السعودية: اعتداءات الحوثي تهدد الأمن الدولي وللتحالف الحق في ردعها

رحبت ببيان «اللجنة الرباعية» بشأن التوتر المتصاعد في المنطقة وخطر النشاط الإيراني المزعزع للسلام

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في قصر السلام بجدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في قصر السلام بجدة أمس (واس)
TT

السعودية: اعتداءات الحوثي تهدد الأمن الدولي وللتحالف الحق في ردعها

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في قصر السلام بجدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في قصر السلام بجدة أمس (واس)

شددت السعودية على الحق المشروع لقيادة قوات تحالف دعم الشرعية باليمن في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتعامل مع الأعمال العدائية لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكد مجلس الوزراء خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، بعد ظُهر أمس، أن استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران في مواصلة الأعمال العدائية والعمليات الإرهابية بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة، ومخالفة القانون الدولي الإنساني باتخاذ السكان المدنيين في المناطق السكنية دروعاً بشرية، وكذلك إطلاق القوارب المفخخة والمسيّرة عن بُعد، يمثل جرائم حرب وتهديداً حقيقياً للأمن الإقليمي والدولي.
كما أعرب المجلس عن العزاء والمواساة لأسرة المقيم السوري الذي استُشهد في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبها الدولي، وأدى كذلك إلى إصابة 21 مدنياً من جنسيات مختلفة، مع التمنيات للمصابين بسرعة الشفاء.
في بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وما تم خلاله من استعراض للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين ومستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة تجاهها.
وعقب الجلسة، أوضح وزير الإعلام السعودي تركي الشبانة، في بيانه لوكالة الأنباء «واس»، أن مجلس الوزراء تطرق إلى جملة من التقارير عن التطورات في المنطقة والعالم، ورحب في هذا السياق ببيان اللجنة الرباعية التي ضمت كلاً من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وما عبر عنه من قلق بشأن التوتر المتصاعد في المنطقة والخطر الذي يشكله النشاط الإيراني المزعزع للسلام والأمن في اليمن والمنطقة بأسرها، والتوتر المتمثل في هجمات الميليشيا الحوثية على المملكة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية الصنع والتجهيز.
ونوه مجلس الوزراء بالبيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء المالية العرب وما تضمنه من التزام بمقررات جامعة الدول العربية الخاصة بتفعيل شبكة أمان مالية لدعم موازنة السلطة الفلسطينية بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً، حسب أنصبة الدول الأعضاء في موازنة الأمانة العامة، وإدانة للقرصنة الإسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني، كما أعرب عن تقدير المملكة لإشادة الاجتماع بالتزام المملكة ودعمها للقضية الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.
وبيّن وزير الإعلام السعودي أن المجلس أعرب عن إدانة المملكة واستنكارها للتفجير الإرهابي الذي وقع في العاصمة العراقية بغداد، وقدم خالص العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب العراق الشقيق، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، وجدد وقوف المملكة إلى جانب جمهورية العراق ضد الإرهاب والتطرف.
وأكد المجلس أن اختيار المملكة لتكون أول دولة عربية عضو في مجموعة العمل المالي «فاتف» خلال الاجتماع العام للمجموعة في الولايات المتحدة، جاء نتيجة لجهود المملكة في محاربة غسل الأموال وجرائم تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه، كما جاء نتيجة لمتانة وجدارة وفاعلية الإجراءات المالية التي تقوم بها من أجل بيئة مالية تتسم بالاستقرار والوضوح والموثوقية.
بينما أصدر مجلس الوزراء حزمة من القرارات خلال الجلسة، حيث قرر تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الألباني في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال استعمال واستبدال رخص القيادة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية ألبانيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقَّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. وتفويض وزير الحرس الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين وزارة الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية وكل من جامعة سيول الوطنية، ومؤسسة كوريا الوطنية للتجارب السريرية ومستشفى جامعة سيول الوطنية، والتوقيع عليهما، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقَّعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية. وتفويض وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية كوريا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقَّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما فوض وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتقنية في اليابان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقَّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط عضو ومنسّق الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (133-36) وتاريخ 17-8-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التعليم العالي. وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء تفويض رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب - أو من ينيبه - بالتباحث مع وكالة ضمان الجودة الأوروبية في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية ووكالة ضمان الجودة الأوروبية في مجال الجودة والاعتماد الأكاديمي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقَّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. وتفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه - أو من ينيبه - بالتباحث في شأن ما يلي: مشروع مذكرة تعاون في مجال الترفيه بين الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومشروع مذكرة تعاون في مجال الترفيه بين الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية ودائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومشروع مذكرة تعاون في مجال الترفيه بين الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية ومركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي في دولة الكويت. ومشروع مذكرة تعاون في مجال الترفيه بين الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية وهيئة الثقافة والسياحة في مملكة البحرين. والتوقيع على مذكرات التعاون، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقَّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (1 - 44-40-د) وتاريخ 25-8-1440هـ، ورقم (22 - 46-40-د) وتاريخ 4-9-1440هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل تنظيم مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الصادر بقراره رقم (265) وتاريخ 30-10-1422هـ، وعدداً من الترتيبات، وذلك على النحو الموضح تفصيلاً في القرار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وعلى التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (32 - 32-40-د) وتاريخ 23-6-1440هـ، قرر مجلس الوزراء تحويل اللجنة الوطنية للاعتماد إلى مركز مستقل باسم «المركز السعودي للاعتماد» والموافقة على تنظيمه. فيما قرر مجلس الوزراء أن يُشكل مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، لمدة (سنة) برئاسة وزير النقل، وعضوية كل من: الدكتور رميح بن محمد الرميح، والدكتور عبد الله بن حسن العبد القادر، وياسر بن عبد الله السلمان، وتيري لي ستشايندلغر، والمهندس فايديادهر كاتشروو.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية، وعلى التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (23–46-40-د) وتاريخ 4-9-1440هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل تنظيم المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية الصادر بقراره رقم (364) وتاريخ 1-9-1437هـ، وذلك على النحو الوارد في القرار.
كما وافق مجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة (سفير)، حيث تمت ترقية كل من: رياض بن سعود الخنيني إلى وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية، وعبد العزيز بن فهد الربدي إلى وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية، وسعيد بن محمد الغامدي إلى وظيفة (مدير عام الشؤون الإدارية والمالية) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التعليم، وعبد الرحمن بن عبد الله آل مسفر إلى وظيفة (نائب الرئيس المساعد لشؤون الفروع) بالمرتبة الخامسة عشرة بديوان المراقبة العامة، وخالد بن فهاد الشبرمي إلى وظيفة (مدير عام فرع الديوان بالمنطقة الشرقية) بالمرتبة الخامسة عشرة بديوان المراقبة العامة، ويوسف بن عبد الهادي المنصوري إلى وظيفة (مدير عام فرع الهيئة بمنطقة مكة المكرمة) بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق، ومحمد بن حامد الخيبري إلى وظيفة (مدير عام مكتب التقارير) بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة، وفيصل بن أحمد المالكي إلى وظيفة (مدير عام إدارة مراجعة حسابات القطاع العسكري) بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة، ومحمد بن سليمان بن دايل إلى وظيفة (مدير عام الرقابة على أداء الوزارات والمصالح) بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة، وعبد الرحمن بن يحيى أبو واكده إلى وظيفة (مساعد مدير عام فرع الديوان بالمنطقة الشرقية) بالمرتبة الرابعة عشرة بديوان المراقبة العامة، وعبد المحسن بن محمد الكثيري إلى وظيفة (مدير عام مكتب رئيس الهيئة) بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق، وحسين بن محمد باشويه إلى وظيفة (مساعد مدير عام فرع الهيئة بمنطقة مكة المكرمة) بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق.
واطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.