موريتانيا... من رابع أسوأ فريق في العالم إلى التأهل لأكبر بطولة في القارة السمراء

شهدت ثورة كروية وتشارك في كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخها

المدرب مارتينز حول المنتخب الموريتاني من حالة ميؤوس منها في عالم الكرة إلى المشاركة في أعرق البطولات
المدرب مارتينز حول المنتخب الموريتاني من حالة ميؤوس منها في عالم الكرة إلى المشاركة في أعرق البطولات
TT

موريتانيا... من رابع أسوأ فريق في العالم إلى التأهل لأكبر بطولة في القارة السمراء

المدرب مارتينز حول المنتخب الموريتاني من حالة ميؤوس منها في عالم الكرة إلى المشاركة في أعرق البطولات
المدرب مارتينز حول المنتخب الموريتاني من حالة ميؤوس منها في عالم الكرة إلى المشاركة في أعرق البطولات

حتى وقت قريب، لم يكن أي شخص يتخيل وصول منتخب موريتانيا لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، وكان البعض يرى أن الطريق الوحيد لتحقيق ذلك هو إلغاء التصفيات ووضع موريتانيا مباشرة في البطولة!
وبمعنى آخر، كانت موريتانيا تبدو حالة ميؤوساً منها في عالم كرة القدم. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2012، احتلَّت موريتانيا المرتبة رقم 206 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للمنتخبات، كأسوأ رابع منتخب في العالم، ولم يأتِ بعدها في التصنيف سوى ثلاثة منتخبات هي بوتان، وسان مارينو، وجزر تركس وكايكوس.
ومع ذلك، تأهَّلت موريتانيا لنهائيات كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخها، وستلعب مباراتها الافتتاحية في البطولة أمام مالي اليوم. وقد كانت رحلة صعود المنتخب الموريتاني من هذا التصنيف السيئ إلى التأهل لأكبر بطولة في القارة السمراء مثيرة للغاية وتستحق المتابعة.
ولم تحدث هذه الطفرة عن طريق الصدفة، إذ تطور أداء المنتخب الموريتاني بشكل لافت، وارتقى للتصنيف العالمي رقم 103 كمكافأة له على التطور الكبير الذي طرأ على مستواه خلال الفترة الماضية.
ولم تكن كرة القدم، شأنها شأن أي رياضة أخرى في حقيقة الأمر، تحظى باهتمام كبير في هذه الدولة التي يبلغ تعداد سكانها نحو أربعة ملايين نسمة وتشكل الصحراء معظم مساحتها. يقول مامادو ثيام، محرر موقع «ريمسبورت» الذي حظي بمتابعة كبيرة في أعقاب الاهتمام بكرة القدم في موريتانيا في الآونة الأخيرة: «حتى قبل عامين فقط من الآن، كان من المستحيل أن تجد شخصاً يرتدي قميص المنتخب الوطني، لكن الآن تبيع المتاجر الكثير من قمصان المنتخب، وهناك حالة من الازدهار في كل شيء يتعلق بكرة القدم، وتتوقف الحياة تماماً في البلاد عندما يلعب المنتخب الوطني أي مباراة، حتى لو كانت مباراة ودية.
أنا أتابع مباريات المنتخب الوطني منذ عام 1995، ولم أكن أتخيل أن يأتي مثل هذا اليوم الذي يهتم فيه الجمهور بالمباريات بهذا الشكل. وفي معظم الأوقات، كان السؤال الرئيسي يتمثل فيما إذا كان بإمكاننا تكوين فريق جيد أم لا، لكننا كنا نتعثر وننتقل من كارثة إلى أخرى».
وخلال الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1995 ونوفمبر 2003. لم تفز موريتانيا في أي مباراة من المباريات الـ33 التي لعبتها. لكن موريتانيا تشهد حالياً «ثورة رياضية»، إن جاز التعبير، بقيادة أحمد يحيى، رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، الذي شارك لأول مرة في هذه الرياضة عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره، بعدما استثمر بعض الأموال التي كسبها من شركة ناجحة في مجال صيد الأسماك لإنشاء نادي نواذيبو في المدينة التي تحمل نفس الاسم، وهي مركز ساحلي شمال العاصمة نواكشوط، وتقع بالقرب من الحدود مع الصحراء الغربية.
ومنذ ذلك الحين، عين يحيى الإسباني لويس فويرتس مشرفاً عامّاً للمنتخب الموريتاني، وأشرف على إنشاء بنية تحتية رائعة لكرة القدم، بما في ذلك إقامة كثير من الملاعب الاصطناعية. ويوجد الآن ما يقرب من 600 نادٍ في جميع أنحاء البلاد، و65 ألف لاعب مسجل في جميع المستويات.
وقد تم تحقيق ذلك بتمويل جزئي من الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكنه يُعدّ في حقيقة الأمر قصة نجاح حقيقية.
اختار يحيى كورينتين مارتينز مديراً فنياً للمنتخب الوطني في أكتوبر (تشرين الأول) 2014. وكان هذا الاختيار يبدو غريباً في ذلك الوقت، نظراً لأن مارتينز، الذي كان يلعب في مركز خط الوسط وخاض 14 مباراة دولية مع منتخب فرنسا، كان قد أقيل للتو من تدريب نادي بريست الفرنسي بعد ثماني هزائم متتالية. لكن اثنين من لاعبيه في نادي بريست كانا موريتانيين - أداما با وقائد المنتخب الوطني، ديالو جيديلي - وكانا معجبين بطريقة تدريبه مع النادي الفرنسي، ورشحاه ليحيى لكي يتولى قيادة منتخب موريتانيا.
التقى مارتينز ويحيى في وقت لاحق، وقال مارتينز عن هذا اللقاء: «لقد كان هناك شعور جيد على الفور. وكان من السهل أن ترى أنه كان جاداً ولديه الرغبة في القيام بشيء ما، لذلك قررتُ أن ألقي بنفسي في هذه المغامرة». وقال مارتينز في تصريحات لوسائل الإعلام الفرنسية العام الماضي: «عندما وصلت إلى موريتانيا كان هناك دوري وطني واحد، وهذا هو كل ما في الأمر. لكن ما حدث منذ ذلك الوقت يُعدّ أمراً لا يمكن تصوُّرُه، إذ أصبح هناك الآن دوري ممتاز، ودوري للدرجة الأولى، بالإضافة إلى مسابقات تحت 19 عاماً وتحت 17 عاماً وتحت 15 عاماً للرجال، فضلاً عن فرق نسائية على مستوى الكبار والناشئين.
وأصبح هناك أيضاً المزيد من الملاعب الاصطناعية وأكاديميات الناشئين على مستوى البلاد. لم أكن أنا السبب في حدوث كل ذلك، فلم تكن لي أي علاقة بالأمر. لكن هذا يعود في الأساس إلى المشرف العام على الكرة في موريتانيا ورئيس الاتحاد يحيى، الذي يتمتع بالشباب والحيوية والطموح». وفي وقت سابق من هذا العام، اختار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يحيى كأفضل مسؤول وطني في القارة.
وقاد مارتينز موريتانيا للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية للمحليين مرتين متتاليتين، والآن قاد موريتانيا للتأهل لكأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وعمَّت الاحتفالات جميع أنحاء موريتانيا بعد ضمان المنتخب الوطني للتأهل للبطولة بفوزه على بوتسوانا بهدفين مقابل هدف وحيد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي - وبذلك احتلت المركز الثاني في المجموعة التي ضمت أيضا كلّاً من أنغولا وبوركينا فاسو – وهو شيء لم يسبق لمارتينز أو موريتانيا أن رأوه من قبل.
وقال مارتينز، الذي كان لاعباً في نادي أوكسير عندما فاز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز ثلاث مرات: «كان هناك لاعبون ومسؤولون يبكون من الفرح. لقد كان هذا أفضل شعور انتابني في حياتي على الإطلاق».
ويضم المنتخب الموريتاني 17 لاعباً يلعبون خارج البلاد: يلعب غيدييلي وبا في تركيا الآن، والمدافع سالي سارهاس الذي رحل لتوه عن نادي سيرفيت السويسري، بينما يلعب لاعب خط الوسط الحسن العيد في إسبانيا مع الفريق الثاني بنادي بلد الوليد. لكن هداف الفريق وربما أفضل لاعبيه يلعب في موريتانيا، وهو إسماعيل دياكيتي، الذي انضم مؤخراً إلى نادي آساك كونكورد قادماً من اتحاد طنجة المغربي.
ويتمثل التحدي الآن لكرة القدم الموريتانية في تحقيق نتائج جيدة في مجموعة صعبة تضم كلاً من مالي وتونس وأنغولا، التي فازت عليها موريتانيا بهدف دون رد على ملعبها بعد أن تلقت خسارة ثقيلة في أنغولا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.