سباقات عائلية ممتعة في لعبة «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد»

الإصدار المطور للعبة الكلاسيكية يقدم شخصيات ومركبات وأنماطاً مختلفة... ويدعم اللعب الجماعي عبر الإنترنت

TT

سباقات عائلية ممتعة في لعبة «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد»

تعود لعبة السباقات الكلاسيكية «كراش تيم ريسنغ» Crash Team Racing التي أطلقت في العام 1999 على جهاز «بلايستيشن» في إصدار خاص على الأجهزة الحديثة اسمه «كراش تيم ريسنغ نايترو فيولد» Crash Team Racing Nitro - Fueled يقدم رسومات وحلبات مميزة تعود باللاعبين إلى متعة الإصدار الكلاسيكي ولكن بنكهة حديثة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها بأسبوع من خلال نسخة تجريبية قدمتها شركة «أكتيفيجن» Activision الناشرة لها، ونذكر ملخص التجربة.

- مزايا ممتعة
تقدم اللعبة شخصيات عالم لعبة «كراش بانديكوت» التي تتسابق مع بعضها البعض عبر مناطق وحلبات عديدة ومتنوعة بهدف منع المخلوق الفضائي الشرير «نايترو أوكسايد» من تحويل كوكب الأرض إلى موقف للسيارات.
ويجب على اللاعب الابتعاد عن المخاطر الموجودة داخل الحلبات وفتح الصناديق التي تحتوي على وسائل دفاعية وهجومية تساعده في تقدمه، مع دعم أنماط لعب مختلفة وممتعة في الوقت نفسه.
الجديد في هذا الإصدار المطور هو دعم نمط اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت، والقدرة على تغيير السيارات والشخصيات المختلفة بين المراحل، وتخصيصها وفقا لرغبة اللاعب، والاختيار من بين عدة مستويات صعوبة مختلفة.
كما أضافت الشركة المطورة عروضا سينمائية ممتعة بين المراحل، إلى جانب تقديم جميع المراحل والشخصيات والسيارات الموجودة في الإصدار الكلاسيكي وإضافة متجر داخلي يمكن شراء المزيد من المحتوى منه باستخدام العملة الخاصة باللعبة التي يحصل عليها اللاعب بعد إكمال المراحل والسباقات، والمسماة «وومبا كوينز» Wumpa Coins.
وتقدم اللعبة 32 حلبة سباق تمتد عبر عدة مناطق (الشاطئ البحري والوادي العميق والآثار الخطرة والمتنزه المتجمد والمدينة الطائرة والغابات الممطرة والجزيرة الاستوائية وأعماق المحيطات وحتى بعض المراحل الكلاسيكية كما كانت في الإصدار الكلاسيكي)، و25 شخصية تتفاوت في قدراتها في الوصول إلى السرعة القصوى والتسارع والالتفاف، و14 سيارة يمكن تخصيصها بـ22 نوعا من الإطارات و43 لونا وتصميما مختلفا و106 ملصقا يمكن إضافتها إلى المركبة.
وتقدم اللعبة مجموعة من الأسلحة المختلفة في صناديق متناثرة داخل كل مضمار، تشمل قنبلة تضرب الهدف الموجود أمام أو خلف اللاعب ولكن بخط مستقيم، وصاروخا يستهدف أقرب شخصية منافسة، وصندوق متفجرات يوهم الخصم بأنه يحتوي على سلاح ولكنه سينفجر بسرعة إن لم تقم الشخصية بالقفز بسرعة عدة مرات، وشرابا يجعل الخصم يفقد التركيز على القيادة في حال لامسه، ودرعا لحماية اللاعب من أسلحة الأعداء لمرة واحد (يمكن استخدامه لصدم اللاعبين الآخرين أمام اللاعب بالضغط على زر تفعيل قدرة الصندوق)، وقناعي Aku Aku وUka Uka لمنع إصابة اللاعب بأسلحة الخصم لفترة محددة وزيادة سرعة مركبته، وسرعة إضافية لفترة قصيرة، وساعة لخفض سرعة المنافسين بشكل كبير وجعلهم يدورون حول أنفسهم، وجواهر خاصة تصيب صاحب المركز الأول في السباق (ومن يقف في طريقها أثناء الوصول إلى الشخصية المستهدفة).
وبالنسبة لأنماط اللعب، تقدم اللعبة نمط المغامرات، والسباق الفردي السريع، والتنافس عبر الإنترنت، إلى جانب توفير متجر لشراء الإضافات وجدول يعرض معلومات أسرع المتسابقين حول العالم. وفي نمط اللعب الفردي، يمكن اختيار السباق المنفرد أو سباقات الكأس (تقدم اللعبة 7 كؤوس مختلفة)، والقتال عبر 12 حلبة، وتحديات الوقت، وتحديات الوصول إلى الكنوز في وقت محدد وجمع أحرف R وT وC والفوز في السباق، وغيرها. كما يمكن اختيار اللعب بين لاعب واحد و4 غيره، واختيار عدد المرات التي يجب إكمال الحلبة فيها بين 3 و5 و7 مرات، والاختيار بين 3 مستويات صعوبة مختلفة، إلى جانب تقديم نمط الحلبات المعكوسة Mirror Mode الذي يطلب من اللاعب التسابق في حلبة ما ولكن بالجهة المعاكسة.
وبعد إتمام بعض المراحل، يجب على اللاعب تحدي شخصية رئيسية في سباق خاص للحصول على مفتاح يسمح للاعب التقدم أكثر في عالم اللعبة والعثور على حلبات وسباقات جديدة. وسيكون بمقدور اللاعب استخدام الشخصية الرئيسية التي هزمها بعد إتمام ذلك التحدي. وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تقدم طرقا مختصرة مخفية في الكثير من المراحل تسمح للاعب خوض تجربة مختلفة في كل جولة يخوضها، مع وجود متعة البحث عن هذه الطرق المختصرة للفوز بالسباقات الممتعة. كما يمكن التنافس مع الآخرين للحصول على مركز في لائحة أفضل اللاعبين عالميا.
ويمكن أيضا جمع فاكهة داخل مضمار السباق، ولدى وصول العدد إلى 10. فستزداد سرعة اللاعب للحصول على المزيد من التنافسية، وستصبح أسلحته أكثر قوة وفاعلية.
وتقدم اللعبة إضافات جديدة عبر فعاليات سباقات كبرى محدودة، تشمل الحلبات الجديدة. ويجب على اللاعب إكمال مجموعة من الطلبات في هذا النمط في فترة محددة للحصول على نقاط خاصة تسمح له الحصول على مركبات وحلبات جديدة، إلى جانب ملحقات مختلفة لتخصيص سيارة السباق المرغوبة، ومجموعة من الشخصيات تشمل Tawna وBaby T وAmi وIsabella وMegumi وLiz من الألعاب الأخرى لسلسلة Crash Bandicoot، وشخصية Spyro the Dragon وشخصيتي «كراش» و«كوكو» في مرحلة طفولتهما.
وبالنسبة لنمط القتال Battle Mode، فيقدم ميزتين خاصتين هما المحرك الخارق لرفع سرعة وقدرة المحرك لفترة محددة، والاختفاء عن أعين الخصوم والقنابل التي تستهدف اللاعب.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن الضغط على زر القفز في نهاية المنحدر أو منصة الإطلاق للحصول على سرعة إضافية، ويمكن خفض سرعة مركبة اللاعب في الهواء لتسهيل الانعطاف الحاد بعد هبوبه. وإن أردت التخلص من الصاروخ الذي يستهدفك، فتستطيع رمي صندوق القنبلة إلى الخلف مباشرة قبل ملامسة الصاروخ لمركبتك.

- مواصفات تقنية
نجح فريق العمل بتصميم المظهر الفريد للعبة الخاص بفترة التسعينيات وأجوائها المميزة، وأضاف الكثير من التفاصيل إلى عالم اللعبة والألوان والمؤثرات البصرية المبهرة باستخدام أحدث تقنيات معالجة الرسومات. وبالنسبة للتحكم، فهو بسيط ومتقن، حيث تقدم اللعبة 4 أزرار رئيسية للتفاعل مع الشخصية، هي زيادة السرعة والفرامل والقفز (تستخدم اللعبة الزر نفسه للانزلاق) واستخدام السلاح الذي يعثر عليه اللاعب في أحد الصناديق الموجودة في مضمار السباق، إلى جانب بعض الأزرار الثانوية لتغيير زاوية المشاهدة واستراق النظر إلى المتسابقين الآخرين خلف اللاعب وتغيير أسلوب عرض عدادات السرعة.
وتقدم اللعبة القدرة على اختيار الموسيقى القديمة للإصدار الكلاسيكي، أو موسيقى مطورة تحاكي الألحان القديمة ولكن بتسجيل حديث أكثر وضوحا.
وبالنسبة لتجربة اللعب، فهي ممتعة للغاية للكبار والأطفال، حيث إن المراحل مصممة بعناية لتكون سهلة على الجميع ولكن احترافها يتطلب جهدا ومثابرة. وتشبه متعة اللعب بهذا الإصدار تلك التي قدمها الإصدار الكلاسيكي قبل 20 عاما، ولكن المتعة ستكون أكبر الآن بسبب تطوير مستويات الرسومات والصوتيات بشكل ملحوظ، والسرعة الأعلى خلال السباق للحصول على منافسة شرسة ومحفوفة بالخطر إن لم يكن اللاعب حذرا.
ولدى دخول مركبة اللاعب في المنعطفات والضغط على زر L1 أو R1 أثناء الالتفاف، سيلاحظ ارتفاع نسبة عداد خاص في أسفل الشاشة. ويمكن الضغط على زري L1 وR1 في آن واحد لدى وصول مؤشر ذلك العداد إلى اللون الأحمر للحصول على دفعة سرعة إضافية تتناسب مع نسبة العداد. وإن أدى اللاعب هذه المناورة بشكل صحيح لـ3 مرات متتالية، فسيحصل على دفعة سرعة كبيرة. وسيحصل اللاعب بعد إتقان هذه الآلية على دفعات سرعة كبيرة قد تغير مجريات اللعب وتنقله من المراكز المتأخرة إلى المركز الأول في لمح البصر.
كما يمكن تفعيل هذه الميزة بالنظر إلى الدخان الصادر من عادم السيارة، بحيث يمكن الضغط على الزرين لدى تحول لون الدخان من الأبيض إلى الأسود. طريقة أخرى لمعرفة الوقت الصحيح لتفعيل هذه الميزة هو استخدام إطارات «نايترو» التي ستضيء في الوقت الذي يجب فيه تفعيل الميزة. هذه الآلية في التحكم مميزة ومريحة للاستخدام وتسمح للاعب التركيز على مجريات السباق السريع دون تغيير زاوية نظره إلى زاوية الشاشة وعدم معرفة ما الذي يحدث لشخصيته ومركبته في تلك اللحظة.
اللعبة متوافرة في إصدارين، الأول هو القياسي ويقدم اللعبة كاملة وأزياء كلاسيكية لشخصيات «كراش» و«كوكو» و«كورتيكس» وسيارة كلاسيكية ومضمارا كلاسيكيا أيضا. أما إصدار Nitros Oxide، فيقدم اللعبة كاملة وشخصية الشرير «نايترو أوكسايد» وشخصيات «كرانش» و«زيم» و«زام» ومركبة «نايترو أوكسايد»، وأزياء النجوم الحصرية لشخصيات «نايترو أوكسايد» و«كراش» و«كوكو» و«كورتيكس» وزي الروبوت الحصري لشخصية «كرانش»، بالإضافة إلى تقديم طلاء حصري للسيارات وحزمة ملصقات حصرية وطلاء مزخرف خاص بهذا الإصدار.

- معلومات عن اللعبة
> الشركة المبرمجة: «بينوكس» Beenox www.Beenox.com
> الشركة الناشرة: «أكتيفيجين» Activision www.Activision.com
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.CrashBandicoot.com-CrashTeamRacing.
> نوع اللعبة: سباقات كارتونية.
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» و«نينتندو سويتش».
> تاريخ الإطلاق: 21 - 06 – 2019.
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع E.
> دعم للعب الجماعي: نعم.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعيد تشكيل هويتها الصناعية... من التجميع إلى الابتكار المستقل

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تُعيد تشكيل هويتها الصناعية... من التجميع إلى الابتكار المستقل

تسير السعودية بخطى متسارعة ومتزنة في آنٍ واحد نحو بناء منظومة صناعية متكاملة، تتجاوز في طموحها حدود التجميع والاستيراد، لتستهدف بناء قدرات هندسية راسخة.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)

بحث يحذر: محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالخصوصية التي تعتقدها

دراسة جديدة تحذر من أن محادثات منصات الذكاء الاصطناعي قد ترتبط بأدوات تتبع خارجية، ما يثير مخاوف أوسع على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص ترى «آي بي إم» أن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي المؤسسي لن تُحسم بعدد النماذج بل بقدرة الشركات على تشغيله فعلياً داخل الأعمال

خاص من التجارب إلى التشغيل... ماذا تقول «IBM» عن المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي؟

ترى «آي بي إم» أن نجاح الذكاء الاصطناعي المؤسسي لم يعد في التجارب بل في التشغيل المنضبط والحوكمة والأمن والأثر القابل للقياس.

نسيم رمضان (بوسطن)
الاقتصاد خلال توقيع مذكرة النوايا في نيويورك (واس)

السعودية تنشئ مركزاً عالمياً للحكومة الرقمية في الرياض بالشراكة مع الأمم المتحدة

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية إجراء مباحثات مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة لإنشاء مركز للحكومة الرقمية يكون مقره في العاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

تعاون بين «أرامكو» و«سلوشنز» بـ372.5 مليون دولار لتطوير الحواسيب العملاقة

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تعاون مع شركة «سلوشنز» التابعة لـ«إس تي سي» لتطوير جيل جديد لحاسوب عملاق عالي الأداء بقيمة 1.4 مليار ريال (372.5 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الظهران)

«غوغل»: متسللون يبتكرون أساليب اختراق باستخدام الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «غوغل» (رويترز)
شعار شركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل»: متسللون يبتكرون أساليب اختراق باستخدام الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «غوغل» (رويترز)
شعار شركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل» المملوكة لـ«ألفابت»، اليوم الاثنين، إن متسللين إلكترونيين من مجموعة بارزة في مجال الجرائم الإلكترونية استخدموا الذكاء الاصطناعي لاكتشاف ثغرة برمجية غير معروفة سابقاً، وتمكنوا من استغلالها لأول مرة.

وذكرت «غوغل» في تقرير صادر عن مجموعة «ثريت إنتليجينس غروب» المعنية برصد التهديدات لديها أن الهجوم المخطط له استهدف أداة إدارة نظام مفتوحة المصدر واسعة الانتشار، لكن جرى حظره قبل أن يستغل ضمن «واقعة استغلال جماعي».

وتمثل هذه الواقعة المرة الأولى التي تحدد فيها «غوغل» استخدام متسللين للذكاء الاصطناعي لاكتشاف نقاط ضعف جديدة، ومحاولة استغلالها على نطاق واسع.

هاكرز (رويترز)

وقال جون هولتكوست كبير محللي المجموعة إن النتائج من المرجح أن تمثل ما وصفه بأنه «غيض من فيض» فيما يتعلق بكيفية بتطوير المجرمين والمتسللين المدعومين من دول لعمليات الابتكار في مجال التسلل والاختراق باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وشرح التقرير كيف يوكل متسللون أجزاء من عملياتهم عبر الإنترنت إلى الذكاء الاصطناعي، ويستغلونه ليبحث بشكل مستقل عن ثغرات برمجية، ويساعد في تطوير برمجيات خبيثة.

وقال الباحثون إن هذا التحول يمثل خطوة مبكرة نحو عمليات إلكترونية عبر الإنترنت تتسم باستقلالية أكبر، في وقت بدأ فيه متسللون في الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من بين الأدوات البحثية بل أيضاً على أساس أنها مكونات نشطة يمكنها تحليل الأهداف وإنشاء أكواد ورموز واتخاذ قرارات بإشراف بشري محدود.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه حكومات في أنحاء العالم صعوبات في كيفية وضع قواعد تنظيمية لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة القوية التي يمكن أن تسهل على المتسللين تحديد الأهداف، وشن الهجمات باستخدام عيوب البرامج المعروفة والمكتشفة حديثاً.

وتعكس هذه النتائج تحذيرات صدرت في الآونة الأخيرة عن جهات تنظيمية مالية في أوروبا تقول إن نماذج الذكاء الاصطناعي سريعة التطور تزيد من سرعة ونطاق المخاطر السيبرانية في وقت يتصاعد فيه التوتر الجيوسياسي.

وأفاد التقرير بأن المتسللين الإلكترونيين، بالإضافة إلى مجموعات قرصنة واختراق مرتبطة بدول مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية، يجربون بالفعل دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة في سير وتتابع المهام المتعلقة بعمليات الهجوم الإلكترونية عبر الإنترنت.

ورغم أن هذه التقنيات لا تزال في مرحلة أولية، حذرت «غوغل» من أنها قد تسرع وتيرة حملات الهجمات الإلكترونية بتقليل الوقت والخبرة اللازمين لشن هجمات معقدة.


ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تُخطر المقربين عند الأزمات النفسية

عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» تظهر على الصفحة الرئيسية لـ«شات جي بي تي» (د.ب.أ)
عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» تظهر على الصفحة الرئيسية لـ«شات جي بي تي» (د.ب.أ)
TT

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تُخطر المقربين عند الأزمات النفسية

عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» تظهر على الصفحة الرئيسية لـ«شات جي بي تي» (د.ب.أ)
عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» تظهر على الصفحة الرئيسية لـ«شات جي بي تي» (د.ب.أ)

ضمن خطوة تعكس تنامي الاهتمام بسلامة المستخدمين في الفضاء الرقمي، أعلنت «أوبن إيه آي» عن إطلاق ميزة أمان جديدة ضمن تطبيق «شات جي بي تي»، تهدف إلى التدخل المبكر في حالات الطوارئ المرتبطة بالصحة النفسية. وتأتي هذه المبادرة استجابةً لمخاوف متزايدة بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستخدمين، لا سيما في الظروف النفسية الحساسة؛ إذ تسعى إلى ربط الدعم الرقمي بالدعم الواقعي من خلال إشعار أشخاص موثوقين عند الحاجة.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، تتيح ميزة «جهة الاتصال الموثوقة» للمستخدمين، اختيار شخص من الأصدقاء أو أفراد العائلة، ليتم إخطاره في حال أظهرت محادثاتهم مع النظام إشارات إلى إيذاء النفس، أو التفكير في الانتحار.

ويأتي هذا التحديث في سياق تزايد القلق حيال أدوات الذكاء الاصطناعي؛ مثل «شات جي بي تي»، التي يرى بعض المنتقدين أنها قد تسهم في تفاقم حالات الهوس أو الذهان، أو حتى المخاطر المرتبطة بالحياة.

وكشفت «أوبن إيه آي» العام الماضي، أن نحو 0.07 في المائة من المستخدمين المنتظمين لـ«شات جي بي تي»، أظهروا مؤشرات على «حالات طوارئ نفسية مرتبطة بالذهان أو الهوس». ومع وجود ما يقارب 900 مليون مستخدم نشط أسبوعياً، فإن هذه النسبة تعادل أكثر من نصف مليون شخص.

كما أفاد 0.15 في المائة من المستخدمين - أي ما يقارب 1.3 مليون شخص - بأنهم عبّروا عن مخاطر تتعلق بإيذاء النفس أو التفكير في الانتحار، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تحاول هذه الميزة الجديدة التعامل معه.

وتعتمد الخاصية المستحدثة على أنظمة مراقبة آلية داخل «شات جي بي تي»، ترصد الأنماط والسلوكيات التي قد تشير إلى وجود خطر حقيقي يهدد سلامة المستخدم. وعند اكتشاف مثل هذه المؤشرات، يتولى فريق متخصص مراجعة سجل المحادثات لتقييم الحالة، وتحديد ما إذا كان ينبغي إخطار «جهة الاتصال الموثوقة» للتدخل، أم لا.

وفي هذا السياق، قال آرثر إيفانز، الرئيس التنفيذي للجمعية الأميركية لعلم النفس: «يُظهر علم النفس باستمرار أن التواصل الاجتماعي يُعدّ عاملاً وقائياً قوياً، خصوصاً خلال فترات الضيق النفسي». وأضاف: «إن مساعدة الأفراد في تحديد شخص موثوق به مسبقاً، مع الحفاظ على استقلاليتهم وحقهم في الاختيار، يمكن أن يُسهّل وصولهم إلى الدعم في العالم الحقيقي عندما يكونون في أمسّ الحاجة إليه».

وتُبنى ميزة «جهة الاتصال الموثوقة» على منظومة الأمان الحالية في «شات جي بي تي»، التي تشمل أيضاً تقديم معلومات حول خطوط المساعدة المحلية عندما تشير التفاعلات إلى أن المستخدم يمرّ بأزمة نفسية


بحث يحذر: محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالخصوصية التي تعتقدها

الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)
الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)
TT

بحث يحذر: محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالخصوصية التي تعتقدها

الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)
الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)

كشفت دراسة بحثية منشورة على موقع «LeakyLM» عن مخاطر خصوصية قالت إنها تطول عدداً من أبرز منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي، من بينها «شات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«بيربلكسيتي»، عبر ما وصفه الباحثون بتسرب بيانات المحادثات والبيانات التعريفية إلى خدمات تتبع وإعلانات تابعة لجهات خارجية. ووفقاً للبحث، فإن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود أدوات تحليل ومتابعة داخل هذه الخدمات، بل أيضاً بالطريقة التي يمكن أن ترتبط بها روابط المحادثات وبيانات المستخدمين بمعرفات إعلانية وملفات تعريف على الإنترنت.

ويقول القائمون على الدراسة إنهم اختبروا أربع منصات للذكاء الاصطناعي، ووجدوا أكثر من 13 أداة تتبع خارجية، مع الإشارة إلى أن جميع المنصات الأربع التي شملها الاختبار كانت متأثرة بدرجات مختلفة. كما يذكر الموقع أن هذه الممارسات لا تُشرح للمستخدمين بشكل مباشر وواضح، رغم أن سياسات الخصوصية الخاصة بالشركات تؤكد جمع المحادثات وبيانات الاستخدام والاعتماد على ملفات تعريف الارتباط الخاصة بجهات خارجية لأغراض تتعلق بالتحليلات والإعلانات.

الباحثون رصدوا أكثر من 13 أداة تتبع داخل أربع منصات شهيرة للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

روابط تكشف المحادثات

تتركز إحدى أكثر النقاط حساسية في الدراسة حول روابط المحادثات نفسها. فالباحثون يعدون أن روابط بعض المحادثات تُرسل إلى خدمات تتبع مثل «Meta Pixel» و«Google Analytics»، في حين قد تكون هذه الروابط، في بعض الحالات، كافية للوصول إلى محتوى المحادثة أو إلى معلومات تكشف موضوعها. ويضيف التقرير أن العناوين أو عناوين الصفحات الخاصة بالمحادثات يمكن أن تحمل بدورها مؤشرات حساسة حول اهتمامات المستخدم أو مشكلاته أو طبيعة الموضوع الذي يناقشه مع المساعد الذكي.

ووجد الباحثون أن «شات جي بي تي» كان يرسل رابط المحادثة الكامل وعنوان الصفحة إلى «Google Analytics» عند تحميل الصفحة للمستخدمين المسجلين ضمن الفئة المجانية، بصرف النظر عن قبول أو رفض ملفات تعريف الارتباط، وفقاً لما أورده التقرير. كما رصدوا في «Grok» تسرب رابط المحادثة وعنوانها إلى «Google Analytics» و«DoubleClick»، وفي بعض الحالات إلى «TikTok» و«Meta»، مع ملاحظة أن بعض المحادثات أو الصور المرتبطة بها قد تكون متاحة علناً في سياقات المشاركة.

أما في حالة «Claude»، فتشير الدراسة إلى وجود تسربات من نوع مختلف، منها إرسال عناوين البريد الإلكتروني وعنوان المحادثة إلى «Intercom»، إضافة إلى إشارات لربط نشاط المستخدم عبر أدوات متعددة على الجانب الخادمي عند قبول ملفات تعريف الارتباط غير الأساسية. وفي «Perplexity»، تقول الدراسة إن الشركة أوقفت «Meta Pixel» في أبريل (نيسان) 2026، لكن الباحثين رصدوا استمرار إرسال بيانات أخرى مثل عنوان البريد الإلكتروني الخام أو عنوان المحادثة وبيانات وصفية إلى أدوات مثل «Datadog» و«Singular».

التقرير يحذر من إمكانية ربط المحادثات بهوية المستخدم وملفه الإعلاني (رويترز)

ربط المحادثة بالهوية

يذهب التقرير إلى أن الخطر لا يتوقف عند نقل رابط أو عنوان صفحة فقط، بل يمتد إلى إمكانية الربط بين المحادثة وهوية المستخدم. ويشرح الباحثون أن بعض خدمات التتبع تتلقى مع روابط المحادثات ملفات تعريف ارتباط ومعرفات أخرى يمكن أن تساعد، وفق سياسات تلك الشركات نفسها، في ربط النشاط الإلكتروني بملفات تعريف سلوكية أو إعلانية. وفي بعض الحالات، يقول التقرير إن عمليات التتبع تتضمن أيضاً تجزئات للبريد الإلكتروني أو آليات مزامنة ملفات تعريف، بما قد يسهّل إعادة التعرف على المستخدم أو إزالة هويته المجهولة.

وتكتسب هذه النتائج حساسية أكبر، بحسب الدراسة؛ لأن مستخدمي المساعدات الذكية يشاركون معها كثيراً من المعلومات الشخصية والحساسة باعتبارها مساعدات موثوقة. ويشير الموقع إلى أبحاث سابقة أظهرت أن المستخدمين يكشفون للأنظمة التوليدية بيانات شخصية في سياقات غير متوقعة، تشمل مسائل صحية أو نفسية أو شخصية. ويرى الباحثون أن هذه المخاطر لا تقتصر على الأفراد، بل تمتد أيضاً إلى الشركات والقطاع العام؛ إذ يمكن أن تتسرب ملكية فكرية أو معلومات مؤسسية حساسة.

بعض روابط المحادثات قد تكشف موضوع النقاش أو تتيح الوصول إلى محتواه (الشركة)

ضبابية في الخصوصية

ينتقد البحث ما يصفه بالضبابية في أدوات الخصوصية. ويفيد بأن المنصات المدروسة توفر إعدادات للتحكم في الخصوصية ورؤية المحادثات، لكنها قد توحي بحماية أقوى مما يتم تطبيقه فعلياً في بعض السيناريوهات. ويضيف أن نماذج الموافقة على ملفات تعريف الارتباط نفسها تعاني من نقص في الشفافية؛ لأن الباحثين رصدوا حالات يحدث فيها التتبع رغم خيارات المستخدم، أو بطريقة يصعب رصدها عبر المتصفح بسبب استخدام قنوات تتبع خادمية.

ولا يزعم التقرير أنه يملك دليلاً على أن هذه الجهات الخارجية «تقرأ» المحادثات فعلاً، لكنه يقول إن إمكانية الوصول أو الربط موجودة من الناحية التقنية، وهذا في حد ذاته يخلق خطراً هيكلياً على الخصوصية. ومن هنا، يخلص الباحثون إلى أن ما يحدث يعكس انتقال نموذج الويب القائم على التتبع والإعلانات إلى بيئة المساعدات التوليدية أيضاً، في وقت تتوسع فيه هذه الخدمات بسرعة، وتصبح جزءاً أساسياً من حياة المستخدمين اليومية والعملية.

وتسلط الدراسة بذلك الضوء على جانب أقل بروزاً في سباق الذكاء الاصطناعي متعلق بأنه ليس فقط ماذا تستطيع هذه المنصات فعله، بل أيضاً بكيفية بنية اقتصاداتها الرقمية، وكيف تُدار محادثات المستخدمين داخلها، وإلى أي مدى تبقى هذه المحادثات خاصة بالفعل.