تبديه بريطانيا بـ«رؤية السعودية 2030»، موضحاً أن الغرفة تنشط في خدمة هذا الاهتمام، عبر تنظيم واستضافة العديد من المناسبات لعرض الفرص الاستثمارية، بالاشتراك مع المسؤولين السعوديين، التي سيكون أحدثها لقاء الطاولة المستديرة لمجلس الغرف السعودية الذي سيُعقد في مقر الغرفة العربية البريطانية، الأسبوع المقبل.
وإلى نص الحوار:
> في ظل مجهودات غرفة التجارة لدعم التبادل التجاري بين بريطانيا والدول العربية، هل تعتقد أن الغرفة تمكنت من تحقيق تطلعات الميزان التجاري بين الدول العربية وبريطانيا؟
- تهدف غرفة التجارة العربية البريطانية إلى تحقيق التوازن التجاري بين الدول العربية وبريطانيا، وذلك بدعم الشراكة بين الطرفين عن طريق عرض فرص الاستثمار في الدول العربية، من خلال المنتديات وورش العمل واستقبال الوفود التجارية. وقامت الغرفة بتنظيم العديد من اجتماعات الطاولة المستدير بحضور عدد من السفراء العرب وكبار المستثمرين، لعرض ومناقشة الفرص والتحديات التي قد تواجه المستثمرين البريطانيين إلى الوطن العربي. وتسعى الغرفة دوماً إلى مناقشة وتذليل العقبات للوصول إلى اتفاق تبادل تجاري ناجح بين الطرفين. ولا يخفى عليكم تباين حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والدول العربية، الذي يختلف باختلاف القوة الاقتصادية في البلد العربي؛ فبعض الدول تُحقق بالفعل توازناً تجارياً بين صادراتها ووارداتها مع بريطانيا، والبعض الآخر يُصدر إلى بريطانيا أكثر مما يستورد منها.
ويأتي دور الغرفة هنا بتعزيز الشراكات وتقوية العلاقات التجارية وعرض الفرص الاستثمارية وتذليل العقبات، لتصل جميع الدول العربية إلى توازن تجاري يضمن لها الاستقرار الاقتصادي الذي تهدف إليه.
> رغم مجهودات الغرفة للتعاون مع السفارات العربية في تنظيم المناسبات وعرض الفرص الاستثمارية في هذه البلاد، فإن بعض رجال الأعمال العرب عازفون عن دعم الغرفة العربية البريطانية، هل لك أن تذكر الأسباب؟
- تعهدت منذ تولي منصب الأمين العام بأن تكون الغرفة نشطة ومشاركة في كل المجالات الاقتصادية لجميع الدول العربية، وتم تنظيم العديد من الاجتماعات مع السفارات ورجال الأعمال لتحقيق هذا الهدف، وذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية والفعاليات رفيعة المستوى التي قامت بها الغرفة، مثل المنتديات الاقتصادية والمجالس الاقتصادية بين الدول العربية وبريطانيا. وقامت الغرفة بإقامة العديد من اجتماعات الطاولة المستديرة التي تهدف إلى رفع وعي المستثمر الأجنبي عن الفرص الاستثمارية في الدول العربية، آخذين بعين الاعتبار جميع العوامل والمتغيرات التي تؤثر على الاقتصاد، بالإضافة إلى الأبحاث والتقارير الدورية.
وقد يكون عزوف بعض رجال الأعمال عن دعم الغرفة صحيحاً فيما مضى، لكننا نلحظ تعاوناً وإقبالاً واسعين من العديد من رجال الأعمال ومجالس الغرف، وتحظى الغرفة بالدعم والمساندة من شركائها الاستراتيجيين، وهو ما يبلغها ويعينها على تحقيق أهدافها.
> مع الأحداث التي تعيشها بعض الدول العربية والحديث عن مشاريع إعادة الأعمار مثلاً في العراق أو سوريا أو اليمن، هل الغرفة سيكون لها دور في هذا الجانب للترتيب ما بين الدول العربية وبريطانيا؟ خصوصاً أن الجانب البريطاني أبدى اهتماماً كبيراً في مشاريع إعادة الأعمار في تلك الدول؟
- بالطبع ستكون غرفة التجارة العربية البريطانية الوجهة الأولى التي سيلجأ لها المستثمرون، سواء من الطرف البريطاني أو العربي، والغرفة سباقة دوماً للمبادرة في مثل هذه المواقف. ولقد انتهينا مؤخراً من عرض الفرص الاستثمارية في دولة العراق، وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع سفارة دولة العراق في لندن وحضور العديد من كبار الشخصيات من رجال الأعمال والمستثمرين من كلا الطرفين العربي والبريطاني. كما أننا بصدد التعاون مع السفارة اليمنية في بريطانيا لرعاية مناسبات خاصة بالمجتمع اليمني في بريطانيا، وستكون الغرفة حاضرة للتعاون في الجانب الاقتصادي مع هذه الدول فور توفر المقومات اللازمة لقيام الاقتصاد والاستعداد لاستقبال الاستثمار البريطاني.
> فيما يخص اهتمام الحكومة البريطانية بـ«الرؤية السعودية 2030»، ما دور الغرفة في هذا الخصوص؟ وهل تم التواصل مع الجانب السعودي في هذا الخصوص للترتيب مع الجانب البريطاني سواء على مستوى منتديات أو اجتماعات أو ورش عمل؟
- تُعتبر المملكة الشريك الاقتصادي الأول لبريطانيا في الشرق الأوسط، وقد أبدى الجانب البريطاني اهتمامه بالدخول في شراكات استراتيجية مع المملكة منذ إعلان رؤية 2030. وقامت الغرفة باستضافة العديد من المناسبات والشخصيات، كان من أبرزها وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي، وتم عقد اجتماع طاولة مستديرة بحضور أبرز الشركات الكبرى في المملكة المتحدة لاستعراض خطة وزارة التجارة في إطار «رؤية المملكة 2030».
وقمنا مؤخراً بتنظيم كثير من المناسبات التي تدعم «رؤية المملكة 2030». ومنها تنظيم مؤتمر عن فرص الاستثمار في السعودية كان بالشراكة مع الهيئة العامة للاستثمار (SAGIA)، واستقبال الوفد التجاري من «غرفة مكة للتجارة والصناعة». ونتطلع للمزيد من التعاون المشترك ومستعدون لمواكبة هذه الرؤية الطموحة لتحقيق أهدافها. ويتم من خلال هذه الاجتماعات والمناسبات دعوة أصحاب القرار وأصحاب المشاريع والمستثمرين من الجانب البريطاني المهتم بالاستثمار في السعودية لتعريفهم بالفرص المتاحة بالمملكة العربية السعودية. ويجري التنظيم للقاء الطاولة المستديرة لمجلس الغرف السعودية الذي سيُعقَد في مقر الغرفة، الأسبوع المقبل.
> ما دور الغرفة في تنشيط التجارة البينية بين الدول العربية وبريطانيا؟ وما ردكم على من يدعي أن الميزان التجاري أو التبادل التجاري ما زال يُعدّ دون المستوى بين بريطانيا وبعض الدول العربية؟
- فيما يخص الدول ذات التبادل التجاري الضعيف، فإن الغرفة تبذل مجهودها لمساعدة المستثمر الأجنبي بالوصول إلى الفرص الاستثمارية في هذه الدول، وتقوم الغرفة بالتعريف بأفضل المنتجات والصناعات في البلد العربي لرفع قيمة الاستيراد البريطاني، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية في كلا الطرفين.
> هل لمست الغرفة تحسناً من جانب الدول العربية فيما يتعلق بالقوانين والأنظمة، التي كانت تطالب بها بعض المؤسسات البريطانية لتفعيل التجارة البينية ونقل الاستثمارات؟
- العمل في هذا الأمر بدأ منذ سنوات في بعض الدول العربية، وقد تطور بشكل ملحوظ في كثير منها. ومجال التطوير والتحسين ما زال متسعاً، ودور الغرفة هنا مسانِد مع جميع السفارات والوزارات والشركات العربية للوصول إلى أهم الأساسيات القانونية والنظامية التي يتطلع إليها المستثمر الأجنبي ليدخل في السوق المحلية للبلد العربي. ويلاحَظ إنشاء المحاكم التجارية للفصل في قضايا التجارة والاستثمار مما يسهل ويدعم دخول المستثمرين.
> هل لك أن تعرفنا ما القمة الاقتصادية العربية البريطانية المرتقبة؟
- «القمة الاقتصادية العربية البريطانية 2019 - رؤى مشتركة» أو (ABES 2019 - shared vision) هي حدث تنظمه غرفة التجارة العربية البريطانية، الذي سيعقد في يوم الأربعاء 3 يوليو (تموز) 2019، في «مركز الملكة إليزابيث الثانية» بالعاصمة البريطانية، لندن. وسيقام الحدث تحت مظلة جامعة الدول العربية وبشراكة ودعم دائرة التجارة البريطانية، والغرف التجارية البريطانية. كما ستكون القمة برعاية غرفة تجارة وصناعة الكويت وكثير من الشركات المرموقة والرائدة، وتغطية إعلامية عربية من قبل جريدة «الشرق الأوسط».
وتهدف فعاليات غرفة التجارة لضم كبار رجال الأعمال البريطانيين والعرب والمسؤولين التنفيذيين في شؤون الشركات ومحترفي السياسة العامة، حيث تمثل مناسبات الغرفة منصة استثنائية للتواصل مع الأشخاص المهتمين بالتبادل التجاري في جميع القطاعات الرئيسية.
> ما الموضوعات الرئيسية التي ستتناولها القمة؟ وماذا ستقدم القمة للحاضرين؟
- سوف تقوم القمة ABES 2019 بتسليط الضوء على الموضوعات الأكثر أهمية للأعمال التجارية البريطانية والعربية. كما ستناقش القمة برؤى ثاقبة الموضوعات الرئيسية في الساحة الاقتصادية من خلال حلقات النقاش والمتحدثين الرئيسيين وتوفير فرص للمناقشة مع الحضور.
وستقدم القمة الفرصة لعرض مجموعة واسعة من المشاريع الناشئة والقائمة، التي سجلت للعرض من العالم العربي وبريطانيا، وذلك من خلال المعرض المصاحب للقمة. وستوفر القمة فرصاً للمستثمرين والمصدرين والخبراء والاستشاريين ومقدمي الخدمات للقاء وحوار أصحاب هذه المشاريع وممثليها من صناع القرار.
لذلك ندعوكم للانضمام إلينا للقاء رجال الأعمال المؤثرين وصناع القرار من الشركات الرائدة في المملكة المتحدة والعالم العربي. كما ستتطرق القمة للعديد من المواضيع المهمة على الساحة الاقتصادية من خلال حلقات النقاش، التي تشمل عناوين مثل «الاستثمار في البنية التحتية والتنمية المستدامة»، و«الطاقة المتجددة مقابل الطاقة غير المتجددة»، و«منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزاً للأسواق العالمية»، و«الزراعة والأمن المائي»، و«ريادة الأعمال وتوظيف الشباب»، و«المصرفية والمالية» (التكنولوجيا المالية وسلسلة الكتل).



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.