«أرامكو» قادرة على تلبية الطلب النفطي بـ«طاقتها الفائضة»

الناصر: سنواصل البحث عن فرص في أسواق مختلفة

أمين الناصر خلال زيارته لشركة «إس أويل» في كوريا الجنوبية (حساب «أرامكو» على «تويتر»)
أمين الناصر خلال زيارته لشركة «إس أويل» في كوريا الجنوبية (حساب «أرامكو» على «تويتر»)
TT

«أرامكو» قادرة على تلبية الطلب النفطي بـ«طاقتها الفائضة»

أمين الناصر خلال زيارته لشركة «إس أويل» في كوريا الجنوبية (حساب «أرامكو» على «تويتر»)
أمين الناصر خلال زيارته لشركة «إس أويل» في كوريا الجنوبية (حساب «أرامكو» على «تويتر»)

قال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الوطنية العملاقة «أرامكو» السعودية، أمس (الثلاثاء)، إن بمقدور الشركة تلبية طلب عملائها على النفط باستخدام طاقتها الفائضة رغم التطورات المثيرة للقلق في الخليج العربي.
وأثارت هجمات على ناقلات نفط في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) بالقرب من مضيق هرمز عند مدخل الخليج، مخاوف بشأن سلامة السفن التي تَستخدم المسار الملاحي الاستراتيجي.
وقال أمين الناصر خلال مقابلة مع «رويترز» في سول: «ما يحدث في الخليج مثار قلق بالتأكيد»، وأضاف: «في الوقت ذاته مَرَرْنا بعدد من الأزمات في السابق... لبّينا على الدوام التزاماتنا تجاه العملاء ولدينا المرونة... وطاقة فائضة إضافية متاحة».
وقال الناصر، الموجود في العاصمة الكورية الجنوبية قبيل زيارة يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن «أرامكو» لا تملك خطة لزيادة الحد الأقصى لطاقتها الإنتاجية البالغة 12 مليون برميل يومياً، بالنظر إلى أن إنتاجها الحالي يقل كثيراً عن ذلك المستوى. وتابع: «إذا نظرت إلى إنتاجنا، فإنه يحوم حول عشرة ملايين برميل يومياً، لذا لدينا طاقة فائضة إضافية».
وأوضح الناصر أن «أرامكو»، وهي أكبر مورد للنفط إلى كوريا الجنوبية، تسعى لزيادة إمدادات الخام لسول، حيث لها شراكات واستثمارات مع شركات تكرير كورية جنوبية. وتمد «أرامكو» كوريا الجنوبية، خامس أكبر مستورد للخام في العالم، بما بين 800 و900 ألف برميل يومياً.
وقالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن «أرامكو» ستوقع مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الكورية الجنوبية بشأن تخزين الخام. وأضافت المصادر أن «أرامكو» تعتزم إبرام اتفاق مدته 20 عاماً مع «هيونداي أويل بنك» الكورية الجنوبية لتكرير النفط، لتوريد 150 ألف برميل يومياً من الخام السعودي سنوياً، بينما تخطط الذراع التجارية لـ«أرامكو» لتوقيع اتفاق بيع منتجات مكررة مع الشركة الكورية.
وكانت «أرامكو» قد قالت في أبريل (نيسان) الماضي إنها اشترت 17% في «هيونداي أويل بنك». و«أرامكو» أكبر مساهم أيضاً في «إس – أويل»، ثالث أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية.
وتتطلع شركة «أرامكو» النفطية العملاقة، التي تطوّر مصادر غاز محلية خاصة، إلى أصول غاز في الولايات المتحدة وروسيا وأستراليا وأفريقيا. وقال الناصر إن «أرامكو» تُجري محادثات لشراء حصة في «مشروع الغاز الطبيعي المسال – 2» بالقطب الشمالي لشركة «نوفاتك» الروسية. وأضاف أن الشركة تُجري مناقشات بشأن شراء حصة في «ريلاينس إندستريز» الهندية، وتُجري محادثات مع شركات آسيوية أخرى بشأن فرص استثمار. وقال: «سنواصل البحث عن فرص في أسواق مختلفة وشركات مختلفة، ولكنّ هذه الأمور تستغرق وقتاً».
كان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قد قال أول من أمس (الاثنين)، إن روسيا ترحب باستثمارات اللاعبين العالميين الرئيسيين في سوق النفط والغاز، وتابع: «نرحب بجميع الشركات المتخصصة في سوق النفط والغاز، التي هي على استعداد للاستثمار في إنتاج واستهلاك الغاز الطبيعي المسال».
وأكد نوفاك لوكالة «سبوتنيك» الروسية أن «المفاوضات جارية حول إمكانية مشاركة شركة النفط العالمية العملاقة (أرامكو) السعودية في (مشروع الغاز الطبيعي المسال – 2) في القطب الشمالي»، مشيراً إلى أن «المفاوضات جارية الآن بين الشركات (نوفاتيك، وأرامكو). يناقشون الشروط التجارية والتعاقدية. حتى الآن، لم تكتمل المفاوضات، لكننا نرحب بالاستثمار في هذا المشروع من قِبل السعودية، ومن المهم تأكيد أن الصفقة ستكون وفقاً لشروط المنفعة المتبادلة التي تناسب جميع المستثمرين في هذا المشروع الكبير».
وكشف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، بداية الشهر الجاري، اهتمام المملكة بشراء حصة في أضخم مشروع روسي للغاز الطبيعي. وقال على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي الدولي الذي عُقد في بطرسبورغ: «نعم، نحن ندرس إمكانية شراء حصة في مشروع (يامال) وليس فقط شراء الغاز من روسيا».



37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.