الأسواق تنتعش بدعم من الارتياح لتوجهات الفيدرالي

سجل ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسيا مرتفعا خلال تعاملات أمس بعد فتح السوق مباشرة (أ.ب)
سجل ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسيا مرتفعا خلال تعاملات أمس بعد فتح السوق مباشرة (أ.ب)
TT

الأسواق تنتعش بدعم من الارتياح لتوجهات الفيدرالي

سجل ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسيا مرتفعا خلال تعاملات أمس بعد فتح السوق مباشرة (أ.ب)
سجل ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسيا مرتفعا خلال تعاملات أمس بعد فتح السوق مباشرة (أ.ب)

بدعم من إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على احتمالات خفض سعر الفائدة في الشهر المقبل لمواجهة مخاطر متنامية على النمو العالمي والمحلي، انتعشت أغلب أسواق الرئيسية أمس بشكل قياسي مع شعور المستثمرين بالارتياح.
وأبقى الفيدرالي مساء الأربعاء على سعر الفائدة الرئيسية الأميركية عند مستواها الراهن بين 2.25 و2.5 في المائة، في الوقت الذي تبنى فيه نبرة أكثر مرونة بشأن مستقبل السياسة النقدية.
وأشار المجلس في بيان إلى أنه كان هناك «غموض» بشأن النظرة المستقبلية الاقتصادية، وأنه «سيتصرف بطريقة مناسبة للمحافظة على النمو» مع استمرار التضخم أقل من المستهدف. في الوقت نفسه، لم تظهر كلمة «توخي الصبر» في البيان الصادر عن المجلس بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي استمر يومين، بشأن تحركاته المستقبلية، كما تحول المجلس إلى القول إن النشاط الاقتصادي ينمو «بوتيرة معتدلة» على خلاف بياناته السابقة التي كانت تتحدث عن نمو قوي.
وجاءت خطوة الفيدرالي في الوقت الذي أشار فيه ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق من الأسبوع الحالي، إلى احتمال إقدام البنك على ضخ حزمة إجراءات تحفيز اقتصادي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يهاجم فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس مجلس الفيدرالي جيروم باول بسبب زيادة أسعار الفائدة والسياسة النقدية المتشددة. كما وجه ترمب انتقادا حاد إلى دراغي بعد تصريحات الأخير عن حزمة التحفيز الاقتصادي.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن «مسؤولين مطلعين» أمس أن ترمب قال إنه يعتقد أن من سلطته استبدال رئيس الفيدرالي، لكنه أوضح رغم ذلك لا يخطط لإقالة باول «حاليا».
ويأتي ذلك بعد أن صرح باول في وقت سابق بأنه يعتزم إتمام مدة خدمته رئيسا للمجلس لمدة أربعة أعوام كاملة، رغم انتقاد ترمب لسياسة المجلس. وقال باول خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الأربعاء: «أعتقد أن القانون واضح وأمامي ولاية لمدة أربعة أعوام وأعتزم أن أخدم خلال تلك الولاية كاملة». وذكرت بلومبرغ أن ترمب سبق أن طلب من محامي البيت الأبيض استكشاف خيارات إقالة باول. ولطالما انتقد ترمب باول لـ«عدم فعله ما يكفي» لتعزيز الاقتصاد الأميركي.
وكان استقبال الأسواق لقرار وإشارات الفيدرالي شديد الترحيب. وفي وول ستريت، سجل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسيا مرتفعا خلال التعاملات بعد فتح السوق مباشرة أمس؛ حيث صعد المؤشر بمقدار 23.14 نقطة أو 0.79 في المائة إلى 2949.60 نقطة. كما ارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 161.38 نقطة أو 0.61 في المائة إلى 26665.38 نقطة، فيما زاد المؤشر ناسداك المجمع 100.12 نقطة أو 1.25 في المائة إلى 8087.45 نقطة.
أوروبيا، ارتفعت الأسهم لأعلى مستوى في ستة أسابيع في المعاملات المبكرة الخميس، في الوقت الذي أُضيفت فيه مؤشرات على أن بروكسل ستعلق اتخاذ إجراء عقابي بشأن ميزانية إيطاليا إلى أحدث دلائل على اتجاه بنوك مركزية كبرى لاتخاذ إجراءات تحفيز نقدي.
وانخفضت عوائد سندات منطقة اليورو ونظيرتها الألمانية وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المائة بحلول الساعة 07:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل قطاع البنوك الشديد التأثر بأسعار الفائدة لأداء دون السوق.
وتعزز الضغط على قطاع البنوك، إذ انخفضت أسهم دويتشه بنك 0.6 في المائة بعد تقرير ذكر أن السلطات الأميركية تحقق فيما إذا كان البنك الألماني امتثل لقوانين تهدف إلى منع غسل الأموال وجرائم أخرى.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي للأسهم اليابانية عند مستوى جديد هو الأعلى في ستة أسابيع الخميس بعد إشارات الفيدرالي، لكن ارتفاع الين حد من المكاسب.
وزاد المؤشر نيكي القياسي 0.6 في المائة إلى 21462.86 نقطة، مواصلا مكاسبه بعد صعوده 1.7 في المائة يوم الأربعاء. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3 في المائة، لينهي التعاملات عند 1559.90 نقطة؛ حيث فاق عدد الأسهم الرابحة تلك الخاسرة بواقع 1259 إلى 767 سهما.


مقالات ذات صلة

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

الاقتصاد ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.


«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

أعلن بعض عملاء شركة «قطر للطاقة»، بما في ذلك «شل» و«توتال إنرجيز» وشركات أخرى في آسيا، حالة القوة القاهرة لعملائهم الذين يستوردون الغاز الطبيعي المسال من قطر، من خلالهم، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة

وكانت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقف الإنتاج في منشأتها التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنوياً، وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأثرت حرب إيران على إمدادات الطاقة العالمية، من النفط والغاز، بشكل رفع الأسعار لمستويات قياسية، والتي تتحرك وفقاً لمعطيات جديدة يومياً.


العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».