موريتانيا... من رابع أسوأ فريق في العالم إلى التأهل لأكبر بطولة في القارة السمراء

شهدت ثورة كروية وتشارك في كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخها

المدرب مارتينز حول المنتخب الموريتاني من حالة ميؤوس منها في عالم الكرة إلى المشاركة في أعرق البطولات
المدرب مارتينز حول المنتخب الموريتاني من حالة ميؤوس منها في عالم الكرة إلى المشاركة في أعرق البطولات
TT

موريتانيا... من رابع أسوأ فريق في العالم إلى التأهل لأكبر بطولة في القارة السمراء

المدرب مارتينز حول المنتخب الموريتاني من حالة ميؤوس منها في عالم الكرة إلى المشاركة في أعرق البطولات
المدرب مارتينز حول المنتخب الموريتاني من حالة ميؤوس منها في عالم الكرة إلى المشاركة في أعرق البطولات

حتى وقت قريب، لم يكن أي شخص يتخيل وصول منتخب موريتانيا لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، وكان البعض يرى أن الطريق الوحيد لتحقيق ذلك هو إلغاء التصفيات ووضع موريتانيا مباشرة في البطولة!
وبمعنى آخر، كانت موريتانيا تبدو حالة ميؤوساً منها في عالم كرة القدم. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2012، احتلَّت موريتانيا المرتبة رقم 206 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للمنتخبات، كأسوأ رابع منتخب في العالم، ولم يأتِ بعدها في التصنيف سوى ثلاثة منتخبات هي بوتان، وسان مارينو، وجزر تركس وكايكوس.
ومع ذلك، تأهَّلت موريتانيا لنهائيات كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخها، وستلعب مباراتها الافتتاحية في البطولة أمام مالي اليوم. وقد كانت رحلة صعود المنتخب الموريتاني من هذا التصنيف السيئ إلى التأهل لأكبر بطولة في القارة السمراء مثيرة للغاية وتستحق المتابعة.
ولم تحدث هذه الطفرة عن طريق الصدفة، إذ تطور أداء المنتخب الموريتاني بشكل لافت، وارتقى للتصنيف العالمي رقم 103 كمكافأة له على التطور الكبير الذي طرأ على مستواه خلال الفترة الماضية.
ولم تكن كرة القدم، شأنها شأن أي رياضة أخرى في حقيقة الأمر، تحظى باهتمام كبير في هذه الدولة التي يبلغ تعداد سكانها نحو أربعة ملايين نسمة وتشكل الصحراء معظم مساحتها. يقول مامادو ثيام، محرر موقع «ريمسبورت» الذي حظي بمتابعة كبيرة في أعقاب الاهتمام بكرة القدم في موريتانيا في الآونة الأخيرة: «حتى قبل عامين فقط من الآن، كان من المستحيل أن تجد شخصاً يرتدي قميص المنتخب الوطني، لكن الآن تبيع المتاجر الكثير من قمصان المنتخب، وهناك حالة من الازدهار في كل شيء يتعلق بكرة القدم، وتتوقف الحياة تماماً في البلاد عندما يلعب المنتخب الوطني أي مباراة، حتى لو كانت مباراة ودية.
أنا أتابع مباريات المنتخب الوطني منذ عام 1995، ولم أكن أتخيل أن يأتي مثل هذا اليوم الذي يهتم فيه الجمهور بالمباريات بهذا الشكل. وفي معظم الأوقات، كان السؤال الرئيسي يتمثل فيما إذا كان بإمكاننا تكوين فريق جيد أم لا، لكننا كنا نتعثر وننتقل من كارثة إلى أخرى».
وخلال الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1995 ونوفمبر 2003. لم تفز موريتانيا في أي مباراة من المباريات الـ33 التي لعبتها. لكن موريتانيا تشهد حالياً «ثورة رياضية»، إن جاز التعبير، بقيادة أحمد يحيى، رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، الذي شارك لأول مرة في هذه الرياضة عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره، بعدما استثمر بعض الأموال التي كسبها من شركة ناجحة في مجال صيد الأسماك لإنشاء نادي نواذيبو في المدينة التي تحمل نفس الاسم، وهي مركز ساحلي شمال العاصمة نواكشوط، وتقع بالقرب من الحدود مع الصحراء الغربية.
ومنذ ذلك الحين، عين يحيى الإسباني لويس فويرتس مشرفاً عامّاً للمنتخب الموريتاني، وأشرف على إنشاء بنية تحتية رائعة لكرة القدم، بما في ذلك إقامة كثير من الملاعب الاصطناعية. ويوجد الآن ما يقرب من 600 نادٍ في جميع أنحاء البلاد، و65 ألف لاعب مسجل في جميع المستويات.
وقد تم تحقيق ذلك بتمويل جزئي من الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكنه يُعدّ في حقيقة الأمر قصة نجاح حقيقية.
اختار يحيى كورينتين مارتينز مديراً فنياً للمنتخب الوطني في أكتوبر (تشرين الأول) 2014. وكان هذا الاختيار يبدو غريباً في ذلك الوقت، نظراً لأن مارتينز، الذي كان يلعب في مركز خط الوسط وخاض 14 مباراة دولية مع منتخب فرنسا، كان قد أقيل للتو من تدريب نادي بريست الفرنسي بعد ثماني هزائم متتالية. لكن اثنين من لاعبيه في نادي بريست كانا موريتانيين - أداما با وقائد المنتخب الوطني، ديالو جيديلي - وكانا معجبين بطريقة تدريبه مع النادي الفرنسي، ورشحاه ليحيى لكي يتولى قيادة منتخب موريتانيا.
التقى مارتينز ويحيى في وقت لاحق، وقال مارتينز عن هذا اللقاء: «لقد كان هناك شعور جيد على الفور. وكان من السهل أن ترى أنه كان جاداً ولديه الرغبة في القيام بشيء ما، لذلك قررتُ أن ألقي بنفسي في هذه المغامرة». وقال مارتينز في تصريحات لوسائل الإعلام الفرنسية العام الماضي: «عندما وصلت إلى موريتانيا كان هناك دوري وطني واحد، وهذا هو كل ما في الأمر. لكن ما حدث منذ ذلك الوقت يُعدّ أمراً لا يمكن تصوُّرُه، إذ أصبح هناك الآن دوري ممتاز، ودوري للدرجة الأولى، بالإضافة إلى مسابقات تحت 19 عاماً وتحت 17 عاماً وتحت 15 عاماً للرجال، فضلاً عن فرق نسائية على مستوى الكبار والناشئين.
وأصبح هناك أيضاً المزيد من الملاعب الاصطناعية وأكاديميات الناشئين على مستوى البلاد. لم أكن أنا السبب في حدوث كل ذلك، فلم تكن لي أي علاقة بالأمر. لكن هذا يعود في الأساس إلى المشرف العام على الكرة في موريتانيا ورئيس الاتحاد يحيى، الذي يتمتع بالشباب والحيوية والطموح». وفي وقت سابق من هذا العام، اختار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يحيى كأفضل مسؤول وطني في القارة.
وقاد مارتينز موريتانيا للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية للمحليين مرتين متتاليتين، والآن قاد موريتانيا للتأهل لكأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وعمَّت الاحتفالات جميع أنحاء موريتانيا بعد ضمان المنتخب الوطني للتأهل للبطولة بفوزه على بوتسوانا بهدفين مقابل هدف وحيد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي - وبذلك احتلت المركز الثاني في المجموعة التي ضمت أيضا كلّاً من أنغولا وبوركينا فاسو – وهو شيء لم يسبق لمارتينز أو موريتانيا أن رأوه من قبل.
وقال مارتينز، الذي كان لاعباً في نادي أوكسير عندما فاز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز ثلاث مرات: «كان هناك لاعبون ومسؤولون يبكون من الفرح. لقد كان هذا أفضل شعور انتابني في حياتي على الإطلاق».
ويضم المنتخب الموريتاني 17 لاعباً يلعبون خارج البلاد: يلعب غيدييلي وبا في تركيا الآن، والمدافع سالي سارهاس الذي رحل لتوه عن نادي سيرفيت السويسري، بينما يلعب لاعب خط الوسط الحسن العيد في إسبانيا مع الفريق الثاني بنادي بلد الوليد. لكن هداف الفريق وربما أفضل لاعبيه يلعب في موريتانيا، وهو إسماعيل دياكيتي، الذي انضم مؤخراً إلى نادي آساك كونكورد قادماً من اتحاد طنجة المغربي.
ويتمثل التحدي الآن لكرة القدم الموريتانية في تحقيق نتائج جيدة في مجموعة صعبة تضم كلاً من مالي وتونس وأنغولا، التي فازت عليها موريتانيا بهدف دون رد على ملعبها بعد أن تلقت خسارة ثقيلة في أنغولا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.


مقالات ذات صلة

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

رياضة عربية محمد عزي (الشرق الأوسط)

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

استدعى إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، محمد عزي وعبد الرحمن رباش لأول مرة لتشكيلة المنتخب الذي سيواجه توغو في الجولتين الثالثة والرابعة بتصفيات كأس أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية يوسف النصيري (نادي الاتحاد)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: عودة النصيري إلى تشكيلة «أسود الأطلس»

أعاد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي مهاجم الاتحاد السعودي يوسف النصيري إلى تشكيلة من 26 لاعباً لـ«أسود الأطلس»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

الثلاثي المغربي حكيمي وصيباري ودياز بين المرشحين لجائزة أفضل لاعب أفريقي

ضمت قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب كرة قدم في أفريقيا لعام 2026 ثلاثة لاعبين من المغرب، منهم الظهير أشرف حكيمي، المتوج العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية محمود تريزيغيه (موقع الأهلي المصري)

تريزيغيه وشحاتة ينافسان على جائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا... وحمزة في مواجهة بوعدي

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم الأربعاء قوائم المرشحين لجوائز الأفضل في القارة لعام 2026، وسط حضور مصري لافت على مستوى اللاعبين والمدربين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حسام حسن ومعتمد جمال والزمالك ضمن ترشيحات جوائز «كاف 2026»

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قوائم المرشحين لعدد من جوائز الأفضل في أفريقيا لعام 2026، والتي شهدت وجود حسام حسن ومعتمد جمال ضمن المرشحين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».