وفد «الشورى» السعودي: الزوار من المملكة سيتضاعف عددهم مع استقرار لبنان

التقى رؤساء الطوائف المارونية والشيعية والدرزية

الوفد السعودي خلال زيارة البطريرك الراعي أمس (الوكالة الوطنية)
الوفد السعودي خلال زيارة البطريرك الراعي أمس (الوكالة الوطنية)
TT

وفد «الشورى» السعودي: الزوار من المملكة سيتضاعف عددهم مع استقرار لبنان

الوفد السعودي خلال زيارة البطريرك الراعي أمس (الوكالة الوطنية)
الوفد السعودي خلال زيارة البطريرك الراعي أمس (الوكالة الوطنية)

شدد وفد مجلس الشورى السعودي على «ضرورة استمرار تعزيز ودعم العلاقات التاريخية والعريقة بين السعودية ولبنان»، ولفت رئيسه صالح بن منيع الخليوي إلى أن عدد السعوديين الذين سيزورون لبنان هذا الصيف سيصل إلى نحو 40 ألفاً، متوقعاً أن يتضاعف الرقم مع استقرار الوضع في لبنان ومناخ السلام والأمن الذي يخيم عليه.
وواصل وفد مجلس الشورى يرافقه سفير السعودية لدى لبنان وليد بخاري، لقاءاته. والتقى أمس رؤساء الطوائف المارونية والشيعية والدرزية، فزار بكركي والتقى البطريرك الماروني بشارة الراعي في زيارة نقل فيها الخليوي إلى الراعي تحيات الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مشددا على «ضرورة استمرار تعزيز ودعم العلاقات التاريخية والعريقة بين البلدين».
وتخلل اللقاء حديث حول الزيارة التي قام بها البطريرك الراعي إلى المملكة العربية السعودية والتي وصفها الوفد «بالتاريخية لأنها جاءت للتأكيد على العلاقة الوطيدة بين السعودية والمسيحيين، هذه العلاقة التي تعود إلى سنين طويلة وأبرز ترجمة لها كانت تعيين المملكة للسفير اللبناني المسيحي جميل مراد بارودي سفيرا لها في واشنطن 1963 - 1979. كذلك الزيارات التاريخية التي قام بها ولي العهد السعودي للمقرات البطريركية في بكركي والديمان في خمسينات القرن الماضي».
بدوره، أشاد البطريرك الراعي «بالقرار الذي اتخذته المملكة برفع الحظر عن مجيء رعاياها إلى لبنان، الذي اشتاق إليهم، آملا في أن يعم السلام المنطقة كلها ويعود أبناؤها إلى التلاقي فيما بينهم فيتبادلون ما يغتنون به من ثقافة وحضارة وإرث تاريخي وينبذون لغة الحرب والدمار والعنف التي قضت على جزء من تراثنا المشترك»، مشدداً على أن «علاقاتنا الوطيدة والأخوية على مر التاريخ هي تماما كطائر فينيق لا يموت أبدا، يقع ولكنه يعاود التحليق عالياً».
وفي متحف البطريركية المارونية، أشار الخليوي إلى أن الراعي «دعا إلى توثيق العلاقات وتبادلها على المستويات الشعبية والحكومية ودعا الشعب السعودي إلى زيارة لبنان». وقال عن أرقام السياح السعوديين: «بحسب ما ذكر السفير بخاري، فلقد وصل عدد السعوديين الذين سيزورون لبنان هذا الصيف لنحو 40 ألف سعودي وهو رقم جيد في البداية»، متوقعاً «تضاعفه مع استقرار الوضع الآمن في لبنان ومناخ السلام والأمن الذي يخيم عليه لذلك نحن نتوقع عودة سريعة للسياح».
وفي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، التقى الوفد رئيسه الشيخ عبد الأمير قبلان، وتم البحث في الشؤون والقضايا العربية والإسلامية وسبل تعزيز التعاون العربي والإسلامي وضرورة تفعيل التعاون بين لبنان والسعودية بما يسهم في تعزيز الاستقرار في لبنان وتوطيد العلاقات الثنائية.
ورحب قبلان بالوفد السعودي في وطنه وبين أهله، ولا سيما أن لبنان يرتبط بعلاقات أخوية مع الشعب السعودي. وقال: «هذه الزيارة تعزز علاقات الأخوة والمودة بين الشعبين الشقيقين». ونوه باحتضان اللبنانيين المقيمين في المملكة العربية السعودية «الذين يعتبرون السعودية وطنا ثانيا لهم ويسهمون في ازدهار المملكة ويحظون بمودة إخوانهم وأهلهم في السعودية».
وزار الوفد السعودي شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في دار الطائفة في بيروت، ورحب شيخ عقل بـ«الوفد في دار طائفة الموحدين الدروز التي تعتز بالعلاقات الأخوية التاريخية مع المملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة، وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده»، مشيدا بـ«وقوفها إلى جانب لبنان في كثير من المحطات السياسية والوطنية والإنسانية إبان الضغوط التي تعرض لها والمحن التي مر بها، حيث كانت المملكة تبادله الوفاء والحرص على سيادته وعروبته ووحدته الوطنية وحفظ أمنه واستقراره». وثمن «الجهود المخلصة والدور الدؤوب الذي يقوم به سفير المملكة لدى لبنان من أجل تعزيز التعاون وترسيخ الأخوة بين البلدين على المستويات السياسية والروحية والاجتماعية كافة».
من جهته، عبر الخليوي عن احترامه لـ«طائفة الموحدين الدروز وبني معروف وتاريخهم المشرف كإحدى ركائز المكونات اللبنانية»، مقدما صورة عن مهام ودور مجلس الشورى «حيال ما يجري اليوم في المملكة العربية السعودية من حركة نهضوية شاملة تصب في مصلحة الأمة والصورة الحضارية للإسلام عموماً».



وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية.


الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.


السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
TT

السعودية: لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية والميليشيات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الذي استضافته جنيف الأربعاء (واس)

أكّدت السعودية أنه لا يمكن المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة، وبين ميليشيات ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني، مُجدِّدة الرفض للكيانات الموازية والإجراءات غير المشروعة خارج المؤسسات الرسمية التي تمس وحدة السودان ولا تُعبِّر عن إرادة شعبه.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، حيث شدَّد على جهود المملكة لوقف إطلاق النار وصون الوحدة والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وحمايتها من الانهيار.

وأوضح الخريجي أن هذه الجهود تستند إلى إعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين الموقّع 11 مايو (أيار) 2023، واتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد، مبيناً أن السعودية تدعم مبادرة المجموعة الخماسية وغيرها من الجهود الإقليمية والدولية للوصول لحل سياسي يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامته أراضيه.

وأكد نائب وزير الخارجية أهمية مساندة الحكومة السودانية في جهودها لتهيئة حوار سوداني - سوداني داخل البلاد، مُشدِّداً على مواصلة المملكة العمل من أجل إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في السودان.

جانب من الاجتماع التشاوري بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان (الخارجية السعودية)

وبيَّن الخريجي أن السعودية أعلنت تقديم 100 مليون دولار لتخفيف معاناة الشعب السوداني، وأطلقت حملة شعبية عبر منصة «ساهم»، حيث تجاوز إجمالي المساعدات السعودية للسودان 3.2 مليار دولار، فضلاً عن دعم إضافي بقيمة 145 مليون دولار.

وأضاف أن هذه المساعدات تأتي في إطار خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2026 خلال مشاركتها اجتماع تنسيق العمل الإنساني بشأن أزمة السودان، في برلين بتاريخ 15 أبريل (نيسان) 2026.

من جانب آخر، التقى المهندس الخريجي، على هامش الاجتماع، وزيري الخارجية السويسري ألكسندر فازل، والنرويجي أندريس كرافيك، والشيخ شخبوط بن نهيان وزير الدولة بالخارجية الإماراتية، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، كل على حدة.

وجرى خلال اللقاءات الثنائية استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وبلدانهم، وآفاق التعاون المشترك، وناقشا الجهود الرامية لتعزيز الأمن والسلام في السودان والجهود المبذولة بشأنها، فضلاً عن المستجدات الإقليمية والدولية.