مصرع 18 من تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى بعملية عسكرية خاصة

نفذتها قوات فرنسية وأميركية ونيجيرية خلال عشرة أيام

جنود فرنسيون يبدأون معسكرا على الطريق من جوسي وهومبوري ضمن عملية قوة برخان الفرنسية في مالي بالقرب من حدود بوركينا فاسو (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يبدأون معسكرا على الطريق من جوسي وهومبوري ضمن عملية قوة برخان الفرنسية في مالي بالقرب من حدود بوركينا فاسو (أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 من تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى بعملية عسكرية خاصة

جنود فرنسيون يبدأون معسكرا على الطريق من جوسي وهومبوري ضمن عملية قوة برخان الفرنسية في مالي بالقرب من حدود بوركينا فاسو (أ.ف.ب)
جنود فرنسيون يبدأون معسكرا على الطريق من جوسي وهومبوري ضمن عملية قوة برخان الفرنسية في مالي بالقرب من حدود بوركينا فاسو (أ.ف.ب)

قتل 18 «إرهابياً» من «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى» في عملية مشتركة للقوات المسلحة النيجيرية والفرنسية والأميركية، استمرت لأكثر من عشرة أيام في مناطق من غرب النيجر، على الحدود مع دولة مالي، وهي نفس المنطقة التي سبق أن قتل فيها جنود أميركيون قبل أكثر من عامين.
وأعلنت الحكومة النيجيرية إن العملية العسكرية الخاصة جرت خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 18 يونيو (حزيران) الجاري، وقالت الحكومة في بيان صادر عن وزارة الدفاع أنه «نفذت عملية عسكرية خاصة مشتركة كبيرة تجمع القوات المسلحة النيجرية وقوة برخان الفرنسية بدعم من الشركاء الأميركيين».
وأكدت الوزارة في بيانها أن العملية العسكرية مكنت من تدمير معسكر تابع لتنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى، وهو التنظيم الذي يقوده «أبو الوليد الصحراوي» ويشن عمليات إرهابية بشكل دوري ضد الجيش والمدنيين في المثلث الحدودي الرابط بين النيجر ومالي وبوركينافاسو.
وأعلنت الوزارة أن العملية العسكرية المشتركة مكنت من قتل 18 إرهابياً، فيما وقع 5 إرهابيين آخرين في الأسر، من ضمنهم ثلاثة إرهابيين يحملون جنسية النيجر وأجنبيان آخران لم تكشف الحكومة عن جنسيتهما.
وأكدت الحكومة النيجيرية أن العملية العسكرية انتهت دون تكبد «أي خسائر بشرية أو مادية» من طرف النيجيريين والفرنسيين والأميركيين، فيما نجحت القوات الحكومية في استعادة «كمية كبيرة من المعدات بينها معدات للقوات المسلحة النيجرية استولى عليها الإرهابيون في هجمات إرهابية سابقة».
وأضافت الحكومة أن العملية تم تنفيذها في «المنطقة الحدودية شمال تونغو تونغو حيث تنشط عصابة إرهابية من تنظيم داعش في الصحراء الكبرى ضالعة في كمين 14 مايو (أيار) 2019»، وهو الكمين الذي قتل فيه نحو ثلاثين جندياً من جيش النيجر، وتبناه تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى.
كما سبق أن شهدت نفس المنطقة مطلع هذا الشهر تفجير لغم أرضي تحت مركبة عسكرية تابعة للقوات الخاصة الأميركية دون أن يخلف أي ضحايا أو مصابين، وهو ما أعاد إلى الأذهان مصرع ثلاثة عناصر من القوات الخاصة الأميركية، شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، في كمين إرهابي تبناه «داعش» الصحراء الكبرى آنذاك، وكان بداية الكشف عن وجود قوات خاصة أميركية في النيجر لتدريب القوات النيجرية وتقديم دعم وإسناد استخباراتي للقوات الفرنسية «برخان» التي تحارب الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي منذ 2013.
وكان الأميركيون قد أقاموا قاعدة عسكرية كبيرة في مدينة «أغاديز» في أقصى شمال النيجر، وتختص هذه القاعدة العسكرية بتسيير طائرات «الدرون» ومراقبة تحركات العناصر الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي والتي تعد أغلب مساحتها مناطق صحراوية شاسعة ومترامية الأطراف وتنشط فيها شبكات الإرهاب والتهريب.
في المقابل لدى الفرنسيين قاعدتان عسكريتان كبيرتان في النيجر، واحدة في العاصمة نيامي وتنطلق منها طائرات الدرون الفرنسية بدعم وإسناد من الأميركيين، والقاعدة العسكرية الثانية في مدينة «ما داما» على الحدود مع ليبيا، ويتخذ منها الفرنسيون قاعدة عسكرية متقدمة لمراقبة نشاط الجماعات الإرهابية في الصحراء الكبرى، ولكن بشكل خاص في جنوب ليبيا الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى مرتع لهذه الجماعات وشبكات تهريب البشر والسلاح والمخدرات.
وبسبب هذا الحضور العسكري الغربي المتزايد في النيجر أصبحت التنظيمات الإرهابية الناشطة في المنطقة تركز على هذا البلد، وتشن فيه هجمات دورية ضد الجيش وقوات الأمن، وخاصة جماعة «بوكو حرام» التي تركزت هجماتها في الجنوب، بمحاذاة نيجيريا التي تتمركز فيها «بوكو حرام».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.