تقدم للجيش اليمني في صعدة والضالع... وتعزيزات انقلابية جنوب الحديدة

TT

تقدم للجيش اليمني في صعدة والضالع... وتعزيزات انقلابية جنوب الحديدة

أحرزت قوات الجيش الوطني، الجمعة، تقدما جديدا في مديرية رازح غرب محافظة صعدة، شمال غربي صنعاء، وغرب مديرية قعطبة، الواقعة شمال محافظة الضالع بجنوب البلاد، في الوقت الذي تتواصل المعارك في جبهات تعز، جنوبا، والبيضاء بوسط اليمن، وسط تكبيد ميليشيات الحوثي الانقلابية الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وقتل 20 انقلابيا وأصيب آخرون في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية في معاركهم مع الجيش الوطني، الخميس، في جبهتي تعز والضالع، حيث تواصل قوات الجيش الوطني عملياتها العسكرية لاستكمال تطهير المحافظتين من الانقلابيين في ظل التقدم للسيطرة على عدد من المواقع.
تزامن تقدم الجيش مع استمرار الانقلابيين تصعيدهم العسكري وشن هجماتهم على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني في الحديدة الساحلية، غربا، واستقدام تعزيزات عسكرية جديدة من محافظات حجة وصنعاء وإب إلى مواقعها جنوب الحديدة، فيما أعلنت قوات الجيش نزع عدد من الألغام من منازل المواطنين بجنوب الحديدة.
وأكد قائد اللواء السادس العميد صالح المجيدي، أن «قوات الجيش الوطني سيطرت على تبة القد وأجزاء واسعة من جبل الحصن في رازح غرب صعدة، وتمكنت من دحر ميليشيا الحوثي الانقلابية منها وضرب تحصيناتهم في مناطق أخرى».
وقال، طبقا لما نقلت عنه وكالة «سبأ» للأنباء الرسمية، إن «العمليات العسكرية أسفرت عن قتل وإصابة كثير من ميليشيا الانقلاب وتكبيدها خسائر مادية ومعنوية».
في البيضاء، تواصل قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، عمليتها العسكرية لاستكمال تحرير المحافظة من الميليشيات الانقلابية التي أطلقتها قبل يومين، وتمكنت من إحراز تقدم في عدد من الجبهات وتكبيد الميليشيات الانقلابية الخسائر البشرية والمادية.
ووفقا لمصدر عسكري، فقد أكد أن «عناصر من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية أطبقت، الجمعة، حصارا على مجموعة من الانقلابيين في مواقع شبكة حوران في جبهة قانية بمديرية الوهبية الأمر الذي يجعلها أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تلقي الميليشيات حتفها من خلال مواجهة الجيش، أو الاستسلام».
وفي الضالع، تمكنت قوات الجيش الوطني، الجمعة، من استعادة عدد من المواقع في منطقة الزبيريات، غرب مديرية قعطبة، شمالا، بحسب ما أكده مصدر عسكري قال إن «تقدم القوات جاءت بعدما شنت عملية عسكرية تمكنت من خلالها السيطرة على عدد من المواقع في الزبيريات بعد اندلاع معارك وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية».
وقتل 8 انقلابيين، فيما أصيب آخرون عقب إفشال قوات الجيش الوطني، الخميس، محاولة تسلل مجاميع حوثية على مواقعه في موقعي الحمراء والخليل في جبهة مريس، شمالا. ونقل مركز إعلام «العمالقة» عن عمليات اللواء الثاني عشر عمالقة في جبهة مريس صبري الحوشبي، قوله إن «قوات اللواء تصدت لتسلل ميليشيا الحوثي في موقعي الحمراء والخليل في جبهة مريس، وتمكنت من قتل 8 وجرح عدد آخر من ميليشيات الحوثي الذين حاولوا التسلل إلى مواقع قوات العمالقة في جبهة مريس».
وبدوره، زار قائد اللواء 83 مدفعية العميد الركن عادل الشيبة، الخميس، جرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بجبهتي مريس وقعطبة الذين يتلقون العلاج بمستشفى النصر بمحافظة الضالع، حيث اطمأن على أوضاع الجرحى في المستشفى وعلى صحتهم.
وأشاد العميد الشيبة بالتضحيات الوطنية التي بذلها الجيش والمقاومة في سبيل استعادة الوطن وتحريره من ميليشيات الحوثي الانقلابية التي قال عنها إنها «تعمل لخدمة أجندات خارجية مدمرة»، مؤكدا أن «الاهتمام بالجرحى يشكل أولوية قصوى لدى قيادة الجيش الوطني وأن أي مساعدات أو رعاية تقدم لهم لا تساوي شيئا أمام تضحياتهم الكبيرة التي ستخلدها الأجيال».
وقال إن «الجيش والمقاومة في جبهات مريس وقعطبة وشخب وحجر، لقنوا الميليشيات دروسا قاسية وإن بقية مديريات المحافظة ومحافظة إب على موعد مع التحرير في القريب العاجل».
وفي تعز، أكد العقيد عبد الباسط البحر، نائب ركن التوجيه المعنوي بمحور تعز العسكري، الناطق الرسمي باسمه، أن «الجيش الوطني في تعز يواصل معركته ضد ميليشيات الانقلاب من أجل التحرير، ويخوض مواجهات شرسة منذ يومين في جولته الثالثة من المعركة الأخيرة التي انطلقت في 23 مايو (أيار) 2019، دون التوقف في مختلف جبهات القتال وأشدها في الجبهة الشرقية والشمالية الشرقية».
وقال إن «هناك انتصارات يحرزها الجيش الوطني بفضل الله ثم بفضل عزائمهم، والأمور مبشرة بالخير وبأقل الخسائر، حيث ترتفع معنويات المقاتلين المستمرين في تحقيق الانتصار الكبير وكسر الحصار عن مدينة تعز، وسط انهيارات كبيرة وخسائر فادحة في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران».
وقتل 12 انقلابيا وأصيب آخرون إضافة إلى أسر اثنين، في معارك مع الجيش شرق المدينة، الخميس، حيث حققت قوات الجيش تقدما جديدا. وأكد مصدر عسكري أن «الجيش الوطن دحر ميليشيات الحوثي في اتجاه جولة القصر والمناطق المحيطة والتشريفات، وتمكن من تطهير مستشفى الحمد والمباني المحيطة وحقق تقدما طفيفا في التشريفات بعد عملية تسلل ناجحة للجيش الوطني، وقتل 12 عنصراً من مسلحي الميليشيات وأسر عنصرين حوثيين»، وفقا لما نقلت عنه وكالة «سبأ» للأنباء الرسمية.
وقال المصدر إن «الجيش الوطني هاجم الخطوط الدفاعية للميليشيات في الجبهة الشرقية وتمكن من تدمير عدد من الآليات العسكرية وتم تطهير مستشفى الحمد والمباني المحيطة وتقدم طفيف في التشريفات بعد عملية تسلل ناجحة للجيش الوطني».
ومن جهته، أكد قائد محور تعز اللواء الركن سمير الصبري، أن «المعركة مستمرة والنصر قادم»، وأن «ميليشيات الحوثي الانقلابية تعيش أياما عصيبة».
جاء ذلك خلال تفقده، الخميس، عددا من المواقع في الجبهة الشرقية للمدينة والتي شملت جبهات شرق المدينة، ومواقع القطاع السادس باللواء 22 ميكا شرق صبر، حيث التقى، خلال الزيارة، قائد المحور العقيد عبد الحكيم الشجاع قائد القطاع السادس، وكذا عددا من القادة الميدانيين، واطلع منهم على سير العمل الميداني والقتالي في الجبهات الشرقية للمدينة.
كما زار مقر الكتيبة الخاصة في نادي الضباط وكذا الكتيبة الثانية في مقر الشرطة العسكرية بمربع العرضي واطلع على سير المهام والأعمال الأمنية. ووفقا لمركز إعلام محور تعز، أشاد اللواء الصبري بـ«بسالة وتضحيات رجال الجيش الوطني»، وحثهم على «التحلي بالثبات والعزيمة ومواصلة التقدم حتى النصر الكامل ودحر الميليشيات».
وبالانتقال إلى الحديدة الساحلية، غربا، ارتفعت وتيرة خروقات الميليشيات الانقلابية في مناطق ومديريات المحافظة من خلال استهداف مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني ومنازل المواطنين في عدد من المديريات وبشكل مكثف في التحيتا، جنوبا، بمختلف أنواع الأسلحة، بالتزامن مع شن هجوم عسكري على منطقة الجبلية بالمديرية نفسها مع القصف على عدد من القرى والمزارع.
الناطق الرسمي باسم قوات ألوية العمالقة، مأمون المهجمي، قال إن «منطقة الجبلية تشهد خروقات حوثية واسعة منذ أسابيع بشكل مكثف وعنيف، فيما قوات العمالقة المرابطة في محاور الجبلية جنوب شرقي الحديدة تصدت صباح الجمعة لهجمات عنيفة شنتها الميليشيا الحوثية مستخدمة جميع أنواع القذائف والعيارات الثقيلة».
وأضاف، بحسب ما نقل عنه مركز إعلام «العمالقة»، أن «الميليشيات شنت هجومها من الجهة الشرقية الشمالية بينما حاولت عناصر أخرى التسلل من الجهة الجنوبية الشرقية أثناء الهجوم»، وأنه «بهذه العمليات الخداعية الفاشلة تحاول الميليشيا التقدم باتجاه الخط الساحلي بكل ثقلها لقطع خط الإمداد الرئيسي لمحاور الحديدة المتقدمة».
وأوضح أن «هذا الهجوم يأتي بعد سلسلة من الهجمات المتتالية التي شنتها الميليشيا ابتداءً من ثاني أيام عيد الفطر وحتى يومنا هذا».
وأكد أن «الهجمات بلغت 27 هجمة على محاور الجبلية المختلفة خسرت خلالها الميليشيا 97 قتلى من عناصرها بينهم 3 قيادات وجرح العشرات، بينما استشهد 8 من قواتنا والقوات التهامية وجرح 11 آخرون».
كما أكد أن «الميليشيات الحوثية ما زالت تعزز مواقعها وتقوم باستقدام مئات المقاتلين من محافظات حجة وصنعاء وإب إلى أطراف الجبلية بالحديدة، واعتبر المهجمي ذلك انتهاكا صارخا للهدنة الأممية التي أصبحت جوهرة ثمينة لدى الميليشيا تستغلها لتشن حرباً جديدة على اليمنيين».
وعلى صعيد متصل، تمكنت الفرق الهندسية التابعة لألوية العمالقة والقوات المشتركة من تفكيك ونزع عدد من الألغام كانت قد زرعتها ميليشيات الحوثي في منازل المواطنين بمنطقة المسناء التابعة لمديرية الحالي، جنوبا، قبل تحريرها، وذلك بعد تلقي الفرق الهندسية لنزع الألغام بلاغات من المواطنين بوجود عدد من الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي، فيما باشرت عملية المسح وعثرت على عدد من الألغام الفردية التي زرعتها الميليشيا في أماكن متفرقة من المنازل وتمكنت من نزعها.
ونقل المركز عن مصدر عامل في الفرق الهندسية، قوله إن «الميليشيات كانت قد زرعت مثل هذه الألغام بأعداد هائلة جداً في منازل المواطنين والطرقات العامة والمزارع وأوقعت عشرات الضحايا من السكان الأبرياء».
وتعمد الميليشيات الانقلابية قبل فرارها من مناطق سيطرتها إلى تفخيخ المباني العامة والمنشآت الحيوية والطرقات العامة والجسور ومنازل المواطنين كخطوة انتقامية منها عند خسارتها للمناطق التي كانت تحت سيطرتها.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.