«القطاع الخاص» يعطي جرعة أمل لاقتصاد منطقة اليورو

رغم تراجع مؤشرات ثقة المستهلكين

أظهرت نتائج إيجابية للقطاع الخاص في كل من ألمانيا وفرنسا نشاطاً جيداً في يونيو الحالي (رويترز)
أظهرت نتائج إيجابية للقطاع الخاص في كل من ألمانيا وفرنسا نشاطاً جيداً في يونيو الحالي (رويترز)
TT

«القطاع الخاص» يعطي جرعة أمل لاقتصاد منطقة اليورو

أظهرت نتائج إيجابية للقطاع الخاص في كل من ألمانيا وفرنسا نشاطاً جيداً في يونيو الحالي (رويترز)
أظهرت نتائج إيجابية للقطاع الخاص في كل من ألمانيا وفرنسا نشاطاً جيداً في يونيو الحالي (رويترز)

رغم المخاوف التي تشوب النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي، التي أثرت بشكل كبير على تراجع ثقة المستهلكين في منطقة اليورو، بشدة، خلال يونيو (حزيران) الماضي، كانت مؤشرات القطاع الخاص في كل من ألمانيا وفرنسا، بحجمهما الاقتصادي كأكبر اقتصادين في منطقة اليورو، أكثر من مبشّرة، ما يشير إلى توقعات إيجابية للنمو في المنطقة وسط ظروف جيوسياسية ضاغطة.
وكشفت بيانات مؤسسة «إتش آي ماركت» للدراسات الاقتصادية، أمس (الجمعة)، استمرار نمو القطاع الخاص في ألمانيا في يونيو (حزيران) الحالي بالمعدل ذاته الذي حققه خلال الشهر الماضي.
وسجل مؤشر مدير المشتريات المركب 52.6 نقطة، وهي القراءة نفسها التي حققها قبل شهر. وكان المحللون الاقتصاديون يتوقعون أن يسجل المؤشر 52.6 نقطة. وتعكس قراءة المؤشر أعلى من خمسين نقطة نمو القطاع. وارتفع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع من 44.3 نقطة في مايو (أيار) إلى 45.4 نقطة في يونيو. وكان الخبراء يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 48 نقطة. كما ارتفع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات من 55.4 نقطة في مايو إلى 55.6 نقطة الشهر الحالي، مقابل توقعات سابقة بأن يسجل المؤشر 55.3 نقطة فقط.
وارتفعت وتيرة تأسيس المشروعات الجديدة في القطاع الخاص خلال يونيو بعد أن تراجعت الشهر الماضي، كما تراجعت طلبيات التصدير للشهر العاشر على التوالي بأبطأ وتيرة لها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وارتفعت معدلات التوظيف في ألمانيا للشهر الـ68 على التوالي.
وفي فرنسا، أفادت بيانات اقتصادية، أمس (الجمعة)، بأن القطاع الخاص حقق معدلات نمو تفوق التوقعات في يونيو الحالي، حيث سجل أسرع وتيرة للنمو منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأفادت مؤسسة «آي إتش ماركت» للدراسات الاقتصادية بأن مؤشرها لمديري المشتريات ارتفع من 51.2 نقطة في مايو، إلى 52.9 نقطة في يونيو الحالي.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن هذه الزيادة، التي فاقت توقعات المحللين الاقتصاديين، تمثل نمواً بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثاني. ونقلت «بلومبرغ» عن إليوت كير، المحلل الاقتصادي في «آي إتش ماركت» القول: «القطاع الخاص الفرنسي حافظ على اتجاه الزخم الصعودي مع نهاية الربع الثاني، ليسجل بذلك الزيادة الشهرية الثالثة على التوالي في أنشطة قطاع الأعمال».
وأسهم قطاعا الخدمات والتصنيع في تحقيق هذه الزيادة في معدلات النمو. وأضاف كير: «شركات تقديم الخدمات استمرت في تسجيل معدلات نمو ثابتة في التوظيف، فيما سجل قطاع التصنيع أعلى معدل توظيف خلال عام تقريباً».
وتأتي البيانات الألمانية والفرنسية بعد يوم من نشر تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية، أظهر تراجع ثقة المستهلكين في منطقة اليورو بشدة، خلال يونيو الماضي، لتفقد أغلب مكاسبها في الشهر الماضي، في ظل المخاوف من النظرة المستقبلية الضعيفة للاقتصاد العالمي.
ووفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن المفوضية، أول من أمس (الخميس)، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، إلى «سالب 7.2» نقطة، مقابل «سالب 6.2» نقطة خلال مايو الماضي. وكان المحللون يتوقعون استمرار المؤشر عند مستواه في الشهر الماضي. وكان المؤشر قد سجل في أبريل (نيسان) الماضي «سالب 7.3» نقطة. وتراجع مؤشر ثقة المستهلكين في مجمل الاتحاد الأوروبي بمقدار 0.7 نقطة إلى «سالب 6.9» نقطة.
وفي الوقت نفسه، فإن مؤشر الثقة لكل من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ظل أعلى من متوسط قراءته على المدى الطويل، حيث كان «سالب 10.7» نقطة بالنسبة لمنطقة اليورو، و«سالب 10» نقاط بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
من ناحية أخرى تراجعت ثقة المستهلكين في بلجيكا خلال الشهر الحالي، حيث أشار تقرير البنك المركزي البلجيكي الصادرة، أمس، إلى تراجع المؤشر إلى «سالب 7» نقاط، مقابل «سالب 5» نقاط خلال مايو الماضي. وفي أبريل الماضي سجل المؤشر «سالب 7» نقاط.
وفي هولندا، أظهر تقرير اقتصادي نُشر، أول من أمس، تحسُّن ثقة المستهلكين في هولندا خلال الشهر الحالي. وبحسب بيانات مكتب الإحصاء المركزي الهولندي، ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين خلال يونيو الحالي إلى «صفر»، مقابل «سالب 3» في مايو الماضي.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.