الجبير يشدد على استناد العملية السياسية إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية

بلير وإنفانتينو ولاغارد يشاركون في ورشة «السلام من أجل الازدهار»

عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي
عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي
TT

الجبير يشدد على استناد العملية السياسية إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية

عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي
عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي

قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، أمس، إن تحسين وضع الفلسطينيين يجب أن يكون محل ترحيب، في إشارة إلى خطة السلام التي تستعرض الإدارة الأميركية شقّها الاقتصادي في البحرين هذا الأسبوع. لكنه شدّد في الوقت نفسه على «الأهمية البالغة» للعملية السياسية التي يجب أن تستند إلى دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح في تصريحات لقناة «فرانس 24» أن «الفلسطينيين هم أصحاب القرار الأخير في هذا الأمر لأنها قضيتهم، ولذلك فإن أي شيء يقبل به الفلسطينيون سيقبله أي أحد آخر». وتابع الجبير، أن الرياض ستواصل دعم عملية سياسية، تستند إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتأتي تصريحات الجبير قبل يومين من انطلاق ورشة «السلام من أجل الازدهار» في المنامة، التي تستمر يومين، بمشاركة شخصيات دولية بارزة، بينها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كرستين لاغارد، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو.
ونشر البيت الأبيض، مساء أول من أمس، تفاصيل الشقّ الاقتصادي لما يُعرف إعلامياً بـ«صفقة القرن»، في وثيقة تقع في 95 صفحة، تهدف إلى «تحويل وتحسين حياة الفلسطينيين وشعوب المنطقة، عبر إطلاق النمو الاقتصادي، وتمكين القدرات البشرية، وتعزيز الحوكمة الفلسطينية، عقب اتفاق السلام». وتضع هذه الرؤية 4 أهداف طويلة المدى، تسعى لتحقيقها خلال عقد كامل، وهي رفع الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني بأكثر من الضعف، وخلق أكثر من مليون فرصة عمل للفلسطينيين، وتقليص مستوى البطالة بين الفلسطينيين، وخفض مستوى الفقر بـ50 في المائة.
ولتحقيق هذه الأهداف، قسّم فريق كبير المستشارين الأميركي جاريد كوشنر، الذي يشرف على خطة السلام بشقّيها الاقتصادي والسياسي، «الرؤية الاقتصادية» إلى 3 ركائز؛ اقتصاد مزدهر متكامل، وتمكين الشعب وازدهاره، وحكومة مسؤولة ومرنة. واعتمدت الخطة على مقترحات مستوحاة من القطاع الخاص ووثائق حكومية وتحليلات مستقلة ودراسات سابقة من منظمات، مثل البنك الدولي وصندوق النقد واللجنة الرباعية الدولية، حول الشرق الأوسط.
ولتحقيق أهدافها، ستستعين الرؤية الاقتصادية بـ«صندوق الازدهار من أجل السلام» الذي سيشرف بدوره على 3 مهام أساسية، هي تسهيل وصول القطاع الخاص إلى رأس المال المُتاح، وإدارة تسليم الأموال والموافقة عليها، على مراحل، تماشياً مع تحقيق الأهداف التنموية، وتحمل مسؤولية الشفافية والمساءلة أمام الجهات المانحة. وتريد واشنطن من «صندوق الازدهار من أجل السلام» أن يصبح أداة لتمكين شركات القطاع الخاص من تنفيذ مشروعات تنموية. وقد استلهم كوشنر وفريقه «خطة مارشال»، وهي خطة اقتصادية أُطلقت بمبادرة من وزير الخارجية الأميركي الأسبق جورج مارشال لمساعدة البلدان الأوروبية على إعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية، وبناء اقتصاداتها من جديد.
وتماشياً مع أهداف رؤية واشنطن الاقتصادية للضفة الغربية وقطاع غزة والمنطقة، يشمل برنامج ورشة المنامة عدة جلسات، تندرج تحت 3 محاور. عنوان المحور الأول هو إطلاق القدرات الاقتصادية، ويشارك في جلسته الأولى محمد آل الشيخ وزير الدولة السعودي وعضو مجلس الوزراء ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وكرستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وتوني إيلوميلو رجل الأعمال النيجيري رئيس ومؤسس شركة «توني إيلوميلو» لريادة الأعمال.
أما المحور الثاني، فسيخصص لبحث تمكين الأشخاص عبر الاستثمار في أنظمة الرعاية الصحية وتقليص البطالة وتمكين المرأة في سوق العمل. وسيشارك في النقاش أمادو ديالو الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات «دي إتش إل» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ولويس ألبيرتو مورينو رئيس بنك التنمية للدول الأميركية. وستبحث الجلسات تحسين الخدمات التعليمية وتوفير التدريب المهني وتنمية المهارات، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في سوق العمل، وتحسين الرعاية الصحية، ودعم الفن والثقافة بهدف تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين.
المحور الثالث سيبحث أسساً جديدة للنمو الاقتصادي، بمشاركة ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي، ورندال ستيفنسون الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الأميركية «إي تي آند تي»، ورجل الأعمال الفلسطيني أشرف الجعبري. وستركز هذه الجلسة على تطوير بيئة عمل محلية مزدهرة.
وستختتم ورشة «الازدهار من أجل السلام» أعمالها، بجلستين بارزتين، يتحدث في إحداهما رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وكوشنر، حول الخطوات المقبلة وكيفية الاستفادة من تجارب سابقة حول العالم، لبناء قاعدة قوية للنمو الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة والمنطقة كلها. أما الجلسة الختامية الثانية، فسيديرها وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، الذي سيركز على تحديات الانتقال من اقتصاد يعتمد على مساعدات إلى اقتصاد مستقل ومستدام.



إسلام آباد تؤكد تضامنها الكامل مع الرياض


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
TT

إسلام آباد تؤكد تضامنها الكامل مع الرياض


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)

تلقّى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس (الأحد)، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

وأدان شريف الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة من قبل ميليشيا الحوثي، مُجدداً وقوف إسلام آباد وتضامنها الكامل مع الرياض. كما استنكر الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية الحيوية، وأشاد بموقف الرياض في ضبط النفس ودعم جهود الحكومة العراقية لمنع استغلال أراضيها في الاعتداء على دول الجوار.

كذلك، شددت السعودية في «قمة بريكس 2026» على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول الخليج لن تقبل باستهداف أراضيها أو منشآتها أو مصالحها الحيوية، أياً كانت الذرائع أو المسميات. وأكدت الرياض خلال أعمال اليوم الثاني للقمة أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، محذرة من امتداد آثار أي اضطراب في الممرات البحرية إلى الأسواق العالمية.


وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وناقش الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ عبد الله بن زايد، الأحد، الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد في المنطقة مع التطورات المتسارعة فيها.

كما تطرقا إلى ما تفرضه التطورات من أهمية في توحيد المواقف، وتعزيز التشاور بين البلدين، بما يدعم منظومة العمل الخليجي المشترك، ويحفظ أمن دولها ويصون مقدراتها.


مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
TT

مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيريه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني والهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر، ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ (كلٌّ على حدة)، وذلك على هامش «قمة بريكس 2026» المنعقدة في العاصمة نيودلهي.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان مع الدكتور الزياني العلاقات الأخوية بين الرياض والمنامة، وما تشهده من تنسيق مستمر وتكامل في المواقف تجاه مختلف القضايا.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء نظيره البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني في نيودلهي (واس)

بينما شهد لقاء وزير الخارجية السعودي مع الدكتور جايشانكر استعراض العلاقات السعودية - الهندية، وما تشهده من نمو وتطور في مختلف المجالات، والفرص المتاحة للارتقاء بها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

كما تناول الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق بما يدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للتحديات والأزمات الراهنة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه رئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

ولاحقاً، ناقش الأمير فيصل بن فرحان ورئيس الوزراء الفيتنامي، العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي، ودعم الشراكة بين قطاعي الأعمال في البلدين، إضافة إلى تبادل الرؤى حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.