خادم الحرمين يستعرض مع وزير الخارجية الأميركي توترات المنطقة

محمد بن سلمان وبومبيو يؤكدان تصدي الرياض وواشنطن لأنشطة إيران العدائية

خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي في قصر السلام بجدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي في قصر السلام بجدة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يستعرض مع وزير الخارجية الأميركي توترات المنطقة

خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي في قصر السلام بجدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي في قصر السلام بجدة أمس (واس)

التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في مكتبه بقصر السلام في جدة، يوم أمس، مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي. وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، إضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها.
كما عقد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في مكتبه بقصر السلام في جدة، أمس، اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، جرى خلاله التأكيد على وقوف البلدين جنباً إلى جنب في التصدي للنشاطات الإيرانية العدائية، وفي محاربة التطرف والإرهاب.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن الأمير محمد بن سلمان والوزير بومبيو استعرضا خلال الاجتماع «العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، وأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والتطورات والأحداث في المنطقة»، فيما دعا ولي العهد ضيف بلاده والوفد المرافق لتناول الغداء.
وبعد اجتماعه مع خادم الحرمين الشريفين، قال بومبيو في تغريدة على «تويتر» إنه ناقش مع الملك سلمان تصاعد التوتر في المنطقة، والحاجة إلى تعزيز الأمن في مضيق هرمز بعد الهجمات على ناقلات نفط في مياه الخليج.
ووصل بومبيو إلى المملكة في وقت مبكر أمس لإجراء محادثات بشأن تصاعد التوتر مع إيران، على خلفية التطورات الأخيرة، في إطار جولة تشمل الإمارات، من أجل بناء تحالف دولي ضد إيران. وتأتي مهمة بومبيو في الوقت الذي أكدت فيه الولايات المتحدة أنها ستزيد الضغط والعقوبات على إيران، لا سيما بعد إسقاط طائرة الدرون الأميركية الأسبوع الماضي.
حضر استقبال الملك سلمان لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من الجانب السعودي: الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، ووزير الخارجية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء عادل الجبير. كما حضره من الجانب الأميركي: سفير الولايات المتحدة لدى المملكة جون أبي زيد، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، وكبير مستشاري وزير الخارجية مايكل ماكينلي.
وحضر اجتماع ولي العهد السعودي ووزير الخارجية الأميركية من الجانب السعودي: الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز، والدكتور مساعد العيبان، والدكتور إبراهيم العساف، وعادل الجبير، ورئيس الاستخبارات العامة خالد الحميدان. كما حضره من الجانب الأميركي: سفير الولايات المتحدة لدى المملكة، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وكبير مستشاري وزير الخارجية.
وفي وقت لاحق، غادر وزير الخارجية الأميركي إلى الإمارات، المحطة الثانية في جولته.
وقالت البعثة الأميركية في الإمارات، إن مناقشات وزير الخارجية الأميركي خلال زيارته لأبوظبي تتطرق إلى «بناء تحالف عالمي لمواجهة أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم».



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.