ترمب اتهم إيران بارتكاب «خطأ جسيم»

تحذير ديمقراطي من {الانجرار إلى حرب}

ترمب اتهم إيران بارتكاب «خطأ جسيم»
TT

ترمب اتهم إيران بارتكاب «خطأ جسيم»

ترمب اتهم إيران بارتكاب «خطأ جسيم»

شهدت واشنطن، أمس (الخميس)، اجتماعات متواصلة، عسكرية وسياسية، ركّزت على تداعيات إسقاط إيران طائرة استطلاع أميركية فوق مياه الخليج، والرد الأميركي على هذا «الخطأ الجسيم» الذي ارتكبه الإيرانيون، بحسب وصف الرئيس دونالد ترمب.
وعُقد في البيت الأبيض صباح أمس اجتماع حضره كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي وقيادات عسكرية من القيادة المركزية، فضلاً عن مسؤولين من القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم) شاركوا عبر الفيديو. وبعد الظهر عُقد اجتماع موسع آخر للرئيس ترمب مع كبار أركان إدارته وقادة الكونغرس والجيش والاستخبارات حيث برز انقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين حول توجيه ضربة محتملة لإيران. فقد قال تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، إن «الرئيس ربما لا يعتزم الذهاب إلى حرب، لكننا قلقون من أن ينجر هو والإدارة إلى حرب»، بحسب وكالة {رويترز}. وشدد على ضرورة الحصول على قرار من الكونغرس بشأن التمويل قبل الشروع في أي عملية عسكرية. أما رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، فقالت إن الوضع مع إيران يتطلب «نهجاً قوياً وذكياً واستراتيجياً، وليس متهوراً»، مضيفة أنه يجب الحصول على تفويض جديد من الكونغرس باستخدام القوة العسكرية.
في المقابل، شدّد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على أن إدارة ترمب تقوم بـ«ردود محسوبة» تجاه إيران.
وكان ترمب قد قال قبل ذلك، خلال مؤتمر صحافي لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في البيت الأبيض، إن استهداف إيران للطائرة المسيّرة في المياه الدولية في الخليج «موثّق»، نافياً بالتالي تأكيد الإيرانيين أنهم أسقطوا الطائرة في مياههم الإقليمية. وقال ترمب رداً على سؤال حول كيفية الرد الأميركي: «من الواضح أننا لن نتكلم كثيراً، لقد ارتكبوا (الإيرانيين) خطأ جسيماً وستعرفون قريباً كيف سنرد». وأضاف: «هذا البلد (إيران) لن يصمد، وهذا ما يمكنني أن أخبركم به».
وقال الرئيس الأميركي إن من حسن الحظ أن الطائرة التي أُسقطت كانت من دون طيار وإلا فإن الأمر كان أشد خطورة ومختلفاً تماماً. ووصف إسقاط الطائرة بأنه يمثّل منحنى جديداً في تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتابع: «إنني أجد صعوبة في تصديق أن الأمر كان مقصوداً. من الممكن أن الشخص الذي قام بهذا الأمر (إسقاط الطائرة الأميركية) شخص غبي وفاشل (لا يدرك العواقب)».
وأشار إلى أن سياساته تستهدف إنهاء الحروب في منطقة الشرق الأوسط وإرجاع الجنود الأميركيين إلى أرض الوطن.
ومن المقرر أن يكون الرئيس ترمب عقد في الثالثة بعد ظهر أمس، بتوقيت واشنطن، جلسة إحاطة مع قادة الكونغرس في غرفة (situation room) حول الوضع مع إيران. ويفترض أن الجلسة ستكون قد جرت بمشاركة قادة لجان الاستخبارات والشؤون العسكرية ومسؤولي الأجهزة الاستخباراتية.
وقال متحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى الجنرال أكوستا إن الطائرة المسيّرة التي أسقطتها إيران لم تدخل أبدا الأجواء الإيرانية، بعكس ما تدعي طهران. وأضاف في مؤتمر صحافي عبر الهاتف أن الطائرة كانت في مهمة استطلاعية فوق المياه الدولية في مضيق هرمز.
وأوضح أكوستا أن الهجوم «يهدف إلى تعطيل عمليات المراقبة التي نقوم بها بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفط الأسبوع الماضي من قبل إيران، ومحاولة وقف إمدادات الطاقة». وتابع أن «ادعاءات إيران أن الطائرة أسقطت فوق الأراضي الإيرانية هي ادعاءات كاذبة وقد تم ضربها في الأجواء الدولية وسقطت في المياه الدولية»، موضحاً أن «الطائرة أُسقطت حين كانت على بعد 34 كيلومتراً عن الشواطئ الإيرانية».
وختم بالقول إن «هذا الهجوم الإيراني غير المسؤول عرض سلامة الملاحة بين مسقط ودبي وعرض على الأرجح حياة المدنيين للخطر أيضاً».
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن الرئيس ترمب اطلع على تطورات الموقف منذ مساء الأربعاء (بتوقيت واشنطن) حيث زود بإحاطات متتالية، بعد اجتماع عاجل عقد بين القيادة المركزية ومسؤولين في مجلس الأمن القومي إثر إسقاط الطائرة المسيرة.
وجاء ذلك بعد ساعات من بيان لـ«البنتاغون» أقر بأن إيران أسقطت طائرة «غلوبال هوك» من دون طيار. وتسربت أنباء من البيت الأبيض عن تحضيرات لضربة عسكرية أميركية انتقامية «محدودة» تستهدف الحرس الثوري الإيراني أو القوات البحرية الإيرانية. وقال مسؤولون بالبيت الأبيض إن الرئيس ترمب يجري مشاورات مع حلفاء الولايات المتحدة حول طريقة الرد على استفزازات إيران.
وتوقعت أوساط عدة في واشنطن أن يكون الرد الذي قد تلجأ إليه واشنطن بمشاركة دولية وإقليمية، في الوقت الذي يواصل فيه مسؤولون أميركيون لقاءاتهم واتصالاتهم مع عدد كبير من المسؤولين الغربيين والإقليميين، للمشاركة في صوغ رد موحد على التجاوزات الإيرانية.
وعلى صعيد متصل، عقد مسؤولون كبار في إدارة الرئيس ترمب جلسات إحاطة لمجلس الشيوخ لوضع أعضاء الكونغرس في أجواء التصعيد مع إيران. وفيما يرجح أن تبقى تلك الجلسات سرية، أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن الوضع مع إيران خطير وأن الولايات المتحدة لا ترغب في الدخول في حرب.
في المقابل، تصاعدت الأصوات التي تطالب بتوجيه رد قاس ضد إيران لوقف تماديها في المضي بالاستفزازات في منطقة الخليج. وقال السيناتوران الجمهوريان ليندسي غراهام وماركو روبيو إن حرص واشنطن على عدم الدخول في حرب مع إيران، يجب ألا يفهم من قبل قادة طهران على أنه علامة ضعف منها. وطالبا بوضع حد فوري لتلك الممارسات.
من جانبه، حذّر النائب الديمقراطي آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب من أن أي عمل أميركي عسكري ضد إيران يتطلب تعاوناً مع الحلفاء وأن اتخاذ إجراء عسكري أحادي الجانب من إدارة الرئيس ترمب ضد إيران يتطلب الحصول على إذن من الكونغرس.

وقال شيف في ندوة بنادي الصحافة الأميركي بواشنطن مساء الأربعاء إنه يجب حماية حرية الملاحة البحرية ومسارات الشحن في مضيق هرمز لكنه أصر على ألا تكون البداية أميركية. وقال شيف: «يجب ألا نبدأ بمفردنا في حماية مضيق هرمز، هذا الأمر يجب القيام بها مع حلفائنا ولا بد من جهود دولية لحماية الشحن وحرية الملاحة». ووجه رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب انتقادات حادة لإيران باعتبارها المسؤولة عن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط في مضيق هرمز، وقال إن تصرفات إيران كانت متوقعة بسبب انسحاب الرئيس ترمب من الاتفاق النووي مع إيران.
وأصدر جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق وأحد المرشحين الديمقراطيين لرئاسيات 2020 موقفاً مماثلاً، وقال إن سياسة ترمب لاحتواء إيران «كارثية». ورأى أن ابتعاد الرئيس الأميركي «عن الدبلوماسية» جعل الصراع العسكري أكثر ترجيحاً.



صواريخ كروز فرط صوتية صينية تقترب من ترسانة إيران البحرية

إيراني يمسك بيده صحيفة «وطن أمروز» المقربة من «الحرس الثوري» ويظهر صورة صاروخ على غلافها تحت عنوان «المفاجآت البحرية في طهران 19 فبراير الحالي (إ.ب.أ)
إيراني يمسك بيده صحيفة «وطن أمروز» المقربة من «الحرس الثوري» ويظهر صورة صاروخ على غلافها تحت عنوان «المفاجآت البحرية في طهران 19 فبراير الحالي (إ.ب.أ)
TT

صواريخ كروز فرط صوتية صينية تقترب من ترسانة إيران البحرية

إيراني يمسك بيده صحيفة «وطن أمروز» المقربة من «الحرس الثوري» ويظهر صورة صاروخ على غلافها تحت عنوان «المفاجآت البحرية في طهران 19 فبراير الحالي (إ.ب.أ)
إيراني يمسك بيده صحيفة «وطن أمروز» المقربة من «الحرس الثوري» ويظهر صورة صاروخ على غلافها تحت عنوان «المفاجآت البحرية في طهران 19 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

تقترب طهران من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز فرط صوتية مضادة للسفن، في وقت نشرت الولايات المتحدة قوة قتالية بالمياه الإقليمية؛ تحسباً لضربات في عمق الأراضي الإيرانية.

ونقلت «رويترز» عن ستة أشخاص مطلعين على المفاوضات، أن الصفقة الخاصة بالصواريخ الصينية الصنع من طراز «سي إم 302» شارفت على الاكتمال، رغم عدم الاتفاق بعد على موعد للتسليم. ويبلغ مدى الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت نحو 290 كيلومتراً، وهي مصممة لتفادي الدفاعات البحرية عبر التحليق على ارتفاع منخفض وبسرعة عالية.

وقال خبيران في شؤون التسلح إن نشر هذه الصواريخ سيعزز بشكل كبير قدرات إيران الضاربة، ويُشكّل تهديداً للقوات البحرية الأميركية في المنطقة.

ووفقاً للمصادر الستة، ومن بينهم ثلاثة مسؤولين أُبلغوا من قبل الحكومة الإيرانية وثلاثة مسؤولين أمنيين، فإن المفاوضات مع الصين لشراء أنظمة الصواريخ، التي بدأت قبل عامين على الأقل، تسارعت بشكل ملحوظ بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران).

ومع دخول المحادثات مراحلها النهائية الصيف الماضي، سافر كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين الإيرانيين إلى الصين، ومن بينهم نائب وزير الدفاع الإيراني مسعود أورعي، وفقاً لاثنين من المسؤولين الأمنيين. ولم يُكشف سابقاً عن زيارة أورعي.

وقال داني سيترينوفيتش، الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية والباحث حالياً في شؤون إيران لدى «معهد دراسات الأمن القومي» في إسرائيل: «سيكون ذلك تغييراً جذرياً إذا امتلكت إيران قدرة تفوق سرعة الصوت لمهاجمة السفن في المنطقة. فهذه الصواريخ يصعب جداً اعتراضها».

ولم يحدد تقرير «رويترز» عدد الصواريخ المشمولة في الصفقة المحتملة، أو المبلغ الذي وافقت إيران على دفعه، أو ما إذا كانت الصين ستمضي قدماً في الاتفاق في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية لـ«رويترز»: «لدى إيران اتفاقيات عسكرية وأمنية مع حلفائها، والآن هو الوقت المناسب للاستفادة من هذه الاتفاقيات».

ورفضت وزارتا الدفاع والخارجية الصينيتان التعليق حسب «رويترز». ولم يتناول البيت الأبيض مباشرة المفاوضات بين إيران والصين بشأن منظومة الصواريخ عند سؤاله من قبل الوكالة.

سفينة حربية روسية خلال تدريبات بحرية مشتركة في بحر عمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان واضحاً بأنه «إما أن نتوصل إلى اتفاق وإما سنضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة للغاية كما فعلنا في المرة السابقة»، في إشارة إلى المواجهة الحالية مع إيران.

وتعد هذه الصواريخ من بين أحدث المعدات العسكرية التي قد تنقلها الصين إلى إيران، وهو ما يتحدى حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لأول مرة عام 2006. وقد علقت العقوبات عام 2015 في إطار اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وحلفائها، ثم أُعيد فرضها في سبتمبر (أيلول) الماضي.

حشد أميركي

من شأن الصفقة المحتملة أن تؤكد تعميق العلاقات العسكرية بين الصين وإيران في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، ما يعقد جهود الولايات المتحدة لاحتواء برنامج الصواريخ الإيراني والحد من أنشطتها النووية. كما تعكس استعداد الصين المتنامي لإبراز حضورها في منطقة لطالما هيمنت عليها القوة العسكرية الأميركية.

وتجري الصين وإيران وروسيا مناورات بحرية مشتركة سنوية، وفي العام الماضي فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدة كيانات صينية لتزويدها «الحرس الثوري» الإيراني بمواد كيميائية أولية لاستخدامها في برنامج الصواريخ الباليستية. ورفضت الصين هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لم تكن على علم بالحالات المذكورة في العقوبات، وأنها تطبق بصرامة ضوابط التصدير على المنتجات ذات الاستخدام المزدوج.

وخلال استضافة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في عرض عسكري ببكين في سبتمبر، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن «الصين تدعم إيران في حماية سيادتها وسلامة أراضيها وكرامتها الوطنية».

وانضمت الصين إلى روسيا وإيران في رسالة مشتركة بتاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) عدّت أن قرار إعادة فرض العقوبات كان خاطئاً.

وقال أحد المسؤولين الذين أُبلغوا من قبل الحكومة الإيرانية بشأن مفاوضات الصواريخ: «أصبحت إيران ساحة مواجهة بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى».

وتأتي الصفقة في وقت تجمع فيه الولايات المتحدة أسطولاً بحرياً على مسافة قريبة من إيران، يضم حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية، إضافة إلى «يو إس إس جيرالد آر فورد» ومرافقيها. ويمكن للحاملتين معاً حمل أكثر من خمسة آلاف فرد و150 طائرة.

وقال سيترينوفيتش: «لا تريد الصين رؤية نظام موالٍ للغرب في إيران، لأن ذلك سيشكل تهديداً لمصالحها. وهي تأمل في بقاء هذا النظام».

وكان ترمب قد أعلن في 19 فبراير (شباط) أنه يمنح إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي أو مواجهة عمل عسكري.

وتستعد الولايات المتحدة لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية مستمرة قد تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر ترمب بشن هجوم.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

ترسانة مستنزفة

وقال بيتر وايزمان، الباحث الأول في «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، إن شراء صواريخ «سي إم 302» سيمثل تحسناً كبيراً في ترسانة إيران التي استنزفتها حرب العام الماضي.

وتسوق «شركة الصين لعلوم وصناعة الفضاء»، المملوكة للدولة، صاروخ «سي إم 302» على أنه أفضل صاروخ مضاد للسفن في العالم، وقادر على إغراق حاملة طائرات أو مدمرة. ويمكن تركيب نظام الأسلحة على السفن أو الطائرات أو المركبات البرية المتحركة، كما يمكنه استهداف أهداف برية. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.

وقال الأشخاص الستة إن إيران تجري أيضاً محادثات لشراء أنظمة صواريخ أرض - جو صينية محمولة، وأسلحة مضادة للصواريخ الباليستية، وأسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية.

وكانت الصين مورداً رئيسياً للأسلحة إلى إيران في ثمانينات القرن الماضي، غير أن عمليات نقل الأسلحة على نطاق واسع تراجعت في أواخر التسعينات تحت ضغط دولي. وفي السنوات الأخيرة، اتهم مسؤولون أميركيون شركات صينية بتزويد إيران بمواد مرتبطة بالصواريخ، لكنهم لم يتهموا بكين علناً بتزويدها بأنظمة صاروخية كاملة.


الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.