تنظيمات قطاع التأمين تنذر بخروج بعض الشركات من السوق السعودية

البنك المركزي في البلاد اتخذ خطوات جريئة تجاه عدد منها

محفظة «التأمين الصحي» تسيطر على 53 في المائة من سوق التأمين السعودية («الشرق الأوسط»)
محفظة «التأمين الصحي» تسيطر على 53 في المائة من سوق التأمين السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

تنظيمات قطاع التأمين تنذر بخروج بعض الشركات من السوق السعودية

محفظة «التأمين الصحي» تسيطر على 53 في المائة من سوق التأمين السعودية («الشرق الأوسط»)
محفظة «التأمين الصحي» تسيطر على 53 في المائة من سوق التأمين السعودية («الشرق الأوسط»)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن القرارات الجديدة التي سنّتها مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (البنك المركزي)، تجاه عدد من شركات التأمين في البلاد؛ من المتوقع أن تقود إلى خروج عدد من هذه الشركات من السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بأن تكون درسا لمجالس إدارات الشركات الأخرى، ما يقودها إلى محاولة تصحيح الأوضاع.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن «ساما» السعودية أبدت توجهات كبيرة خلال الآونة الأخيرة نحو إعادة تنظيم سوق التأمين في البلاد. وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه عدد من شركات التأمين المدرجة في تعاملات سوق الأسهم المحلية، أوضاعا مالية سيئة للغاية، بسبب تراكم معدلات الخسائر، وتآكل رؤوس أموالها.
وبحث البنك المركزي السعودي خلال الفترة الماضية عن مخارج عدة للشركات المنهارة ماليا بهدف المحافظة على حقوق المستثمرين الأفراد، ما دفعها إلى قبول طلبات زيادة رأسمال بعض الشركات وفقا للضوابط المسبقة، وهي طلبات تقدمت بها عدد من شركات التأمين المدرجة في السوق المالية السعودية خلال الآونة الأخيرة.
وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي في آخر قراراتها الجريئة المتعلقة بشركات التأمين في البلاد، أن شركة «سند للتأمين» لم تقدم حتى تاريخه خطة تحقق المتطلبات التي وضعتها المؤسسة، وقالت: «حيث إن استمرارية تردي الوضع المالي والإداري للشركة من شأنه التأثير بصورة خطيرة على قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها، فقد قامت المؤسسة بتطبيق ما جاء في المادة 19 من نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي، وذلك بمنع الشركة من قبول مكتتبين جدد في أي من أنشطتها التأمينية، وبالتالي منعها من إصدار أو تجديد أي وثيقة تأمين أيا كان نوعها، حتى صدور قرار بأن الشركة صححت أوضاعها».
كما أعلنت «ساما» السعودية أواخر الشهر المنصرم، أن شركة «وقاية للتأمين» لم تلتزم ممثلة في مجلس إدارتها في المقام الأول، بتنفيذ قرارات المؤسسة المعلن عنها، والتي اشتمل عليها خطاب الإنذار النهائي الموجه لها، وقالت: «حيث إن الخطة - التي أُلزِمت الشركة بتقديمها للمؤسسة - جرى تقديمها بعد المدة المحددة للشركة، ولم تكن بشكل مهني وعملي يُسهم تنفيذها بصورة إيجابية في تصحيح الوضع المالي المتردي للشركة، ولتأثير تردي الوضع المالي للشركة بصورة خطيرة على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، فقد قامت مؤسسة النقد بتطبيق ما جاء في المادة 19 من نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، وذلك بمنع الشركة من قبول مكتتبين جدد في أي من أنشطتها التأمينية، وبالتالي منعها من إصدار أو تجديد أي وثيقة تأمين أيا كان نوعها».
ووفقا للتطورات الحالية التي يشهدها قطاع التأمين السعودي، فإن فرصة خروج شركات تأمين محلية من السوق نهائيا أصبحت واردة للغاية، يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه الشركات المعنية بالبحث عن مخرج مناسب من أزماتها المالية التي تعانيها حاليا، ما يجعل إعادة هيكلة نشاط الشركة أمرا واردا للغاية.
وتعليقا على هذه المستجدات، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس؛ أن سوق التأمين السعودية تمثل فرصة واعدة للشركات التي تستطيع المنافسة على كعكة السوق، وقال: «على الشركات إعادة ترتيب ملفاتها بهدوء، خصوصا أن هناك أموال مستثمرين أفراد في الشركات المدرجة بسوق الأسهم المحلية».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي رفعت فيه شركات تأمين سعودية أسعار خدمات التأمين الصحي على الشركات والأفراد بنسبة 21 في المائة خلال الفترة القريبة الماضية، جاء ذلك بعد أن دخلت وثيقة التأمين الجديدة التي أصدرها مجلس الضمان الصحي في البلاد حيز التطبيق قبل نحو شهرين، بحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» حينها.
وأكد مسؤول رفيع المستوى في إحدى شركات التأمين السعودية لـ«الشرق الأوسط»، (طلب عدم الكشف عن اسمه)، أن شركات التأمين قامت برفع أسعار خدمات التأمين الصحي على الشركات والأفراد بسبب دخول وثيقة التأمين الجديدة حيز التطبيق بدءا بمطلع يوليو (تموز) الماضي.
وأوضح المسؤول نفسه أن وثيقة التأمين الصحي الجديدة رفعت الحد الأعلى للغطاء التأميني للشخص المؤمن عليه إلى 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار) في العام الواحد، بدلا من مستوياتها السابقة عند قيمة 250 ألف ريال (66.6 ألف دولار)، الأمر الذي قاد شركات التأمين المقدمة لخدمات التأمين الصحي إلى رفع أسعارها بصورة ملحوظة.
وفي السياق ذاته، تسيطر محفظة «التأمين الصحي» على 53 في المائة من سوق التأمين السعودية، في حين تسيطر محفظة «التأمين على المركبات» على ما نسبته 23 في المائة من سوق التأمين في البلاد، بحسب آخر الإحصاءات عام 2013.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.