هكذا رحّبت «سيول» بزيارة ولي العهد السعودي

لافتات ضخمة في سيول ترحّب بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لكوريا (آ.ب)
لافتات ضخمة في سيول ترحّب بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لكوريا (آ.ب)
TT

هكذا رحّبت «سيول» بزيارة ولي العهد السعودي

لافتات ضخمة في سيول ترحّب بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لكوريا (آ.ب)
لافتات ضخمة في سيول ترحّب بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لكوريا (آ.ب)

«دائماً ما تبدأ قصص النجاح برؤية»... بهذه العبارة رحّب الكوريون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في العاصمة «سيول»، وسط تفاؤل كبير بأن تسطّر زيارته فصلاً جديداً في العلاقة بين البلدين الصديقين.
«سيول» الكورية أكملت ترتيباتها قبل أيام، وازدانت مبانيها بلافتات ضخمة تتصدرها صور للضيف الكبير، وترفرف في شوارعها وميادينها أعلام سعودية، محتفية بهذه الزيارة التاريخية، التي تبدأ اليوم (الأربعاء)، وتعد هي الأولى لولي عهد سعودي منذ 21 عاماً، وتحديداً عام 1998، حينما قام الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز - ولي العهد آنذاك - بزيارة البلاد الواقعة في شرق القارة الآسيوية، وتبعد مسافة تُقدّر بنحو سبعة آلاف وخمسمائة كيلومتر عن الرياض.
تضمنت اللوحات عبارات ترحيبية عُنوِنت بـ«دائماً ما تبدأ قصص النجاح برؤية»، في إشارة إلى «رؤية السعودية 2030» التي يقود العمل على تحقيقها الأمير محمد بن سلمان، وأجرى في إطارها إصلاحات واسعة أحدثت نقلة نوعية تشهدها المملكة اليوم، ويأمل البلدان بأن تعزز هذه الزيارة التعاون في هذا الجانب.
وكان الديوان الملكي السعودي قال في بيان إن هذه الزيارة تأتي «بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين المملكة والدول الصديقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوة المقدمة لولي العهد من رئيس جمهورية كوريا مون جاي - إن».
وأضاف البيان أن ولي العهد السعودي سيلتقي خلال الزيارة الرئيس الكوري، وعددا من المسؤولين فيها «لبحث العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك»، قبل أن يرأس وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين المقرر عقدها بمدينة أوساكا اليابانية.
تقارير نشرتها وسائل إعلام كورية، تشير إلى اجتماعات عقدتها كبرى الشركات في البلاد، تحضيراً لحفل استقبال ضخم لولي العهد السعودي والوفد المرافق له، بمقر الرئاسة الكورية «البيت الأزرق»، يحضره رؤساء شركات عالمية في سيول من بينها «سامسونغ» و«هيونداي» و«إل جي»، وذلك بدعوة من الزعيم الكوري، في الوقت الذي يسعى البلدان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية.
وأفادت وكالة «يونهاب» بأن ولي العهد السعودي والرئيس الكوري «سيناقشان خلال محادثاتهما سبل توسيع التعاون الثنائي بين البلدين لتشمل قطاعات صناعية جديدة من ضمنها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسيارات الصديقة للبيئة والصحة والدفاع».
وقال مسؤول كوري لـ«رويترز»، إن «الجانبين سيوقعان سلسلة من الاتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالات تشمل الطاقة والخدمة العامة».
وتعتبر السعودية أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط، والمصدر الأول للنفط الخام لرابع أكبر اقتصاد في آسيا، حيث استوردت سيول 101.5 مليون برميل نفط من الرياض في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019 الحالي، وفقاً لبيانات شركة النفط الوطنية الكورية الحكومية.
وكان البلدان وقّعا في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، مذكرة تعاون «الرؤية السعودية الكورية 2030» لتكون العجلة التنفيذية لقيادة الشراكة الاستراتيجية بينهما، إذ ترتكز على تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال تعزيز الروابط التجارية بين القطاع الخاص في البلدين، وزيادة برامج التعاون بين الحكومتين، وتوسيع نطاق التعاون المشترك بين البلدين إلى بلدان أخرى.
وأثمر الاجتماع الأول لجنة الرؤية المشتركة التي تضم ممثلي الجهات والهيئات الحكومية ذوي العلاقة من البلدين، التوافق على 40 مشروعاً ومبادرة مبدئية بين الرياض وسيول تحت «الرؤية السعودية الكورية 2030» لبدء أعمال الشراكة، حيث تتوزع المشاريع على خمس مجموعات، هي: الطاقة والتصنيع، والبنية التحتية الذكية والتحول الرقمي، وبناء القدرات، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والاستثمار.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

برنامج سعودي لتحسين وضع التغذية في سوريا

المهندس أحمد البيز مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج لدى توقيعه البرنامج في الرياض الخميس (واس)
المهندس أحمد البيز مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج لدى توقيعه البرنامج في الرياض الخميس (واس)
TT

برنامج سعودي لتحسين وضع التغذية في سوريا

المهندس أحمد البيز مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج لدى توقيعه البرنامج في الرياض الخميس (واس)
المهندس أحمد البيز مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج لدى توقيعه البرنامج في الرياض الخميس (واس)

أبرم «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الخميس، برنامجاً تنفيذياً لتحسين وضع التغذية لأكثر الفئات هشاشة، من الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات، في المناطق ذات الاحتياج ومجتمعات النازحين داخلياً بمحافظات سورية.
ويُقدِّم البرنامج خدمات تغذية متكاملة وقائية وعلاجية، عبر فرق مدربة ومؤهلة، بما يسهم في إنقاذ الأرواح وضمان التعافي المستدام. ويستفيد منه 645 ألف فرد بشكل مباشر وغير مباشر في محافظات دير الزور، وحماة، وحمص، وحلب.

ويتضمن تأهيل عيادات التغذية بالمرافق الصحية، وتجهيزها بالأثاث والتجهيزات الطبية وغيرها، وتشغيل العيادات بالمرافق الصحية، وبناء قدرات الكوادر، وتقديم التوعية المجتمعية.

ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود التي تقدمها السعودية عبر ذراعها الإنساني «مركز الملك سلمان للإغاثة»؛ لدعم القطاع الصحي، وتخفيف معاناة الشعب السوري.


انعقاد اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - القطري في الرياض

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني يرأسان اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني يرأسان اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)
TT

انعقاد اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - القطري في الرياض

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني يرأسان اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني يرأسان اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض الخميس، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية وأوجه التعاون المشترك، وسبل تنميتها بما يلبي تطلعات قيادتَي وشعبَي البلدين الشقيقين.

وترأَّس الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني، اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري، حيث استعرضا العلاقات الأخوية المتينة، وسبل تطويرها على الصعيدَين الثنائي ومتعدد الأطراف في إطار أعمال مجلس التنسيق السعودي - القطري، وتكثيف التعاون المشترك من خلال عددٍ من المبادرات التي من شأنها الارتقاء بالعلاقات نحو آفاق أرحب.

وأشاد الجانبان بالتعاون والتنسيق القائم بين لجان مجلس التنسيق المنبثقة وفرق عملها، وشدَّدا على أهمية استمرارها بهذه الوتيرة؛بهدف تحقيق المصالح النوعية المشتركة للبلدين الشقيقين وشعبيهما.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر (واس)

كما استعرضت أمانة اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - القطري، خلال الاجتماع، مسيرة أعمال المجلس ولجانه المنبثقة منه خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى المستجدات والأعمال التحضيرية للاجتماع الثامن للمجلس التنسيقي السعودي - القطري.

وفي ختام الاجتماع، وقَّع وزير الخارجية السعودي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محضر اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي - القطري.

حضر الاجتماع، أعضاء اللجنة التنفيذية من الجانب السعودي، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، ووزير المالية محمد الجدعان، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ورئيس فريق عمل الأمانة العامة المهندس فهد الحارثي.


«إعلان الصخير»: أمن الخليج كلٌّ لا يتجزأ

لقطة تذكارية لقادة وممثلي دول الخليج لدى انعقاد قمة المنامة أمس (واس)
لقطة تذكارية لقادة وممثلي دول الخليج لدى انعقاد قمة المنامة أمس (واس)
TT

«إعلان الصخير»: أمن الخليج كلٌّ لا يتجزأ

لقطة تذكارية لقادة وممثلي دول الخليج لدى انعقاد قمة المنامة أمس (واس)
لقطة تذكارية لقادة وممثلي دول الخليج لدى انعقاد قمة المنامة أمس (واس)

شدد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال قمتهم في العاصمة البحرينية المنامة، أمس (الأربعاء) على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ. وأكد القادة الالتزام باحترام سيادة دول المجلس الست، وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفضهم استخدام القوة، أو التهديد بها.

وحمل «إعلان الصخير» رسائل عدة تعكس توجهاً خليجياً نحو تعزيز الأمن المشترك، والدفع باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية، والعمل على إطفاء الحروب في العالم العربي.

وأعلن جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون إنشاء الهيئة الخليجية للطيران المدني، واعتماد تعديلات على بعض مواد الاتفاقية الموحدة للضريبة المضافة والانتقائية، وإطلاق منصة الخليج الصناعية، وبدء تنفيذ المركز الخليجي للثورة الصناعية الرابعة، والتقدم في مشروع الاتحاد الجمركي عبر تشغيل منصة تبادل البيانات الجمركية 2026.

من جانب آخر، ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في المنامة، أمس، الاجتماع الرابع لمجلس التنسيق بين البلدين.