في تصعيد إسرائيلي لافت ضد تركيا، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، أنقرة «بدعم الإرهاب علانية»، وانتقد «صبر وصمت» العالم الحر على ذلك. كما تساءل عن سبب استضافة أنقرة القيادي في حركة حماس صالح العاروري الذي ينظر له على أنه «مهندس» قضية خطف وقتل المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة في يونيو (حزيران) الماضي والتي انتهت بشن الحرب على قطاع غزة. وجاء هذا بينما تتوجه الدولة العبرية إلى تغيير استراتيجيتها نحو تركيا عبر التصعيد ضدها وضرب علاقتها بالولايات المتحدة والدول الكبرى الأخرى.
وركز يعالون، الذي هاجم إيران وقطر كذلك، على دعم تركيا السياسي والمالي لحركة حماس، بينما تتمتع أنقرة في نفس الوقت بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، وتحتفظ بعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال في مؤتمر «هرتسيليا» الشهير للأمن الذي يعقد سنويا في إسرائيل: «العالم يصبر ويسترضي بشكل كبير الدول التي تدعم الإرهاب، وعلى رأسها إيران. وكذلك تركيا وقطر وهما المؤيدتان الأكبر لحماس.. كلتاهما ذات تأثير حول العالم، واحدة منهما (تركيا) هي عضو في منظمة الناتو». وانتقد ضمنا الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بـ«الروابط والعلاقات الجيدة والمتعددة الأوجه» مع قطر وتركيا.
وقال يعالون: «الإيرانيون يحاولون جاهدين تجديد المساعدات لحماس بعد عملية الجرف الصامد. أما قطر وتركيا فهما تدعمان حماس سياسيا وماليا في الوقت الذي تتمتع كلا الدولتين بعضوية الأمم المتحدة. علاوة على ذلك فتركيا عضو في حلف الناتو بينما تقيم قيادة الإرهاب الخارجي لحركة حماس في إسطنبول». وأضاف: «انظروا إلى صالح العاروري، إنه الشخص المسؤول عن عملية خطف وقتل 3 شبان إسرائيليين في يونيو الماضي، إنه مقيم هناك (في إسطنبول). أين العالم من هذه المسألة؟». وأردف: «يدور الحديث عن محاربة الإرهاب، وهذا يبدأ السؤال هل يمكننا التغاضي عن ظاهرة كهذه، عن دول تؤيد الإرهاب وداعمة للنشاطات الإرهابية بصورة علنية».
ودعا يعالون إلى بذل المزيد من الجهود «من أجل التصدي للإرهاب الذي يستخدم الأنظمة الدولية لتوجيه التهم إلى إسرائيل أمام سمع وبصر العالم الحر دون أن يحرك ساكنا». وعبر عن «الغضب» من الجهود الدولية والعربية من أجل محاكمة إسرائيل بعد الحرب الأخيرة على غزة، وقال إن «الأولى محاكمة حماس التي كانت تستخدم مواطنيها دروعا بشرية».
ولم تهاجم إسرائيل تركيا على هذا النحو حتى عندما كانت العلاقة بينهما في أسوأ حالاتها، إثر الهجوم الذي شنته البحرية الإسرائيلية على سفينة تركية كانت في طريقها إلى غزة عام 2010 وقتلت 9 أتراك على متنها.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اعتذر لرئيس الحكومة التركية، رجب طيب إردوغان، في ذروة الأزمة التي شهدت مفاوضات حول إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين.
ولكن إسرائيل قررت الأسبوع الماضي تغيير الاستراتيجية، ومهاجمة وإحراج تركيا. وقال مراقبون إسرائيليون إن خطاب يعالون، يشير إلى طريقة ونهج جديدين وتغيير في الدبلوماسية الإسرائيلية تجاه تركيا.
ونقل أمس الموقع الإسرائيلي (أن.آر.جي) أن «مديرية المعلومات الوطنية» جمعت الأسبوع الماضي عشرات من ممثلي المنظمات غير الحكومية، وعرضت أمامهم الخطوات التي توشك إسرائيل على تنفيذها أمام المجتمع الدولي، ومن بينها التصعيد ضد تركيا.
وجاء في الموقع: «يعود سبب التحرك والغضب الإسرائيليين بشكل خاص، لأن تركيا عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في حين أن رئيسها رجب طيب إردوغان، يؤيد حماس بشكل علني ومباشر».
وتتضمن الخطوات التي تنوي إسرائيل اتخاذها في المستقبل، «التأكيد على مدى خطورة إيران على المنطقة والعالم، والاستمرار في تشبيه حركة حماس بتنظيم (داعش) وشن حملة ضد قطر وتركيا، والتركيز على التناقض المثير بين كون تركيا عضوا في الناتو وتدعم حركة حماس».
وقالت مصادر إسرائيلية إن هجوم يعالون على تركيا لم يكن عرضيا، وإنما بتوجيهات من نتنياهو الذي يسعى إلى إحداث شرخ عميق في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية الأخرى.
9:41 دقيقه
إسرائيل تشن هجوما على تركيا وتتساءل عن سبب استقبالها «مهندس» خطف المستوطنين
https://aawsat.com/home/article/178481
إسرائيل تشن هجوما على تركيا وتتساءل عن سبب استقبالها «مهندس» خطف المستوطنين
تتوجه للتصعيد ضد أنقرة وضرب علاقتها بواشنطن.. وانتقدت دعم إيران وقطر لحماس
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
إسرائيل تشن هجوما على تركيا وتتساءل عن سبب استقبالها «مهندس» خطف المستوطنين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










