«داعش» يتجه إلى فتح جبهات جديدة لتأجيل معارك الموصل وتكريت

مسلحون يهاجمون بسيارة مفخخة وقوارب نهرية بلدة الضلوعية شمال بغداد

محافظ الأنبار أحمد الدليمي (الثالث من اليمن) لدى زيارته مع مسؤولين أمنيين وشيوخ عشائر موقعا أمنيا قرب حديثة أول من أمس قبل إصابته بجروح في سقوط قذيفة هاون أطلقها مسلحو «داعش» (أ.ف.ب)
محافظ الأنبار أحمد الدليمي (الثالث من اليمن) لدى زيارته مع مسؤولين أمنيين وشيوخ عشائر موقعا أمنيا قرب حديثة أول من أمس قبل إصابته بجروح في سقوط قذيفة هاون أطلقها مسلحو «داعش» (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتجه إلى فتح جبهات جديدة لتأجيل معارك الموصل وتكريت

محافظ الأنبار أحمد الدليمي (الثالث من اليمن) لدى زيارته مع مسؤولين أمنيين وشيوخ عشائر موقعا أمنيا قرب حديثة أول من أمس قبل إصابته بجروح في سقوط قذيفة هاون أطلقها مسلحو «داعش» (أ.ف.ب)
محافظ الأنبار أحمد الدليمي (الثالث من اليمن) لدى زيارته مع مسؤولين أمنيين وشيوخ عشائر موقعا أمنيا قرب حديثة أول من أمس قبل إصابته بجروح في سقوط قذيفة هاون أطلقها مسلحو «داعش» (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يواصل فيه الطيران الأميركي هجماته على مواقع تنظيم «داعش» في كثير من المحافظات والمدن العراقية، وهو ما أدى إلى إحداث خسائر كبيرة في صفوفه، كان لها الأثر البارز في إيقاف تقدمه في كثير من المدن والمحافظات، لا سيما الموصل وديالى، فإنه بدأ يتجه نحو المناطق التي لا تزال رخوة بالنسبة له، وهي المناطق التي تبدو أكثر قربا من بغداد بهدف إعادة خلط الأوراق، طبقا لما أكده لـ«الشرق الأوسط» مسؤول أمني رفيع المستوى طالبا عدم الإشارة إلى هويته.
وقال المسؤول الأمني إن «الطريقة التي يفكر بها تنظيم (داعش) باتت تختلف عن طريقته السابقة أيام كان يعتقد أنه حقق انتصارات هامة من خلال سرعة احتلال الموصل وتكريت ومناطق أخرى»، مشيرا إلى أن «المتغيرات التي حصلت كانت تتمثل بالحشد الشعبي الذي عزز من معنويات القوات العسكرية، بالإضافة إلى التدخل الأميركي، لا سيما على صعيد الطيران، وهو ما أدى ليس إلى إضعاف قدرات (داعش) البشرية فحسب، وإنما كان له تأثير كبير على تدمير معظم الأسلحة التي حصل عليها التنظيم جراء انسحاب الجيش العراقي، وهي الأسلحة التي تمكن من التمدد بواسطتها في مناطق أخرى، لا سيما تلعفر شمالا، ومن ثم سنجار، وغيرها من المناطق، وديالى جنوبا، بالإضافة إلى مناطق بعيدة، مثل جرف الصخر شمال محافظة بابل، وإلى الجنوب من العاصمة بغداد بنحو 60 كم».
وردا على سؤال بشأن استقدام «داعش» أسلحة وتعزيزات من سوريا إلى العراق، قال المسؤول الأمني إن «الحدود الغربية لا تزال في مناطق شاسعة منها مفتوحة بالفعل، وهو ما يعني تحرك (داعش) بين العراق وسوريا بشكل طبيعي، وإذا ما صحت هذه الأنباء فهي تؤكد ما قلناه؛ حيث إن الأسلحة التي غنمها (داعش) من الجيش جرى تدمير معظمها، والمفارقة أنه في الوقت الذي كان قد نقل أسلحة وتجهيزات من العراق إلى سوريا لتعزيز وضعه هناك، فإنه اليوم يعيدها إلى العراق، وهو ما يوضح حجم المأزق الذي يعانيه».
وحول المعارك في سد حديثة غربي بغداد والضلوعية شمالها، قال المسؤول الأمني إن «معارك سد حديثة حسمت لصالح الجيش وأبناء العشائر، وهناك خطة للتقدم باتجاه بقية مدن أعالي الفرات، مثل عانة وراوة، في حين أن معركة الضلوعية حسمت هي الأخرى، ولكن مشكلة هذه المنطقة لا تختلف عن غيرها من المناطق في محافظة صلاح الدين، وهي مستوى وطبيعة التعاون بين الجيش من جهة والعشائر من جهة أخرى»، موضحا أن «العشيرة الوحيدة التي يبدو موقفها محسوما تماما ضد (داعش) في تكريت هي عشيرة الجبور، وبالتالي فإن (داعش) بدأ يستهدف هذه العشيرة التي لها وجود كثيف في هذه الناحية من خلال بعض خلاياه وأعوانه من عشائر أخرى انضم أفراد منها إلى التنظيم».
من جهته، طالب محافظ صلاح الدين، رائد الجبوري، الحكومة العراقية والقوات المسلحة بتوجيه ضربات جوية لعناصر تنظيم (داعش) في الضلوعية جنوب تكريت، (170 كم شمال بغداد)، وقال الجبوري في تصريح صحافي، أمس: «نطالب الحكومة المركزية والقوات المسلحة، بإرسال الطيران العسكري إلى الضلوعية». وكانت قد وصلت بالفعل تعزيزات عسكرية كبيرة من الجيش والحشد الشعبي إلى الضلوعية، وقال مصدر أمني إن «تعزيزات عسكرية كبيرة من الجيش والحشد الشعبي وصلت الآن إلى ناحية الضلوعية».
وكان مقاتلو «داعش» هاجموا، أمس، الضلوعية بالزوارق الحربية وسيارة مفخخة؛ مما أدى إلى مقتل 17 شخصا وجرح 54 آخرين. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني أن «الهجوم على الضلوعية على بعد 70 كيلومترا من بغداد نفذ قبل الفجر، واستمر ساعتين قبل صد المقاتلين المتشددين، وكان من بين قتلى الهجوم، وهو الأجرأ في المنطقة، مدنيون وجنود عراقيون، وسقط معظم الضحايا نتيجة تفجير سيارة ملغومة في إحدى الأسواق».
يذكر أن الهجمات التي كان ينوي تنظيم «داعش» شنها على المناطق القريبة من العاصمة بغداد، توقفت بعد سلسلة التراجعات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية، فطبقا للخارطة التي سعى تنظيم «داعش» إلى التحرك بموجبها بالقرب من بغداد تمتد إلى ديالى (65 كم شمال شرقي بغداد)، والفلوجة (56 كم غرب بغداد)، التي أعلن فيها منذ بداية العام الجاري «ولاية إسلامية»، وناحية جرف الصخر (60 كم جنوب بغداد)، والتابعة لمحافظة بابل التي هي إحدى محافظات الفرات الأوسط ذات الغالبية الشيعية.
وفي هذا السياق، أكد الشيخ أياد الجبوري، رئيس رابطة شيوخ حزام بغداد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هدف (الدواعش) بلا شك هو العاصمة بغداد، ولكن هذا الهدف ما كان له أن يتحقق حتى قبل الانتصارات الأخيرة التي تحققت بفضل التلاحم بين القوات العسكرية وبين الأهالي؛ حيث شعر الجميع أن (داعش) يستهدف الجميع، وأنه في أقل تقدير يريد إشعال نار الفتنة الطائفية، لا سيما أن بغداد مدينة مختلطة ويقطنها 6 ملايين نسمة»، وأضاف الجبوري أن «مناطق حزام بغداد آمنة إلى حد كبير، وهناك تنسيق بين العشائر والجهات المسؤولة، ولا توجد مخاوف من أي نوع، ليس فقط على العاصمة، بل على أطرافها البعيدة، رغم أن (داعش) لا يزال يستخدم الإعلام وسيلة لتعزيز وجوده أكثر من الواقع».



اليمن يعيد ترتيب أولوياته بعد خسارة الساحل الغربي

نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

اليمن يعيد ترتيب أولوياته بعد خسارة الساحل الغربي

نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)
نازح يمني في غرب تعز أقام مأوى له بين الأشجار بعد هروبه من تصعيد الحوثيين (أ.ف.ب)

تعمل القيادة اليمنية على إعادة ترتيب أولوياتها بعد خسارة القوات الحكومية مواقع واسعة في الساحل الغربي لمصلحة جماعة الحوثيين، التي تمكنت خلال هجوم استمر بين 3 و11 سبتمبر (أيلول) من السيطرة على حيس والخوخة والمخا ومينائها، وصولاً إلى باب المندب وجزيرة ميون وبقية الجزر اليمنية جنوب البحر الأحمر.

وأعلنت المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، مقتل أكثر من 500 من عناصرها وإصابة نحو 1500 آخرين، مقابل أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى في صفوف الحوثيين خلال المعارك الممتدة من 9 أغسطس (آب) إلى 10 سبتمبر، متهمة «الحرس الثوري» الإيراني وحلفاءه بإدارة الهجوم وإسناده.

وتسعى القيادة اليمنية إلى إعادة تنظيم القوات وإعادة انتشارها، مع تأكيد استمرار المواجهة واستعادة زمام المبادرة. وقالت مصادر حكومية إن أعداداً من العسكريين انتقلت إلى مأرب، بالتزامن مع ترتيبات لاستقبال النازحين.

وشرّد التصعيد أكثر من 9 آلاف أسرة، في 6 محافظات، وسط فجوة إغاثية حادة ونقص في المأوى والمياه والغذاء والرعاية الصحية.


«جدل التجهيزات» يرافق انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر

فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)
فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)
TT

«جدل التجهيزات» يرافق انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر

فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)
فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)

رافق جدل البنية التحتية للمدارس الحكومية في مصر ومدى جاهزيتها لاستقبال الطلاب انطلاقَ العام الدراسي الجديد، الأحد، خصوصاً مع ظهور وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، في جولة بعدد من المدارس، بدت خلالها مظاهر التنظيم والنظافة واضحة. وتزامن ذلك مع دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن يتفقد الوزير مدارس في مناطق أخرى للاطلاع على أوضاعها الصعبة.

وانطلق العام الدراسي رسمياً في مصر، السبت 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو يوم عطلة أسبوعية في غالبية المدارس؛ لذلك برز زخم بدء العملية التعليمية، الأحد، مع انتظام الدراسة في عدد كبير من المدارس.

وزير التعليم خلال جولة تفقدية مع بدء العام الدراسي (وزارة التربية والتعليم)

وانفجر الجدل حول جاهزية المدارس، من حيث بنيتها التحتية والميزانيات المخصصة لتطويرها قبل أيام من بدء العام الدراسي، على خلفية جولة لمحافظ القليوبية على عدد من المدارس، أظهرت ما تعانيه من تهالك شديد. وتخللت الجولة مواقف متشددة من المحافظ تجاه العاملين، من بينها توبيخ مديرَي مدرستين، وهو ما تداركته وزارة التربية والتعليم لاحقاً بتكريم المديرين تقديراً لجهودهما في خدمة مدرستيهما.

ومع انطلاق الدراسة، نشرت سيدة من أولياء الأمور على «فيسبوك» مقطع فيديو لفصل دراسي في إحدى مدارس مدينة المنصورة، يظهر سقفه مغطى بألواح معدنية بدلاً من الخرسانة، في مشهد وصفته بأنه غير آمن، مطالبةً المسؤولين بالتدخل ومتسائلةً: «كيف تبدأ العملية التعليمية في فصل كهذا؟». كما أعادت سيدة أخرى نشر المقطع في مجموعة «حوار مجتمعي تربوي» على «واتساب»، التي تضم مسؤولين وخبراء وأولياء أمور، وعلّقت قائلةً: «فصل هذا أم كُشك؟».

صورة متداولة لفصل دراسي غير مجهز في المنصورة (سكرين شوت)

وعلى النقيض من ذلك، ظهرت مدارس خلال جولة وزير التربية والتعليم بمظهر متألق تنافس في جمال الفصول وتجهيزاتها وكثافة الطلاب فيها المدارس الخاصة.

ودعا ولي أمر آخر الوزير لزيارة مدارس منطقة كرداسة بالجيزة زيارة مفاجئة، «ليرى ما لا يتخيل»، وفق تعليقه على بيان الوزارة.

وأشاد الوزير، خلال جولته الأولى على مدرستين في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، إحداهما للتعليم الثانوي والأخرى للتعليم الأساسي، بـ«انتظام اليوم الدراسي الأول وجاهزية الفصول لاستقبال الطلاب»، مؤكداً ضرورة الالتزام بالانضباط داخل المدارس والاهتمام بالمظهر العام للطلاب، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية منضبطة ومناسبة للعملية التعليمية، وفق بيان للوزارة. كما أشار إلى «أهمية استمرار المتابعة الميدانية داخل المدارس، بما يضمن تحقيق الانضباط، ومتابعة مستوى الطلاب، ودعم المعلمين، وتوفير بيئة تعليمية تساعد على تحقيق الأهداف المنشودة من العملية التعليمية».

وزير التربية والتعليم في مدرسة بكفر الشيخ (وزارة التربية والتعليم)

وفي محافظة الغربية، تفقد الوزير المصري 3 مدارس، واطمأن على جاهزيتها لاستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي، كما ناقش عدداً من الموضوعات المرتبطة بسير العملية التعليمية وتطبيق المناهج الدراسية الجديدة، حسب بيان رسمي.

وقالت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي إن «العادة جرت على الاستعداد لجولات الوزير في المدارس»، داعية إلى تفعيل زيارات لجان الجودة لجميع المدارس على مدار العام الدراسي، للاستماع إلى شكاوى الطلاب والمعلمين والوقوف على أوضاع المدارس، وذلك في حديثها لـ«الشرق الأوسط».

وزير التربية خلال جولته ( وزارة التربية والتعليم)

وحول صيانة المدارس، قال الوزير عبد اللطيف: «إن الصيانة البسيطة من دهانات وكهرباء وديسكات من المفترض أن تقوم بها المحافظات، وفق الهيكل التنظيمي للدولة وميزانيتها»، مؤكداً في الوقت نفسه «أن الوزارة تدعم الصيانة من خلال هيئة الأبنية التعليمية»، لافتاً إلى أن 95 في المائة من المدارس الموجودة في مصر حكومية.

وتقدر أعداد الطلاب في التعليم ما قبل الجامعي بمصر بـ28.9 مليون طالب خلال العام الدراسي 2024-2025، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».


مؤتمر عربي بالقاهرة يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على سوق العمل

مؤتمر العمل العربي يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق المنطقة (وزارة العمل المصرية)
مؤتمر العمل العربي يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق المنطقة (وزارة العمل المصرية)
TT

مؤتمر عربي بالقاهرة يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على سوق العمل

مؤتمر العمل العربي يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق المنطقة (وزارة العمل المصرية)
مؤتمر العمل العربي يبحث تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق المنطقة (وزارة العمل المصرية)

انطلقت في القاهرة، الأحد، الدورة الثانية والخمسون لمؤتمر «العمل العربي»، بحضور 21 دولة، على أن تبحث ضمن فعالياتها تداعيات الحرب الإيرانية على سوق العمل بالمنطقة.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يستمر حتى 20 سبتمبر (أيلول) الحالي، ناقش الحضور تقريراً لمجلس إدارة «منظمة العمل العربية»، حول تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة العربية وتأثيرها في منظمة العمل العربية وسوق العمل.

وبحسب بيان لوزارة العمل المصرية، أعدت «منظمة العمل العربية» دراسات معمقة تناولت «دور الحوار الاجتماعي في الحد من تداعيات الحرب الإقليمية على المنطقة العربية، والسلامة والصحة المهنية والدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في القطاعات الحيوية خلال الأزمات»، و«الاستجابة المؤسسية لتداعيات الحرب الإقليمية في المنطقة العربية، وأثر تعطل سلاسل الإمداد الإقليمية على الاقتصادات العربية، وتداعيات الحرب الإقليمية الراهنة على أسواق العمل العربية».

وزير العمل المصري حسن رداد خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية (وزارة العمل المصرية)

وقال وزير العمل المصري، رئيس مجلس إدارة «منظمة العمل العربية» حسن رداد، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، إن المؤتمر يأتي بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة (وزارات عمل ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال) من 21 دولة عربية بحضور وزراء عمل ورؤساء وفود من ممثلي أصحاب الأعمال والعمال، إلى جانب ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى «دعم مصر لكل جهد عربي مشترك يستهدف تحقيق التنمية، وتوفير فرص العمل للشباب، وحماية العمال».

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، فإن تأثيرات الحرب الإيرانية في سوق العمل بالمنطقة تشكل تحدياً كبيراً لجميع الدول، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الحرب والتوترات الإقليمية أدت إلى انكماش اقتصاديات الكثير من دول المنطقة، وهو ما سيؤثر سلباً في سوق العمل مستقبلاً أكثر من التأثيرات الحالية، حيث سيقل الطلب تدريجياً على استقدام العمالة الوافدة لبعض الدول نتيجة تأثرها اقتصادياً، وقد تكتفي هذه الدول بالمهن التي لا يمكن لمواطنيها العمل فيها، أو لا تتوافر كثيراً في البلد».

وأكد النحاس أن أكثر القطاعات تأثراً بالحرب الإيرانية فيما يتعلق بسوق العمل هي «النقل وسلاسل الإمداد والتوريد التي تأثرت مباشرة بالتوترات، وقطاع الزراعة بسبب تراجع حجم كميات الأسمدة التي يتم استيرادها تأثراً بتوترات سلاسل الإمداد».

ويناقش المؤتمر عدداً من الملفات الرئيسية المرتبطة بمستقبل العمل والتنمية في المنطقة العربية، وفي مقدمتها النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية الشاملة والعادلة، والتغيرات المناخية وتأثيراتها في بيئة العمل، وسبل تعزيز السلامة والصحة المهنية، والقدرة على التكيف مع المخاطر المناخية.

وبحسب وزارة العمل المصرية، يتناول المؤتمر أيضاً ملف المؤسسات الناشئة وفرصها الواعدة في ظل التحول الرقمي، وما تتيحه من آفاق جديدة لريادة الأعمال، وتوليد فرص العمل، إلى جانب تنمية المهارات ومواءمتها مع احتياجات أسواق العمل.

ويعتقد النحاس أن «استمرار الحرب سيؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في كثير من دول المنطقة، كما ستتأثر قطاعات أكثر من غيرها، مثل السياحة والطيران، وأنشطة المطاعم والفنادق، وعمال قطاعات المشتقات البترولية، وقد تحتاج هذه إلى أكثر من عامين للتعافي بعد انتهاء الحرب، وأيضاً ستتأثر العمالة المصرية الموجودة في دول الخليج».

يشارك في مؤتمر «العمل العربي» 21 دولة (وزارة العمل المصرية)

ويبحث المؤتمر على مدار الأيام المقبلة «سبل تعزيز التعاون العربي في مجالات العمل والتشغيل، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية، بما يسهم في تطوير سياسات العمل، ورفع كفاءة القوى العاملة، وتحسين بيئات العمل، ودعم قدرة الاقتصادات العربية على خلق فرص عمل لائقة ومستدامة، بما يتواكب مع متطلبات المستقبل».

وتطرق الأمين العام لـ«اتحاد المستثمرين العرب» مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير جمال بيومي إلى جانب آخر من تأثر سوق العمل في المنطقة بالتوترات الإقليمية، مؤكداً أن «التأثيرات تتجاوز الحرب الإيرانية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تأثر سوق العمل بدأ قبل الحرب الإيرانية، حيث وضح تأثير الحرب الروسية الأوكرانية، وحرب غزة، والحرب في السودان، واليمن، وجميع التوترات التي تعيشها المنطقة».

وبحسب بيومي، فإن «التأثيرات طالت معظم دول المنطقة، وبدأت ملامح تقلص سوق العمل في كثير من القطاعات، وهو ما يزيد مخاوف أن تضطر كثير من الدول بالمنطقة إلى الاستغناء عن جزء كبير من العمالة الوافدة نتيجة تراجع أو تقلص الاستثمارات الجديدة، وتأثر اقتصادها».