مختصان لـ «الشرق الأوسط»: تباين الفتاوى والانهيارات الأخيرة يحرجان «التأمين الإسلامي» أمام نظيره التقليدي.. وإنقاذه في «الاندماج»

«إرنست ويونغ»: توقعات ببلوغ قيمة القطاع عالميا 20 مليار دولار بحلول عام 2017

صناعة التكافل لا تزال تواجه تحديات عدة منها قلة الكوادر المؤهلة وضعف التدريب (تصوير: ماهر يحيى)
صناعة التكافل لا تزال تواجه تحديات عدة منها قلة الكوادر المؤهلة وضعف التدريب (تصوير: ماهر يحيى)
TT

مختصان لـ «الشرق الأوسط»: تباين الفتاوى والانهيارات الأخيرة يحرجان «التأمين الإسلامي» أمام نظيره التقليدي.. وإنقاذه في «الاندماج»

صناعة التكافل لا تزال تواجه تحديات عدة منها قلة الكوادر المؤهلة وضعف التدريب (تصوير: ماهر يحيى)
صناعة التكافل لا تزال تواجه تحديات عدة منها قلة الكوادر المؤهلة وضعف التدريب (تصوير: ماهر يحيى)

أبدى مختصان في حديثهما لـ«الشرق الأوسط»، خشيتهما من تراجع التأمين الإسلامي أمام نظيره التقليدي، على الرغم من نموه على مدى الأعوام الأخيرة، في ظل التوقعات بأن تبلغ قيمة القطاع على مستوى العالم، 20 مليار دولار في عام 2017.
وأوضح الدكتور فهد العنزي، وهو خبير في مجال التأمين، لـ«الشرق الأوسط»، أن صناعة التكافل لا تزال تواجه تحديات عدة، منها قلة الكوادر المؤهلة وضعف التدريب، في ظل غياب اللوائح التنظيمية التي تضبط معاييرها بشكل دقيق لا يفتح ثغرة للتشكيك في مطابقتها للشريعة الإسلامية.
ويعتقد العنزي أن العلاج الآني لشركات التأمين الإسلامي، يكمن في اتباع سياسة الاندماج لتأسيس ملاءة مالية متينة، تمكنها من استيعاب الخسائر التي تتسبب فيها حاجتها للهيكلة والتحكيم بشكل معياري.
من جهته، أكد الدكتور مراد زريقات لـ«الشرق الأوسط»، أن شركات التأمين التقليدية بدأت تنافس نظيرتها الإسلامية، وذلك لبروز عدد من التحديات التي قد تتسبب في تراجع صناعة التكافل على المدى البعيد.
ومن أسباب التراجع وفق زريقات، بروز الاختلاف الفقهي وتباين الفتاوى في بعض جزيئات هذه الصناعة، وغياب الثقافة التأمينية وضعف الوعي الاجتماعي، بالإضافة إلى وضع شركات التأمين الإسلامي في السوق، تجاه عملائها الذين بدأوا يخشون من انهيارها.
وفي غضون ذلك، توقع تقرير صدر حديثا عن شركة «إرنست ويونغ»، تحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن يتواصل نمو سوق التكافل العالمي بوتيرة مضاعفة تقارب 14 في المائة بين عامي 2013 و2016، مع وصول قيمة القطاع إلى 20 مليار دولار أميركي بحلول عام 2017.
وعزا التقرير الذي صدر تحت عنوان «آفاق التكافل العالمي 2014»، نمو سوق التكافل إلى الانتعاش المتواصل في أسواق التمويل الإسلامي العالمية التي تقدر قيمتها بتريليوني دولار.
وتوقع أن تحافظ الأسواق الخليجية وأسواق اتحاد دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) على نموها الحالي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بما يتوافق مع نموها الاقتصادي.
ولفت التقرير إلى بلوغ المساهمة الإجمالية لأسواق التكافل في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 8.9 مليار دولار في عام 2014، مقارنة مع 7.9 مليار دولار في عام 2013.
وقالت «إرنست ويونغ»: «إن الأسواق سريعة النمو لا تزال تنطوي على آفاق قوية للنمو، حيث يواصل قطاع التكافل العالمي توسيع حصته السوقية عبر الكثير من الأسواق سريعة النمو ذات القيمة العالية، التي لا تزال تظهر إمكانات كبيرة غير مستثمرة». ولفت إلى أن السعودية تستأثر بالحصة الأكبر من سوق التكافل على المستوى الخليج، حيث تبلغ نسبتها 77 في المائة من المساهمات الإجمالية لأسواق التكافل، تليها دولة الإمارات بنسبة 15 في المائة، في حين تشكل بقية دول الخليج نسبة 8 في المائة فقط من مساهمات أسواق التكافل الإجمالية.
وتوقع التقرير أن تظل السعودية السوق الرئيسة لقطاع التأمين الإسلامي، مستأثرة بما يقارب نصف المساهمة العالمية بنسبة 48 في المائة، بينما تواصل الإمارات وقطر، وحديثا سلطنة عُمان، ضبط وتيرة تطوير منتجات التكافل في أسواق الشرق الأوسط وغرب آسيا.
ونوه إلى أن تركيا وسلطنة عُمان دخلتا قطاع التكافل حديثا، حيث قدمتا مزايا قوية لأوائل شركات التكافل التي تفتتح مكاتب لها فيهما، في حين أن أسواق التكافل الراسخة في أفريقيا مثل السودان تفتح آفاقا كبيرة لتوسيع عملياتها إلى أسواق أفريقية تعتمد نظام التمويل الإسلامي.
وفي هذا الإطار قال عابد شكيل، من «إرنست ويونغ»: «إن النمو القوي والمستمر للقطاع المصرفي الإسلامي الآخذ بالتوسع بشكل كبير، سيسهم في الحفاظ على تقدم قطاع التكافل».
وتعتبر أسواق النمو السريع، لا سيما الإمارات وماليزيا وإندونيسيا، أسواقا رئيسة من حيث تحسين ممارسات السوق، وتوسيع قنوات التوزيع، وتعزيز البنية التنظيمية.
كما أن انخفاض معدلات انتشار التأمين التي تبلغ في المتوسط 2 في المائة فقط، في الأسواق الإسلامية الرئيسة سريعة النمو، ينطوي على فرصة كبيرة وإمكانات لتحقيق النمو في منتجات التكافل، لا سيما في مجالات التكافل العائلي والتأمين الصحي.
ونوّه شكيل إلى أن ثمة تحديات تواجه هذه الصناعة، منها المنافسة والقضايا التشغيلية ونقص المواهب المؤهلة، تشكل عوائق ماثلة، باعتبار أن ربحية شركات التكافل تتأثر سلبا بالاستراتيجيات غير المتمايزة، في ظل الافتقار إلى لوائح تنظيمية موحدة تسمح لها بالعمل عبر نماذج مختلفة.
كما تسبب استراتيجيات العمل غير المتمايزة تنافسا حادا بين معظم شركات التكافل، مما يرجح خروج الشركات الأقل مستوى من حيث الأداء، مبينا أنه في ظل المنافسة القوية من قبل الشركات التقليدية الكبيرة، من المحتمل أن تستمر التحديات التي تواجهها شركات التكافل على المدى المتوسط.
وتوقع شكيل أن تلجأ بعض الشركات إلى إيجاد قواعد عملاء بديلة والبحث عن خيارات الاندماج، وفي إطار السعي من حيث النطاق والربحية، تبحث شركات التكافل عن التحول الهيكلي في ما يتعلق بالمخاطر والتسعير والتكلفة.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.