بوتين يحذّر من صدام مسلح «كارثي على المنطقة»

المرشد الإيراني علي خامنئي بجوار منظومة صواريخ {خورداد 3} التي قالت وكالة فارس الإيرانية إنها استخدمت في إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة فوق الخليج أمس (رويترز)
المرشد الإيراني علي خامنئي بجوار منظومة صواريخ {خورداد 3} التي قالت وكالة فارس الإيرانية إنها استخدمت في إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة فوق الخليج أمس (رويترز)
TT

بوتين يحذّر من صدام مسلح «كارثي على المنطقة»

المرشد الإيراني علي خامنئي بجوار منظومة صواريخ {خورداد 3} التي قالت وكالة فارس الإيرانية إنها استخدمت في إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة فوق الخليج أمس (رويترز)
المرشد الإيراني علي خامنئي بجوار منظومة صواريخ {خورداد 3} التي قالت وكالة فارس الإيرانية إنها استخدمت في إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة فوق الخليج أمس (رويترز)

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من «تداعيات كارثية» في منطقة الشرق الأوسط، في حال انزلقت الأمور نحو نزاع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران. وأعرب عن أمل بلاده في «منع وقوع هذا السيناريو».
وقال بوتين خلال لقاء تلفزيوني مفتوح أمس، مع مواطنيه إنه «لا يمكن التكهن بنتائج انزلاق الأمور نحو المواجهة العسكرية». ورأى أن «النزاع العسكري الأميركي - الإيراني سيكون كارثة بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط».
وقال بوتين إن روسيا «لا تريد بالطبع هذا السيناريو، لكن في الولايات المتحدة يقولون إنهم لا يستبعدون استخدام القوة المسلحة. وأريد أن أقول: سيحدث ذلك كارثة، لأنه سيؤدي إلى تصاعد العنف وزيادة عدد اللاجئين من المنطقة».
وزاد أنه «من الصعب للغاية وضع حسابات حول التداعيات في حال استخدام القوة العسكرية»، منوها بأنه «معروف أن الإيرانيين قادرون على الذهاب إلى أقصى حد في حال لزم الأمر للدفاع عن بلادهم وليس بوسع أحد التكهن بالحد الذي يمكن أن يذهب إليه الإيرانيون».
وأعرب بوتين عن ثقته بأن «إيران لا تنتهك شروط خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني».
وزاد أنه لا يرى «أساسا لفرض أي عقوبات على إيران».
تزامن ذلك، مع إعلان روسيا عن «قلق جدي» من احتمال اندلاع حرب جديدة في الخليج، وأعرب نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف عن أسفه «لغياب أي مؤشرات على تخلي واشنطن عن نهج المواجهة مع طهران، واستمرارها في لعبة استعراض العضلات في المنطقة».
وردا على سؤال الصحافيين حول إرسال منظومة صواريخ باتريوت أميركية وطائرات استطلاع مسيرة إلى الشرق الأوسط قال ريابكوف إنه «لا يبقى سوى أن نأسف لعدم وجود علامات على التخلي عن نهج المواجهة. الولايات المتحدة تستعرض عضلاتها، وتبدي عزمها للضغط على إيران، الدولة التي التزمت في السنوات الأخيرة بتنفيذ التزاماتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، ولا تزال من الناحية الفنية ضمن هذا الاتفاق».
وأعرب عن أمله في «ألا يؤدي إرسال قوات ومعدات إضافية إلى منطقة الخليج لإشعال شرارة تؤدي إلى نشوب الحرب»، محذرا من أن «زعزعة الاستقرار أمر خطير للغاية، وخاصة في هذه المنطقة، ولم يفت الأوان بعد، ويجب على جميع الذين يستهينون وبصورة غير مسؤولة بمثل هذه الخطوات، الكف عن ذلك والأخذ بالاعتبار التفكير السليم والحجج، التي تلقي المسؤولية على اللاعبين الدوليين لوقف التدهور، بما فيهم روسيا».
في شأن متصل، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أمس، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش قلق من إسقاط إيران طائرة أميركية مسيرة ويحث كل الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وقال: «من المهم أن تتحلى كل الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي عمل من شأنه تأجيج الموقف».
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس المجتمع الدولي إلى دعم الولايات المتحدة في مواجهة إيران.
وقال: «كثفت إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من اعتدائها على الولايات المتحدة وعلينا جميعا. وأكرر دعوتي لكل الدول المحبة للسلام للوقوف بجانب جهود الولايات المتحدة لوقف الاعتداء الإيراني... إسرائيل تساند الولايات المتحدة في ذلك».
ونفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن تكون القوات المسلحة قد غيرت من درجة تأهبها بالنظر لتصريحات ترمب بشأن إيران.



سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية، أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم، إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو - لا قدَّر الله - تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة في عام 2005. وقال إن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعدُ من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك؛ وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.