سباقات عائلية ممتعة في لعبة «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد»

الإصدار المطور للعبة الكلاسيكية يقدم شخصيات ومركبات وأنماطاً مختلفة... ويدعم اللعب الجماعي عبر الإنترنت

TT

سباقات عائلية ممتعة في لعبة «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد»

تعود لعبة السباقات الكلاسيكية «كراش تيم ريسنغ» Crash Team Racing التي أطلقت في العام 1999 على جهاز «بلايستيشن» في إصدار خاص على الأجهزة الحديثة اسمه «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد» Crash Team Racing Nitro - Fueled يقدم رسومات وحلبات مميزة تعود باللاعبين إلى متعة الإصدار الكلاسيكي ولكن بنكهة حديثة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها بأسبوع من خلال نسخة تجريبية قدمتها شركة «أكتيفيجن» Activision الناشرة لها، ونذكر ملخص التجربة.

- مزايا ممتعة
تقدم اللعبة شخصيات عالم لعبة «كراش بانديكوت» التي تتسابق مع بعضها البعض عبر مناطق وحلبات عديدة ومتنوعة بهدف منع المخلوق الفضائي الشرير «نايترو أوكسايد» من تحويل كوكب الأرض إلى موقف للسيارات.
ويجب على اللاعب الابتعاد عن المخاطر الموجودة داخل الحلبات وفتح الصناديق التي تحتوي على وسائل دفاعية وهجومية تساعده في تقدمه، مع دعم أنماط لعب مختلفة وممتعة في الوقت نفسه.
الجديد في هذا الإصدار المطور هو دعم نمط اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت، والقدرة على تغيير السيارات والشخصيات المختلفة بين المراحل، وتخصيصها وفقا لرغبة اللاعب، والاختيار من بين عدة مستويات صعوبة مختلفة.
كما أضافت الشركة المطورة عروضا سينمائية ممتعة بين المراحل، إلى جانب تقديم جميع المراحل والشخصيات والسيارات الموجودة في الإصدار الكلاسيكي وإضافة متجر داخلي يمكن شراء المزيد من المحتوى منه باستخدام العملة الخاصة باللعبة التي يحصل عليها اللاعب بعد إكمال المراحل والسباقات، والمسماة «وومبا كوينز» Wumpa Coins.
وتقدم اللعبة 32 حلبة سباق تمتد عبر عدة مناطق (الشاطئ البحري والوادي العميق والآثار الخطرة والمتنزه المتجمد والمدينة الطائرة والغابات الممطرة والجزيرة الاستوائية وأعماق المحيطات وحتى بعض المراحل الكلاسيكية كما كانت في الإصدار الكلاسيكي)، و25 شخصية تتفاوت في قدراتها في الوصول إلى السرعة القصوى والتسارع والالتفاف، و14 سيارة يمكن تخصيصها بـ22 نوعا من الإطارات و43 لونا وتصميما مختلفا و106 ملصقا يمكن إضافتها إلى المركبة.
وتقدم اللعبة مجموعة من الأسلحة المختلفة في صناديق متناثرة داخل كل مضمار، تشمل قنبلة تضرب الهدف الموجود أمام أو خلف اللاعب ولكن بخط مستقيم، وصاروخا يستهدف أقرب شخصية منافسة، وصندوق متفجرات يوهم الخصم بأنه يحتوي على سلاح ولكنه سينفجر بسرعة إن لم تقم الشخصية بالقفز بسرعة عدة مرات، وشرابا يجعل الخصم يفقد التركيز على القيادة في حال لامسه، ودرعا لحماية اللاعب من أسلحة الأعداء لمرة واحد (يمكن استخدامه لصدم اللاعبين الآخرين أمام اللاعب بالضغط على زر تفعيل قدرة الصندوق)، وقناعي Aku Aku وUka Uka لمنع إصابة اللاعب بأسلحة الخصم لفترة محددة وزيادة سرعة مركبته، وسرعة إضافية لفترة قصيرة، وساعة لخفض سرعة المنافسين بشكل كبير وجعلهم يدورون حول أنفسهم، وجواهر خاصة تصيب صاحب المركز الأول في السباق (ومن يقف في طريقها أثناء الوصول إلى الشخصية المستهدفة).
وبالنسبة لأنماط اللعب، تقدم اللعبة نمط المغامرات، والسباق الفردي السريع، والتنافس عبر الإنترنت، إلى جانب توفير متجر لشراء الإضافات وجدول يعرض معلومات أسرع المتسابقين حول العالم. وفي نمط اللعب الفردي، يمكن اختيار السباق المنفرد أو سباقات الكأس (تقدم اللعبة 7 كؤوس مختلفة)، والقتال عبر 12 حلبة، وتحديات الوقت، وتحديات الوصول إلى الكنوز في وقت محدد وجمع أحرف R وT وC والفوز في السباق، وغيرها. كما يمكن اختيار اللعب بين لاعب واحد و4 غيره، واختيار عدد المرات التي يجب إكمال الحلبة فيها بين 3 و5 و7 مرات، والاختيار بين 3 مستويات صعوبة مختلفة، إلى جانب تقديم نمط الحلبات المعكوسة Mirror Mode الذي يطلب من اللاعب التسابق في حلبة ما ولكن بالجهة المعاكسة.
وبعد إتمام بعض المراحل، يجب على اللاعب تحدي شخصية رئيسية في سباق خاص للحصول على مفتاح يسمح للاعب التقدم أكثر في عالم اللعبة والعثور على حلبات وسباقات جديدة. وسيكون بمقدور اللاعب استخدام الشخصية الرئيسية التي هزمها بعد إتمام ذلك التحدي. وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تقدم طرقا مختصرة مخفية في الكثير من المراحل تسمح للاعب خوض تجربة مختلفة في كل جولة يخوضها، مع وجود متعة البحث عن هذه الطرق المختصرة للفوز بالسباقات الممتعة. كما يمكن التنافس مع الآخرين للحصول على مركز في لائحة أفضل اللاعبين عالميا.
ويمكن أيضا جمع فاكهة داخل مضمار السباق، ولدى وصول العدد إلى 10. فستزداد سرعة اللاعب للحصول على المزيد من التنافسية، وستصبح أسلحته أكثر قوة وفاعلية.
وتقدم اللعبة إضافات جديدة عبر فعاليات سباقات كبرى محدودة، تشمل الحلبات الجديدة. ويجب على اللاعب إكمال مجموعة من الطلبات في هذا النمط في فترة محددة للحصول على نقاط خاصة تسمح له الحصول على مركبات وحلبات جديدة، إلى جانب ملحقات مختلفة لتخصيص سيارة السباق المرغوبة، ومجموعة من الشخصيات تشمل Tawna وBaby T وAmi وIsabella وMegumi وLiz من الألعاب الأخرى لسلسلة Crash Bandicoot، وشخصية Spyro the Dragon وشخصيتي «كراش» و«كوكو» في مرحلة طفولتهما.
وبالنسبة لنمط القتال Battle Mode، فيقدم ميزتين خاصتين هما المحرك الخارق لرفع سرعة وقدرة المحرك لفترة محددة، والاختفاء عن أعين الخصوم والقنابل التي تستهدف اللاعب.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن الضغط على زر القفز في نهاية المنحدر أو منصة الإطلاق للحصول على سرعة إضافية، ويمكن خفض سرعة مركبة اللاعب في الهواء لتسهيل الانعطاف الحاد بعد هبوبه. وإن أردت التخلص من الصاروخ الذي يستهدفك، فتستطيع رمي صندوق القنبلة إلى الخلف مباشرة قبل ملامسة الصاروخ لمركبتك.

- مواصفات تقنية
نجح فريق العمل بتصميم المظهر الفريد للعبة الخاص بفترة التسعينيات وأجوائها المميزة، وأضاف الكثير من التفاصيل إلى عالم اللعبة والألوان والمؤثرات البصرية المبهرة باستخدام أحدث تقنيات معالجة الرسومات. وبالنسبة للتحكم، فهو بسيط ومتقن، حيث تقدم اللعبة 4 أزرار رئيسية للتفاعل مع الشخصية، هي زيادة السرعة والفرامل والقفز (تستخدم اللعبة الزر نفسه للانزلاق) واستخدام السلاح الذي يعثر عليه اللاعب في أحد الصناديق الموجودة في مضمار السباق، إلى جانب بعض الأزرار الثانوية لتغيير زاوية المشاهدة واستراق النظر إلى المتسابقين الآخرين خلف اللاعب وتغيير أسلوب عرض عدادات السرعة.
وتقدم اللعبة القدرة على اختيار الموسيقى القديمة للإصدار الكلاسيكي، أو موسيقى مطورة تحاكي الألحان القديمة ولكن بتسجيل حديث أكثر وضوحا.
وبالنسبة لتجربة اللعب، فهي ممتعة للغاية للكبار والأطفال، حيث إن المراحل مصممة بعناية لتكون سهلة على الجميع ولكن احترافها يتطلب جهدا ومثابرة. وتشبه متعة اللعب بهذا الإصدار تلك التي قدمها الإصدار الكلاسيكي قبل 20 عاما، ولكن المتعة ستكون أكبر الآن بسبب تطوير مستويات الرسومات والصوتيات بشكل ملحوظ، والسرعة الأعلى خلال السباق للحصول على منافسة شرسة ومحفوفة بالخطر إن لم يكن اللاعب حذرا.
ولدى دخول مركبة اللاعب في المنعطفات والضغط على زر L1 أو R1 أثناء الالتفاف، سيلاحظ ارتفاع نسبة عداد خاص في أسفل الشاشة. ويمكن الضغط على زري L1 وR1 في آن واحد لدى وصول مؤشر ذلك العداد إلى اللون الأحمر للحصول على دفعة سرعة إضافية تتناسب مع نسبة العداد. وإن أدى اللاعب هذه المناورة بشكل صحيح لـ3 مرات متتالية، فسيحصل على دفعة سرعة كبيرة. وسيحصل اللاعب بعد إتقان هذه الآلية على دفعات سرعة كبيرة قد تغير مجريات اللعب وتنقله من المراكز المتأخرة إلى المركز الأول في لمح البصر.
كما يمكن تفعيل هذه الميزة بالنظر إلى الدخان الصادر من عادم السيارة، بحيث يمكن الضغط على الزرين لدى تحول لون الدخان من الأبيض إلى الأسود. طريقة أخرى لمعرفة الوقت الصحيح لتفعيل هذه الميزة هو استخدام إطارات «نايترو» التي ستضيء في الوقت الذي يجب فيه تفعيل الميزة. هذه الآلية في التحكم مميزة ومريحة للاستخدام وتسمح للاعب التركيز على مجريات السباق السريع دون تغيير زاوية نظره إلى زاوية الشاشة وعدم معرفة ما الذي يحدث لشخصيته ومركبته في تلك اللحظة.
اللعبة متوافرة في إصدارين، الأول هو القياسي ويقدم اللعبة كاملة وأزياء كلاسيكية لشخصيات «كراش» و«كوكو» و«كورتيكس» وسيارة كلاسيكية ومضمارا كلاسيكيا أيضا. أما إصدار Nitros Oxide، فيقدم اللعبة كاملة وشخصية الشرير «نايترو أوكسايد» وشخصيات «كرانش» و«زيم» و«زام» ومركبة «نايترو أوكسايد»، وأزياء النجوم الحصرية لشخصيات «نايترو أوكسايد» و«كراش» و«كوكو» و«كورتيكس» وزي الروبوت الحصري لشخصية «كرانش»، بالإضافة إلى تقديم طلاء حصري للسيارات وحزمة ملصقات حصرية وطلاء مزخرف خاص بهذا الإصدار.

- معلومات عن اللعبة
> الشركة المبرمجة: «بينوكس» Beenox www.Beenox.com
> الشركة الناشرة: «أكتيفيجين» Activision www.Activision.com
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.CrashBandicoot.com-CrashTeamRacing.
> نوع اللعبة: سباقات كارتونية.
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» و«نينتندو سويتش».
> تاريخ الإطلاق: 21 - 06 – 2019.
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع E.
> دعم للعب الجماعي: نعم.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.