سباقات عائلية ممتعة في لعبة «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد»

الإصدار المطور للعبة الكلاسيكية يقدم شخصيات ومركبات وأنماطاً مختلفة... ويدعم اللعب الجماعي عبر الإنترنت

TT

سباقات عائلية ممتعة في لعبة «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد»

تعود لعبة السباقات الكلاسيكية «كراش تيم ريسنغ» Crash Team Racing التي أطلقت في العام 1999 على جهاز «بلايستيشن» في إصدار خاص على الأجهزة الحديثة اسمه «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد» Crash Team Racing Nitro - Fueled يقدم رسومات وحلبات مميزة تعود باللاعبين إلى متعة الإصدار الكلاسيكي ولكن بنكهة حديثة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها بأسبوع من خلال نسخة تجريبية قدمتها شركة «أكتيفيجن» Activision الناشرة لها، ونذكر ملخص التجربة.

- مزايا ممتعة
تقدم اللعبة شخصيات عالم لعبة «كراش بانديكوت» التي تتسابق مع بعضها البعض عبر مناطق وحلبات عديدة ومتنوعة بهدف منع المخلوق الفضائي الشرير «نايترو أوكسايد» من تحويل كوكب الأرض إلى موقف للسيارات.
ويجب على اللاعب الابتعاد عن المخاطر الموجودة داخل الحلبات وفتح الصناديق التي تحتوي على وسائل دفاعية وهجومية تساعده في تقدمه، مع دعم أنماط لعب مختلفة وممتعة في الوقت نفسه.
الجديد في هذا الإصدار المطور هو دعم نمط اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت، والقدرة على تغيير السيارات والشخصيات المختلفة بين المراحل، وتخصيصها وفقا لرغبة اللاعب، والاختيار من بين عدة مستويات صعوبة مختلفة.
كما أضافت الشركة المطورة عروضا سينمائية ممتعة بين المراحل، إلى جانب تقديم جميع المراحل والشخصيات والسيارات الموجودة في الإصدار الكلاسيكي وإضافة متجر داخلي يمكن شراء المزيد من المحتوى منه باستخدام العملة الخاصة باللعبة التي يحصل عليها اللاعب بعد إكمال المراحل والسباقات، والمسماة «وومبا كوينز» Wumpa Coins.
وتقدم اللعبة 32 حلبة سباق تمتد عبر عدة مناطق (الشاطئ البحري والوادي العميق والآثار الخطرة والمتنزه المتجمد والمدينة الطائرة والغابات الممطرة والجزيرة الاستوائية وأعماق المحيطات وحتى بعض المراحل الكلاسيكية كما كانت في الإصدار الكلاسيكي)، و25 شخصية تتفاوت في قدراتها في الوصول إلى السرعة القصوى والتسارع والالتفاف، و14 سيارة يمكن تخصيصها بـ22 نوعا من الإطارات و43 لونا وتصميما مختلفا و106 ملصقا يمكن إضافتها إلى المركبة.
وتقدم اللعبة مجموعة من الأسلحة المختلفة في صناديق متناثرة داخل كل مضمار، تشمل قنبلة تضرب الهدف الموجود أمام أو خلف اللاعب ولكن بخط مستقيم، وصاروخا يستهدف أقرب شخصية منافسة، وصندوق متفجرات يوهم الخصم بأنه يحتوي على سلاح ولكنه سينفجر بسرعة إن لم تقم الشخصية بالقفز بسرعة عدة مرات، وشرابا يجعل الخصم يفقد التركيز على القيادة في حال لامسه، ودرعا لحماية اللاعب من أسلحة الأعداء لمرة واحد (يمكن استخدامه لصدم اللاعبين الآخرين أمام اللاعب بالضغط على زر تفعيل قدرة الصندوق)، وقناعي Aku Aku وUka Uka لمنع إصابة اللاعب بأسلحة الخصم لفترة محددة وزيادة سرعة مركبته، وسرعة إضافية لفترة قصيرة، وساعة لخفض سرعة المنافسين بشكل كبير وجعلهم يدورون حول أنفسهم، وجواهر خاصة تصيب صاحب المركز الأول في السباق (ومن يقف في طريقها أثناء الوصول إلى الشخصية المستهدفة).
وبالنسبة لأنماط اللعب، تقدم اللعبة نمط المغامرات، والسباق الفردي السريع، والتنافس عبر الإنترنت، إلى جانب توفير متجر لشراء الإضافات وجدول يعرض معلومات أسرع المتسابقين حول العالم. وفي نمط اللعب الفردي، يمكن اختيار السباق المنفرد أو سباقات الكأس (تقدم اللعبة 7 كؤوس مختلفة)، والقتال عبر 12 حلبة، وتحديات الوقت، وتحديات الوصول إلى الكنوز في وقت محدد وجمع أحرف R وT وC والفوز في السباق، وغيرها. كما يمكن اختيار اللعب بين لاعب واحد و4 غيره، واختيار عدد المرات التي يجب إكمال الحلبة فيها بين 3 و5 و7 مرات، والاختيار بين 3 مستويات صعوبة مختلفة، إلى جانب تقديم نمط الحلبات المعكوسة Mirror Mode الذي يطلب من اللاعب التسابق في حلبة ما ولكن بالجهة المعاكسة.
وبعد إتمام بعض المراحل، يجب على اللاعب تحدي شخصية رئيسية في سباق خاص للحصول على مفتاح يسمح للاعب التقدم أكثر في عالم اللعبة والعثور على حلبات وسباقات جديدة. وسيكون بمقدور اللاعب استخدام الشخصية الرئيسية التي هزمها بعد إتمام ذلك التحدي. وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تقدم طرقا مختصرة مخفية في الكثير من المراحل تسمح للاعب خوض تجربة مختلفة في كل جولة يخوضها، مع وجود متعة البحث عن هذه الطرق المختصرة للفوز بالسباقات الممتعة. كما يمكن التنافس مع الآخرين للحصول على مركز في لائحة أفضل اللاعبين عالميا.
ويمكن أيضا جمع فاكهة داخل مضمار السباق، ولدى وصول العدد إلى 10. فستزداد سرعة اللاعب للحصول على المزيد من التنافسية، وستصبح أسلحته أكثر قوة وفاعلية.
وتقدم اللعبة إضافات جديدة عبر فعاليات سباقات كبرى محدودة، تشمل الحلبات الجديدة. ويجب على اللاعب إكمال مجموعة من الطلبات في هذا النمط في فترة محددة للحصول على نقاط خاصة تسمح له الحصول على مركبات وحلبات جديدة، إلى جانب ملحقات مختلفة لتخصيص سيارة السباق المرغوبة، ومجموعة من الشخصيات تشمل Tawna وBaby T وAmi وIsabella وMegumi وLiz من الألعاب الأخرى لسلسلة Crash Bandicoot، وشخصية Spyro the Dragon وشخصيتي «كراش» و«كوكو» في مرحلة طفولتهما.
وبالنسبة لنمط القتال Battle Mode، فيقدم ميزتين خاصتين هما المحرك الخارق لرفع سرعة وقدرة المحرك لفترة محددة، والاختفاء عن أعين الخصوم والقنابل التي تستهدف اللاعب.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن الضغط على زر القفز في نهاية المنحدر أو منصة الإطلاق للحصول على سرعة إضافية، ويمكن خفض سرعة مركبة اللاعب في الهواء لتسهيل الانعطاف الحاد بعد هبوبه. وإن أردت التخلص من الصاروخ الذي يستهدفك، فتستطيع رمي صندوق القنبلة إلى الخلف مباشرة قبل ملامسة الصاروخ لمركبتك.

- مواصفات تقنية
نجح فريق العمل بتصميم المظهر الفريد للعبة الخاص بفترة التسعينيات وأجوائها المميزة، وأضاف الكثير من التفاصيل إلى عالم اللعبة والألوان والمؤثرات البصرية المبهرة باستخدام أحدث تقنيات معالجة الرسومات. وبالنسبة للتحكم، فهو بسيط ومتقن، حيث تقدم اللعبة 4 أزرار رئيسية للتفاعل مع الشخصية، هي زيادة السرعة والفرامل والقفز (تستخدم اللعبة الزر نفسه للانزلاق) واستخدام السلاح الذي يعثر عليه اللاعب في أحد الصناديق الموجودة في مضمار السباق، إلى جانب بعض الأزرار الثانوية لتغيير زاوية المشاهدة واستراق النظر إلى المتسابقين الآخرين خلف اللاعب وتغيير أسلوب عرض عدادات السرعة.
وتقدم اللعبة القدرة على اختيار الموسيقى القديمة للإصدار الكلاسيكي، أو موسيقى مطورة تحاكي الألحان القديمة ولكن بتسجيل حديث أكثر وضوحا.
وبالنسبة لتجربة اللعب، فهي ممتعة للغاية للكبار والأطفال، حيث إن المراحل مصممة بعناية لتكون سهلة على الجميع ولكن احترافها يتطلب جهدا ومثابرة. وتشبه متعة اللعب بهذا الإصدار تلك التي قدمها الإصدار الكلاسيكي قبل 20 عاما، ولكن المتعة ستكون أكبر الآن بسبب تطوير مستويات الرسومات والصوتيات بشكل ملحوظ، والسرعة الأعلى خلال السباق للحصول على منافسة شرسة ومحفوفة بالخطر إن لم يكن اللاعب حذرا.
ولدى دخول مركبة اللاعب في المنعطفات والضغط على زر L1 أو R1 أثناء الالتفاف، سيلاحظ ارتفاع نسبة عداد خاص في أسفل الشاشة. ويمكن الضغط على زري L1 وR1 في آن واحد لدى وصول مؤشر ذلك العداد إلى اللون الأحمر للحصول على دفعة سرعة إضافية تتناسب مع نسبة العداد. وإن أدى اللاعب هذه المناورة بشكل صحيح لـ3 مرات متتالية، فسيحصل على دفعة سرعة كبيرة. وسيحصل اللاعب بعد إتقان هذه الآلية على دفعات سرعة كبيرة قد تغير مجريات اللعب وتنقله من المراكز المتأخرة إلى المركز الأول في لمح البصر.
كما يمكن تفعيل هذه الميزة بالنظر إلى الدخان الصادر من عادم السيارة، بحيث يمكن الضغط على الزرين لدى تحول لون الدخان من الأبيض إلى الأسود. طريقة أخرى لمعرفة الوقت الصحيح لتفعيل هذه الميزة هو استخدام إطارات «نايترو» التي ستضيء في الوقت الذي يجب فيه تفعيل الميزة. هذه الآلية في التحكم مميزة ومريحة للاستخدام وتسمح للاعب التركيز على مجريات السباق السريع دون تغيير زاوية نظره إلى زاوية الشاشة وعدم معرفة ما الذي يحدث لشخصيته ومركبته في تلك اللحظة.
اللعبة متوافرة في إصدارين، الأول هو القياسي ويقدم اللعبة كاملة وأزياء كلاسيكية لشخصيات «كراش» و«كوكو» و«كورتيكس» وسيارة كلاسيكية ومضمارا كلاسيكيا أيضا. أما إصدار Nitros Oxide، فيقدم اللعبة كاملة وشخصية الشرير «نايترو أوكسايد» وشخصيات «كرانش» و«زيم» و«زام» ومركبة «نايترو أوكسايد»، وأزياء النجوم الحصرية لشخصيات «نايترو أوكسايد» و«كراش» و«كوكو» و«كورتيكس» وزي الروبوت الحصري لشخصية «كرانش»، بالإضافة إلى تقديم طلاء حصري للسيارات وحزمة ملصقات حصرية وطلاء مزخرف خاص بهذا الإصدار.

- معلومات عن اللعبة
> الشركة المبرمجة: «بينوكس» Beenox www.Beenox.com
> الشركة الناشرة: «أكتيفيجين» Activision www.Activision.com
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.CrashBandicoot.com-CrashTeamRacing.
> نوع اللعبة: سباقات كارتونية.
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» و«نينتندو سويتش».
> تاريخ الإطلاق: 21 - 06 – 2019.
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع E.
> دعم للعب الجماعي: نعم.


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.