السعودية أول دولة عربية تنضم لمجموعة العمل المالي «فاتف»

السعودية أول دولة عربية تنضم لمجموعة العمل المالي «فاتف»
TT

السعودية أول دولة عربية تنضم لمجموعة العمل المالي «فاتف»

السعودية أول دولة عربية تنضم لمجموعة العمل المالي «فاتف»

انضمت السعودية، يوم أمس، لمجموعة العمل المالي (فاتف)، لتكون بذلك أول دولة عربية تنضم إلى المجموعة، وذلك بعد موافقة أعضاء المجموعة على منح المملكة مقعد عضو لديها، خلال اجتماعهم الذي عقد في مدينة أورلاندو بالولايات المتحدة الأميركية.
ويأتي انضمام المملكة في الوقت الذي تحتفل فيه مجموعة العمل المالي (فاتف) بمرور 30 عاماً على تأسيسها، وانعقاد أولى اجتماعاتها في مدينة باريس الفرنسية في عام 1989م. وقد جاءت الموافقة بعد أن قدمت المملكة تقارير عن التقدم الملموس الذي حققته، موضحة الإجراءات والجهود التي بذلتها في تنفيذ خطة العمل المعتمدة من قبل مجموعة العمل المالي.
يذكر أن المملكة عضو مؤسس لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا فاتف) منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2004م. وقد تلقت المملكة دعوة من مجموعة العمل المالي في بداية عام 2015م للانضمام كعضو مراقب إلى عضوية «فاتف»، وهي المجموعة المعنية بإصدار المعايير والسياسات وأفضل الممارسات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
وجاءت الدعوة تثميناً لمكانة المملكة على المستويين الدولي والإقليمي، وللجهود والإجراءات التي تقوم بها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، ووفائها بالمعايير والمتطلبات الدولية الصادرة في هذا الشأن، والتزامها بالاتفاقيات الدولية كافة والثنائية المتعلقة بهذا المجال.
وبعد تلقي الدعوة، صدرت موافقة مجلس الوزراء السعودي بالبدء في إجراءات الانضمام إلى هذه المجموعة الدولية المهمة، حيث حصلت المملكة على مقعد عضو مراقب في المجموعة في شهر يونيو (حزيران) من عام 2015م، على أن تقوم المملكة باستكمال إجراءات الانضمام، ومنها إجراء عملية التقييم المتبادل للمملكة، للحصول على العضوية في المجموعة.
وأنهت المملكة عملية التقييم المتبادل في يونيو 2018م، وأثبتت مدى فعالية وكفاءة إجراءات المكافحة التي تقوم بها الجهات المعنية في المملكة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، الذي تبين من خلال نتائجه ارتفاع مستوى فعالية وكفاءة إجراءات المكافحة في المملكة.
ويُعد حصول المملكة على عضوية مجموعة العمل المالي منسجماً مع جهودها وبرامجها المالية والاقتصادية، وتحقيقاً لرؤية المملكة 2030 التي تهدف لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وزيادة كفاءة القطاع المالي، وهي أحد الأهداف المهمة لبرنامج تطوير القطاع المالي، بقيادة وزارة المالية.
وبحصول المملكة على العضوية في مجموعة العمل المالي، يكون عدد الأعضاء الدائمين في المجموعة حالياً 39 عضواً، منهم أبرز الدول المؤثرة على مستوى العالم، مثل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وأغلب دول مجموعة العشرين.
وسيعزز انضمام المملكة للمجموعة دورها في المحافل الدولية، ويساهم في إبراز جهودها بشكل أكبر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وإيجاد مزيد من التوازن الجغرافي للدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي، باعتبارها دولة لها ثقلها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إضافة إلى ذلك، فإن مشاركة المملكة خبراتها وتجاربها مع الدول الأعضاء في المجموعة سيسهم في تطوير وإكمال المنظومة العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. وبعضويتها في المجموعة، ستتمكن المملكة من الحصول على فرصة المشاركة بشكل مباشر في صياغة قرارات وسياسات «فاتف».
كما أن انضمام المملكة إلى مجموعة العمل المالي سيسهم في تعزيز وتطوير قدرات وخبرات المختصين في المملكة، من خلال الاطلاع المباشر على تجارب وخبرات الدول المتقدمة، والمشاركة في المناقشات المطروحة خلال الاجتماعات العامة للمجموعة، والمشاركة في أعمال وأنشطة فرق العمل.
وقد ترأس الدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، مشيداً بالدعم اللامحدود الذي قدمته القيادة السعودية في هذا الجانب، والذي قال عنه إنه سيضاف إلى الإنجازات والمكتسبات التي تحققت للمملكة. كما ثمّن المحافظ الجهود المبذولة، والتعاون والتنسيق بين الجهات كافة المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، واللجان ذات العلاقة في المملكة التي ساهمت بشكل كبير في اجتياز المملكة عملية التقييم المتبادل، والحصول على العضوية في المجموعة.
وأوضـح الخليفي أن هذا الإنجاز الذي تحقق للمملكة هو تقدير للدور الكبير الذي تؤديه المملكة في مجال مكافحة غسل الأموال على المستويين الدولي والإقليمي، وما تقدمه من دعم للجهود والإجراءات الدولية الرامية لمكافحة الجريمة بمفهومها الشامل، بما فيها جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وحرصها على العمل مع منظمات المجتمع الدولي المعنية، بما يخدم مصالح الدول والشعوب.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

تقرير إخباري حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)

الذهب يرتفع قليلاً بدعم من تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
TT

الذهب يرتفع قليلاً بدعم من تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً يوم الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط، فيما يقيّم المستثمرون احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، ويترقبون مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

وبحلول الساعة 02:59 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4175.60 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4196.40 دولار، وفق «رويترز».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم تريد»، إن الذهب سجل ارتفاعاً طفيفاً مع بداية الأسبوع، مستفيداً من تراجع أسعار النفط في ظل انعكاساته على توقعات التضخم.

وأضاف أن استمرار انخفاض أسعار النفط أو تراجع عوائد السندات بصورة أوضح قد يوفر دعماً قوياً للذهب على المدى القريب، إذ من شأن العاملين تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

وتراجعت أسعار النفط يوم الاثنين، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منح إعفاءات من العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسية.

في المقابل، أظهرت بيانات أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة وسلع أخرى، مما عزَّز المؤشرات على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المعنية بتحديد أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الأسبوع المقبل. ويعتمد «الاحتياطي الفيدرالي» على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في متابعة التضخم وتقييم مدى اقترابه من مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً نسبته 16 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، مقابل احتمال يبلغ 92 في المائة لرفعها في ديسمبر.

وعلى الرغم من أن الذهب يُستخدم عادةً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي سياق متصل، قال صندوق النقد الدولي يوم الجمعة إن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل خلال الفترة المتبقية من العام، في مسعى لاحتواء الضغوط التضخمية.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 في المائة إلى 57.54 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1642.29 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة إلى 1129.13 دولار.


النفط يتراجع مع إعفاءات ترمب لروسيا من عقوبات ورسوم جمركية

محطة سنكور لاستخراج النفط من الرمال النفطية في رمال ألبرتا النفطية التي تضم أحد أكبر احتياطيات النفط غير التقليدية في العالم (رويترز)
محطة سنكور لاستخراج النفط من الرمال النفطية في رمال ألبرتا النفطية التي تضم أحد أكبر احتياطيات النفط غير التقليدية في العالم (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع إعفاءات ترمب لروسيا من عقوبات ورسوم جمركية

محطة سنكور لاستخراج النفط من الرمال النفطية في رمال ألبرتا النفطية التي تضم أحد أكبر احتياطيات النفط غير التقليدية في العالم (رويترز)
محطة سنكور لاستخراج النفط من الرمال النفطية في رمال ألبرتا النفطية التي تضم أحد أكبر احتياطيات النفط غير التقليدية في العالم (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، الاثنين، من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية، في خطوة قد تمهد لزيادة صادرات الوقود الروسي، بينما لا تزال اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز تضغط على الأسواق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.98 دولار، بما يعادل 1.8 في المائة، إلى 107.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلقت الجمعة عند أعلى مستوى لها منذ 19 مايو (أيار). كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 دولار، أو 1.14 في المائة، إلى 100.25 دولار للبرميل، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى إغلاق منذ 17 سبتمبر (أيلول).

ووقَّع ترمب، الجمعة، أمراً تنفيذياً يقضي بتعليق عقوبات ورسوم جمركية رئيسية بموجب قانون «غراهام»، الذي أقره الشهر الماضي تحت ضغط مشرعين سعوا إلى زيادة الضغوط على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا. غير أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن الرئيس سيخصص فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي العالمي لهذه الإجراءات.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، إن الخطوة تبدو محاولة جديدة من ترمب للحد من أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لكنها لا تعالج اضطرابات الإمدادات الفعلية في مضيق هرمز، حيث تتواصل الهجمات على ناقلات النفط.

من جانبه، قال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، إن الإعفاءات الأميركية قد تؤدي إلى زيادة صادرات الوقود الروسي، لكن الرسائل المتباينة بشأن الإجراءات ومدتها تثير حالة من عدم اليقين، مضيفاً أن الأسواق لن تحتسب زيادة مستدامة في الإمدادات بالكامل قبل اتضاح التفاصيل.

وتأتي الخطوة بعد اتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تصدير الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، يبدأ بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الحالي، قبل أن يرتفع إلى نحو 7.6 مليون برميل شهرياً. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الإجراءات الأميركية ستضر ببلاده.

تراجع حاد في صادرات الشرق الأوسط

وكان خام برنت قد تجاوز لفترة وجيزة مستوى 110 دولارات للبرميل، الجمعة، للمرة الأولى منذ مايو، مع تصاعد التوترات والتهديدات الأمنية في الشرق الأوسط، وما أثارته من مخاوف بشأن سلامة الشحنات وتشدد الإمدادات العالمية.

وأفادت شركة «كبلر» للتحليلات بأن تدفقات النفط الخام من الخليج تراجعت بشدة، مع تكثيف الهجمات على السفن التجارية، إلى متوسط يومي بلغ نحو 8.5 مليون برميل خلال الأيام السبعة الماضية، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق. وأضافت الشركة أنها رصدت ما لا يقل عن عشرة حوادث مؤكدة استهدفت سفناً تجارية خلال الأسبوع الماضي.

وفي تطور قد يزيد المخاطر الإقليمية، أعلنت مصر استعدادها لتقديم الدعم الذي تحتاج إليه السعودية لحماية أمنها واستقرارها في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وتوقع بنك «دي بي إس» بقاء أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مشيراً إلى أن إيران والقوى المتحالفة معها ستسعى إلى إبقاء أسعار النفط والوقود المحلية ضمن أبرز مصادر الضغط على الناخبين الأميركيين.

وقال سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة لدى البنك، إن ترمب يجرب وسائل مختلفة لكبح الأسعار من دون تقديم تنازلات مباشرة لإيران، لكنه أضاف أن هذه الإجراءات، بما فيها الإعفاءات من العقوبات على روسيا، تظل حلولاً قصيرة الأجل، ومن غير المرجح أن تُحدث تأثيراً هيكلياً يُذكر في وضع الإمدادات.


الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.