في الوقت الذي تحتدم فيه المناكفات وتبادل الاتهامات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، كشف مسؤول فلسطيني عن لقاء قريب يعقده أعضاء من حركتي فتح وحماس لحل تلك الإشكاليات.
بينما أكدت مصادر مطلعة في فتح أن الحركة مع إعطاء فرصة أخرى لحماس من أجل تسوية الخلافات، لكنها قد تكون «في حل من اتفاق المصالحة إذا لم يطبق حرفيا».
وفي غضون ذلك سعى مسؤولون من الحركتين إلى التقليل من شأن تلك الخلافات ومدى تأثيرها على عمل الوفد الفلسطيني الموحد في مفاوضات القاهرة بشأن الأوضاع في غزة، وقالوا إنهم «متمسكون بالمصالحة الوطنية».
وأوضح فيصل أبو شهلا، القيادي في حركة فتح وعضو الوفد المفاوض في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط» أن «الكل متمسك بالوحدة والمصالحة، ويجب أن تكون هناك مراجعات حتى نستطيع أن نصل إلى أساس ثابت للعلاقة». وأضاف: «من طرفنا نحن متمسكون بإنجاز المصالحة والوحدة الوطنية ونؤمن بأهمية ذلك لمشروعنا الوطني».
واستبعد أبو شهلا أن تؤثر ما وصفها بالمراجعات الضرورية لتصويب الوضع، على المصالحة أو وحدة الوفد الفلسطيني، وقال: «الكل متمسك بوحدة وعمل ودور الوفد الموحد». وأكد أن كل الخلافات بين فتح وحماس ستعالج في لقاء مرتقب بينهما، لم يحدد بعد موعده أو مكانه. وأردف: «يوجد قرار للجنة المركزية للقاء حماس وقد تبلغت الحركة بذلك».
ويعتقد أن اللقاء سيعقد في القاهرة هذا الشهر، لأن حركة حماس أبدت رغبة في معالجة القضايا الخلافية على طاولة المباحثات. وجاء في بيان أصدرته الحركة أن تصرفات السلطة لن تغير من سياسة وقرار الحركة في توجهها نحو تحقيق الوحدة الكاملة ولن تحرف الحركة بوصلتها عن معركتها الأساس مع المحتل. كما طالب المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري عباس بالتوقف عن الحوار عبر الإعلام، وإعطاء الفرصة للحوار والتفاهم بين حركة حماس وحركة فتح.
وتطالب فتح بإنهاء «حكومة الظل التي تقودها حماس في غزة وتمكين حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله من بسط سيطرتها على القطاع، والتوقف عن استهداف ناشطي فتح والتوقف عن أي محاولات لخلق الفوضى في الضفة الغربية».
ونفت حماس أن يكون لها حكومة ظل واتهمت حكومة التوافق بتهميش غزة، وقالت إنها لم تستهدف أبناء فتح، وطالبت السلطة بدفع رواتب موظفيها السابقين.
وستكون هذه القضايا على طاولة اللقاء المرتقب بين حركتي فتح وحماس لمعالجة الخلافات. وأوضحت مصادر في فتح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحركة ستعطي حماس فرصة أخرى من أجل تسوية الخلافات لكنها لن تقبل باستمرار هذا الوضع إلى الأبد». ولمحت إلى أن «فتح قد تكون في حل من اتفاق المصالحة إذا لم يطبق حرفيا بما يعني بسط سيطرة حكومة التوافق على غزة».
وتواصلت المناكفات، أمس بين الطرفين، إذ قالت حماس في بيان إن «هجوم عباس على الحركة استهداف مباشر وإساءة لمقاومة ووحدة شعبنا الفلسطيني». وقال فوزي برهوم، المتحدث باسم حماس في تصريح مقتضب أمس، إن «اتهامات عباس لحماس تحريضية وباطلة، وتهديداته بفك الشراكة مع حماس مخيبة للآمال، وتدمير للمصالحة، وتحقق رغبات أميركا وإسرائيل».
كما دعت حماس عناصرها في الضفة الغربية إلى رفض الاعتقالات السياسية والامتناع عن التجاوب بالمطلق مع الاستدعاءات التي ترسلها أجهزة أمن السلطة.
ودعت حماس حركة فتح إلى وقف مهزلة الاعتقال السياسي والالتفات إلى خيار الوحدة الوطنية الذي تحقق عبر إنجاز المقاومة في معركة العصف المأكول.
وطالبت الحركة المؤسسات القانونية والحقوقية بكشف ما وصفته «جرائم أجهزة الضفة بحق أبنائها في الضفة الغربية، ليطلع العالم على حقيقة الدور العابث الذي تقوم به هذه الأجهزة، بعدما منحت المقاومة الشعب الفلسطيني شرف الانتصار غير المسبوق على الكيان الإسرائيلي».
واتهم ناطق باسم حماس في الضفة السلطة بالعمل على «تطويق إنجازات المقاومة وإبعاد الشعب الفلسطيني عن الإنجاز الأكبر له منذ عام (1948) وهو النصر المبين للمقاومة وسلاحها، من خلال جر الساحة إلى المناكفات من جديد عبر العودة للحديث عن الانقسام ووضع العراقيل أمام دفع رواتب الموظفين في غزة أو أمام أي استحقاق من استحقاقات المصالحة، واشتداد حملات الاعتقال والاستدعاءات بصورة لافتة للنظر».
وكتب اللواء عدنان ضميري، مفوض التوجيه السياسي والوطني في السلطة الفلسطينية على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك »، ردا على حماس: «هذا الجنون غير المبرر من قيادة حماس على السيد الرئيس (محمود عباس) يشير بوضوح إلى الحالة التي وصل لها هؤلاء في اللغة والأخلاق والسياسة ومحاولة تصدير أزماتهم».
وأضاف «لدى الرئيس والسلطة وفتح والحكومة كل النيات الطيبة والإصرار للخروج من الكارثة الإنسانية التي خلفها العدوان الهمجي الإسرائيلي، لكن ذلك لا يعني ألا يقول الرئيس الحقائق لشعبه وللعرب والعالم».
9:41 دقيقه
قيادي في الوفد التفاوضي الفلسطيني: لقاء مرتقب بين فتح وحماس لحسم الخلافات
https://aawsat.com/home/article/177771
قيادي في الوفد التفاوضي الفلسطيني: لقاء مرتقب بين فتح وحماس لحسم الخلافات
مصادر فلسطينية قالت لـ «الشرق الأوسط» أن السلطة في حل من اتفاق المصالحة إذا بقيت حكومة الظل
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
قيادي في الوفد التفاوضي الفلسطيني: لقاء مرتقب بين فتح وحماس لحسم الخلافات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










