توقعات بزيادة أجور العمال في دول الاتحاد الأوروبي العام الحالي

أعلى الدخول في لوكسمبورغ وأقلها في اليونان

TT

توقعات بزيادة أجور العمال في دول الاتحاد الأوروبي العام الحالي

من المتوقع أن يرتفع إجمالي الأجور في الاتحاد الأوروبي بمعدل 2.6 في المائة خلال النصف الثاني من العام الحالي، بيد أنه مع احتساب معدل التضخم، ستكون الزيادة الحقيقية 1 في المائة، وهي أكثر بقليل من عام 2018 (حيث كانت 0.9 في المائة).
يأتي هذا مع ارتفاع أسعار بعض السلع الضرورية، واقتراب النصف الأول من العام الحالي 2019 من الانتهاء، وبدء تناول عدة مؤسسات ذات صلة بنقابات عمال أوروبية ملف الزيادة في الأجور خلال العام الحالي مقارنة بالأعوام السابقة، خصوصاً أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد قد شهدت في وقت سابق مظاهرات وإضرابات عمالية.
وحسب تقارير إعلامية في بروكسل، عاصمة أوروبا الموحدة، فإنه وفقاً لأرقام صادرة عن مؤسسة «Böckler - Stiftung»، وهي مؤسسة ألمانية مرتبطة بنقابات العمال، سيحصل العمال في الاتحاد الأوروبي على زيادة في الأجور في عام 2019 مقارنة بالعام السابق.
ووفقاً للمؤسسة، فإن العمال البلجيكيين سيحصلون على زيادة أقل من هذا المتوسط، حيث يرتفع إجمالي الأجور بنسبة 2.5 في المائة، كما هو الشأن في الاتحاد الأوروبي، لكن في الواقع سيحصل العامل على زيادة 0.7 في المائة بما في ذلك التضخم.
ووفقاً للاتفاقية التي أبرمها الشركاء الاجتماعيون في فبراير (شباط) للعامين المقبلين، ستزيد الأجور في بلجيكا بنسبة 1.1 في المائة. ويلاحظ وجود تفاوت كبير بين الدول الأعضاء، فإذا كان الألمان سيرون زيادة في رواتبهم بنسبة 3.2 في المائة (1.7 في المائة مع التضخم)، فسوف يشهد الفرنسيون انخفاضاً حقيقياً بنسبة 1.3 في المائة.
جدير بالذكر أن أعلى الأجور كانت في لوكسمبورغ بمتوسط سنوي في عام 2018 نحو 70.000 يورو، أي ما يقرب من ضعف متوسط الاتحاد الأوروبي (38400)، في حين وصل متوسط الأجور في هولندا إلى 59300 يورو، وأخيراً في بلجيكا (56300 يورو).
وحسب الأرقام التي جرى الإعلان عنها في بروكسل، مع مطلع فبراير (شباط) الماضي، يعدّ الحد الأدنى للأجور في اليونان هو الأقل مقارنة مع الحد الأدنى للأجور في الغرب الأوروبي، لكنه أعلى مقارنة مع بلدان وسط وشرق أوروبا.
فبعد 5 أشهر من خروج اليونان من تدابير خطط الإنقاذ وإجراءات التقشف التي فرضها عليها الدائنون الدوليون، أعلن رئيس الوزراء اليساري ألكسيس تسيبراس أنه بداية من فبراير، تم رفع الحد الأدنى للأجور من 586 يورو إلى 650 يورو، أي بنسبة 11 في المائة.
وفيما يتعلق بالحدود الدنيا للأجور في بعض بلدان الغرب الأوروبي، فإنه وفقاً للبيانات الصادرة عن «يوروستات»، فإن أعلى مستوى للحد الأدنى من الأجور في أوروبا هو في لوكسمبورغ (1. 998.59 يورو)، ثم هولندا (1، 615 يورو)، فآيرلندا (1، 563.25 يورو)، ثم فرنسا (1، 522 يورو)، تليها ألمانيا (1، 498 يورو)، فإسبانيا (900 يورو)، ثم اليونان (650 يورو) والبرتغال (600 يورو).
ويشار إلى أن الموظفين والعمّال في اليونان والبرتغال وإسبانيا يحصلون في العام الواحد على أجور 14 شهراً بدلاً من 12 شهراً.
ويقول رئيس لجنة أسواق رأس المال اليونانية كريستوفر غكوتس لمحطة الأخبار الأوروبية (يورونيوز): «لقد عانت بلدان الجنوب طوال سنوات من الأزمة المالية، وقد زادت البرتغال وإسبانيا من الحد الأدنى للأجور، ما يدل على أن الدولتين بدأتا الآن في النمو مع دول الشمال».
وفي أوروبا الوسطى والشرقية، هناك توجّه واضح لرفع الحد الأدنى للأجور، ففي هنغاريا بلغت نسبة الزيادة 8 في المائة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، فيما اقترحت الحكومة البولندية زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 7 في المائة، ليصل إلى 525 يورو.
ووقع رئيس الوزراء السلوفاكي بيتر بيليجريني مرسوماً بإقرار زيادة بنسبة 8 في المائة من الحد الأدنى للأجور في عام 2019، ما يجعلها تصل إلى 520 يورو في الشهر، مقارنة بـ480 يورو حالياً. وكانت الحكومة التشيكية قد أعلنت زيادة الحد الأدنى للأجور اعتباراً من بداية العام الحالي، إلى 518 يورو، بعد أشهر من المناقشات مع النقابات والاتحادات المهنية.



السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.1 في المائة، إلى 27.52 ريال.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 2 و1 في المائة، 71.4 و60.2 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، هبط سهم «الأهلي» بنسبة 3 في المائة، إلى 42.46 ريال.

وتصدر سهم «أسمنت العربية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «أماك» بنسبة 3.6 في المائة.

في المقابل، كان سهما «نايس ون» و«نفوذ» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة.

وارتفع سهما «البحري» و«الحفر العربية» بنسبة 2.5 و1 في المائة، إلى 32.86 و89.5 ريال على التوالي.


عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.