أمين «الغرفة العربية ـ البريطانية»: نعمل على تفعيل اهتمام لندن بـ«رؤية 2030»

أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن قمة «رؤى مشتركة» ستكون «حدثاً استثنائياً»

بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
TT

أمين «الغرفة العربية ـ البريطانية»: نعمل على تفعيل اهتمام لندن بـ«رؤية 2030»

بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
بندر علي رضا (الشرق الأوسط)

تستعدّ العاصمة البريطانية، لندن، بعد أيام لاستقبال «القمة الاقتصادية العربية البريطانية 2019 - رؤى مشتركة»، التي تنظمها غرفة التجارة العربية البريطانية، تحت مظلة جامعة الدول العربية وبشراكة ودعم دائرة التجارة البريطانية، والغرف التجارية البريطانية... ويؤكد بندر علي رضا الأمين العام والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية البريطانية، أن القمة ستكون منصة استثنائية للتواصل مع الأشخاص المهتمين بالتبادل التجاري في جميع القطاعات الرئيسية، لا سيما في ظل الحضور الكبير المتوقَّع من قبل المسؤولين وكبار رجال الأعمال والعديد من الشركات المرموقة والرائدة في بريطانيا والدول العربية.
وأوضح علي رضا، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن القمة ستسلط الضوء على الموضوعات الأكثر أهمية للأعمال التجارية البريطانية والعربية، وستقدم الفرصة لعرض مجموعة واسعة من المشاريع الناشئة والقائمة، التي سجلت للعرض من العالم العربي وبريطانيا، وذلك من خلال المعرض المصاحب للقمة. كما ستوفر فرصاً للمستثمرين والمصدّرين والخبراء والاستشاريين ومقدمي الخدمات للقاء وحوار أصحاب هذه المشاريع وممثليها من صُناع القرار.
وأكد الأمين العام للغرفة الاهتمام البالغ الذي تبديه بريطانيا بـ«رؤية السعودية 2030»، موضحاً أن الغرفة تنشط في خدمة هذا الاهتمام، عبر تنظيم واستضافة العديد من المناسبات لعرض الفرص الاستثمارية، بالاشتراك مع المسؤولين السعوديين، التي سيكون أحدثها لقاء الطاولة المستديرة لمجلس الغرف السعودية الذي سيُعقد في مقر الغرفة العربية البريطانية، الأسبوع المقبل.
وإلى نص الحوار:
> في ظل مجهودات غرفة التجارة لدعم التبادل التجاري بين بريطانيا والدول العربية، هل تعتقد أن الغرفة تمكنت من تحقيق تطلعات الميزان التجاري بين الدول العربية وبريطانيا؟
- تهدف غرفة التجارة العربية البريطانية إلى تحقيق التوازن التجاري بين الدول العربية وبريطانيا، وذلك بدعم الشراكة بين الطرفين عن طريق عرض فرص الاستثمار في الدول العربية، من خلال المنتديات وورش العمل واستقبال الوفود التجارية. وقامت الغرفة بتنظيم العديد من اجتماعات الطاولة المستدير بحضور عدد من السفراء العرب وكبار المستثمرين، لعرض ومناقشة الفرص والتحديات التي قد تواجه المستثمرين البريطانيين إلى الوطن العربي. وتسعى الغرفة دوماً إلى مناقشة وتذليل العقبات للوصول إلى اتفاق تبادل تجاري ناجح بين الطرفين. ولا يخفى عليكم تباين حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والدول العربية، الذي يختلف باختلاف القوة الاقتصادية في البلد العربي؛ فبعض الدول تُحقق بالفعل توازناً تجارياً بين صادراتها ووارداتها مع بريطانيا، والبعض الآخر يُصدر إلى بريطانيا أكثر مما يستورد منها.
ويأتي دور الغرفة هنا بتعزيز الشراكات وتقوية العلاقات التجارية وعرض الفرص الاستثمارية وتذليل العقبات، لتصل جميع الدول العربية إلى توازن تجاري يضمن لها الاستقرار الاقتصادي الذي تهدف إليه.
> رغم مجهودات الغرفة للتعاون مع السفارات العربية في تنظيم المناسبات وعرض الفرص الاستثمارية في هذه البلاد، فإن بعض رجال الأعمال العرب عازفون عن دعم الغرفة العربية البريطانية، هل لك أن تذكر الأسباب؟
- تعهدت منذ تولي منصب الأمين العام بأن تكون الغرفة نشطة ومشاركة في كل المجالات الاقتصادية لجميع الدول العربية، وتم تنظيم العديد من الاجتماعات مع السفارات ورجال الأعمال لتحقيق هذا الهدف، وذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية والفعاليات رفيعة المستوى التي قامت بها الغرفة، مثل المنتديات الاقتصادية والمجالس الاقتصادية بين الدول العربية وبريطانيا. وقامت الغرفة بإقامة العديد من اجتماعات الطاولة المستديرة التي تهدف إلى رفع وعي المستثمر الأجنبي عن الفرص الاستثمارية في الدول العربية، آخذين بعين الاعتبار جميع العوامل والمتغيرات التي تؤثر على الاقتصاد، بالإضافة إلى الأبحاث والتقارير الدورية.
وقد يكون عزوف بعض رجال الأعمال عن دعم الغرفة صحيحاً فيما مضى، لكننا نلحظ تعاوناً وإقبالاً واسعين من العديد من رجال الأعمال ومجالس الغرف، وتحظى الغرفة بالدعم والمساندة من شركائها الاستراتيجيين، وهو ما يبلغها ويعينها على تحقيق أهدافها.
> مع الأحداث التي تعيشها بعض الدول العربية والحديث عن مشاريع إعادة الأعمار مثلاً في العراق أو سوريا أو اليمن، هل الغرفة سيكون لها دور في هذا الجانب للترتيب ما بين الدول العربية وبريطانيا؟ خصوصاً أن الجانب البريطاني أبدى اهتماماً كبيراً في مشاريع إعادة الأعمار في تلك الدول؟
- بالطبع ستكون غرفة التجارة العربية البريطانية الوجهة الأولى التي سيلجأ لها المستثمرون، سواء من الطرف البريطاني أو العربي، والغرفة سباقة دوماً للمبادرة في مثل هذه المواقف. ولقد انتهينا مؤخراً من عرض الفرص الاستثمارية في دولة العراق، وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع سفارة دولة العراق في لندن وحضور العديد من كبار الشخصيات من رجال الأعمال والمستثمرين من كلا الطرفين العربي والبريطاني. كما أننا بصدد التعاون مع السفارة اليمنية في بريطانيا لرعاية مناسبات خاصة بالمجتمع اليمني في بريطانيا، وستكون الغرفة حاضرة للتعاون في الجانب الاقتصادي مع هذه الدول فور توفر المقومات اللازمة لقيام الاقتصاد والاستعداد لاستقبال الاستثمار البريطاني.
> فيما يخص اهتمام الحكومة البريطانية بـ«الرؤية السعودية 2030»، ما دور الغرفة في هذا الخصوص؟ وهل تم التواصل مع الجانب السعودي في هذا الخصوص للترتيب مع الجانب البريطاني سواء على مستوى منتديات أو اجتماعات أو ورش عمل؟
- تُعتبر المملكة الشريك الاقتصادي الأول لبريطانيا في الشرق الأوسط، وقد أبدى الجانب البريطاني اهتمامه بالدخول في شراكات استراتيجية مع المملكة منذ إعلان رؤية 2030. وقامت الغرفة باستضافة العديد من المناسبات والشخصيات، كان من أبرزها وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي، وتم عقد اجتماع طاولة مستديرة بحضور أبرز الشركات الكبرى في المملكة المتحدة لاستعراض خطة وزارة التجارة في إطار «رؤية المملكة 2030».
وقمنا مؤخراً بتنظيم كثير من المناسبات التي تدعم «رؤية المملكة 2030». ومنها تنظيم مؤتمر عن فرص الاستثمار في السعودية كان بالشراكة مع الهيئة العامة للاستثمار (SAGIA)، واستقبال الوفد التجاري من «غرفة مكة للتجارة والصناعة». ونتطلع للمزيد من التعاون المشترك ومستعدون لمواكبة هذه الرؤية الطموحة لتحقيق أهدافها. ويتم من خلال هذه الاجتماعات والمناسبات دعوة أصحاب القرار وأصحاب المشاريع والمستثمرين من الجانب البريطاني المهتم بالاستثمار في السعودية لتعريفهم بالفرص المتاحة بالمملكة العربية السعودية. ويجري التنظيم للقاء الطاولة المستديرة لمجلس الغرف السعودية الذي سيُعقَد في مقر الغرفة، الأسبوع المقبل.
> ما دور الغرفة في تنشيط التجارة البينية بين الدول العربية وبريطانيا؟ وما ردكم على من يدعي أن الميزان التجاري أو التبادل التجاري ما زال يُعدّ دون المستوى بين بريطانيا وبعض الدول العربية؟
- فيما يخص الدول ذات التبادل التجاري الضعيف، فإن الغرفة تبذل مجهودها لمساعدة المستثمر الأجنبي بالوصول إلى الفرص الاستثمارية في هذه الدول، وتقوم الغرفة بالتعريف بأفضل المنتجات والصناعات في البلد العربي لرفع قيمة الاستيراد البريطاني، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية في كلا الطرفين.
> هل لمست الغرفة تحسناً من جانب الدول العربية فيما يتعلق بالقوانين والأنظمة، التي كانت تطالب بها بعض المؤسسات البريطانية لتفعيل التجارة البينية ونقل الاستثمارات؟
- العمل في هذا الأمر بدأ منذ سنوات في بعض الدول العربية، وقد تطور بشكل ملحوظ في كثير منها. ومجال التطوير والتحسين ما زال متسعاً، ودور الغرفة هنا مسانِد مع جميع السفارات والوزارات والشركات العربية للوصول إلى أهم الأساسيات القانونية والنظامية التي يتطلع إليها المستثمر الأجنبي ليدخل في السوق المحلية للبلد العربي. ويلاحَظ إنشاء المحاكم التجارية للفصل في قضايا التجارة والاستثمار مما يسهل ويدعم دخول المستثمرين.
> هل لك أن تعرفنا ما القمة الاقتصادية العربية البريطانية المرتقبة؟
- «القمة الاقتصادية العربية البريطانية 2019 - رؤى مشتركة» أو (ABES 2019 - shared vision) هي حدث تنظمه غرفة التجارة العربية البريطانية، الذي سيعقد في يوم الأربعاء 3 يوليو (تموز) 2019، في «مركز الملكة إليزابيث الثانية» بالعاصمة البريطانية، لندن. وسيقام الحدث تحت مظلة جامعة الدول العربية وبشراكة ودعم دائرة التجارة البريطانية، والغرف التجارية البريطانية. كما ستكون القمة برعاية غرفة تجارة وصناعة الكويت وكثير من الشركات المرموقة والرائدة، وتغطية إعلامية عربية من قبل جريدة «الشرق الأوسط».
وتهدف فعاليات غرفة التجارة لضم كبار رجال الأعمال البريطانيين والعرب والمسؤولين التنفيذيين في شؤون الشركات ومحترفي السياسة العامة، حيث تمثل مناسبات الغرفة منصة استثنائية للتواصل مع الأشخاص المهتمين بالتبادل التجاري في جميع القطاعات الرئيسية.
> ما الموضوعات الرئيسية التي ستتناولها القمة؟ وماذا ستقدم القمة للحاضرين؟
- سوف تقوم القمة ABES 2019 بتسليط الضوء على الموضوعات الأكثر أهمية للأعمال التجارية البريطانية والعربية. كما ستناقش القمة برؤى ثاقبة الموضوعات الرئيسية في الساحة الاقتصادية من خلال حلقات النقاش والمتحدثين الرئيسيين وتوفير فرص للمناقشة مع الحضور.
وستقدم القمة الفرصة لعرض مجموعة واسعة من المشاريع الناشئة والقائمة، التي سجلت للعرض من العالم العربي وبريطانيا، وذلك من خلال المعرض المصاحب للقمة. وستوفر القمة فرصاً للمستثمرين والمصدرين والخبراء والاستشاريين ومقدمي الخدمات للقاء وحوار أصحاب هذه المشاريع وممثليها من صناع القرار.
لذلك ندعوكم للانضمام إلينا للقاء رجال الأعمال المؤثرين وصناع القرار من الشركات الرائدة في المملكة المتحدة والعالم العربي. كما ستتطرق القمة للعديد من المواضيع المهمة على الساحة الاقتصادية من خلال حلقات النقاش، التي تشمل عناوين مثل «الاستثمار في البنية التحتية والتنمية المستدامة»، و«الطاقة المتجددة مقابل الطاقة غير المتجددة»، و«منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزاً للأسواق العالمية»، و«الزراعة والأمن المائي»، و«ريادة الأعمال وتوظيف الشباب»، و«المصرفية والمالية» (التكنولوجيا المالية وسلسلة الكتل).



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.