ثورة صناعية للمنتجات «الإسلامية» والسعودية تسيطر على 87 في المائة من عائداتها

مستثمر عالمي لـ «الشرق الأوسط»: حجم الأسواق الإسلامية يتراوح بين 10 و12 تريليون دولار

ازدهار المنتجات الإسلامية جذب شركات عالمية للاستثمار في هذا القطاع الذي من المتوقع أن يبلغ 2.47 تريليون دولار في عام 2018.. وفي الإطار نادر صبري («الشرق الأوسط»)
ازدهار المنتجات الإسلامية جذب شركات عالمية للاستثمار في هذا القطاع الذي من المتوقع أن يبلغ 2.47 تريليون دولار في عام 2018.. وفي الإطار نادر صبري («الشرق الأوسط»)
TT

ثورة صناعية للمنتجات «الإسلامية» والسعودية تسيطر على 87 في المائة من عائداتها

ازدهار المنتجات الإسلامية جذب شركات عالمية للاستثمار في هذا القطاع الذي من المتوقع أن يبلغ 2.47 تريليون دولار في عام 2018.. وفي الإطار نادر صبري («الشرق الأوسط»)
ازدهار المنتجات الإسلامية جذب شركات عالمية للاستثمار في هذا القطاع الذي من المتوقع أن يبلغ 2.47 تريليون دولار في عام 2018.. وفي الإطار نادر صبري («الشرق الأوسط»)

تشهد المنتجات الإسلامية ازدهارا صناعيا ورواجا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي جذب عددا من الشركات الصينية والكندية والأوروبية للاستثمار في هذا القطاع النامي، في حين يكشف أحد كبار المستثمرين أنه من بين 30 سوقا ناشئة لهذا القطاع، فإن نحو 50 في المائة من مجموع الاستهلاك العالمي للمنتجات الإسلامية هو في منطقة الخليج، وأن 87 في المائة من عائدات القطاع تصب في السعودية، وتأتي ضمن عائدات العمرة والحج، في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة على وجه التحديد.
وقال نادر صبري، المدير التنفيذي لشركة «تايمز فايف» العالمية المتخصصة في ابتكار المنتجات الإسلامية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا القطاع أصبح جاذبا لاستثمار الشركات العالمية ولم يعد حصرا على المسلمين فقط».
وتابع: «هناك نوعان من الشركات، النوع الأول يتضمن تلك التي تقارب الأسواق الإسلامية من الخارج، وهي معظمها غير إسلامية وتهتم بالاقتصادات الإسلامية كجزء من استراتيجياتها لدخول الأسواق الناشئة؛ والنوع الثاني تلك التي تبحث في الأسواق الإسلامية من الداخل للخارج، وغالبا يقودها مسلمون أو تكون شركات غربية موجهة نحو هذا القطاع».
وتابع صبري: «النوع الأول من الشركات يسعى لخلق فرص والاستفادة من الاقتصادات الإسلامية كما يفعلون في أي من الأسواق الأخرى، ولا تركز معظمها على القيم الإسلامية الأساسية، ولكن تلتزم بها للوصول إلى هذه الأسواق، في حين نجد أن النوع الثاني من الشركات يعتمد القيم الإسلامية في جوهرها ويطبق معايير الجودة والابتكار العالمية في الأسواق الإسلامية».
وأفاد صبري بأن كلا النوعين يسعى إلى الاستفادة من الاقتصاد الإسلامي لأنه يشهد نموا يعد الأسرع من أي وقت مضى، ولكن يعتمد نجاح كل منهما على القدرة على الابتكار وصدى عروضهما لدى المستهلك، بحسب قوله.
وبالسؤال عن حجم استهلاك المنتجات الإسلامية في الدول الخليجية من مجمل الاستهلاك العالمي، أجاب: «من 30 سوقا ناشئة لديها جاليات مسلمة كبيرة، نجد أن نحو 50 في المائة من مجموع الاستهلاك في منطقة الخليج»، مشيرا إلى أن هذا الاستهلاك ليس كله محليا، ففي الأسواق الرئيسية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، نلاحظ أن 87 في المائة من العائدات تأتي من الوافدين القادمين للعمرة أو الحج، الذين يقتنون المنتجات الإسلامية كهدايا لذويهم».
وتجد المنتجات الإسلامية كذلك إقبالا في البلدان غير المسلمة من السكان المسلمين، وبحسب ما يقول صبري: «يظهر هذا السلوك الحاجة لمزيد من المنتجات والعروض المتنوعة للمجتمعات المسلمة المقيمة في الدول الأجنبية، ويعد (نمط الحياة) واحدا من أسرع القطاعات نموا في الاقتصاد الإسلامي، بعد أن كان مهمشا إلى حد كبير بسبب هيمنة التمويل الإسلامي والطعام الحلال».
يأتي هذا في حين تظهر أحدث التقديرات أن حجم إنفاق المستهلكين المسلمين في العالم على قطاعات الأغذية الحلال وأسلوب الحياة قد بلغ 1.62 تريليون دولار في عام 2012، ومن المتوقع أن يبلغ 2.47 تريليون دولار بحلول عام 2018، بحسب ما يكشف تقرير حديث أعدته مؤسسة «تومسون رويترز» بالتعاون مع مؤسسة «دينار ستاندرد».
وحول حجم الأموال المستثمرة في المنتجات الإسلامية، قال صبري: «تاريخيا وُجِّه الاستثمار في المنتجات الإسلامية إلى قطاعين رئيسين اثنين، هما التمويل الإسلامي والأغذية الحلال، ويتراوح حجم الأسواق الإسلامية ما بين 10 و12 تريليون دولار تقريبا، وبما أن معدل نمو السكان المسلمين هو 1.5 في المائة، وهو ضعف معدل السكان غير المسلمين، فإن هذا يجعل المستهلكين المسلمين قوة اقتصادية كبرى».
من جهة ثانية، كشف صبري عن أبرز العوائق التي تواجه تصنيع وتسويق المنتجات الإسلامية، قائلا: «التحدي الرئيس هو اعتماد التكنولوجيات الجديدة، وتبدأ هذه التحديات في أبسط المستويات، حيث اعتاد المستهلك المسلم على التصاميم والألوان وأنماط الاستهلاك التقليدية، مما يجعل تغيير هذه التوقعات النمطية المتجذرة مهمة صعبة للغاية، وبالتالي فإنه من المهم بمكان التعريف بالابتكارات الجديدة وخلق بيئة مناسبة وموثوقة لاستهلاك آمن للمنتجات الجديدة».
وعلى الرغم من ذلك، فإن صبري يؤكد زيادة في نسبة اعتماد الابتكارات الجديدة بمتوسط 14 في المائة سنويا، وأضاف: «هذا يعني أن المستهلك المسلم أصبح أكثر تقبلا للأفكار الجديدة، وطرح هذه الأفكار بلغة المستهلك الأصلية يساعد على رفع معدل اعتمادها بخمس مرات، بالإضافة إلى ذلك لاحظنا أن الجمع بين الثقافة المحلية والقيم الإسلامية واستخدام اللغة الأم، وتوفير عروض بمواصفات دولية، يزيد من مستوى الاستقطاب أو الجذب بمقدار ثماني مرات».



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.