في أول خمس دقائق من عمر المباراة الودية الدولية، حسم المنتخب الأسترالي لكرة القدم النتيجة لصالحه أمام المنتخب السعودي، بعد أن سجل هدفين صاعقين من هجمتين فقط، ليرتاح بعدها معظم فترات المباراة، مؤكدا تفوقه عرضا ونتيجة. المنتخب الأسترالي لم يسجل أهدافه الثلاثة إلا من أخطاء دفاعية قاتلة، حيث كان خط الدفاع مهزوزا مهلهلا طيلة المباراة. انتفض الفريق السعودي بعد الدقيقة 70 بعد أن أجرى تغييرات عناصرية، في حين كان الفريق بحاجة ماسة إلى تغيير في الطريقة والأسلوب. شارك الخماسي الزوري، ومختار فلاتة، وإبراهيم غالب، ويحيى الشهري، وأحمد عسيري. وحدث تحسن طفيف؛ لكن بدا الفريق الأسترالي مرتاحا، على الرغم من بعض الإحراج في الدقائق الأخيرة، نتيجة حماس وتحركات السعوديين. تحسن الفريق السعودي نسبيا بعد أن عانى الأمرين في الشوط الأول، من ناحية سوء التنظيم، والتمريرات المقطوعة، وبطء الإيقاع، وتواضع القراءة، الذي أثر في تموضع اللاعبين، خاصة المدافعين. وكان الفريق قد لعب بالطريقة العالمية الأكثر انتشارا 4-2-3-1؛ حيث مثل كل من وليد عبد الله في الحراسة. وفي الدفاع حسن معاذ، وأسامة هوساوي، والمرشدي، ومنصور الحربي. وفي المحور الدفاعي كريري، ووليد باخشوين. وأمامهم ياسر الشهراني، وتيسير الجاسم، وسلمان الفرج. وفي المقدمة وحيدا ناصر الشمراني.
أقيمت المباراة في لندن، ولذلك تذكرت ما فعله المنتخب السعودي أمام المنتخب الإنجليزي مرتين، عندما تعادل معه الفريق الإنجليزي بصعوبة بالرياض 1-1 عام 1988، وفي ويمبلي لندن عام 1998 دون أهداف.
كنت مقيما في لندن عندما تعادل الفريق الإنجليزي معنا بالرياض بهدف للمدافع العملاق توني آدامز، وكان سبقه نجم النجوم آنذاك بتسجيل هدف جميل. خرجت كل الصحف الإنجليزية، مشيدة بأداء هواة السعودية الذين ارتقوا إلى مستوى المحترفين، وكان من أبرز العناوين: «الفريق الإنجليزي يدفن في رمال الصحراء». وبعد عشر سنوات كان التعادل أحلى بحكم إقامة المباراة في لندن، حيث كان الفريق يستعد لنهائيات كأس العالم.
شتان ما بين النجوم آنذاك، ونجوم الفترة الحالية، حيث يطبق الاحتراف، بيد أن الأداء يذكرنا بالهواة. كنا نشارك كهواة ونؤدي كمحترفين. ومن ينسى ماجد عبد الله، وصالح النعيمة، وعبد الله الدعيع، والثنيان، وخالد مسعد، وأحمد جميل، وعبد الله صالح، وعبد الجواد، والمصيبيح؟! وفي المباراة الثانية سامي الجابر، ومحمد الدعيع، ومحمد الخليوي، وسعيد العويران. ومن ينسى المحور الدفاعي الكبير فؤاد أنور، خاصة في نهائيات أميركا؟!
يحتاج مدرب المنتخب لوبيز إلى عمل الكثير من أجل أداء جماعي جذاب، ولتعويض النقص في لاعبي الوزن الثقيل، الذين لم نعد نملك مثلهم كما كان يحدث في مرحلة الهواية.
لم يفز الفريق الأسترالي إلا بفارق هدف؛ لكن علينا أن نعترف بأن الفريق الأسترالي بدا واثقا من تفوقه، قادرا على العودة والتقدم بالنتيجة، مقابل فريق مجتهد لا يملك شخصية ونفوذا فنيا، بحيث يفرض استراتيجيته التي تضمن له التفوق.
شتان ما بين فريق يتعادل مع إنجلترا على أرضها، وفريق يخسر أمام أستراليا على أرض الإنجليز.
9:41 دقيقه
خسارة.. تعيدنا لتعادل تاريخي!
https://aawsat.com/home/article/178416
خسارة.. تعيدنا لتعادل تاريخي!
خسارة.. تعيدنا لتعادل تاريخي!
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




