السعودية: هذه مهام وترتيبات مركز «الإقامة المميزة»

يتمتع بالشخصية الاعتبارية ويرتبط تنظيمياً بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية

يكون المقر الرئيسي لمركز «الإقامة المميزة» بوزارة الداخلية وله ميزانية سنوية مستقلة («الشرق الأوسط»)
يكون المقر الرئيسي لمركز «الإقامة المميزة» بوزارة الداخلية وله ميزانية سنوية مستقلة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: هذه مهام وترتيبات مركز «الإقامة المميزة»

يكون المقر الرئيسي لمركز «الإقامة المميزة» بوزارة الداخلية وله ميزانية سنوية مستقلة («الشرق الأوسط»)
يكون المقر الرئيسي لمركز «الإقامة المميزة» بوزارة الداخلية وله ميزانية سنوية مستقلة («الشرق الأوسط»)

كشفت السعودية اليوم (الجمعة)، عن معلومات جديدة بشأن مركز «الإقامة المميزة» التي وافق مجلس الوزراء على نظامها في 14 مايو (أيار) الماضي، بهدف تنشيط الاقتصاد والقضاء على التستر.
وبحسب الترتيبات التنظيمية لمركز «الإقامة المميزة»، التي نشرتها الجريدة الرسمية، فإن المركز يكون مقره الرئيسي بوزارة الداخلية، وله أن ينشئ فروعاً أو مكاتب بحسب الحاجة. كما يتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري، ويرتبط تنظيمياً بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وتكون له ميزانية سنوية مستقلة.
ويختص المركز بتنظيم وإدارة جميع ما يتصل بالإقامة المميزة من خلال اقتراح الأنظمة ذات الصلة وتعديل المعمول به منها، والرفع عن ذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، وتلقي الطلبات، ودراستها، والنظر في الموافقة عليها. كما ينظم المؤتمرات والندوات والمعارض الداخلية والخارجية ذات الصلة بمجال عمله، ويعد تقارير عن تطبيق الإقامة المميزة، ويقترح ما يراه في شأنها، تمهيداً لعرضها على مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وتكون للمركز لجنة إشرافية برئاسة وزير الداخلية، وعضوية كل من وزراء: «الاقتصاد والتخطيط، والمالية، والتجارة والاستثمار، والخارجية، والعمل والتنمية الاجتماعية، والإعلام، والحج والعمرة»، بالإضافة إلى عضوين اثنين يصدر بتسميتهما قرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وتتولى اللجنة الإشراف على إدارة شؤون المركز وتصريف أموره، واتخاذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أهدافه، حيث تقوم بإقرار سياساته العامة والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها، وكذلك إقرار هيكله التنظيمي، وإجراءات عمله، ولوائحه المالية والإدارية بالاتفاق مع وزارة المالية.
ويوافق المركز على مشروع ميزانية المركز وحسابه الختامي والتقرير السنوي، وقبول التبرعات والهبات والمنح والوصايا والأوقاف التي تقدم إليه، وإنشاء فروع أو مكاتب له، كما ينظر في تقارير سير العمل، ويُعيّن مراجع حسابات خارجيا ومراقبا ماليا داخليا، ويوافق على إبرام الاتفاقيات والعقود، ويحدد المقابل المالي لما يقدمه من خدمات وأعمال ترى اللجنة استحصاله عنها.
ويحق للجنة التي تجتمع مرة كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الحاجة إلى ذلك، تشكيل لجان دائمة أو مؤقتة من أعضائها أو من سواهم، تعهد إليها بما تراه من مهمات، على أن يحدد قرار تشكيل كل لجنة رئيسها وأعضاءها واختصاصاتها، ولتلك اللجان الاستعانة بمن تراه لتأدية المهمات المنوطة بها. كما للجنة تفويض بعض مهماتها إلى رئيسها أو أي من أعضائها أو إلى من تراه من منسوبي المركز، وفقاً لما يقتضيه سير العمل.
ويكون للمركز رئيس تنفيذي، يكون تعيينه بقرار من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بناءً على ترشيح اللجنة، حيث يتولى مسؤولية إدارة المركز، واقتراح السياسات العامة والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها، ورفعها إلى اللجنة لإقرارها، والإشراف على تنفيذها بعد إقرارها. كذلك اقتراح هيكل المركز التنظيمي ولوائحه الإدارية والمالية، ورفعها إلى اللجنة لإقرارها. ويُشرف أيضاً على إعداد مشروع ميزانية المركز والصرف منها، والحساب الختامي، والتقرير السنوي، تمهيداً لعرضها على اللجنة. ويتخذ جميع الإجراءات المالية وفق صلاحياته، ويُعيّن العاملين في المركز ويشرف عليهم، ويتعاقد مع الخبراء والمستشارين، ويتابع تنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة أو ذات الصلة بأعمال المركز، ويقدم تقارير دورية إلى اللجنة عن سير أعمال المركز ومنجزاته ونشاطاته، ومقترحات في شأن الموضوعات الداخلة في اختصاصات المركز، الذي يُمثّله أمام القضاء، ولدى الجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات الأخرى ذات العلاقة، وغيرها من الجهات داخل المملكة وخارجها. وله تفويض غيره في ذلك، كما يُبرم الاتفاقيات والعقود بعد موافقة اللجنة، وبحسب الصلاحيات المخولة له.
وتتألف موارد المركز الذي يخضع منسوبوه لنظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية، مما يخصص له من اعتمادات في الميزانية العامة للدولة، والمقابل المالي الذي يتقاضاه عن الخدمات والأعمال التي يقدمها، وما تقبله اللجنة من تبرعات وهبات ومنح ووصايا وأوقاف، وأي مورد آخر تقره اللجنة بما لا يخالف الأنظمة والتعليمات، على أن تودع جميع الإيرادات في حساب جار وزارة المالية بمؤسسة النقد.
وتُعد اللجنة مشروع تنظيم للمركز، وترفعه لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة في شأنه، وذلك خلال مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً من تاريخ الموافقة على هذه الترتيبات.
يذكر أن الإقامة المميزة تتكون من نوعين، هما: «غير محددة المدة، ولسنة واحدة قابلة للتجديد»، ويتمتع حاملها بحقوق ومزايا ويلتزم بما يترتب عليها من واجبات.
ويتمكّن المستفيد من «الإقامة في المملكة مع أسرته (من يعولهم المستفيد من الأزواج، والأولاد ممن لم يتجاوز إحدى وعشرين سنة)، والحصول على تأشيرات زيارة للأقارب، واستقدام العمالة المنزلية بحسب احتياجاته، وامتلاك العقارات للأغراض السكنية، والتجارية، والصناعية، وذلك عدا مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة والمناطق الحدودية».
ويجوز له أيضاً «الانتفاع بالعقارات الواقعة في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لمدة لا تتجاوز تسعاً وتسعين سنة، كما يحق له امتلاك وسائل النقل الخاصة وأي منقولات أخرى يسمح باقتنائها نظاماً في المملكة».
ويحق للمستفيد «العمل في منشآت القطاع الخاص والانتقال بينها، ويشمل ذلك أيا من أفراد أسرته فيما عدا المهن والأعمال التي يحظر على غير السعودي الاشتغال بها ودون إخلال بالرسوم المقررة على غير السعودي، وكذلك حرية الخروج من المملكة والعودة إليها ذاتياً، واستخدام الممرات المخصصة للسعوديين عند دخول المملكة عبر منافذها والخروج منها، ومزاولة الأعمال التجارية وفقاً لنظام الاستثمار الأجنبي».
ويشترط للتقدم بطلب الحصول على الإقامة المميزة «تقديم جواز سفر ساري المفعول، وألا يقل سن المتقدم عن إحدى وعشرين سنة، والملاءة المالية، وتقديم سجل جنائي يثبت خلو المتقدم من السوابق، وتقرير صحي يثبت خلوه من الأمراض المعدية، وأن تكون إقامته نظامية».
وكان وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي قال في تصريح صحافي، إن «نظام الإقامة المميزة سيعزز من التنافسية وسيمكن المملكة من استقطاب مستثمرين وكفاءات نوعية ويحد من التستر، وسيتيح لبعض الإخوة غير السعوديين ممارسة أعمالهم وفق الأنظمة الموجودة، وسيمكنهم من إجراء معاملاتهم واستثماراتهم وشراء العقار السكني والتجاري والصناعي»، مضيفاً أنه «يستهدف نوعية معينة من المستثمرين وأخرى من حاملي هذه الإقامة لتمكينهم من إضافة نوعية».


مقالات ذات صلة

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «حملة العمل الخيري» السادسة، بتبرعين سخييّن بلغا 18.66 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي، والدولي، حسبما أورد المكتب الإعلامي لرئيس وزراء العراق.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.


سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة ⁠التي ⁠تستهدف أراضيها، حسبما ​أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

وقالت ​شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة ‌العُماني تعرضت ‌لهجوم ​الأربعاء، مضيفة أنه لم ⁠ترد تقارير ‌عن ‌أضرار لحقت ​بالسفن ‌التجارية.

وذكر مصدر أمني عُماني أن طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في الميناء، بينما أشارت وسائل ‌إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان أبلغ السلطان ‌هيثم ⁠بأنه سيتم التحقيق في هذه الواقعة.

واستعرض سلطان عُمان والرئيس الإيراني خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثا آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وشدّد الجانبان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، على ضرورة إيقاف التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب.


حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

تحولت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى نمط من الاستنزاف المتبادل القائم على التشغيل والردع والاستمرار، متجاوزة مرحلة التصعيد العسكري المؤقت.

وحسب تقرير صدر الأربعاء عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، فإن الولايات المتحدة تبني حملة ممتدة تستهدف كسر العمق الصاروخي الإيراني، وإعادة الثقة بالممرات البحرية، في حين تراهن إيران على الجغرافيا والبنية الأمنية، وتعطيل مضيق هرمز، لمنع خصومها من تحويل التفوق العملياتي إلى استقرار استراتيجي.

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت بسبب الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

ويرى اللواء الركن البحري عبد الله الزايدي، مستشار أول الدراسات الأمنية والدفاعية في المركز ومُعدُّ التقرير، أن الأزمة دخلت مرحلة مواجهة ممتدة، انتقل فيها الجهد الأميركي من احتواء التهديد الإيراني إلى تقليص قدرة طهران على التجدد والاستمرار، عبر استهداف الصواريخ والمُسيَّرات والبنية العسكرية- الصناعية المرتبطة بها.

مرحلة الاستنزاف

وأشار التقرير إلى أن من أبرز المستجدات اتساع الجهد الأميركي من استنزاف القدرات الإيرانية إلى استهداف البنية العسكرية– الصناعية، مع إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن الحملة باتت تركز على تدمير القدرات الصاروخية والمُسيَّرات، واستنزاف البحرية الإيرانية، بما يدعم حرية الحركة عبر مضيق هرمز.

وبيَّن التقرير أنه بعد إعلان جهات الطاقة الوطنية في قطر والكويت والبحرين حالة «القوة القاهرة»، لم يعد الصراع عسكرياً فقط؛ بل امتدت تداعياته لتطول قطاع الطاقة.

مضيق هرمز

وأظهرت تطورات مضيق هرمز –وفقاً للتقرير– أن إيران لا تزال قادرة على إحداث أثر استراتيجي واسع من دون إغلاق رسمي للمضيق، عبر خفض حركة العبور، ورفع مستوى المخاطر، وتعطيل الثقة التشغيلية بالممرات البحرية.

وأضاف أن «الأزمة -من منظور خليجي- لم تعد مجرد تصعيد خارجي ينعكس على السوق؛ بل تحولت إلى ضغط مباشر على الأمن الوطني وأمن الطاقة وحرية الملاحة».

المسار العسكري

وعسكرياً، يفيد التقرير بأن الحملة الأميركية انتقلت من خفض وتيرة النيران الإيرانية إلى استهداف منهجي لمصادر توليد القوة نفسها، بما يشمل تدمير مخزونات الصواريخ ومنصات الإطلاق، واستنزاف البحرية الإيرانية، وتوسيع الضربات لتشمل مرافق إنتاج المُسيَّرات.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

الجغرافيا الإيرانية

ولفت التقرير إلى أن الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران عمقاً طبيعياً وقدرة دفاعية مركبة، تعتمد على التضاريس الوعرة والتحصينات تحت الأرض والأنفاق والمنشآت المدفونة، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى تعطُّل أكثر من 60 في المائة من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وانخفاض منصات الإطلاق من نحو 400 إلى نحو 150 منصة.

كما يرى أن المؤشرات الحالية توحي بأن طهران تتحرك ضمن استراتيجية استنزاف ممتد، تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة.

إغلاق هرمز

ورغم أن أكثر من 20 مليون برميل يومياً من النفط يمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، فإن تعطيل المرور لا يحتاج إلى إغلاق كامل، بعد أن أثبتت التطورات أن تعطيل حركة العبور يمكن أن يتحقق من دون إعلان حصار رسمي، حسب التقرير.

كما حذَّر من ارتفاع مستوى التهديد في المضيق، مع احتمال أوسع لاستخدام الألغام البحرية بوصفها أداة ضغط مباشرة.

استعادة الثقة التشغيلية

ولم تعد معركة هرمز عسكرية فقط؛ بل اقتصادية أيضاً؛ إذ يشير التقرير إلى أن المسألة باتت تتعلق بإقناع شركات الشحن والتأمين بالعودة إلى العمل في الممر.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (يسار) والمدمرة البريطانية للدفاع الجوي «إتش إم إس ديفندر» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

المخاطر الرئيسية

وحدَّد التقرير عدداً من المخاطر المحتملة، من أبرزها تحوُّل أزمة مضيق هرمز من أزمة أسعار إلى أزمة كميات، واحتمال وقوع احتكاك مباشر نتيجة عمليات مرافقة السفن، إلى جانب ترسُّخ نمط تعطيل العبور من دون إعلان حصار رسمي، ودخول الألغام البحرية في المعادلة.

كما أشار إلى استمرار الإمداد الخارجي للقدرات الصاروخية الإيرانية، واتساع التدويل الاستخباراتي والتهديد السيبراني ضمن المخاطر الرئيسية.

النتائج والاحتمالات

وخلص تقرير مركز الخليج للبحوث إلى أن الاحتمال الأرجح في المدى القصير يتمثل في استمرار تعطيل العبور في مضيق هرمز من دون إغلاق شامل؛ لأن هذا النمط يرفع الكلفة التشغيلية من دون تحمُّل العبء السياسي للحصار المعلن.

كما رجَّح استمرار الاستنزاف الصاروخي الإيراني من دون انهيار سريع، في ظل قدرة الجغرافيا الإيرانية على إطالة أمد المواجهة.