الشيخ الفوزان: أصوات تقف على الخط المضاد للعلماء وتقودهم لتوجهات «خاطئة»

قال لـ «الشرق الأوسط» إن من خرج على جماعة المسلمين تجب مقاومته

الشيخ صالح الفوزان
الشيخ صالح الفوزان
TT

الشيخ الفوزان: أصوات تقف على الخط المضاد للعلماء وتقودهم لتوجهات «خاطئة»

الشيخ صالح الفوزان
الشيخ صالح الفوزان

حذر الشيخ صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، من الالتفات لأصوات تقف على الخط المضاد، وتوجه وتغرر بالشباب وتقودهم لوجهات خاطئة، وتدعو إلى رفض حضور دروس العلماء وتلقي العلم عنهم.
وقال الشيخ الفوزان لـ«الشرق الأوسط» إن الخروج على ولي الأمر «محرم وخطر»، مشيرا إلى أن الأمر بالجهاد وتكوين الجيوش من اختصاص ولي الأمر.
وأكد أن دور هيئة كبار العلماء وكل عالم عنده أهلية علمية، أن يبيّن للناس خطر الإرهاب، وحكم من قام به أو انتمى إليه بأنه يحال إلى المحكمة الشرعية، وذلك لإصدار الحكم الشرعي في حقه؛ دفعا لشره، ووقاية للمجتمع منه، مبينا أنه لا يجوز السكوت عن ذلك، مستشهدا بقول الله تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ»، وقال الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ».
وشدد الفوزان على أن دور العلماء لم يقل في التوعية من مخاطر الإرهاب، لافتا إلى أن كتب العقائد وكتب الفقه ممتلئة بالتحذير منه، وبيان أحكامه وأهله، وأن العلماء يشرحون ذلك في المقررات الدراسية، وفي دروس المساجد والمحاضرات، والمؤلفات، مستدركا «هناك من يكون على الخط المضاد فيوجه الشباب لوجهة خاطئة، ويحذر من العلماء، ومن حضور دروسهم وتلقي العلم عنهم». وذكر أن الخروج على ولي الأمر يعد «محرما» وخطرا ومخالفا لقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»، وقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة»، لافتا إلى أن من خالف ذلك فإنه يقدم للمحكمة الشرعية لينال عقابه الشرعي.
وبيّن عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، أن الأمر بالجهاد وتكوين الجيوش من اختصاص ولي الأمر، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وعمل الأمة، وهذا مذكور بكتب العقيدة، موضحا أن الفتوى في الأمور العامة من اختصاص الجهات المختصة، وأنه لا يجوز للأفراد ولا الجهات غير الرسمية القيام بها، لما في ذلك من الفساد والعواقب الوخيمة على الفرد والمجتمع، ولا يحكم على مسلم بالكفر إلا إذا صدر في حقه حكم شرعي معتمد من المحكمة الشرعية.
وحول التغرير بالشباب السعودي، قال: «إن هناك أعداء للإسلام والمسلمين يستهدفون الشباب للتغرير بهم، وإلقائهم في الفتن، والصراعات، وذلك لتفريق المسلمين وإضعافهم»، داعيا إلى حماية الشباب من شر الأعداء، وذلك بالتربية الصحيحة والتعليم المستقيم على الكتاب والسنة، وعلى أيدي العلماء الراسخين.
وأوضح الشيخ صالح الفوزان أن كل من خرج على أحكام الإسلام وفارق جماعة المسلمين وإجماعهم من الأفراد والجماعات، فإنه ضال مضل تجب مقاومته والأخذ بتطبيق الحكم الشرعي في حقه.
وأشار إلى أن الجهات المختصة الرسمية تبذل جهودا في مكافحة الإرهاب، وكف شر الإرهابيين عن المسلمين، وهذا أمر واجب لا بد من القيام به قطعا لدابر الفساد وحماية للأمن والمجتمع من شر المفسدين، ودعاة الضلال، مفتيا بعدم جواز السكوت على دعاة الضلال وتركهم يعيثون في الأرض فسادا.
من جانب آخر، قال عازب آل مسبل، عضو اللجنة القضائية والإسلامية في مجلس الشورى السعودي، إن هيئة كبار العلماء تعد هيئة علمية لتنظيم عدد من علماء البلاد البارزين يرجع إليهم في المسائل التي تحتاج إلى نظر شرعي يرغب ولي الأمر بمعرفة الحكم فيه، وتتفرع عنها عدة لجان، منها اللجنة الدائمة للإفتاء.
وشدد آل مسبل خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على أن هيئة كبار العلماء تقوم بدور رائد وجليل، وتابع يقول: «لها دور في التصدي لظاهرة الإرهاب وتعزيز الأمن الفكري، فهي كانت تحتل مكانا سامقا في وسط المؤسسات العلمية، إلا أنها جزء من منظومة متكاملة تمثل بمجموعها التطبيق الفعلي لوسطية الإسلام ومنهجيته المعتدلة، سواء بما يقوم به أعضاؤها من دروس ومحاضرات وندوات علمية وفتاوى، وما تصدره بمجموعها أو أفرادها من بيانات حول مستجدات القضايا».
وذكر أن أول من يبادر بشجب واستنكار الأعمال الإرهابية هم أعضاء هيئة كبار العلماء، نظرا لما يتحمّلونه من واجب البيان تجاه الأمة.
وحول الفتوى التي تصدر من أشخاص غير مصرح لهم في الفتيا، أكد آل مسبل أنه صدر توجيه خادم الحرمين بقصر الفتيا على أعضاء هيئة كبار العلماء في الأمور العامة، ومن خالف ذلك فأفتى في أمر عام يكون أثره منعكسا على الأمة فقد خالف ولي الأمر، موضحا أن من أفتى بجواز الخروج على ولي الأمر فهو ساعٍ بالفتنة.
وأفاد بأن هناك استغلالا للعاطفة الدينية لدى الشباب السعودي الذين تربوا على حب الدين وإقامة شعائره، وأن دعاة الفتنة يدخلون عليهم من باب أن الدين قد ضاع تحت مسميات التطوير أو التحديث، ومضى يقول: «انخدع بهذه الدعاوى من لا نظر له من صغار السن وبعض الجاهلين الذين لم يفرقوا بين مراتب الدين وثوابته ومساحات العفو التي ورد بها ديننا الحنيف، وليس هذا الاستغلال مقصورا على ذوي الأفكار الحزبية الضيقة، بل يصل إلى أكبر من ذلك لمخابرات دول ذات مصالح كبرى، لكن الغالبية العظمى من أبناء هذا الوطن تشكل وحدة صمود وتصد قوي لكل من تسول له نفسه الإفساد داخل هذا البلد أو النيل من وحدته وقادته وعلمائه».
وشدد عضو مجلس الشورى على أن السعودية قامت بجهد عظيم في مناصحة من تأثر بالأفكار المنحرفة التكفيرية، انطلاقا من ثوابتها وثباتها ورسالتها الصادقة لتجسير العلاقة مع من غرر بهم، مستخدمة أرقى أساليب الحوار مع من تحاورهم ليستشعروا أن البلاد التي ترعرعوا على أرضها واحتضنتهم صغارا، هي لا تزال تعمل بكل صدق وإخلاص على احتواء أبنائها وإعادتهم إلى الصواب والرجوع عن الخطأ، فاتحة لهم أبواب الأمل لتبعدهم عن مسالك الضلال المدمرة والمهلكة في الدارين.
وأفاد بأنه بفضل جهود المناصحة عاد عدد كبير ممن تمت مناصحتهم إلى حياتهم السوية وإلى أهلهم وأبنائهم، بل أصبحوا هم من يحذر من سبيل أهل الضلال.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.