تونس تبحث عن شراكة جديدة دائمة ذات عوائد مجدية

خلال مؤتمر اقتصادي ضم مشاركين من 30 دولة

من اليمين: رئيس الوزراء المغربي عبد الإله ابن كيران ونظرائه التونسي مهدي جمعة والفرنسي مانويل فالس  والجزائري عبد المالك سلال أثناء حضورهم المؤتمر الاقتصادي «استثمر في تونس الديمقراطية الناشئة» أمس (أ.ف.ب)
من اليمين: رئيس الوزراء المغربي عبد الإله ابن كيران ونظرائه التونسي مهدي جمعة والفرنسي مانويل فالس والجزائري عبد المالك سلال أثناء حضورهم المؤتمر الاقتصادي «استثمر في تونس الديمقراطية الناشئة» أمس (أ.ف.ب)
TT

تونس تبحث عن شراكة جديدة دائمة ذات عوائد مجدية

من اليمين: رئيس الوزراء المغربي عبد الإله ابن كيران ونظرائه التونسي مهدي جمعة والفرنسي مانويل فالس  والجزائري عبد المالك سلال أثناء حضورهم المؤتمر الاقتصادي «استثمر في تونس الديمقراطية الناشئة» أمس (أ.ف.ب)
من اليمين: رئيس الوزراء المغربي عبد الإله ابن كيران ونظرائه التونسي مهدي جمعة والفرنسي مانويل فالس والجزائري عبد المالك سلال أثناء حضورهم المؤتمر الاقتصادي «استثمر في تونس الديمقراطية الناشئة» أمس (أ.ف.ب)

دعت الشخصيات الدولية المقبلة إلى تونس من 30 بلدا إلى دعم تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس وإنجاح الإصلاحات الاقتصادية التي مضت في تطبيقها من خلال عودة الاستثمار إلى نسقه الطبيعي وإنجاح مسار الاستثمارات بعد تحقيق نجاح على المستوى السياسي والأمني.
وأبدى أكثر من متدخل خلال المؤتمر الاقتصادي الذي احتضنه تونس يوم أمس تحت شعار «استثمر في تونس الديمقراطية الناشئة» على أهمية رجوع رؤوس الأموال إلى تونس.
وخصص المؤتمر الاقتصادي الذي سعت الحكومة التونسية منذ أشهر لإنجاحه بعد أشهر من الإعداد، للتعريف بالخطوط العريضة للاستثمار في تونس والترويج لصورة تونس الجديدة من ناحية الاستقرار السياسي والأمني والبحث عن شراكة اقتصادية تنتفع منها كل الأطراف. وأعادت عدة قيادات سياسية التصريح بأن المؤتمر ليس مؤتمرا للمانحين أو لتقديم المساعدات الاقتصادية لبلد مر بثورة اجتماعية حادة بقدر ما يسعى المؤتمر إلى البحث عن شراكة جديدة مختلفة عن السابق.
وجدد مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية خلال أشغال الافتتاح التأكيد على هذه الفكرة بدعوته إلى إنجاح المؤتمر الاقتصادي والبحث عن شراكة جديدة استثنائية دائمة ومفيدة. وقال إن تونس تنطلق اليوم إلى الخط الأخير بإجرائها انتخابات حرة ونزيهة خلال الأشهر القليلة المقبلة وهي مرحلة لم يكن من اليسير بلوغها. وأضاف أن تونس تعمل على تحقيق مناخ ديمقراطي على الرغم من التحديات الاقتصادية والتهديدات الأمنية التي تعترض عملية الانتقال الديمقراطي.
وكان تدخل مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي قد حمل أكثر من أمل لاسترجاع الثقة في مناخ الاستثمار في تونس من خلال كلمة ألقاها على المشاركين في المؤتمر. وقال فالس إن تونس تتوفر على إمكانات بشرية مناسبة وفرص هامة لإنجاح الشراكة الاقتصادية. وجدد فالس استعداد فرنسا لمزيد الاستثمار في تونس وأفاد بوجود مشاريع شراكات متعددة في مجالات الفلاحة والطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي. وقال فالس إن فرنسا تمكنت من توفير قرابة 4000 موطن شغل جديد خلال السنوات الماضية وهي اليوم في انتظار استكمال المشاريع الكبرى التي هي بصدد إنجازها في تونس على حد تعبيره.
وعلى الصعيد الأمني الذي يؤرق المستثمرين، أكد الوزير الأول الفرنسي على مواجهة تونس عدة تحديات إرهابية خطيرة ولكنها استطاعت على حد قوله تجاوزها بفضل مساعدة فرنسا وحلفائها، وأشار إلى أن مواجهة الإرهاب لا تتم إلا باستكمال المسار الديمقراطي وتوفير مشاريع التنمية.
ودعا لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسية إلى حشد الدعم الدولي من أجل تشجيع الاستثمار في تونس. وقال إن قبوله الدعوة للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي في تونس جاء لاقتناعه بضرورة إنجاح المرحلة الانتقالية. وأشار فابيوس إلى زيارة الفرنسي فرنسوا هولاند إلى تونس مرتين خلال سنة واحدة، وقال إن ذلك دليل على وقوف فرنسا إلى جانب تونس التي هي على وشك الانتهاء بنجاح من المرحلة الانتقالية. وقال إن المعركة ضد الإرهاب متواصلة ولا يمكن مواجهته إلا بمواصلة السير نحو الديمقراطية وتنظيم انتخابات حرة. وجدد دعوة الحاضرين لإعادة الاستثمار إلى تونس وقال إن فرنسا ستقف إلى جانب تونس وتدعم كل الأطراف التي تعمل على إنجاح التجربة التونسية.
وتخشى تونس من بقاء عدة وعود بالاستثمار حبرا على ورق وكان مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية قد نبه إلى هذا الأمر في تصريحات إعلامية بالقول إن عدة دول وعدت بتقديم مساعدات إلى تونس بقيمة 20 مليار دولار أميركي ولكن تلك الوعود لم تتحقق.
وقدم حكيم بن حمودة وزير الاقتصاد والمالية التونسي خلال أشغال المؤتمر الاقتصادي، استراتيجية الحكومة التونسية على المستوى الاقتصادي في خمس نقاط ستمثل خارطة طريق أمام المستثمرين الأجانب والمحليين.
وقال إن تكلفة عملية الانتقال الديمقراطي كانت كبيرة وأثرت على الاقتصاد التونسي مما استوجب تنفيذ تدقيق شامل على مفاصل الاقتصاد التونسي واتضح من خلال التدقيق ضعف النمو الاقتصادي وهشاشة مكونات الاقتصاد وتنامي الضغوط على المالية العمومية وتراجع على مستوى توازن الميزان التجاري.
وعرض استراتيجية الحكومة التونسية في هذا المجال وقال إن تونس تعمل على إعادة التوازنات الكبرى للدولة من خلال الزيادة في مداخيل الجباية ومتابعة المتهربين من الضرائب. أما النقطة الثانية فهي تتمثل في إعادة نسق الاستثمار وفتح أبواب التشغيل عبر تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية على الاستثمار في تونس وهو ما يعيد قطار التنمية والتشغيل إلى السكة.
أما النقطة الثالثة فهي عبارة عن مجموعة من الإصلاحات الهيكلية الضرورية التي اعتمدتها تونس وتشمل القطاع المصرفي والمالي وكذلك الجبائي. أما النقطة الرابعة فهي تعتمد على إشراك مجموع القوى السياسية والاجتماعية في الحوار الاقتصادي والانطلاق في مجموع الإصلاحات الاجتماعية ومن بينها إصلاح الصناديق الاجتماعية نتيجة تدهور موازناتها السنوية. وتشمل النقطة الخامسة والأخيرة الدعوة إلى التنمية المتوازنة من خلال إعطاء المناطق الداخلية الأولوية في توزيع مشاريع التنمية المزمع تنفيذها من خلال مشاريع شراكة جديدة مع عدة أطراف مالية وهياكل تمويل دولية.
وختم بن حمودة هذا العرض حول استراتيجية الحكومة التونسية بالقول إن هذه الاستراتيجية «ليست تحديدا للخيارات الاقتصادية للحكومات اللاحقة وإنما هي بمثابة تدقيق وتشريح للواقع الاقتصادي الحالي وتصور لطرق الخروج من المأزق الاقتصادي» على حد قوله.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.