هل سيقود إسقاط إيران «الطائرة الأميركية المسيّرة» لمواجهة عسكرية؟

الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأميركي دونالد ترمب - أرشيف (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأميركي دونالد ترمب - أرشيف (أ.ب)
TT

هل سيقود إسقاط إيران «الطائرة الأميركية المسيّرة» لمواجهة عسكرية؟

الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأميركي دونالد ترمب - أرشيف (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأميركي دونالد ترمب - أرشيف (أ.ب)

أشعل إسقاط الحرس الثوري الإيراني اليوم (الخميس)، طائرة أميركية مسيرة في المجال الجوي الدولي، فتيل التوتر بين واشنطن وطهران مجدداً، وسط ترقب رد أميركي خلال الساعات المقبلة.
وتعليقاً على الهجوم الذي يعتبر الأول من نوعه ضد بلاده، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «إيران ارتكبت خطأ كبيراً جداً»، مكتفياً بهذه الكلمات في تغريدة على «تويتر»، قبل أن يؤكد أنه لا يستبعد الرد، ولم يعلن بعد كيفيته. وأشار إلى أن الولايات المتحدة «لديها وثائق على أن الطائرة المسيّرة كانت في الأجواء الدولية».
وعندما سئل عما إذا كانت واشنطن ستتخذ إجراءً عسكرياً أم ستخوض الحرب، قال من المكتب البيضوي: «ستعرفون قريباً»، مضيفاً: «بكل وضوح، كما تعلمون، لن نتحدث كثيراً عن ذلك. سوف تكتشفون ذلك. لقد ارتكبوا خطأ كبيراً جداً».
وتابع الرئيس الأميركي بالقول: «لقد ارتكب شخص في قيادة ذلك البلد خطأ... أجد أنه من الصعب تصديق أن ذلك كان متعمداً... يمكن أن يكون شخصاً متهوراً وغبياً»، معرباً عما وصفه بأنه «شعور بأنها كانت خطوة حمقاء للغاية... والأمر كان ليختلف كثيراً لو كانت الطائرة تحمل ركاباً».
ووسط مخاوف المواجهة العسكرية المحتملة فإنه يتضح من تصريحات المسؤولين الأميركيين عدم الرغبة في الحرب، رغم تأكيدهم خطورة الوضع مع طهران.
وأكدت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أن الولايات المتحدة «لا ترغب في خوض حرب مع إيران»، مضيفة: «أعتقد أنه وضع خطير... يجب أن نكون أقوياء واستراتيجيين بشأن كيفية حماية مصالحنا. لا يمكن أن نكون متهورين فيما نقوم به، لذلك سيكون من المهم أن نرى ما يجب أن يقولوه»، ومتابعة بالقول: «لا أعتقد أن الرئيس يريد الحرب. لا توجد رغبة في بلادنا لخوض حرب».
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن قناة «فوكس» الأميركية قول السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام أن «الرئيس سيمنع (الإيرانيين) من الحصول على سلاح نووي، أعتقد أنه سيوقفهم عن زعزعة تدفق النفط وتفجير أنابيب نفط دول أخرى، لا يريد (ترمب) صراعاً ولكن فرص الحيلولة دون ذلك تنفد».
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، خلال اللقاء التلفزيوني السنوي، من أن أي عمل عسكري أميركي ضد إيران سيكون كارثة على المنطقة، وسيؤجج العنف ويؤدي إلى تدفق محتمل للاجئين، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وذكرت وسائل إعلام أن الرئيس ترمب اجتمع مع مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» للبحث في عدة خيارات للرد على إيران، من بينها توجيه ضربة أميركية محدودة للحرس الثوري، بعد الهجوم الذي وصفه الجيش الأميركي بأته «غير مبرر».
وأفاد مصدر مطلع بأن إدارة الرئيس دعت قيادات الكونغرس إلى البيت الأبيض لإطلاعهم على تطورات الوضع مع إيران في وقت لاحق اليوم، حسبما نقلت وكالة «رويترز».
ونوّه المصدر إلى أن الاجتماع الذي يضم كبار قادة الكونغرس الأربعة، إضافة إلى رؤساء لجان القوات المسلحة والمخابرات، سيعقد في البيت الأبيض الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش).
وتوتّرت العلاقات بصورة كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ الشهر الماضي بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقّع بين إيران وقوى عالمية بهدف تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.
وزادت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في المنطقة، بسبب «معلومات استخباراتية محددة وذات مصداقية» عن «تهديدات» لواشنطن وحلفائها في المنطقة من جانب إيران «ووكلائها».
وفي 9 مايو (أيار) الماضي، هدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران بـ«رد سريع وحاسم» على أي هجمات تشنها طهران أو وكلاؤها ضد مصالح الولايات المتحدة بالمنطقة أو المواطنين الأميركيين، دون أن يحدد طبيعة ذلك الرد، قبل أن يؤكد في 18 يونيو (حزيران) الحالي مواصلة واشنطن حملة الضغط على إيران، وردع العدوان بالمنطقة، لكنها لا تريد للصراع مع طهران أن يتصاعد، مضيفاً: «الرئيس ترمب لا يريد الحرب، وسنواصل توصيل تلك الرسالة بينما نفعل ما يلزم لحماية المصالح الأميركية في المنطقة».
وبتاريخ 11 مايو، اتصل البيت الأبيض بالرئاسة السويسرية، وأعطاها رقم هاتف يمكن للإيرانيين التواصل به مع الإدارة الأميركية مباشرة في حال أرادوا إعادة التفاوض على الاتفاق النووي، وفقاً لمصدر دبلوماسي. ويأتي ذلك بعد أن دعا الرئيس الأميركي إيران إلى الاتصال به، حيث تحدث قائلاً عن الإيرانيين: «أود أن أراهم يتصلون بي».
لكن المرشد الإيراني علي خامنئي في 4 يونيو الماضي، قال إن «طهران لن تنخدع بعرض الرئيس ترمب التفاوض معها، ولن تتخلى عن برنامجها الصاروخي»، وعزز ذلك بتصريح في الـ29 من الشهر نفسه باستبعاد التفاوض حول برامج إيران النووية والصاروخية، بعد أن لمح الرئيس حسن روحاني، إلى أن إجراء المحادثات قد يكون ممكناً في حالة رفع العقوبات.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء حينها عن موقع خامنئي الإلكتروني قول المرشد: «قلنا من قبل إننا لن نتفاوض مع أميركا لأن المفاوضات لا فائدة منها وتنطوي على ضرر»، وسط تأكيد الرئيس ترمب إصرار واشنطن على منع طهران من تطوير الأسلحة النووية.
ويترقب العالم ما ينتج عنه اجتماع الإدارة الأميركية حول هجوم الخميس، حيث من المتوقع أن يصدر قرار بشأن ذلك خلال ساعات، وفق ما ذكرته وسائل إعلام.
وبحسب ترمب، فإنه لا خلاف داخلي في الإدارة الأميركية حول «سياسة الحزم التي ينتهجها في الشرق الأوسط»، وقال في تغريدة عبر «تويتر» بتاريخ 15 مايو الماضي: «يتم التعبير عن آراء مختلفة وأتخذ القرار النهائي والحاسم، إنها عملية بسيطة جداً».


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 22 أبريل (رويترز)

واشنطن تتأرجح بين تصعيد العقوبات وتمديد الإعفاءات في حرب إيران

انتقد الديمقراطيون رفع العقوبات على النفط الإيراني والروسي، وطالبوا الإدارة بتوضيح استراتيجيتها الاقتصادية.

آلان رابيبورت (واشنطن) أفرات ليفني (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.